غوانتانامو: قاضٍ يقترب أكثر من المواقع السوداء التي عُذب فيها المتهمون

في سابقة تفتيش لم تحدث من قبل لمركز اعتقال سري تابع لـ«سي آي إيه»

خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
TT

غوانتانامو: قاضٍ يقترب أكثر من المواقع السوداء التي عُذب فيها المتهمون

خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
خالد شيخ محمد (غوانتانامو)

في سابقة لم تحدث من قبل عَبَر قاضٍ عسكري في معتقل «خليج غوانتانامو»، يوم الجمعة، إلى المنطقة الأمنية، التي تضم السجن الذي كان وقت الحرب، وفحص منشأة سابقة لمركز اعتقال سري تابع للاستخبارات المركزية الأميركية، بات محل جدال بشأن اتهامات بممارسة التعذيب في قضية الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001.

معتقلون ينظرون من مناطق مسيجة بينما يغلق أحد الحراس باباً في منشأة احتجاز كامب إيكو بالقاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو (كوبا) في نوفمبر 2008 (أ.ب)

لحظة فارقة في تاريخ

محاكمات «غوانتانامو»

مثلت الزيارة لحظة فارقة وبارزة في تاريخ محاكمات «غوانتانامو» التي امتدت عقدين، إذ لم يسبق لأي قاضٍ بمحاكم الحرب أن قطع رحلة الأميال الخمسة لتفقد عمليات الاحتجاز، التي يحتفظ فيها الجيش بالأثر الوحيد المعروف الباقي الكامل لشبكة السجون الخارجية السرية التي تعرف باسم «المواقع السوداء» وكانت تديرها الاستخبارات المركزية الأميركية من عام 2002 حتى 2009.

مع ذلك يتجه القاضي، العقيد ماثيو ماكول، نحو قرار بشأن ما إذا كان العقل المتهم بتدبير الهجمات، خالد شيخ محمد، و3 متهمين شاركوا معه، قد اعترفوا طواعية بالانخراط في الهجمات في عامهم الرابع من الاعتقال خلال عمليات الاستجواب التي أجراها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في معتقل «غوانتانامو».

بعيداً عن أعين «الصليب الأحمر»

وقد كان لموقع السجن الذي زاره، والذي يُطلق عليه «كامب إيكو»، دور رئيسي ولكنه سري في القضية. فمن عام 2003 إلى عام 2004، احتجزت الاستخبارات المركزية الأميركية 5 سجناء مهمين هناك، بالقرب من منشآت السجن، ولكن بعيداً عن أعين «الصليب الأحمر» الدولي. وكان السجن جزءاً من شبكتها الخارجية السرية التي أخفت نحو 120 «معتقلاً ذا قيمة عالية» في مواقع بعيدة مثل أفغانستان وتايلاند وبولندا.

معسكر «دلتا» احتجز فيه سجناء «القاعدة» و«طالبان» لسنوات (نيويورك تايمز)

في أبريل (نيسان) 2004، أغلقت وكالة الاستخبارات مركز الاعتقال السري في «غوانتانامو»، ونقلت السجناء الخمسة إلى مواقع سرية أخرى، بناءً على نصيحة وزارة العدل، لتجنب قرار وشيك للمحكمة العليا الأميركية في وقت لاحق من ذلك العام يمنح المعتقلين في «خليج غوانتانامو»، الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية، حق الاستعانة بمحامين.

بعد أن أمر الرئيس جورج بوش الابن بنقل خالد شيخ محمد، و13 معتقلاً آخرين خاضعين لتحقيق الاستخبارات المركزية الأميركية إلى «غوانتانامو» في سبتمبر 2006 لمحاكمتهم، استخدم عملاء فيدراليون القسم نفسه من «كامب إيكو» للحصول على اعترافات تبدو قانونية ظاهرياً من جانب ما أطلق عليه ممثلو الادعاء العام «الفرق النظيفة».

أهم ما يجري نقاشه حالياً هو ما إذا كانت الإفادات، التي قدمها المتهمون في عام 2007، على أساس مقبول في المحاكمة النهائية لخالد شيخ والمتهمين الثلاثة المتهمين بالتورط معه في مساعدة التسعة عشر مختطفاً الذين شاركوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

قضية عقوبتها الإعدام

ويعد ممثلو الادعاء العام تلك الاستجوابات الدليل الأهم في قضية عقوبتها الإعدام والتي انغمست في سلسلة من الجلسات التمهيدية منذ عام 2012. ويرى ممثلو الادعاء العام أن الإفادات كانت طوعية، وبالتالي فهي مقبولة.

على الجانب الآخر يوضح محامو الدفاع أنه بحلول عام 2007، جرى إخضاع خالد شيخ محمد والآخرين، على مدار سنوات من التعذيب والحبس الانفرادي والاستجوابات المستمرة من جانب الاستخبارات المركزية الأميركية، بحيث لم يكن بمقدورهم سوى الإجابة عن أسئلة عند الطلب.

