أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا

توافق على حزمة دفاع بقيمة 260 مليون دولار... وتبرم شراكة معها تمتد لمائة عام في المجالين الأمني والاقتصادي

رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا

رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)

عرضت كندا تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية والإسهام في تجديد مخزون أوكرانيا من المسيّرات، فيما تعهّد البلدان بتعميق تحالفهما خلال زيارة حالية يجريها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. واستضاف رئيس الوزراء مارك كارني زيلينسكي في مدينة كالغاري الواقعة في مقاطعة ألبرتا الغربية، حيث نشأ الزعيم الكندي في مجتمع يضم كثراً من المتحدرين من أصول أوكرانية. وقال كارني لزيلينسكي: «ستكون كندا دوماً إلى جانبكم».

زيلينسكي يصل إلى كندا لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء مارك كارني (رويترز)

ووقّع كارني وزيلينسكي إعلاناً تلتزم الدولتان بموجبه بإبرام شراكة في المجالين الأمني والاقتصادي تمتد لمائة عام. يرمي الاتفاق الذي سيتم التفاوض بشأنه في الأشهر المقبلة، إلى إرساء إطار رسمي للتعاون في مجموعة من المجالات، من بينها الدفاع والمعادن الاستراتيجية والطاقة. وقال كارني: «إن بلدينا مترابطان منذ عام 1893»، في إشارة إلى موجة الأوكرانيين الذين هاجروا إلى الدولة الكندية الناشئة آنذاك. ويُقدَّر عدد الكنديين من أصول أوكرانية في ألبرتا بنحو 350 ألف شخص.

وتابع كارني: «لقد أسهم الأوكرانيون في إعمار كندا، والكنديون سيساعدون في إعادة إعمار أوكرانيا».

ويشمل الدعم الذي أُعلن عنه مساهمة بقيمة 350 مليون دولار كندي (260 مليون دولار أميركي) تُقدَّم عبر برنامج «جامب ستارت» الأميركي المتعدد الجنسيات لدعم أوكرانيا، والخاص بتوفير الخدمات والتدريب والمعدات على وجه السرعة.

وتشدّد أوكرانيا على حاجتها الملحّة لتحسين قدرات الدفاع الجوي في مواجهة تزايد الضربات الروسية بواسطة الصواريخ الباليستية. وقال كارني، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، إن كندا عرضت أيضاً تقديم 450 مليون دولار كندي في شكل ضمانات قروض لتعزيز إمدادات الطاقة الأوكرانية. وستساعد هذه الأموال في إصلاح البنية التحتية المتضررة وزيادة قدرات التخزين، وتحسين إمدادات الكهرباء للمستشفيات.

وقال كارني إن الهدف من دعم قطاع الطاقة هو «مساعدة الأوكرانيين على اجتياز فصل الشتاء»، في حين تعاني البلاد انقطاعات دورية للكهرباء وسط برد غالباً ما يكون قارساً.

وقال كارني إن كندا تسعى بشكل حثيث لزيادة مخزونها من الطائرات المسيّرة، معلناً عن صفقة سيتم بموجبها توجيه 30 في المائة من الإنتاج الكندي الجديد إلى أوكرانيا.

قال كارني لزيلينسكي: «ستكون كندا دوماً إلى جانبكم» (أ.ف.ب)

وأضاف كارني: «في ​ظل تصعيد ⁠روسيا لحربها الجوية الوحشية التي تستهدف المدنيين بلا تمييز، تكتسب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أهمية بالغة». وأضاف: «وضعت كندا وأوكرانيا في وقت سابق اليوم اللمسات الأخيرة على اتفاق لتوريد صواريخ اعتراضية حيوية للدفاع الجوي... ⁠ستسهم حزمة المعدات، التي تبلغ قيمتها ‌350 مليون ‌دولار كندي، في حماية شعب أوكرانيا ​وبنيتها التحتية وأجوائها».

ولم ‌يتطرق كارني إلى أنواع الصواريخ ‌الاعتراضية التي سيتم توريدها أو موعد بدء تدفقها. وقال زيلينسكي: «أشكركم على هذه الحزمة. فهي بالغة الأهمية، لا سيما في الوقت الراهن».

وتعهدت كندا، وهي ‌من بين أبرز الداعمين لأوكرانيا، بتقديم مساعدات إجمالية تتجاوز 25.5 مليار ⁠دولار ⁠كندي منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، من بينها مساعدات عسكرية بقيمة 8.5 مليار دولار كندي. وذكر كارني أيضاً أن كندا تهدف إلى زيادة إنتاج الطائرات المسيرة لتتمكن من تصنيع ملايين الوحدات خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أن ثلث هذه الكمية سيخصص لأوكرانيا. وأكد زيلينسكي حاجة أوكرانيا إلى المزيد من ​التكنولوجيا والتمويل لإنتاج أعداد ​كافية من الطائرات المسيرة للتصدي للهجمات الروسية واسعة النطاق.

