عملية «غير مسبوقة منذ أعوام» لشرطة لندن في مواجهة مظاهرتين

أحد ضباط شرطة ميتروبوليتان يقف خارج البرلمان البريطاني في لندن (رويترز)
أحد ضباط شرطة ميتروبوليتان يقف خارج البرلمان البريطاني في لندن (رويترز)
TT

عملية «غير مسبوقة منذ أعوام» لشرطة لندن في مواجهة مظاهرتين

أحد ضباط شرطة ميتروبوليتان يقف خارج البرلمان البريطاني في لندن (رويترز)
أحد ضباط شرطة ميتروبوليتان يقف خارج البرلمان البريطاني في لندن (رويترز)

تستعد شرطة العاصمة لندن لعملية «غير مسبوقة» منذ أعوام، بحسب ما أكد مسؤول، الخميس، مع نشر آلاف من عناصرها خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تنظيم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون ومجموعات مؤيدة للفلسطينيين مسيرتين متقابلتين.

وستدفع شرطة العاصمة بأربعة آلاف عنصر يوم السبت، مدعومين بالخيالة والكلاب البوليسية والطائرات المسيّرة والمروحيات، في أنحاء لندن التي تستضيف كذلك في اليوم نفسه نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وستستخدم الشرطة للمرة الأولى تقنية التعرف على الوجوه بشكل حيّ في عملية تأمين احتجاج. وفرضت السلطات شروطاً على المظاهرتين، تتعلق بالتوقيت والمسارات، وحمّلت المنظمين مسؤولية التأكد من التزام المتحدثين قوانين مكافحة التطرف وخطاب الكراهية.

وجذب روبنسون المعروف بالتحريض على الهجرة، واسمه الأصلي ستيفن ياكسلي-لينون، ما يصل إلى 150 ألف شخص إلى وسط لندن في سبتمبر (أيلول)، في تجمع حمل عنواناً مشابهاً. ووقعت مواجهات يومها بين بعض المشاركين والشرطة، ما أسفر عن عشرات الاعتقالات. ولا يزال البحث جارياً عن 50 مشتبهاً بهم.

عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

في المقابل، نظمت المجموعات المنضوية في إطار «الائتلاف من أجل فلسطين»، أكثر من 33 احتجاجاً كبيراً في بريطانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تخللها أيضاً توقيف كثيرين. وتمّ توجيه اتهامات لبعضهم بسبب هتافات مناهضة للجيش الإسرائيلي.

وتقدّر الشرطة بأن نحو 50 ألف شخص قد يشاركون في تجمع روبنسون، بينما يُتوقع حضور 30 ألفاً في المسيرة المؤيدة للفلسطينيين التي تأتي لمناسبة إحياء ذكرى نكبة عام 1948.

ويأتي التحركان عقب موجة من الهجمات التي طالت مصالح يهودية في بريطانيا، دفعت الحكومة إلى رفع خطر «التهديد الإرهابي» إلى ثاني أعلى مستوى.

قال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة لندن جيمس هارمان إن كلفة التحضيرات لعطلة نهاية الأسبوع تقدّر بنحو 4.5 مليون جنيه إسترليني (6 ملايين دولار).

وأشار إلى أن «حجم العملية غير مسبوق في السنوات الأخيرة»، لافتاً النظر إلى استقدام 660 عنصراً من خارج العاصمة.

وتابع: «يقع على عاتقنا الآن نشر موارد كبيرة جداً في شوارع لندن لتنفيذ الخطة وإبقاء هذه المجموعات ذات الآراء المتباينة بعيدة عن بعضها»، مؤكداً وجود عوامل عدة «تمنحنا أسباباً تبعث على القلق».

وتطرق إلى نهائي كأس الاتحاد، قائلاً: «علينا أن نأخذ في الاعتبار تاريخ مجموعات مشجعي كرة القدم المشاغبين في دعم قضايا» تومي روبنسون.


مقالات ذات صلة

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام أمام اليورو

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام أمام اليورو

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في عام مقابل اليورو، يوم الخميس، كما صعد أمام الدولار الأميركي.

