«النواب الأميركي» يفشل في إقرار تمويل إسرائيل  

وزير الأمن القومي ينجو من محاولة عزله الأولى 

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون (ا.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون (ا.ب)
TT

«النواب الأميركي» يفشل في إقرار تمويل إسرائيل  

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون (ا.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون (ا.ب)

أسقط مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون لتمويل إسرائيل وصلت قيمته إلى أكثر من 17 مليار دولار، وصوت 250 نائباً ضد المشروع الذي دعمه 180 نائباً، وبهذا تكون مساعي رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، طرح مشروع التمويل منفصلاً عن حزمة التمويل الشاملة التي طلبها البيت الأبيض من الكونغرس، قد باءت بالفشل.

وكان جونسون أصرّ على النظر في تمويل إسرائيل بشكل منفصل هذا الأسبوع في مجلس النواب بعد رفضه دمجه في تمويل الهجرة وأوكرانيا وإسرائيل، الأمر الذي ولّد تهديداً باستعمال حق النقض من قبل البيت الأبيض وموجة من الاعتراضات من قبل الديمقراطيين، الذين يعلمون أن إقرار تمويل إسرائيل يعني فعلياً إطلاق رصاصة الرحمة على جهود إصلاح ملف الهجرة وتمويل أوكرانيا في الوقت نفسه، نظراً للدعم الأكبر في صفوف الحزبين لتل أبيب مقارنة بالملفين الآخرين، ولهذا عمد البيت الأبيض عن قصد بدمج تمويل الملفات هذه في حزمة المساعدات التي طلبها من الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

مساعي عزل مايوركاس:

وبالتزامن مع فشل مساعي جونسون باقرار تمويل إسرائيل، تعرقل دفعه لعزل وزير الأمن القومي اليخاندرو مايوركاس، بسبب أدائه في ملف الحدود، وفي تصويت مفاجئ لم يتمكن الجمهوريون من حصد الأصوات المطلوبة لعزل مايوركاس بسبب رفض 3 من الحزب دعم الجهود، وغياب نائب واحد، ما أدى إلى إسقاط الجهود الأولية بنتيجة 214 داعم و 216 معارض.

وتوعدت القيادات الجمهورية بتكرار التصويت لدى عودة النائب الغائب على أمل الإقرار.

وزير الأمن القومي الأميركي اليخاندرو مايوركاس (ا.ب)

تأتي هذه التطورات بعد أن اصطدمت التسوية الحزبية حول ملف الهجرة بحائط التجاذبات السياسية، فبعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق في مجلس الشيوخ إثر مفاوضات شاقة وطويلة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تساقط دعم الجمهوريين في المجلس تدريجياً للتسوية التي تفاوضوا عليها، رغم تنازلات ديمقراطية كبيرة على الملف الذي تم ربطه بتمويل أوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

«تسييس» الحدود:

ورغم أن مصير التسوية كان شبه محسوم في مجلس النواب ذات الأغلبية الجمهورية الرافضة لاقراره، إلا أن المفاجأة الأكبر أتت من القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ، تحديداً زعيمهم ميتش مكونيل، الذي وبعد دعمه للتسوية، دعا الجمهوريين في اجتماع مغلق إلى التصويت ضد إقرارها. السبب: تغيير في مزاج الناخب الأميركي في البلاد منذ البدء بالمفاوضات منذ 4 أشهر. وذلك في دليل واضح على تنامي تأثير الرئيس السابق دونالد ترمب على أعضاء حزبه في الكونغرس، حتى أولئك الذين يعارضونه في العلن، كمكونيل.

فبعد أن أظهرت أرقام الاستطلاعات تزايداً في اهتمام الناخب الأميركي بملف الهجرة، ليتصدر الملف لائحة أولوياتهم، بدأ ترمب بتحريض حزبه على رفض التسوية، مستنداً على أرقام أخرى تدل على تدهور شعبية بايدن بسبب تعاطيه مع الملف لتصل نسبة المعارضين له الى 63 في المئة بحسب أرقام لشبكة (اي بي سي) بالتعاون مع ايبسوس، أظهرت كذلك ان 34 في المئة من الأميركيين يثقون بالجمهوريين لحل أزمة الهجرة، أكثر من ثقتهم بالديمقراطيين التي وصلت نسبتها الى 24 في المئة.

لكن رغم هذه الدعوات، استمر المفاوضون الجمهوريون والديمقراطيون بمحاولة التوصل إلى توافق على أزمة متجذرة في الولايات المتحدة، بمباركة زعيمهم في الشيوخ، ومعارضة زعيمهم في النواب. ليعلنوا في نهاية المطاف عن اتفاق يخصص 20 مليار لأمن الحدود ضمن حزمة شاملة من المساعدات الطارئة التي طلبتها إدارة بايدن من الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتصبح قيمتها بحسب الاتفاق الجديد 118 مليار دولار، منها 62 مليار لأوكرانيا و 14 مليار لإسرائيل و 10 مليارات للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة وأوكرانيا و 5 مليارات لشركاء الولايات المتحدة في منطقة الاندو باسيفيك كتايوان.


مقالات ذات صلة

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

الولايات المتحدة​ طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتصالات مصرية - أميركية مكثفة بشأن الملف الإيراني

بحث الاتصال الهاتفي بين الوزير عبد العاطي والمبعوث الأميركي مستجدات الأوضاع في إيران.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تلقي كلمة في البرلمان في كاراكاس، فنزويلا 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الجمعة)، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

يُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".

وأعلن ترامب الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم أن شدته تراجعت.

وترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره اسرائيل غير قابل للتفاوض.

دك/س ح/ود