ماذا بعد انسحاب بايدن؟

الديمقراطيون بين خيار هاريس و«مؤتمر الوسطاء»

نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال مشاركتها في حدث انتخابي في ميشيغان الأربعاء 17 يوليو (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال مشاركتها في حدث انتخابي في ميشيغان الأربعاء 17 يوليو (أ.ب)
TT

ماذا بعد انسحاب بايدن؟

نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال مشاركتها في حدث انتخابي في ميشيغان الأربعاء 17 يوليو (أ.ب)
نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال مشاركتها في حدث انتخابي في ميشيغان الأربعاء 17 يوليو (أ.ب)

أثار انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من سباق الرئاسة قبل أربعة أشهر فقط من انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) مخاوف من تعميق الانقسامات في صفوف الحزب الديمقراطي، وتراجع فرص مرشّحه في الفوز على الرئيس السابق دونالد ترمب.

وفيما حذّر الرئيس الأسبق باراك أوباما من «آفاق مجهولة في الأيام المقبلة»، أكّد رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي أن الحزب سينظم عملية «شفافة ومنظّمة» لاختيار مرشح جديد. وقال جيمي هاريسون، في بيان أشاد فيه ببايدن، إنه «في الأيام المقبلة، سيجري الحزب عملية شفافة ومنظّمة للمضي قُدماً كحزب ديمقراطي موحّد، مع مرشّح يمكنه هزيمة دونالد ترمب في نوفمبر».

فما هي أبرز السيناريوهات المطروحة أمام الديمقراطيين اليوم؟

تنحٍّ... وتزكية

بايدن وهاريس خلال مؤتمر صحافي عقب تعرُّض ترمب لمحاولة اغتيال في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعلن بايدن تأييده ترشيح نائبته كامالا هاريس، وقال إنها خياره المفضّل لتمثيل الحزب في سباق الرئاسة أمام ترمب. إلا أن تزكية بايدن لا تضمن فوز هاريس بترشيح الحزب، بل إن عدداً من الديمقراطيين البارزين قد يتحدّون ترشيحها قبل انعقاد المؤتمر الوطني في شيكاغو، في 19 أغسطس (آب) المقبل، ما سيفتح الباب أمام جولات تصويت قد تشهد منافسة شرسة.

وفي الوقت الذي يدعو فيه كبار الديمقراطيين إلى توحيد الصفوف، تُقدّم هاريس نفسها البديل الأنسب لخلافة بايدن على رأس البطاقة الديمقراطية. إلا أن تخوّف البعض من مستويات شعبية نائبة الرئيس المتدنية، وعدم قدرتها على الفوز أمام ترمب، يجعل السباق مفتوحاً على أكثر من خيار.

ماذا يقول القانون؟

ينصّ الدستور الأميركي على أن يصبح نائب الرئيس رئيساً إذا مات الرئيس أو أصبح عاجزاً عن ممارسة مهامه، لكن هذا لا يؤثر على طريقة اختيار المرشح في الحزبين. وطُرح اسم حكام ولايات كاليفورنيا غافين نيوسوم، وميشيغان غريتشين ويتمور، وكنتاكي آندي بشير، وإيلينوي جيه.بي بريتزكر بوصفهم بدائل محتملين. وهم جميعاً من أنصار بايدن وعملوا على مساعدته في الترشح لولاية جديدة.

كيف يتم اختيار المرشح؟

من الممكن أن يكون هناك نوع من التنافس بين الديمقراطيين من أصحاب الوزن الثقيل لنيل ترشيح الحزب. ووفقاً لموقع «بالوت بيديا»، من المتوقع أن يكون هناك نحو 4672 مندوباً في العام الحالي، منهم 3933 سيلتزمون بنتائج ولاياتهم، إلى جانب 739 يُعرفون باسم المندوبين الكبار، وهم أعضاء بارزون في الحزب.

