بعد انسحاب بايدن... من هم أبرز منافسي هاريس؟

أبرزهم غافين نيوسوم وغريتشين ويتمور

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مغادرته البيت الأبيض ليستقل المروحية الرئاسية في 15 يوليو (تموز) 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مغادرته البيت الأبيض ليستقل المروحية الرئاسية في 15 يوليو (تموز) 2024 (إ.ب.أ)
TT

بعد انسحاب بايدن... من هم أبرز منافسي هاريس؟

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مغادرته البيت الأبيض ليستقل المروحية الرئاسية في 15 يوليو (تموز) 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مغادرته البيت الأبيض ليستقل المروحية الرئاسية في 15 يوليو (تموز) 2024 (إ.ب.أ)

منح إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن انسحابه من السباق الرئاسي، بصيصاً من الأمل لعدد من الراغبين بخلافته داخل الحزب الديمقراطي، رغم إعلانه تزكية نائبته كامالا هاريس، التي سيتعين عليها الحصول على دعم الحزب لترشيحها خلال مؤتمره منتصف الشهر المقبل.

وقد تضم قائمة المتنافسين عدداً من الأسماء، فيما يلي أبرزها:

كامالا هاريس

ينظر بعض الديمقراطيين إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس (59 عاماً) باعتبارها البديل البديهي لبايدن مرشّحةً للحزب في السباق الرئاسي، خصوصاً أنها كانت وما زالت على بطاقة الاقتراع، وأنها فازت إلى جانب بايدن بجميع الانتخابات التمهيدية الديمقراطية (باستثناء واحدة). وتستطيع هاريس الاستفادة كذلك من أموال الحملة الديمقراطية، التي تتجاوز 90 مليون دولار.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ب)

وتتنافس هاريس بقوة مع قائمة طويلة من الأسماء المرشحة لخلافة بايدن، مثل: غافين نيوسوم؛ حاكم ولاية كاليفورنيا، وغريتشين ويتمور؛ حاكمة ميتشغان، وجوش شاببيرو؛ حاكم بنسلفانيا، وأسماء أخرى.

ويبحث قادة الحزب الديمقراطي عن مرشح أصغر سناً، ويتمتع بالقدر الكافي من القبول الشعبي والمهارة الانتخابية، وأن يكون ليبرالياً لإرضاء التقدُّميين في الحزب، وفي الوقت نفسه جذب المعتدلين والمستقلين، والأهم هو القدرة على منافسة دونالد ترمب والتغلب عليه.

وأصبحت هاريس تتصدر النقاشات داخل أروقة الحزب الديمقراطي بوصفها البديل الأفضل بين الأسماء المطروحة، والحجج التي ترفع أسهم هاريس إلى الصدارة حُجج أخلاقية ومادية، فهي تتمتع بشرعية أكبر من بقية الأسماء المطروحة؛ كونها نائبة الرئيس، وتليه في خط الخلافة الرئاسية، كما سيكون لها الحق في الأموال التي جمعتها حملة بايدن الانتخابية، وكل ما يتعلق بموظفي الحملة والتبرعات والمكاتب المختلفة، وهو ما يميز هاريس عن بقية الأسماء المطروحة الذين سيكون عليهم البدء من الصفر في جمع التبرعات.

وقد يثير احتمال انتخاب أول رئيسة للولايات المتحدة حماس الناشطين في مجال حقوق المرأة، ويُعدّ أمراً جذاباً في نظر النساء الناخبات، وقد يُلهِم وجود امرأة سوداء على بطاقة الحزب الديمقراطي الناخبين السود للإقبال على صناديق الاقتراع، خصوصاً في ولايات مهمة، مثل نورث كارولينا وبنسلفانيا وميتشغان ونيفادا.

ويرجّح تيار واسع داخل الحزب الديمقراطي اختيار هاريس لتجنب حدوث اقتتال وانقسامات داخل الحزب. لكن هاريس ليست لديها شعبية واسعة داخل أوساط الحزب الديمقراطي، وتواجه اعتراضات وشكوكاً في ضعف قدراتها وخبرتها السياسية، وإخفاقها في ملف السيطرة على الهجرة، وهو ما يستخدمه فريق ترمب الانتخابي بمهارة ضدها.

ويسود الحزب قلق من قدرتها على التغلب على ترمب.

غافين نيوسوم

تتجه الأضواء إلى حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، البالغ من العمر 56 عاماً، أي أصغر من بايدن بربع قرن، وهناك إعجاب داخل الحزب بقدراته في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم والتأييد، ونجاحه في إدارة ولاية كاليفورنيا التي تُعدّ خامس أكبر اقتصاد في العالم.

حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم (إ.ب.أ)

واجتذب نيوسوم الأنظار بعد فوزه الكبير عام 2022 لإعادة انتخابه، وقد قدّم نفسه على أنه يستطيع مواجهة الجمهوريين، وتغلب بالفعل على رون دي سانتوس حاكم ولاية فلوريدا في إحدى المناظرات، كما أنه جعل كاليفورنيا ملاذاً للنساء الراغبات في الإجهاض بعد حظر ولايات أخرى هذا الإجراء، ولديه توجهات مؤيدة لسياسات بايدن في مجال حماية البيئة، وتنظيم الهجرة غير الشرعية.

وينحدر نيوسوم من عائلة ثرية، وتقلّد منصب عمدة مدينة سان فرانسيسكو قبل أن يصبح حاكماً لولاية كاليفورنيا.

غريتشين ويتمور

حقّقت غريتشين ويتمور (52 عاماً) الديمقراطية من ولاية ميتشغان فوزاً كبيراً عام 2020 في هذه الولاية المتأرجحة، وجذبت الأنظار إليها بوصفها واحدةً من 4 نساء وصلن إلى القائمة النهائية لشغل منصب نائب الرئيس قبل أن يختار بايدن نائبته كامالا هاريس.

غريتشين ويتمور (52 عاماً) حاكمة ولاية ميتشغان (أ.ب)

وتلقت ويتمور كثيراً من الثناء؛ لقيامها بسنّ كثير من القوانين التقدمية في ولاية ميتشغان، مثل الإعفاءات الضريبية للعائلات الفقيرة، وحماية المثليين، وتطبيق إجراءات أكثر صرامةً لمراقبة الأسلحة، وجعل السيارات في ديترويت صديقة أكثر للبيئة.

وفي عام 2020 واجهت مؤامرة من متطرفين يمينيين خطّطوا لاختطافها، وبعد 9 أيام من إلقاء القبض على المتآمرين، عقد ترمب حشداً انتخابياً في ميتشغان وهاجمها، وقاد هتافات تطالب بحبسها. وقد نجحت غريتشين ويتمور في استغلال إهانة ترمب لها حينما وصفها بـ«تلك المرأة في ميتشغان» إلى شعار رفع من مكانتها الوطنية.

ومثل حاكم كاليفورنيا، وضعت غريتشين ويتمور لنفسها مكانة خاصة لها بالدفاع عن الحقوق الإنجابية، وتمكّنت من التغلب في سباق إعادة انتخابها عام 2022 على خصمها تيودور ديكسون الذي دعمه ترمب بقوة، ما زاد من جاذبيتها داخل أوساط الحزب الديمقراطي. ويقول مقرّبون منها إنها تفكر في الترشح للرئاسة عام 2028.

أسماء أخرى

هناك أسماء أخرى تتذبذب صعوداً وهبوطاً في بورصة الترشيحات، منها الحاكم ويس مور (ديمقراطي من ولاية ميريلاند) الذي يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب الديمقراطي بعد انتخابه حاكماً لولاية ميريلاند قبل عامين.

وقد تصدر عناوين الصحف الوطنية، وحصل على الثناء لاستجابته لانهيار جسر فرانسيس سكوت كي في بالتيمور في وقت سابق من هذا العام.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى جوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا، وهي ولاية رئيسية تمثل ساحة معركة. ويتمتع شابيرو بنسبة تأييد عالية من كل من الديمقراطيين والجمهوريين.

وجد استطلاع أجرته «فيلادلفيا إنكويرر» و«نيويورك تايمز» وكلية «سيينا» في مايو (آيار) أن ما يقرب من ثلث الأشخاص الذين يخطّطون لدعم ترمب لديهم تقييم إيجابي للحاكم الديمقراطي.

ومن بين تلك الأسماء اسم السيناتور مارك كيلي الديمقراطي من أريزونا، رائد الفضاء السابق وزوج النائبة السابقة غابي جيفوردز، الذي فاز بعضوية مجلس الشيوخ عام 2020 في ولاية أريزونا الجمهورية تقليدياً. ويقول المحللون إن قوته الانتخابية في ولاية أريزونا، وهي ولاية متأرجحة رئيسية، يمكن أن تساعد الحزب في كسب هذه الولاية.

ويقفز إلى القائمة أيضاً حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وهو أحد الحكام الديمقراطيين القلائل في ولاية ذات أغلبية جمهورية. فاز بإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، على الرغم من تحدي مرشح جمهوري كان يُعدّ نجماً صاعداً في الحزب.

