«القاعدة» المتصدع يحتفي بذكرى «11 سبتمبر» ويلوّح بهجوم جديد

فراغ في القيادة وصراع أجنحة وفروع أقوى من المركز

رجل إطفاء أميركي أمام نصب تذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
رجل إطفاء أميركي أمام نصب تذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

«القاعدة» المتصدع يحتفي بذكرى «11 سبتمبر» ويلوّح بهجوم جديد

رجل إطفاء أميركي أمام نصب تذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
رجل إطفاء أميركي أمام نصب تذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

لوح تنظيم «القاعدة» الإرهابي بشن هجوم جديد يكون أكبر زخماً من هجوم 11 سبتمبر (أيلول) 2001، الذي استهدف أبراج التجارة العالمية في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وكانت له تداعيات كبيرة على العالم أجمع، وكان انطلاقة ما أصبح يعرف فيما بعد بالحرب العالمية على الإرهاب، التي بدأت في أفغانستان ثم العراق وسوريا، وتحولت منذ سنوات إلى عمق القارة الأفريقية.

أحداث الـ11 من سبتمبر (أرشيفية - متداولة)

كان التنظيم الإرهابي قد أصدر عشية الذكرى الثانية والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، عدداً جديداً من مجلته «أمة واحدة»، الصادرة عن مؤسسة «السحاب»، الذراع الإعلامية للقيادة العامة في تنظيم «القاعدة»، تضمن سيرة اثنين من منفذي الهجمات، الأول هو محمد عطا، العقل المدبر الذي قاد طائرة اصطدمت بالبرج الشمالي في نيويورك، والثاني هو هاني حنجور الذي قاد طائرة هاجمت وزارة الدفاع، البنتاغون.

غلاف العدد 11 من مجلة «أمة واحدة»... و«القاعدة» تنشر فيه إصداراً جديداً حول أحداث الـ11 من سبتمبر (موقع المجلة)

وللاحتفاء بالهجوم، اختار التنظيم أن يضع على غلاف العدد صورة للدمار الذي لحق بوزارة الدفاع (البنتاغون)، بعد استهدافها بطائرة هاني حنجور، مع نشر مقال افتتاحي للعدد جاء تحت عنوان «ألا ينبغي تكرار هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)!»، وذلك بعد مرور 22 عاماً على الهجوم الذي كان يعرفُ بـ«الثلاثاء الأسود».

المقال الذي جاء في 8 صفحات، قال إن هجمات 11 سبتمبر «تسببت في ضرر لا يمكن إصلاحه بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية»، واصفاً الهجمات بأنها «إبداع عسكري لا مثيل له»، بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال إن الهجمات كانت «السبب في خسارة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها للهالة المحيطة بهم، التي توحي بأنهم لا يُقهرون»، رابطاً الهجمات باندلاع ثورات «الربيع العربي» بعد 10 سنوات، ثم انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

«أيلول جديد»!

التنظيم الذي فقد الكثير من قوته خلال العقدين الأخيرين، بعد تصفية عدد من قادته البارزين، في مقدمتهم أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، حذر من هجوم في المستقبل «سيكون أكثر تدميراً»، وأضاف في عدده الجديد أن الحرب على الإرهاب التي أطلقت ضده «كانت واحدة من أعظم أسباب زيادة الرعب والإرهاب وانتشاره في أنحاء العالم... لا يزال أثر هجوم الأمة الإسلامية مستمراً لأكثر من عقدين، وسوف يحقق أهدافه المستقبلية دون أدنى شك».

وقال التنظيم الإرهابي إن النظام العالمي الذي يقوده الغرب بدأ «ينهار»، مشيراً إلى أن «الثقافة الغربية دخلت مرحلة العدّ العكسي، وانحلال الأنظمة غير القائمة على الإيمان، وانهيارها من الداخل. لذا هل لا تزال هناك حاجة إلى تكرار هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)؟ نعم».

وحول طبيعة الهجوم المقبل، قال التنظيم إنه «سيكون غير متوقع، ويفوق هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)»، وأضاف: «يجب أن تكون الضربة الإسلامية المقبلة متجاوزة للتوقعات، ومغايرة لما يمكن تصوره. يجب أيضاً أن تكون صادمة ومفاجئة. ليس من المهم أن تحدث داخل عمق أميركا، أو أن تكون نسخة من هجمات سبتمبر (أيلول)، بل المهم هو أن تتجاوز آثارها وتداعياتها هجمات سبتمبر (أيلول)».

«قاعدة» بلا زعيم!

في حين يهدد التنظيم بهجمات تفوق أضرارها ما خلفته هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يتطلعُ المراقبون للوضع داخل التنظيم، وهو الذي يعاني من أزمة قيادة، ومن ضعف كبير في المركز، مع صعود قوي للأطراف، خصوصاً في أفريقيا، حيث أصبحت أفرع التنظيم أقوى من المركز، وأكثر استقلالية وعدم انضباط.