هاريس خلال تجمع نظمته حملتها الانتخابية في مارس الماضي بكولورادو، في 12 مارس (أ.ف.ب)

ومن أجل الفوز بترشيح الحزب، يحتاج المرشح إلى الحصول على الأغلبية، أي الفوز بأصوات تفوق جميع المرشحين الآخرين مجتمعين. وإذا لم يتمكن أحد من تحقيق ذلك، فسيلجأ الحزب إلى ما يُعرف باسم «مؤتمر الوسطاء»، وفيه يعمل المندوبون وكلاءً أحراراً ويتفاوضون مع قيادات الحزب، وفق وكالة «رويترز». وسوف توضع القواعد بعد ذلك وسيكون هناك تصويت بنداء الأسماء للأشخاص المرشحين. وقد يستغرق الأمر عدة جولات من التصويت حتى يحصل الشخص على الأغلبية ويصبح المرشح. وعُقد أحدث مؤتمر للوسطاء في عام 1952، عندما فشل الديمقراطيون في تسمية مرشح.

أين تذهب أموال المانحين؟

صورة أرشيفية لأوباما وبايدن خلال تنصيب الرئيس السابق ترمب في 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

هذا هو السؤال الأهم الذي سيحدد على الأرجح خيار الديمقراطيين؛ فقد جمعت اللجنة الانتخابية لبايدن وهاريس أكثر من 90 مليون دولار منذ بدء السباق، وبما أن البطاقة تحمل اسم الاثنين، فهذا يعني أن هاريس يمكنها أن تحتفظ بالأموال. هذا ما أكده جون مالكوم، المدعي العام الفيدرالي السابق ونائب رئيس معهد الحكومة الدستورية في «هيرتاج»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا أصبحت هاريس المرشحة، فستحصل على الأموال، وإلا فستذهب هذه المبالغ إلى اللجنة الوطنية الديمقراطية التي يمكنها أن تخصص المبالغ إلى المرشح الجديد بشكل متفرق بسبب القوانين المالية المرتبطة بالانتخابات». وهذا بحد ذاته قد يكون العامل الأساسي وراء اختيار بايدن لهاريس بوصفها خليفة له.


مقالات ذات صلة

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يراهن على مؤتمر تكساس لحشد القاعدة الجمهورية

تنطلق أعمال المؤتمر الحزبي الجمهوري في مدينة دالاس ولاية تكساس بزخم انتخابي يشوبه قلق حزبي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شهدت الانتخابات التمهيدية حماسة كبيرة في صفوف الناخبين الديمقراطيين (إ.ب.أ)

زخم التقدميين يُربك حسابات الديمقراطيين ويقلق الجمهوريين

اجتاحت حمّى الانتخابات واشنطن قبل أقل من شهرين عن موعد التجديد النصفي في الكونغرس.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مكتب اقتراع في ساوث كارولاينا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية يوم 25 أغسطس (رويترز)

معركة الخرائط الانتخابية في أميركا تحتدم قبل أسابيع من اقتراع التجديد النصفي

حقّق الديمقراطيون مكسبين قضائيين متزامنين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية.

إيلي يوسف (واشنطن)

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».


رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
TT

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز، الخميس، وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك، من دون إبلاغها بذلك.

دونالد ترمب

وقالت فرنانديز إنه كان ينبغي أن تشارك هي في اجتماع دول «درع الأميركتين» المناهض لكارتلات المخدرات، وإن إخفاق توفار في التشاور معها تسبب في «ضرر استراتيجي كبير».


عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
TT

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)

استمع أعضاء مجلس الأمن لتحذيرات الرؤساء التنفيذيين لعمالقة الذكاء الاصطناعي؛ «أوبن إيه آي» سام ألتمان، و«أنثروبيك» داريو أموداي، و«هاغينغ فايس» كليمان دولانغ، من تطور بوتيرة يمكن أن تتجاوز قريباً قدرة الدول والشركات والمؤسسات على تنظيمها أو إدارة أخطارها الوجودية المحتملة على البشر.