وتدفع بورصة الترشيحات بأسماء أخرى من أعضاء حكومة بايدن، مثل وزير النقل بيت بوتيجيج ووزيرة التجارة جينا ريموندو.

ميشيل أوباما

تُعدّ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما هي الوجه الوحيد الذي لم يشغل أي منصب سياسي على الإطلاق، لكنها من الوجوه المرشّحة بقوة، التي تُظهر استطلاعات الرأي تفوقها بوضوح على المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

ميشيل أوباما خلال مهرجان انتخابي في أبريل الماضي (غيتي)

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إبسوس»، رجّح المشاركون فوز ميشيل أوباما على ترمب بنسبة 50 بالمائة، لكن السيدة الأولى السابقة أوضحت أنها غير مهتمة بالترشح للرئاسة.

ومن واقع التغيرات والمفاجآت في السياسة الأميركية فإن المؤكد أنه لا شيء مستبعَد!


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع لافت في مشاركة الناخبين اللاتينيين بتكساس

مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع لافت في مشاركة الناخبين اللاتينيين بتكساس

مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو خلال تجمع انتخابي في أوستن بولاية تكساس أمس (أ.ف.ب)

شهد ولاية تكساس ارتفاعاً لافتاً في مشاركة الناخبين من أصول لاتينية في التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط ازدياد الاستياء من سياسات الجمهوريين، بعد أن أسهم تحول هذه الشريحة نحو الرئيس دونالد ترمب في فوزه بانتخابات عام 2024، وفق شبكة «سي إن إن».

وتُظهر بيانات مؤسسة «كاتاليست» ارتفاع حصة الناخبين اللاتينيين من إجمالي التصويت المبكر في تكساس بنحو 5 نقاط مئوية مقارنةً بعام 2022، فيما زاد عدد المشاركين منهم بنحو 60 في المائة، في وقت يسعى فيه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى انتزاع مقعد حاسم في مجلس الشيوخ.

وقال مايك مدريد، الخبير في اتجاهات تصويت الأميركيين من أصول لاتينية، إن هذا التحول لا يرتبط فقط بحملات الترحيل أو الأوضاع الاقتصادية، بل يعكس «فقداناً للثقة»، مشيراً إلى تأثير الحروب الخارجية وملفات جيفري إبستين وتداعيات حملات الترحيل على قطاع البناء.


لماذا تُجرى الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟

مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
TT

لماذا تُجرى الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟

مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)
مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)

على عكس العديد من الدول التي ترتبط فيها الانتخابات بيوم الأحد، اعتادت الولايات المتحدة إجراء انتخاباتها يوم الثلاثاء، وهو تقليد يعود إلى القرن التاسع عشر.

فماذا نعرف عن هذا التقليد وما أصوله؟

بحسب شبكة «إن بي سي» الأميركية، فإن هذا التقليد يعود لعام 1845. في ذلك الوقت، كان غالبية سكان الولايات المتحدة يعيشون في مناطق ريفية، وكانت ظروف التنقل تختلف اختلافاً جذرياً عما هي عليه اليوم، ما جعل الانتقال من المناطق الريفية إلى مراكز الاقتراع يستغرق ساعات أو أياماً في بعض الأحيان.

بالإضافة إلى ذلك، كان بإمكان كل ولاية إجراء انتخاباتها الرئاسية في تواريخ مختلفة على مدى عدة أسابيع. وقد خلق هذا مشكلة؛ إذ كان من الممكن أن تؤثر نتائج الولايات التي تصوت مبكراً على الناخبين في الولايات التي لم تتوجه بعد إلى صناديق الاقتراع.

ونتيجة لذلك، قرر الكونغرس تنظيم هذه العملية، فأصدر قانوناً في 23 يناير (كانون الثاني) 1845 يحدد موعداً موحداً للانتخاب، وهو: يوم الثلاثاء الذي يلي أول يوم اثنين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا تزال هذه القاعدة سارية حتى اليوم.

لماذا يوم الثلاثاء في شهر نوفمبر تحديداً؟

جاء اختيار شهر نوفمبر لاعتبارات اقتصادية ومناخية؛ ففي القرن التاسع عشر، كانت الزراعة تشكل ركيزة الاقتصاد، وكان العديد من الناخبين يعيشون في مزارع بعيدة عن المراكز الحضرية. لذا، كان على المشرعين اختيار موعد يتيح للناس الإدلاء بأصواتهم دون التأثير بشكل كبير على أعمالهم الزراعية.

