نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

نيكي هايلي تنسحب من السباق... ورجل أعمال مجهول يهزم بايدن في إقليم ساموا

جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)
جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)
TT

نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)
جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

احتفل دونالد ترمب بـ«ليلة مذهلة» مع اقترابه من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، عبر تحقيقه فوزاً سهلاً في الانتخابات التمهيدية خلال «الثلاثاء الكبير»، ما يعني تكرار المشهد الانتخابي لنوفمبر (تشرين الثاني) 2020 متمثّلاً في المنافسة بين الرئيس الجمهوري السابق وخلفه الديمقراطي جو بايدن. وشهدت 15 ولاية ومنطقة أميركية واحدة، انتخابات تمهيدية في إطار «الثلاثاء الكبير» الذي يعد محطة حاسمة في السباق إلى انتخابات عام 2024، فيما يسعى المرشحان الأوفر حظا لولاية ثانية في البيت الأبيض. وكانت ولايتا تكساس وكاليفورنيا من الانتصارات الرئيسية لدونالد ترمب على نيكي هايلي التي اقتصر فوزها على ولاية واحدة، هي فيرمونت. وشمل فوز دونالد ترمب الثلاثاء ولايات ليبرالية مثل فيرجينيا، فضلا عن تلك المحافظة مثل الولايات الجنوبية.

أما في المعسكر الديمقراطي، فلم يواجه بايدن أي منافسة تذكر من مرشحين اثنين آخرين، ما يجعل فوزه بترشيح الحزب مجرد إجراء شكلي. ويلقي بايدن خطاب حال الاتحاد أمام مجلسي الكونغرس، الخميس، ما يشكل فرصة لعرض برنامج حملته الانتخابية. وفاز الرئيس البالغ 81 عاما في كل الولايات التي شهدت انتخابات في «الثلاثاء الكبير»، باستثناء خسارته في منطقة ساموا الأميركية الصغيرة في المحيط الهادي. وحذر الرئيس الديمقراطي من أن ترمب «مصمم على تدمير» الديمقراطية الأميركية. وقال في بيان صادر عن حملته إن ترمب «سيفعل أو يقول أي شيء للوصول إلى السلطة».

صورة تجمع بايدن وترمب وهايلي (أ.ب)

الرقم السحري

تمكن الرئيس السابق والمرشح الجمهوري ترمب من حصد 1002 مندوب منذ بداية الانتخابات التمهيدية، في مقابل منافسته نيكي هايلي التي حصلت على إجمالي 92 مندوبا.

وأعلنت نيكي هايلي انسحابها من السباق الجمهوري، ليصبح ترمب المرشح الجمهوري الوحيد الباقي في السباق والأقرب للحصول على الرقم السحري بحصد أصوات 1215 مندوبا، والفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض السباق الرئاسي. ومع ترقّب إجراء الانتخابات التمهيدية في فلوريدا وأوهايو وأريزونا، في 12 و19 مارس (آذار)، تتوقع حملة ترمب تأمينه العدد الكافي من المندوبين قبل نهاية الشهر الحالي. وسيصدر ترشيح الحزب الجمهوري رسميا في المؤتمر الوطني للحزب الذي يعقد في يوليو (تموز) المقبل.

جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

وفي خطاب ألقاه في منتجعه في ولاية فلوريدا، تفادى ترمب ذكر منافسته نيكي هايلي وركز على انتصاره الكاسح في انتخابات «الثلاثاء الكبير» ومهاجمة الرئيس بايدن. وكعادته، انتقد ترمب سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة بايدن، واصفا إياه «بالرئيس الأسوأ في التاريخ». وقال لأنصاره: «سنفوز في هذه الانتخابات، وسيكون الخامس من نوفمبر أهم يوم في تاريخ بلادنا». وشدد على أنه يتعين الفوز بهذه الانتخابات، «لأنه إذا خسرنا، فلن يتبقى لنا بلد».

