أعلنت السويد، الخميس، أنها ستبيع لأوكرانيا ما يصل إلى 20 طائرة مقاتلة من طراز «غريبن إي/إف»، بتمويل أوروبي، وستمنحها 16 طائرة أخرى من طراز «غريبن سي/دي» الأقدم لتعزيز دفاعاتها.
وتوقع رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن يتم تسليم أول طائرة من طراز «غريبن سي/دي» العام المقبل، وتسليم الطراز الأحدث اعتباراً من عام 2030...وتعتزم أوكرانيا تخصيص 2.5 مليار يورو من قرض الاتحاد الأوروبي لشراء الطائرات الجديدة، وفق بيان للحكومة السويدية.

أضاف كريسترسون: «هذا قرار تاريخي بالنسبة إلى السويد، وهو يعزز بشكل كبير الدفاع الجوي لأوكرانيا».
وكانت الدولتان قد وقّعتا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إعلان نوايا في شأن شراء كييف ما بين 100 و150 طائرة من طراز «غريبن إي».
وقال زيلينسكي من جهته: «نأمل أن نتمكن من تأمين التمويل لجميع الطائرات الـ150».
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقرّ قرضاً لأوكرانيا بقيمة تناهز 90 مليار يورو، يتم صرفه على أقساط في عامي 2026 و2027، وسيتم استخدام 60 ملياراً منه لتوريد الأسلحة.
وسبق للسويد أن علّقت عام 2024 خطط تزويد أوكرانيا مقاتلات «غريبن»، بعد أن طلبت دول شريكة، إعطاء الأولوية للمقاتلات الأميركية من طراز «إف-16».
وباحتساب اتفاق طائرات «غريبن»، بلغ دعم السويد العسكري 128 مليار كرونة (11,8 مليار يورو) منذ بداية الغزو الروسي عام 2022.

وأشار الرئيس الأوكراني أيضاً إلى أنه ينتظر رداً رسمياً على الطلب الذي قدمه إلى دونالد ترمب والكونغرس الأميركي، لتزويده بمزيد من الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» أو تراخيص لإنتاجها... والمعروف أن صواريخ «باتريوت» لا تزال السلاح الأكثر فعالية لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية.
وقال زيلينسكي: «نحن ننتظر الرد»، مضيفاً أنه التقى أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين الأربعاء. وتابع: «إنهم يدعمون المقترحات التي تم إرسالها إلى الكونغرس والبيت الأبيض»، لافتاً إلى أنه «يعوّل على رد رسمي».
وأضاف: «أعتقد أنه ينبغي أن يتحركوا بشكل أسرع. نحن نطالبهم بإلحاح شديد. الشتاء مقبل».
الميدان
إلى ذلك، لقي شخصان حتفهما في هجوم روسي بطائرة مسيرة في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. وقال مكتب الادعاء العام إن الرجل والسيدة كانا يستخدمان طريقاً ترابياً صباح الخميس في قرية فيليكا بيساريفكا، على بُعد بضعة كيلومترات من الحدود الروسية.
ويشار إلى أن منطقة سومي، المتاخمة لروسيا، غالباً ما تتعرض لهجمات روسية.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، من جانبها، أن أوكرانيا قصفت مصفاة نفط روسية في ميناء توابسي على البحر الأسود مساء الأربعاء.
وأفادت في بيان على تطبيق «تلغرام» برصد حريق وتصاعد دخان من المصفاة، وأضافت أن نطاق الأضرار قيد التقييم.

وأكدت «وكالة تريبيكا» للشحن بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على ثلاث ناقلات نفط في البحر الأسود الخميس قرب الساحل الشمالي لتركيا.
وقالت إن ناقلة النفط (جيمس2)، التي ترفع علم بالاو وتبحر حالياً دون حمولة، تعرضت للهجوم وهي على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشمال من منطقة توركلي في البحر الأسود.
وذكرت الوكالة أيضاً أن تقارير أفادت بتعرض ناقلتي النفط «ألتورا» و«فيلورا»، اللتين ترفعان علم سيراليون وتبحران خاليتين من الحمولات، لهجوم في منطقة مجاورة في أثناء عملية تبادل بين السفن.
وقالت إن قوارب ساحلية للتحقق من السلامة أرسلت إلى مكان الواقعة لتقديم المساعدة، وأفادت التقارير بأن جميع أفراد طواقم الناقلات بخير.
ونفذت موسكو وكييف مراراً هجمات على موانئ بعضهما وعلى ناقلات نفط منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. ولم تعلن أي من الدولتين مسؤوليتها عن الهجوم الأحدث.