أزمة القيادة التي تعصف بتنظيم «القاعدة»، تأكدت أكثر بعد صدور عدد من عشرات الصفحات للاحتفاء بواحدة من أشهر أنشطة التنظيم، ومع ذلك لم نجد فيه أي ذكر لمن يقود التنظيم، ولا أي معلومة حول مصير أيمن الظواهري الذي أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها قتلته في غارة على منزل سكنه في العاصمة الأفغانية كابل في اليوم الأخير من يوليو (تموز) 2022.

بذلك الصمت المطبق، يترك التنظيم الإرهابي حالة الشك قائمة، وهو شك يؤكد أزمة القيادة في التنظيم، لأن نفي الرواية الأميركية حول مقتل الظواهري، سيفرض نشر دليل حياة زعيم التنظيم، أما نفيها فيعني ضرورة تحديد هوية زعيم جديد وتقديم البيعة له.

صراع أجنحة

إنَّ الفراغ في قيادة التنظيم المستمر منذ أكثر من عام، فتح الباب أمام صراع أجنحة يتحدث عنه الخبراء، فيما تشير كثير من التقارير إلى أن «سيف العدل» هو الزعيم الفعلي للتنظيم، واسمه الحقيقي محمد صلاح الدين زيدان، واعترف التنظيم في الإصدار الجديد بأنه كان يكتب سابقاً تحت الاسم المستعار «عابر سبيل».

لكن قيادة سيف العدل للتنظيم تطرح إشكالات كبيرة، وهو الموجود في قبضة الحرس الثوري بإيران، ما يجعله مع رفض كثيرين من أنصار التنظيم، في ظل شكوك حول علاقة مشبوهة بين سيف العدل والمخابرات الإيرانية، وهذا الخلاف شوش على التنظيم الإرهابي خلال السنوات الأخيرة.

ويتحدث الخبراء عن صراع برز إلى السطح ما بين حمزة الغامدي وسيف العدل، جعلت الأول وهو الذي يقدم نفسه زعيماً للتنظيم، يشن حملة واسعة على سيف العدل لمنع توليه القيادة، ولكن القرار في النهاية يعود إلى أعضاء «مجلس الشورى»، ذلك المجلس المجهول بشكل مطلق.


مقالات ذات صلة

الوضع لا يزال حرجاً... مصر تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

شمال افريقيا  الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقاء بدر عبد العاطي في بيروت نهاية مارس (آذار) الماضي (الخارجية المصرية)

الوضع لا يزال حرجاً... مصر تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

جددت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومة وشعباً، في هذه المرحلة الدقيقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

أكدت وزارة الداخلية المصرية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)

جهود الوسطاء تتواصل لمنع «السيناريو الكارثي» في حرب إيران

تتواصل جهود الوسطاء بهدف وقف التصعيد الجديد في المنطقة، وتجنيبها «سيناريو كارثياً»، وفق تحذيرات مصرية رسمية دعت لترجيح الحوار والدبلوماسية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

أسفر تركيز الحكومة المصرية على الاحتياطيات المحلية للطاقة وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء.

أحمد جمال (القاهرة)

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.


ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌ستعمل، ⁠بشكل ​وثيق، مع إيران، ⁠التي تشهد «تغييراً للنظام» وستتحدث مع ⁠طهران ‌بشأن ‌الرسوم وتخفيف ​العقوبات، وذلك ‌بعد ‌إعلانه وقف لإطلاق النار ‌لمدة أسبوعين. وكتب ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

وأكد الرئيس ترمب أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران على استخراج «الغبار النووي» المدفون على «عمق كبير»؛ في إشارة إلى الضربات الأميركية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لأسبوعين تمهيداً لإجراء مفاوضات: «لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير (قاذفات بي-2)».

وفي يونيو 2025، أغارت الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات ألقتها قاذفات بي-2. وقال ترمب حينها إن العملية كانت «نجاحاً عسكرياً مذهلاً»، وعَدَّ أن البرنامج النووي الإيراني تأخّر عقوداً عدة، لكن الحجم الدقيق للأضرار ما زال غير معروف.

وقبل هذه الضربات، كانت إيران تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي. وتتهم الولايات المتحدة والغرب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، لكنها تنفي ذلك بشدة.

وكتب ترمب أيضاً: «نحن نناقش، وسنواصل مناقشة، رفع الرسوم الجمركية والعقوبات مع إيران». وفي منشور منفصل، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على أي دولة تُزود إيران بالأسلحة. وقال: «أي دولة تزود إيران بالأسلحة، ستُفرض عليها، على الفور، رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على جميع السلع المصدَّرة للولايات المتحدة، مع تطبيق فوري»، مضيفاً: «لن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات».

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت تسليمه. وقال، في مؤتمر صحافي: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار، قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، يوم الأربعاء.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، تنص الخطة التي اقترحتها طهران على رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى قبول واشنطن بمبدأ تخصيب اليورانيوم، وهو بند غير مُدرَج في النسخة الإنجليزية المقدَّمة إلى «الأمم المتحدة».