جرى تسجيل لعمار البلوشي المتهم بالتآمر لهجمات 11 سبتمبر سراً في خليج غوانتانامو وفقاً للنصوص التي قدمها المدعون (أ.ب)

وابتعد القضاة العسكريون بشكل عام عن عملية الاعتقال، التي تحتجز حالياً 30 سجيناً، واستدعى القضاة القادة إلى المحكمة للإجابة عن أسئلة، وقدّم المحامون صوراً فوتوغرافية لظروف السجن كدليل في المحكمة. كذلك اقترح محامو أحد المتهمين، وهو عمار البلوشي، على القاضي القيام بالرحلة الميدانية، التي أمضى فيها أقل من 20 دقيقة في فحص وتفقد مجمع الأكواخ الخشبية التي تضم زنزانات فولاذية منقسمة إلى نصفين.

وقالت ألكا برادان، محامية البلوشي، أمام المحكمة، يوم الجمعة، في إطار توجيه القاضي قبيل الزيارة، إن نصف الزنزانة يحتوي لوحة ذات سطح معدني لحصيرة النوم، ودش، وحوض غسيل، ومرحاض مصنوع أيضاً من المعدن. وجرى إعداد النصف الآخر للاستخدام كغرفة استجواب، وبه مشمع أرضية، ومسمار رباط مثبت في الأرض، يجري تقييد كاحل المعتقل بسلسلة فيه خلال الاجتماعات القانونية التي لا تزال تعقد هناك.

وقالت برادان: «بناءً على ما توافر من معلومات والاعتقاد في صحتها»، كانت هناك أيضاً «نقطة تقييد في السقف» لبعض الوقت، لكنها لم تحدد ذلك الوقت.

معسكر «جاستس» حيث تُعقد محاكمات سجناء هجمات سبتمبر (نيويورك تايمز)

وفي جزء من «كامب إيكو»، وهو الذي زاره صحافيون، تحتوي الأكواخ الخشبية على نوافذ، لكن الأكواخ الموجودة في الجزء الذي جرى احتجاز سجناء الاستخبارات المركزية الأميركية فيه، واستجوابهم، تفتقر إلى الإضاءة الطبيعية، إلا إذا تُرك الباب الخارجي مفتوحاً.

وقالت برادان إن الجولة كانت تهدف إلى دعم حجة ودعوى فريق الدفاع بأن البلوشي عدَّ عملية التحقيق والاستجواب التي جرت خلال عام 2007 محطة أخرى في رحلة تعذيبه عبر مراكز الاعتقال السرية. وشهد المحققون أنهم تناولوا مع المعتقل وجبات من «ماكدونالدز»، وتجاذبوا معه أطراف الحديث.

مع ذلك قالت برادان إن مجرد وجود البلوشي هناك، في موقع مشابه لمراكز الاعتقال السرية السابقة، التي تعرض فيها للضرب، وللتقييد عارياً، وللحرمان من النوم، قد «أثار في نفسه هلعاً شديداً»، ولم يترك له خيار سوى إخبار المحققين بما يريدون سماعه.

ترك العقيد مكول رداءه الأسود في المحكمة، واتجه بصحبة مساعد له إلى نقطة التفتيش التي تتحكم في الدخول إلى مجمع السجن، والتي تقع على مسافة 15 دقيقة بالسيارة بعد حانة آيرلندية، وفرع لـ«ماكدونالدز»، وصالة للبولينغ تخدم القاعدة التي يبلغ عدد المقيمين فيها 5 آلاف 5000 شخص، لم يجرِ السماح لأكثرهم بالدخول إلى منطقة السجن.

منفذ تفجير المدمرة كول

في عام 2019، كشفت حكومة الولايات المتحدة عن حقيقة كون جزء من موقع «كامب إيكو» مركز اعتقال سري في «غوانتانامو»، لكن محامي الدفاع كانوا على علم بهذا السر من أسرار الأمن الوطني منذ سنوات. وأخبر 3 متهمين في القضايا، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، محاميهم بأنهم كانوا معتقلين هناك من قبل.

وجرى اتهام أحدهم، وهو عبد الرحيم الناشري، بتدبير التفجير الانتحاري الذي خطط له تنظيم «القاعدة» للمدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة سواحل اليمن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2000، في أطول قضية عقوبتها الإعدام في خليج «غوانتانامو».

خلال العام الماضي، رفض العقيد لاني أكوستا، القاضي العسكري في تلك القضية، الإفادات التي أدلى بها الناشري خلال الاستجوابات الفيدرالية في «كامب إيكو» عام 2007، على أساس أنه قد جرى انتزاعها منه خلال سنوات من التعذيب على أيدي الاستخبارات المركزية الأميركية.

وكتب: «جرت المقابلة، التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2007، بالفعل في المجمع نفسه، وربما حتى الزنزانة نفسها».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».