عُقدت هذه الجلسة غير المألوفة على هامش الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة من فرنسا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي، وبعد أيام من استنتاج لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن الحادثة التي وقعت في الصيف، حين اخترقت برامج الذكاء الاصطناعي قيد التقييم في «أوبن إيه آي» أنظمة «هاغينغ فايس» نفسها، لا تقدم أي ضمانات بأن البشر قادرون على إبقاء هذه البرامج تحت السيطرة بشكل موثوق.

وأكّد ألتمان أن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث تحول جذري في العلوم والطب والتعليم والاقتصادات، لكنه استدرك محذّراً من أن الأنظمة المستقلة بشكل متزايد يمكن أن تتحرك بوتيرة أسرع من قدرة الحكومات والمؤسسات على فهمها أو السيطرة عليها. وقال إنه «ينبغي تصميم الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، لا لمجرد زيادة سرعة الآلات».

وإذ لم يتجاهل الأخطار، أضاف ألتمان أن «أي شيء بهذه القوة يثير الرهبة»، مشدداً على أن «هذه اللحظة تستدعي حذراً شديداً».

«دولة العباقرة»

حدّد ألتمان نمطين رئيسيين للفشل؛ الأول هو فقدان السيطرة تماماً على مستقبل الذكاء الاصطناعي. وثانياً، هناك تركز السلطة حيث «لا ينبغي لأي فرد أو شركة أو دولة أن تتمكن من استخدام أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لفرض رؤيتها للعالم على الآخرين»، كاشفاً أن «أوبن إيه آي» أبطأت التطوير من جانب واحد سابقاً بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

ودعا إلى وضع معايير «تُصاغ من خلال عمليات ديمقراطية ومن حكومات مسؤولة أمام شعوبها» تشمل القدرات، وتقييم المخاطر، والضمانات، والإبلاغ عن الحوادث.

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي (الأمم المتحدة)

ثم قدّم أموداي إحاطة عرَضَ فيها وتيرة التقدم بعبارات صادمة، قائلاً: «قبل أربع سنوات، كان (برنامج الذكاء الاصطناعي) بالكاد يستطيع كتابة سطر واحد من التعليمات البرمجية أو حل مسألة رياضية بسيطة في المرحلة الثانوية. أما اليوم، فهو يكتب معظم التعليمات البرمجية في «أنثروبيك» ويحل مسائل رياضية عالمية شهيرة لم تُحلّ من قبل».

وأضاف أن هذا المسار «لا يحتاج إلا إلى الاستمرار لفترة وجيزة، سنة أو سنتين، وربما أقل» للوصول إلى ما سماه «دولة من العباقرة في مراكز البيانات».

«خطر على البشرية»

كان أموداي صريحاً بالقدر نفسه في شأن الأخطار، فحدَّد فئتين؛ الأولى تتعلّق بسوء الاستخدام، «على سبيل المثال، إساءة استخدام الإرهابيين البيولوجيين لـ(برامج الذكاء الاصطناعي) لصنع أسلحة بيولوجية». أما الفئة الثانية فتتعلق بفقدان السيطرة، مشيراً إلى مسائل «بالغة الخطورة لدرجة أنني أعتقد أنها مسائل مهمة لهذا المجلس، وليس فقط لوزارات الاقتصاد أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

وزاد: «أعتقد أنه إذا أُديرت بشكل سيئ، فقد يشكل الذكاء الاصطناعي خطراً على البشرية جمعاء».

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي متحدثاً عبر الشاشة مع أعضاء مجلس الأمن بنيويورك (الأمم المتحدة)

كذلك، قال أموداي إن شركته «ستبطئ وتيرة العمل بالقدر اللازم... لكن بغض النظر عما نفعله، فإن إدارة هذه المخاطر، في نهاية المطاف، أكبر من أي شركة بمفردها، ولها نطاق صناعي وعالمي».