الرئيس الأميركي جو بايدن يواجه شكوكاً كبيرة حول قدرته البدنية والذهنية على القيام بأعباء الرئيس في ولاية ثانية لمدة أربع سنوات (إ.ب.أ)

ديمقراطيا، فاز الرئيس بايدن بجميع الولايات الخمس عشرة باستثناء إقليم ساموا الواقع في المحيط الهادي، لكنه لم يلق خطابا. واكتفى بإصدار بيان وصف فيه ترمب بأنه تهديد للديمقراطية الأميركية. وقال: «اليوم، جعل ملايين الناخبين في جميع أنحاء البلاد أصواتهم مسموعة، ما يظهر أنهم مستعدون لمواجهة خطة دونالد ترمب المتطرفة لإعادتنا إلى الوراء». وأضاف أن «نتائج انتخابات الليلة تترك للشعب الأميركي خيارا واضحا: هل سنواصل المضي قدما؟ أم سنسمح لدونالد ترمب بجرّنا إلى الوراء في الفوضى والانقسام والظلام التي اتسمت بها فترة ولايته؟». وتابع: «رسالتي للبلاد أن كل جيل من الأميركيين سيواجه لحظة يتعين عليه فيها الدفاع عن الديمقراطية والحرية الشخصية، والدفاع عن حقنا في التصويت وحقوقنا المدنية». وأضاف أن «هذه هي معركتنا، وسننتصر معا». ومن المقرر أن يلقي بايدن خطاب حالة الاتحاد الخميس، قبل توجّهه يومي الجمعة والسبت إلى ولايتي بنسلفانيا وجورجيا المتأرجحتين.

مباراة العودة

وبهذه النتيجة، تتّجه الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى مباراة عودة بين ترمب (77 عاما) وبايدن (81 عاما)، وهي أول منافسة متكررة بين مرشحين في انتخابات الرئاسة الأميركية منذ عام 1956 ولا تجد الكثير من الحماس بين الناخبين، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن معدلات التأييد لكليهما منخفضة.

فعلى الجانب الجمهوري، تلاحق ترمب مشكلات قانونية كثيرة، وهو يدافع عنه نفسه ضد 91 تهمة في أربع قضايا منفصلة. ورغم أنه أصغر من بايدن بأربع سنوات، فإنه ارتكب مؤخرا عدة أخطاء خلال الحملة الانتخابية؛ فخلط بين نيكي هايلي ونانسي بيلوسي، وبين بايدن و(باراك) أوباما. وتتخوّف تيّارات داخل الحزب من تصريحاته التحريضية ضد الأقليات والمهاجرين، ومن ميله إلى خطط «انتقامية» ضد خصومه السياسيين إذا فاز بالانتخابات.

ويتوقع مراقبون أن تتجه ولاية ترمب الثانية نحو الحمائية التجارية، وتشديد قواعد الهجرة، وخفض الضرائب، وانتهاج سياسة خارجية انعزالية.

ورغم ذلك، يتمتع ترمب بشعبية كبيرة بين الناخبين من جميع الأعمار والأعراق، بما في ذلك الجمهوريون من الطبقة العاملة وخريجي الجامعات، وفقا لاستطلاعات الرأي.

وفي الجانب الديمقراطي، يُعدّ ترشّح بايدن لولاية ثانية مقامرة محفوفة بالمخاطر، حيث تصاعدت المخاوف حيال قدرات بايدن الذهنية والبدنية. ومع تجاوزه 81 عاما، يخشى عدد كبير من الديمقراطيين من عدم قدرة بايدن على تولي منصب الرئيس لمدة أربع سنوات أخرى، في وقت تستعر فيه الحروب في أوروبا والشرق الأوسط، ويشهد الاقتصاد العالمي تراجعا في معدلات النمو. وتشمل أجندة بايدن لولاية ثانية خطط إحياء التصنيع المحلي، وتحسن البنية التحتية، ومكافحة التغير المناخي، كما سيعمل على زيادة الضرائب على الأثرياء وتعزيز التحالفات الأجنبية.

مفاجآت «الثلاثاء الكبير»

نيكي هايلي تحيي مؤيديها في حدث انتخابي في بورتلاند بولاية مين قبل ساعات من انسحابها من السباق (رويترز)

لم يواجه بايدن وترمب منافسة شديدة في الانتخابات التمهيدية في «الثلاثاء الكبير»، إلا أن ذلك لم يمنع المرشحة الجمهورية نيكي هايلي من سرقة بعض الأضواء من ترمب، وإن كانت أعلنت عن انسحابها بعد ذلك ببضع ساعات. وفازت هيلي بولاية واحدة في انتخابات الثلاثاء الكبير، وهي ولاية فيرمونت بنسبة 50 % مقابل 46% لترمب، في فوز مفاجئ حرم ترمب في اكتساح كامل للولايات الـ15. وتعد ولاية فيرمونت ولاية ليبرالية لم يستطع الحزب الجمهوري الفوز بها منذ 36 عاما. وقبل الثلاثاء الكبير حصدت هايلي فوزا وحيدا في انتخابات الحزب الجمهوري، وذلك في واشنطن العاصمة.

