ما التعديل 25 للدستور الأميركي الذي يسمح بإقصاء بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ما التعديل 25 للدستور الأميركي الذي يسمح بإقصاء بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)

في الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الأميركي جو بايدن قدرته على مواصلة السباق الرئاسي، وحتى هزيمة غريمه الجمهوري دونالد ترمب، ووسط مطالبة عديد من السياسيين له بالتخلي عن مواصلة حملته الرئاسية فإن كثيراً من الأصوات بدأت بالتساؤل عن إمكانية استخدام التعديل 25 من الدستور الأميركي ضده.

ينظِّم التعديل 25 للدستور الأميركي الذي أُقر في فبراير (شباط) عام 1967 حالات نقل سلطات وصلاحيات الرئيس الأميركي في حال خلو المنصب بسبب استقالة أو وفاة الرئيس أو أي سبب يمنعه من ممارسة صلاحياته وأداء واجباته.

وتقول جيني سوك غيرسن، الباحثة في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، إن على الديمقراطيين إعادة قراءة التعديل 25 من الدستور. مضيفةً، وفقاً لموقع «فوربس»، أن على الرئيس بايدن الاستقالة من منصبه.

في حين يقول النائب الجمهوري بايرون دونالد، في لقاء على قناة «فوكس نيوز»، إن نائبة الرئيس كامالا هاريس، عليها واجبات دستورية، لكنها «قررت التغطية على الرئيس» جو بايدن، وإنه إذا وصل قرار للكونغرس بأن الرئيس غير قادر على أداء مهامه «سيصوّت لصالحه بالتأكيد».

ويتكون التعديل الخامس والعشرين من الدستور من 4 أقسام: الأول، يؤكد أنه في حالة إزالة الرئيس من مكانه أو استقالته أو وفاته يصبح نائب الرئيس هو الرئيس الجديد وليس قائماً بأعمال الرئيس.

الثاني يقول إنه في حالة شغور منصب نائب الرئيس سواء بالاستقالة أو الوفاة، يرشح الرئيس نائباً آخر ويمارس مهامه بعد موافقة أغلبية غرفتي الكونغرس عليه.

الثالث؛ ينظم نقل سلطات وصلاحيات الرئيس إلى نائبه طوعاً، ليمارس النائب مهام الرئيس ويظل نائباً. ويمكن للرئيس إعلان عودته لممارسة مهامه كتابياً.

أما القسم الرابع، وهو الذي يشير إليه السياسيون بخصوص الرئيس جو بايدن، وينظم حالة إذا ما كان الرئيس غير قادر على نقل صلاحياته أو لا يرغب في ذلك.

ويشير القسم الرابع من التعديل 25 للدستور الأميركي إلى أن لنائب الرئيس ومعه إما أغلبية الموظفين الرئيسيين (مجلس الوزراء) وإما أغلبية الكونغرس، إرسال إعلان مكتوب إلى الكونغرس بأن الرئيس غير قادر على أداء عمله، وبعدها يصبح نائب الرئيس قائماً بالأعمال.

وتتكون أغلبية مجلس الوزراء المطلوبة من 15 وزيراً، هم وزراء: الخارجية والداخلية والدفاع والخزانة والزراعة والتجارة والصحة والعمل والإسكان والنقل والطاقة والتعليم وشؤون قدامى المحاربين والأمن الوطني بالإضافة إلى المدعي العام.

وإذا أصدر الرئيس الأميركي خطاباً بأنه قادر على أداء مهامه، تُعطى مهلة قدرها 4 أيام لنائب الرئيس للرد، فإذا لم يرد نائب الرئيس خلال المهلة يعود الرئيس لمباشرة عمله. أما إذا أصدر نائب الرئيس خطابه الثاني بأن الرئيس غير قادر على أداء عمله، يتدخل الكونغرس للفصل في المسألة، وإذا صوَّت ثلثا أعضاء الغرفتين (النواب والشيوخ) بأن الرئيس غير قادر على أداء مهامه يبقى نائب الرئيس قائماً بالأعمال.

التعديل 25 والعزل

وهناك اختلاف بين عزل الرئيس، مثلما حاول الديمقراطيون في أثناء تولي الرئيس السابق دونالد ترمب، وبين استخدام التعديل 25 على الدستور الأميركي. حيث يحظر على الرئيس إذا أُدين وعُزل إعادة الترشح مرة أخرى، بينما إذا أُقصي الرئيس عن منصبه باستخدام التعديل 25 للدستور، يمكنه الترشح لولاية ثانية.

استُخدم التعديل 25 الأميركي عدة مرات، منها عندما تولى الرئيس الأميركي جيرالد فورد، المسؤولية خلفاً للرئيس المستقيل بسبب فضيحة «ووتر غيت» ريتشارد نيكسون. وسبق أن نقل الرئيس الأميركي جو بايدن صلاحياته إلى نائبته كامالا هاريس، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لإجرائه حراجة منظار في القولون. وأصبحت هاريس أول امرأة قائمة بأعمال الرئيس.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.