وقد وفر شهر نوفمبر ميزةً مناسبة؛ ففي معظم أنحاء البلاد، كانت عمليات حصاد الخريف تنتهي بحلول هذا الشهر، بينما لم تكن قسوة الشتاء قد بدأت بعد، مما جعل هذا الوقت ملائماً نسبياً للسفر.

أما اختيار يوم الثلاثاء، فجاء نتيجة اعتبارات دينية واجتماعية واقتصادية؛ إذ كان كان يوم الأحد مخصصاً للراحة والممارسات الدينية لدى قطاع عريض من السكان المسيحيين، مما جعل السفر في ذلك اليوم أمراً غير ملائم، بينما لم يكن الاثنين مناسباً بسبب حاجة الناخبين إلى يوم للسفر والوصول إلى مراكز الاقتراع. كما كان الأربعاء غالباً ما يوافق «يوم السوق» في العديد من المجتمعات الزراعية، حيث يبيع المزارعون محاصيلهم، ما جعل الثلاثاء الخيار الأكثر ملاءمة.

كذلك، جرى تجنب اليوم الأول من نوفمبر، لاحتمال تزامنه مع «عيد جميع القديسين» في أميركا، فضلاً عن ارتباطه بمواعيد الحسابات التجارية لدى التجار.

مطالبات بتغيير موعد الانتخابات

رغم أن اختيار الثلاثاء كان مناسباً لظروف القرن التاسع عشر، فإن هذا الموعد أصبح يمثل تحدياً لبعض الناخبين في الوقت الحالي، خصوصاً الذين يعملون لساعات طويلة أو لديهم وظائف يصعب عليهم الحصول خلالها على إجازة، إلى جانب الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات أسرية أو يواجهون صعوبات في الانتقال إلى مراكز الاقتراع.

وتواجه بعض أفراد الجالية اللاتينية هذه الصعوبات بصورة خاصة، نظراً لعمل كثير منهم في قطاعات المطاعم والفنادق والبناء والنظافة والنقل والرعاية الصحية، وهي مجالات قد يصعب فيها أحياناً الحصول على إذن بالتغيب لبضع ساعات.

وأُثيرت في مناسبات مختلفة مقترحات لنقل الانتخابات إلى عطلة نهاية الأسبوع، أو اعتبار يوم الاقتراع عطلة رسمية فيدرالية، إلا أن أياً من هذه المقترحات لم يغير الموعد العام للانتخابات الفيدرالية.


ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول»، إلفيس بريسلي، على منصة «تروث سوشيال»، وذلك قبيل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ونشر ترمب الصورة -التي يظهر فيها النصف الأيمن من وجهه بجوار النصف الأيسر من وجه «ملك الروك آند رول»- في وقت متأخر من ليلة الأحد. وفي اليوم ذاته، صرّح أمام حشد في أحد التجمعات الانتخابية بأنه كان سيحتاج إلى أسبوع واحد فقط لحسم حرب فيتنام التي استمرت قرابة العشرين عاماً.

ولم يرفق الرئيس -الذي يخوض حزبه دورة انتخابية قد تكون صعبة في انتخابات التجديد النصفي- أي تعليق مع صورة إلفيس عند نشرها على منصة «تروث سوشيال»، كما لم يوضح سبب قيامه بنشرها.

الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجمعه بإلفيس بريسلي (تروث سوشيال)

ومع ذلك، كثيراً ما عبّر ترمب عن إعجابه بالمغني الأسطوري، بل إنه قلّده -بعد وفاته- وسام الحرية الرئاسي خلال فترة ولايته الأولى. وفي وقت سابق من هذا العام، زار ترمب «غريسلاند» -القصر الشهير الذي كان يوماً منزلاً لإلفيس- وذلك في أثناء وجوده في ممفيس للحديث عن نشر قوات إنفاذ القانون الفيدرالية لمكافحة معدلات الجريمة، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

قال ترمب مازحاً -في إشارة إلى انخفاض معدلات الجريمة-: «سيكون إلفيس سعيداً جداً بذلك»، ثم أضاف: «أنا أحب إلفيس». وخلال الزيارة، قال ترمب أيضاً: «طوال حياتي وأنا أسمع عن (غريسلاند). لقد عاصرتُ إلفيس في فترة كانت -على الأقل- تقترب من ذروة تألقه، أليس كذلك؟».

ويأتي منشور ترمب قبل يومين فقط من توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.

ومن المتوقع أن يصدر الناخبون الأميركيون ‌حكمهم على أول سنتين من ولاية الرئيس ترمب الثانية من خلال انتخابات التجديد النصفي اليوم (الثلاثاء)، وترجح استطلاعات الرأي والمحللون ​غير الحزبيين تمكن الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير مؤكد.