وأكّدت نتائج «الثلاثاء الكبير» إحكام ترمب قبضته على الحزب الجمهوري، مع اقترابه من الفوز بترشيحه.

وكان خصوم ترمب الجمهوريون يعوّلون على هايلي، رغم محدودية فرصها، لكنّها فشلت في الفوز في ولايات تشهد فيها شعبية ترمب تراجعا، مثل فرجينيا أو ماساتشوستس.

وقالت أوليفيا بيريز-كوباس، المتحدثة باسم حملة هايلي، في بيان الثلاثاء: «يشرفنا أن نتلقى دعم ملايين الأميركيين في جميع أنحاء البلاد اليوم، بما في ذلك في فيرمونت حيث أصبحت نيكي أول امرأة جمهورية تفوز بجولتين من الانتخابات التمهيدية الرئاسية». وأضافت: «لا تزال هناك كتلة كبيرة من الناخبين الجمهوريين لديهم مخاوف عميقة بشأن دونالد ترمب، ومعالجة مخاوف هؤلاء الناخبين من شأنها أن تجعل الحزب الجمهوري وأميركا أفضل». ورغم إعلان حملة نيكي هيلي خروجها من السباق الانتخابي، فإنها أشارت أنها لن تدعم الرئيس ترمب حينما يحصل على ترشيح الحزب الجمهوري.

هزيمة في ساموا

المرشح الرئاسي الديمقراطي جيسون بالمر فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ساموا الأميركية (أ.ب)

كانت أبرز المفاجآت هي نتيجة الانتخابات في إقليم ساموا الأميركي، حين حقّق ديمقراطي مجهول فوزا على الرئيس بايدن. وحقق رجل الأعمال جيسون بالمر مفاجأة مذهلة بعد تغلبه على بايدن. ورغم أن ذلك لم يؤثر على فوز بايدن، لكنه شكل أول هزيمة لبايدن في الانتخابات التمهيدية وكان بمثابة إحراج ملحوظ لحملته.

ومن المتوقع أن يمنح التجمع الديمقراطي في ساموا الأميركية ثلاثة مندوبين لبالمر، وثلاثة لبايدن. وقال بالمر لوسائل الإعلام الأميركية إنه يدرك من غير المرجح أن يتفوق على بايدن في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، لكنه «وجه حملته نحو الأفكار والحلول في ظل استطلاعات للرأي تشير إلى أن 56% من الأميركيين لا يوافقون على قيادته». وأضاف: «لا أعتقد أنه يتعين علينا التنازل عن البيت الأبيض لإدارة جمهورية دون إجراء نقاش قوي يتضمن رؤية إيجابية ومتفائلة للمستقبل - يمكننا ويجب علينا أن نفعل ما هو أفضل لأميركا».

مينيسوتا والتصويت الاحتجاجي

ناشطة في منظمة «مينيسوتا غير ملتزمة» تخاطب وسائل الإعلام في مينيابوليس يوم «الثلاثاء الكبير» (أ.ف.ب)

على الرغم من فوزه المريح في غالبية الولايات التي شاركت في «الثلاثاء الكبير»، فإن حملة بايدن واجهت تصويتا احتجاجيا لا يستهان به في مينيسوتا وست ولايات أخرى، يعكس غضب شريحة من الناخبين من الدعم الأميركي لحرب إسرائيل على غزة. فمع فرز ما يقرب من 90 في المائة من الأصوات المتوقعة في مينيسوتا، وضع 19 في المائة من الناخبين الديمقراطيين المشاركين علامة «غير ملتزم» أمام الاختيار لإظهار معارضتهم لموقف بايدن من الحرب. وظهر اختيار «غير ملتزم» أيضا على بطاقات الاقتراع في انتخابات ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في ست ولايات أخرى في انتخابات «الثلاثاء الكبير»، وهي ولايات ألاباما وكولورادو وأيوا وماساتشوستس ونورث كارولاينا وتينيسي. وتراوح دعم بايدن في تلك الولايات بين 3.9% في أيوا و12.7% في نورث كارولاينا، مع فرز أكثر من 85 في المائة من الأصوات في هذه الولايات، بحسب شركة «إديسون ريسيرش». وسجل أكثر من 100 ألف شخص، أو 13 في المائة من إجمالي الناخبين، احتجاجهم بشكل مماثل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغن الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.