الدفاع قبل الهجوم

بدوره، عرَضَ دولانغ دراسة حالة واقعية، إذ كشفت شركته، في يوليو (تموز) الماضي، عن هجوم إلكتروني شنّه عليها وكيل ذكاء اصطناعي مستقل. واستخلص ثلاثة دروس؛ أولاً، هناك حاجة لمزيد من الشفافية على مستوى الصناعة. وجادل ثانياً بأن الخطر الأساسي لا يكمن في قدرات هذه التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في توزيعها غير المتكافئ. وقال إن «الخطر الأكبر ليس الذكاء الاصطناعي القوي، بل في عدم تكافئه بين المهاجمين والمدافعين، والشركات الكبرى وبقية العالم، والدول القوية وبقية دول العالم».

وأشار ثالثاً إلى حادثة أخرى أظهرت كيف يمكن لتغطية الذكاء الاصطناعي أن تثير مخاوف الجمهور بلا داعٍ «من خلال تأطيرها بصورة بشرية واستخدامها صوراً خيالية علمية».

وخلال المداولات بين أعضاء المجلس، شبّه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي ترأس الاجتماع، الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي بكل من الحاسوب الخيالي في فيلم «2001: ملحمة الفضاء» وبداية العصر الذري. وقال: «كما كانت الحال مع الذرة آنذاك، يجب على المجتمع الدولي، الآن، تنظيم الذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى استفادة من إمكاناته وتجنب أسوأ العواقب».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يترأس اجتماع مجلس الأمن حول الذكاء الاصطناعي (الأمم المتحدة)

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند: «يخبرنا قادة التكنولوجيا بوضوح تام أنه لا يمكن ترك منع الكوارث من الوقوع في العالم لهم وحدهم. لا يمكننا تجاهلهم لأنهم على حق».

غير أن مستشار البيت الأبيض للشؤون العلمية، مايكل كراتسيوس، رأى أن «المخاوف بشأن التحكم في الذكاء الاصطناعي ليست مُبرراً لوقف تطويره أو تقييده بهيكل حوكمة عالمي جديد». وأضاف: «نريدكم، أنتم حلفاؤنا وشركاؤنا، أن تشاركوا في فوائد هذه التكنولوجيا».

وفي ظل المنافسة الشديدة بين الولايات المتحدة والصين في هذا المجال، حذّر المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة فو كونغ من «التكتل في تحالفات ضيقة في قطاع التكنولوجيا، وإجبار الدول الأخرى على الانحياز لأحد الطرفين»، مما يُمكّن قوى عظمى لم يُسمِّها مما سماه «الهيمنة الرقمية».

اختراق نظام حكومي

تزامنت الجلسة مع كشف الحكومة الأسترالية عن نجاح وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «أوبن إيه آي» في الوصول بصورة غير مصرَّح بها إلى نظام حكومي في يوليو (تموز) الماضي، في واقعةٍ وصفتها الحكومة بأنها الأولى المعروفة التي يتمكَّن فيها وكيل للذكاء الاصطناعي من اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية في البلاد.

ووصل الوكيل في 18 يوليو إلى بوابة «خدمة تقارير إحصاءات ميديكير» التابعة لوزارة الصحة، وهي منصة متاحة للعامة تستضيف بيانات مجمعة عن الإنفاق الصحي وإعانات الأدوية، وتُستخدم على نطاق واسع من جانب الباحثين والأكاديميين. وأكدت الحكومة أن المعلومات الشخصية لم تكن من بين البيانات التي جرى الوصول إليها.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» إنها راجعت أنشطة شملت عدداً من الإدارات الحكومية الأسترالية، واكتشفت أن نماذجها «اتخذت إجراءات لم تكن مقصودة». وأبلغت الشركة الحكومة الأسترالية بالحادثة في 10 سبتمبر (أيلول)، وفق رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، الذي انتقد تأخرها في الكشف عن الاختراق. وأُغلقت البوابة بعد الحادثة، ونُقلت البيانات إلى أنظمة أكثر أماناً، وفق وزيرة الخدمات الحكومية كاتي غالاغر.