وقال زيلينسكي للصحافيين إن «هذه الطائرات المسيّرة ستتجه فوراً إلى أوكرانيا، مباشرة إلى ساحة المعركة، مباشرة إلى شعبنا، إلى جنودنا... لإنقاذ أطفالنا وعائلاتنا».

زيلينسكي مع رئيس الوزراء مارك كارني في مدينة كالغاري (أ.ف.ب)

ولدى سؤاله عن احتمال إجراء مفاوضات لخفض حدة القتال، قال زيلينسكي إنه لا يتوقع أي محادثات جدية خلال فترة الانتخابات الجارية في روسيا.

لكنه قال إنه يتطلّع إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر (أيلول)، على الأرجح، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع سعي واشنطن لإحياء محادثات متعثرة منذ وقت طويل لإنهاء الحرب. وقال زيلينسكي: «لكن في نهاية سبتمبر، سنحظى على ما أعتقد بفرصة للاجتماع مع الجانب الأميركي في نيويورك». وأضاف: «وأعتقد أنه... يمكنني أن أكون أكثر انفتاحاً بعد اجتماع نيويورك مع الرئيس ترمب».

بعد لقائه كارني في كالغاري، توجّه زيلينسكي إلى بانف، الحديقة الوطنية الشهيرة، حيث سيلقي كلمة في خلوة وزارية لحكومة كارني الليبرالية. ويتوجه زيلينسكي بعد ذلك إلى تورونتو، أكبر مدينة في كندا، وإلى نورث باي في شمال مقاطعة أونتاريو.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

وميدانياً، أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أسقطت خلال الليل 777 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم، في هجمات أسفرت عن مقتل شخصين وفق السلطات. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن «أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 777 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية».

وفي منطقة تولا الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب موسكو، كتب حاكم المنطقة ديمتري ميلياييف على تطبيق «تلغرام» أن شخصين قُتلا وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجمات بطائرات مسيّرة.

من جانبه، أفاد حاكم منطقة فولغوغراد (جنوب) أندريه بوتشاروف في بيان، بنقل شخصين إلى المستشفى إثر هجوم صاروخي أوكراني استهدف مبنى سكنياً.

وقتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون في ضربة بمسيّرة روسية استهدفت محطة وقود في العاصمة الأوكرانية كييف، بحسب ما أعلن رئيس بلدية المدينة، الجمعة.

لكن يتعذر التأكد بشكل مستقل من هذه التقارير.

ويتزايد القلق في العاصمة الأوكرانية من الهجمات الروسية الجديدة التي تستهدف محطات الوقود، وهو تكتيك لطالما استخدمته القوات الروسية في المناطق الأقرب إلى خطوط المواجهة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي: «سقط قتيلان نتيجة الهجوم الصباحي على محطة للوقود في كييف». وبثت أجهزة الطوارئ مشاهد تُظهر ساحة محطة الوقود وقد احترقت بالكامل، وتتصاعد منها أعمدة الدخان عقب الهجوم. وأعلنت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين صباح الجمعة.

وكتب الرئيس التنفيذي بوهدان كوكورا على وسائل التواصل: «هذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الوقود والسلع الأساسية». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»: «لا يوجد أي هدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضد السكان المدنيين». وتتعرض كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد من الطائرات المسيّرة الأسرع والمزوّدة بمحركات نفاثة، استُخدمت أيضاً في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو 600 كيلومتر في الساعة، ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة. وقال الخبير العسكري في معهد التعاون الأوروبي الأطلسي في كييف إيغور كوزي للتلفزيون المحلي: «الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو شل النشاط الاقتصادي، وجعل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة».