الاقتصاد يجلس الناس على رصيف ميناء في الحي المالي بكناري وارف وقت الغداء (رويترز)

بريطانيا تؤكد نمو اقتصادها بـ 0.6 % وتوقعات باستمرار تشديد سياستها المالية

أكدت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، الثلاثاء، أن اقتصاد المملكة المتحدة سجل نمواً بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

نمو الأجور في بريطانيا يفوق التوقعات قبل قرار بنك إنجلترا

سجّلت الأجور في بريطانيا نمواً أعلى من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل (نيسان)، في وقت تراجع فيه معدل البطالة بشكل غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تدخل كريستين لاغارد «بازار الرئاسيات» الفرنسية؟

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)
TT

هل تدخل كريستين لاغارد «بازار الرئاسيات» الفرنسية؟

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)

في توقيت سياسي بالغ الحساسية، فجّرت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قنبلة سياسية من العيار الثقيل في العاصمة باريس، بعدما ألمحت بشكل غير مسبوق إلى إمكانية ترشحها أو مغادرة منصبها في فرانكفورت مبكراً، بهدف التفرغ لخوض المعركة الرئاسية الفرنسية المقبلة عام 2027، وتقديم نفسها كـ«صوت أوروبي فرنسي» يحمي البلاد من الإعصار السياسي المقبل.

وجاءت هذه التصريحات التي وصفتها الدوائر السياسية بـ«الزلزال الهادئ» عبر مقابلة مطولة ومثيرة أجرتها لاغارد مع يومية «ليزيكو» الاقتصادية الفرنسية. الحوار الذي كان يُفترض أن يناقش قضايا التضخم وأسعار الفائدة، تحول سريعاً إلى مانشيت سياسي تصدر النقاشات في صالونات باريس، بعدما فتحت الوزيرة السابقة الباب أمام عودتها إلى المعترك المحلي لإنقاذ معسكر الوسط المشتت.

مناورة المغادرة المبكرة: معركة المصير عام 2027

وفقاً للجدول الزمني الرسمي، فإن ولاية لاغارد البالغة من العمر 70 عاماً على رأس الهرم النقدي الأوروبي تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027، أي بعد ستة أشهر كاملة من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية. ورغم أن بقاءها كان يُعد من المسلمات، إلا أن لاغارد فاجأت الجميع بربط استمرارها بمدى السيطرة على معدلات التضخم واستقرار الأسواق العاصفة.

وعندما سألتها «ليزيكو» بشكل مباشر عما إذا كانت ستغادر منصبها قبل الأوان، أجابت لاغارد بعبارات تطفح بالرسائل السياسية: «إنه أمر ممكن... أريد أن أرفع صوتاً فرنسياً وأوروبياً في أفق عام 2027»، وتابعت بلهجة تحذيرية شديدة قائلة إن النقاش السياسي في فرنسا يجب ألا يبتعد عن العمق الأوروبي، واصفة أي محاولة لتقليص دور فرنسا في الاتحاد بأنه «مسار مؤلم ومدمّر» للبلاد.

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)

بين «المزحة الدبلوماسية» وجس نبض الإليزيه

وعلى عادة رجال الدولة الكبار في استخدام «الدبلوماسية الماكرة»، حاولت لاغارد المراوغة عندما ضغط عليها المحاور لمعرفة ما إذا كانت ستقدم نفسها رسمياً، بديلاً للرئيس إيمانويل ماكرون، حيث علقت ضاحكة: «سأفكر في الأمر... لا، أنا أمزح، الأمر ليس مطروحاً اليوم». لكن هذه «المزحة» لم تمر مرور الكرام في باريس؛ إذ أجمع المحللون السياسيون على أن تصريحات لاغارد هي مناورة مدروسة بعناية لـ«جس نبض» الشارع والنخبة السياسية، فالمرأة الحديدية التي قادت صندوق النقد الدولي والمصرف الأوروبي تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة وقبولاً كبيراً لدى قطاع الأعمال والطبقة الوسطى، مما يجعلها «شخصية الإنقاذ» المثالية لمعسكر الوسط الذي يخشى الانهيار أمام الصعود الصاروخي لليمين المتطرف بقيادة مارين لوبن وجوردان بارديلا.

