استطلاعات الرأي تظهر تراجع شعبية ترمب بعد عام من ولايته الثانية

قلق جمهوري من موجة زرقاء في الانتخابات التشريعية المقبلة

ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
TT

استطلاعات الرأي تظهر تراجع شعبية ترمب بعد عام من ولايته الثانية

ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)

كشفت استطلاعات رأي أميركية عدة عن صورة متراجعة لأداء الرئيس دونالد ترمب بعد عام من ولايته الثانية، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الرضا الشعبي، خاصة في الملفات الاقتصادية التي كانت عماد حملته الانتخابية. كما حملت أيضاً إشارات تحذيرية للحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث قد يفقد الأغلبية في مجلس النواب إذا ما ظلت شعبية ترمب دون نسبة 50 في المائة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في مطار بالم بيتش الدولي في ولاية فلوريدا مساء الاثنين 19 يناير (أ.ب)

وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن نسبة التأييد الصافية لترمب تبلغ 38 في المائة، بينما بلغت نسبة المعارضين 56 في المائة، وقال نحو 6 في المائة من المشاركين في هذا الاستطلاع إنهم غير متأكدين. وأظهر استطلاع أجرته مجلة «إيكونوميست» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف»، أن 40 في المائة يؤيدون أداء ترمب في منصبه، مقابل معارضة تصل إلى 54 في المائة.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها مركز «وكالة أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» (AP - NORC) أن ترمب فقد ثقة الجمهور في القضايا التي شكلت هويته السياسية والهجرة، والاقتصاد، والسياسة الخارجية، حيث وافق نحو 38 في المائة، في الفترة من 8 إلى 11 يناير، على أداء ترمب في مجال الهجرة، مقارنة بمعارضة بلغت 61 في المائة.

يختلف هذا الوضع مع قاعدة حزبه الجمهوري، حيث يوافق 76 في المائة من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع، بينما يعارضه 23 في المائة.

وبينما لا يزال غالبية الجمهوريين يدعمون ترمب في قضية الهجرة، يُظهر استطلاع آخر أن نسبة الجمهوريين الذين لا يوافقون تضاعفت تقريباً، بينما انخفضت نسبة الموافقين بمقدار 27 نقطة مئوية. وأظهر موقع صحيفة «نيويورك تايمز» أن معدل تأييد ترمب انخفض من 52 في المائة في يناير 2025 إلى 44 في المائة في أبريل (نيسان)، ثم ظل مستقراً في الغالب لعدة أشهر.

ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووفقاً للصحيفة، فإن أدنى مستوى لتأييد ترمب خلال فترة ولايته هو 41 في المائة، الذي وصل إليه لأول مرة في 12 نوفمبر مع انتهاء إغلاق الحكومة، وبداية الجدل حول ملفات جيفري إبستين. كما ارتفعت نسبة عدم تأييده إلى 56 في المائة في 19 نوفمبر، وهي أعلى نسبة خلال هذه الفترة وفقاً للصحيفة. واعتباراً من 16 يناير 2026، بلغت نسبة التأييد لترمب 42 في المائة مقابل 55 في المائة من عدم التأييد.

وأشار استطلاع لشبكة «سي إن إن» (أجري في الفترة من 9 - 12 يناير) إلى أن 58 في المائة من الأميركيين يرون العام الأول لترمب «فاشلاً»، مع رضا عام بلغ 39 في المائة؛ مقابل 59 في المائة رفض، وتراجع في الثقة بإدارته للاقتصاد (37 في المائة) والحدود (38 في المائة). ويبرز الاستطلاع مخاوف اقتصادية حادة، إذ يقول 55 في المائة إن سياسات ترمب أدت إلى زيادة سوء الأوضاع الاقتصادية، و64 في المائة يعتقدون أنه لم يفعل ما يكفي لخفض أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك نصف الجمهوريين.

وأشار استطلاع شبكة «سي إن إن» إلى أن هذا التراجع في شعبية ترمب يؤثر على الحزب، حيث يقول 50 في المائة من الناخبين إن ترمب كان له تأثير سلبي على الجمهوريين، مقابل 32 في المائة إيجابي.

ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

البيت الأبيض يدافع

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي لمجلة «نيوزويك» إن «الرئيس ترمب وجميع أعضاء إدارته يدركون تماماً أن الأميركيين ما زالوا يعانون من الآثار المستمرة للأزمة الاقتصادية التي سببتها إدارة جو بايدن». وأضاف: «لقد كان إصلاح الكارثة الاقتصادية التي سببتها إدارة بايدن محوراً لكل إجراء اتخذته إدارة ترمب منذ اليوم الأول، من إطلاق العنان للطاقة الأميركية لخفض أسعار الوقود، إلى توقيع اتفاقيات تاريخية لتسعير الأدوية لخفض التكاليف على المرضى الأميركيين».

وشدد ديساي على أنه «لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأن جميع أعضاء إدارة ترمب يواصلون التركيز على إعادة خلق فرص العمل التاريخية والأجور والنمو الاقتصادي الذي تمتع به الأميركيون خلال فترة ولاية الرئيس ترمب الأولى».

العد التنازلي للانتخابات التشريعية

ترمب وهيغسيث في اجتماع الجنرالات بكوانتيكو 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

هذه المعطيات والنتائج رفعت من حالة القلق لدى الجمهوريين مع العد التنازلي لإجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. فمنذ عام 1946، جرت 20 جولة انتخابات نصفية خسر منها حزب الرئيس 18 مرة، أي ما يعادل 90 في المائة خلال السنوات الثمانين الماضية، وبالتالي تتزايد المخاوف من أن احتمالية احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب، قد تصبح ضئيلة، خاصة مع نسبة تأييد أقل من 50 في المائة للرئيس.

وقائمة الرؤساء الذين خسر حزبهم مقاعد في مجلس النواب طويلة، الرئيس هاري ترومان عامي 1946 و1953، وليندون جونسون عام 1966، وجيمي كارتر في عام 1978، ورونالد ريغان عام 1982، وبيل كلينتون عام 1994، وجورج بوش الأب عام 2006، وباراك أوباما عامي 2010 و2014، ودونالد ترمب في عام 2018، وجو بايدن في عام 2022. وكانت هناك استثناءات نادرة مع كلينتون عام 1998، وجورج بوش الابن عام 2002، حيث كانت نسبة الرضا والتأييد عالية بسبب الازدهار الاقتصادي مع كلينتون، وهجمات 11 سبتمبر مع بوش الابن، التي وحدت الأميركيين خلف إدارته.

ووفقاً لهذا السياق التاريخي، فإن التوقعات تسير نحو تراجع الأغلبية الجمهورية. لكن الكثير يمكن أن يحدث من الآن حتى شهر نوفمبر المقبل مع تغييرات في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتائج المحتملة للانتخابات التشريعية، إذا وقعت أحداث غير متوقعة وأدت إلى ارتفاع نسبة التأييد للرئيس ترمب إلى ما فوق 50 في المائة، خاصة ما يتعلق بتحسن مستوى الاقتصاد، لكن الاتجاه الحالي ينذر بـ«موجة ديمقراطية زرقاء» في نوفمبر، مما سيشكل اختباراً حاسماً لإرث ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.