مقالات ذات صلة

موسكو تعتبر وقف إمدادات السلاح لأوكرانيا عبر البحر الأسود أولوية قصوى

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو الخميس (أ.ف.ب) p-circle

موسكو تعتبر وقف إمدادات السلاح لأوكرانيا عبر البحر الأسود أولوية قصوى

حذر فلاديمير بوتين من أن جولات التصعيد في الصراعات الدولية قد تؤدي بسرعة إلى سيناريوهات خطيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

ضربات روسية تعلّق حركة المرور على جسر في كييف

تسببت ضربات روسية جديدة على جسر رئيسي في كييف بتعليق حركة المرور وفرض قيود على جسور أخرى، وسط ازدحام خانق وتصعيد للهجمات على البنية التحتية الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية في غيونجغ بكوريا الجنوبية يوم 1 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس كوريا الجنوبية يهدد بإجراءات ضد أوكرانيا على خلفية أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن

هدد الرئيس الكوري الجنوبي باتخاذ إجراءات ضد أوكرانيا ما لم تعترف باتفاق سري بشأن نقل أسيرَيْن كوريَيْن شماليَيْن وتقدّم اعتذاراً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: أوكرانيا أدخلت صاروخاً باليستياً تكتيكياً جديداً في عملياتها العسكرية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف أدخلت صاروخها الباليستي التكتيكي من طراز «إف بي-7» في العمليات القتالية، للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بوتين يرفض وقفا متبادلا للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يمكن ضمان عدم استخدام أسلحة الدمار الشامل، ودعا إلى إبقاء هذا الاحتمال في الحسبان والعمل على منعه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
TT

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية، يوم الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالقيام بأعمال تمهيدية لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا عشية يوم كيبور (الغفران)، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت الشرطة والادعاء العام بتوجيه اتهامات إلى كل من رحمن صالحي (35 عاماً) وسلام أحمديان (36 عاماً) بالإعداد لارتكاب عمل إرهابي أو مساعدة طرف آخر على ارتكاب عمل إرهابي، وذلك في موعد أقصاه 20 سبتمبر (أيلول) 2026.

وذكر محققون في قضايا مكافحة الإرهاب أن هناك مزاعم تفيد بتواصل الرجلين مع طرف ثالث خارج البلاد - يُحتمل وجوده في إيران - فيما يتعلق بهذا المخطط.

وقالت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، إن هذه الاتهامات والمزاعم «بالغة الخطورة».

وكانت الشرطة أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيف رجلين للاشتباه في تورطهما في التخطيط لهجوم إرهابي، مشيرة إلى أنها أحبطت ما اعتقدت أنه مخطط يستهدف الجالية اليهودية في منطقة مانشستر.


بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا.

وقال الرئيس الروسي، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين؛ بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضح الرئيس الروسي، من منطقة تشيليابينسك، أن المشاركين استخدموا مُعدات عسكرية جديدة، واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود.

ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالف تقوده روسيا، وتضم أيضاً بيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان بصفتهم أعضاء فاعلين.

وبدأت المناورات في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي السبت، وفقاً لـ«الكرملين».

وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس».


بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
TT

بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)
جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)

تدرس الحكومة البريطانية خفض مخصصات برنامجها المهم لتحديث ملايين المنازل بهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة فيها، بهدف توفير نحو ملياري جنيه إسترليني (2.6 مليار دولار) من مخصصات وزارة الطاقة لتمويل الزيادة في الإنفاق العسكري.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته القول إن برنامج «المنازل الدافئة» المقدرة مخصصاته بنحو 15 مليار جنيه إسترليني، من بين البرامج التي تدرس الحكومة تخفيض نفقاتها. كما تدرس خفض مخصصات برنامج حجز وتخزين الانبعاثات الكربونية، مع تدقيق مخصصات الإنفاق على مشروعات إنتاج الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة.

وقال المصدر إن الحكومة لم تتخذ أي قرارات نهائية بشأن هذه الأفكار حتى الآن، وقد يتم تغييرها، في الوقت الذي يدرس فيه المسؤولون الخيارات المتاحة قبل إعلان ميزانية الحكومة يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ولم تعلن الحكومة عن خطة تحسين كفاءة استهلاك الطاقة لما يصل إلى 5 ملايين منزل بحلول عام 2030 إلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ومع ذلك يتعين على جميع الإدارات الحكومية تخصيص 1 في المائة من ميزانيات إنفاقها الرأسمالي لتمويل الاستثمارات الدفاعية نتيجة تداعيات الحرب الأميركية ضد إيران.

في الوقت نفسه طالبت الحكومة وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري البريطانية، بخفض إنفاقها بقيمة ملياري جنيه إسترليني إضافية بنهاية العقد الحالي. وتُعد هذه الوزارة صاحبة واحدة من أكبر الوزارات من حيث الميزانية، مما يعكس المبالغ الضخمة المخصصة لعملية التحول في قطاع الطاقة في بريطانيا. ونظراً لأن العديد من خطط الإنفاق في الوزارة تمتد لعدة سنوات، فإن ذلك يتيح للمسؤولين مجالاً لخفض الإنفاق المستقبلي أو تأجيله بدلاً من إلغاء المشاريع.