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)

ترتيبات الكواليس: صفقة باريس وفرانكفورت

التسريبات القادمة من كواليس بروكسل وفرانكفورت تشير إلى أن استقالة لاغارد المحتملة قبل أشهر من الانتخابات ليست مجرد طموح شخصي، بل هي جزء من سيناريو تكتيكي أوسع؛ فخروجها المبكر سيتيح للرئيس ماكرون، بالتنسيق مع حليفه الألماني المستشار فريدريش ميرتس، تسمية رئيس جديد للمصرف المركزي الأوروبي يضمن استمرار السياسات الحالية، وذلك قبل أن تنتهي ولاية ماكرون في الإليزيه، تحسباً لأي سيناريو يفوز فيه اليمين المتطرف بالحكم ويحاول فرض اسم مشكك في الوحدة الأوروبية.

وبين الجد والمزاح، وضعت كريستين لاغارد قدمها الأولى في «بازار الرئاسيات» الفرنسية، لتثبت أن العاصفة السياسية التي تضرب باريس قد تجبر حتى حراس المال في أوروبا على مغادرة أبراجهم العاجية والنزول إلى حلبة الصراع المباشر.


تقرير: «الناتو» يخطط لإحلال طائرات الاستطلاع «غلوبال آي» محل «أواكس»

طائرة المراقبة والاستطلاع «غلوبال آي» (شركة ساب)
طائرة المراقبة والاستطلاع «غلوبال آي» (شركة ساب)
TT

تقرير: «الناتو» يخطط لإحلال طائرات الاستطلاع «غلوبال آي» محل «أواكس»

طائرة المراقبة والاستطلاع «غلوبال آي» (شركة ساب)
طائرة المراقبة والاستطلاع «غلوبال آي» (شركة ساب)

ذكرت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يخطط لاستبدال ​أسطوله القديم من طائرات الاستطلاع «أواكس» المصنعة في الولايات المتحدة واستخدام طائرات سويدية بديلة، في خطوة قد تثير غضب الرئيس دونالد ترمب، الذي حث الحلفاء على شراء المزيد من العتاد ‌الأميركي.

وانتقد ترمب ‌مراراً الحلفاء ​الأوروبيين ‌لاعتمادهم على ​الولايات المتحدة في شؤونهم الأمنية، بينما يضغط عليهم لزيادة الإنفاق الدفاعي وشراء المزيد من العتاد الأميركي. وهدد أيضاً في بعض الأحيان بسحب واشنطن من حلف شمال الأطلسي.

وقالت المصادر إن ‌شراء ‌طائرات المراقبة «غلوبال آي» التي ​تنتجها شركة «ساب» سيُعلن عنه في قمة ‌حلف الأطلسي في أنقرة من السابع إلى الثامن من يوليو (تموز).

وأكد متحدث باسم الحلف أن ‌قراراً بشأن استبدال الطائرات «أواكس» سيعلن خلال القمة، لكنه رفض تقديم تفاصيل. وأحجمت شركة «ساب» عن التعليق.

ويأتي الإعلان المنتظر من حلف الأطلسي بعد أسابيع من إعلان كندا عن خطط لشراء ست طائرات «غلوبال آي»، وهو أكبر طلب شراء لهذه الطائرة حتى الآن، في ظل رغبتها ​في تقليل ​اعتمادها على موردي الدفاع الأميركيين.


برشلونة توزع أساور لمراقبة درجة الحرارة للعاملين في الأماكن المفتوحة

العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)
العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)
TT

برشلونة توزع أساور لمراقبة درجة الحرارة للعاملين في الأماكن المفتوحة

العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)
العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)

بدأت مدينة برشلونة في توزيع أساور لمراقبة درجة الحرارة على العاملين في المناطق ​المفتوحة لتكون نظام إنذار مبكراً للمخاطر الصحية، في وقت تشهد فيه إسبانيا بالفعل موجات حر متتالية تسببت في أكثر من ألف حالة وفاة زائدة عن عدد الوفيات المتوقع في الظروف العادية ‌في يونيو (حزيران).

ووزعت المدينة نحو ​1400 ‌سوار على ​الموظفين العاملين في الأماكن المفتوحة، بمن في ذلك عمال نظافة الشوارع وفرق الإضاءة وعمال الحدائق وموظفو إدارة النفايات.

وقال بيب ليمونا، منسق الوقاية في دائرة الحدائق والمتنزهات بالمدينة، إن هذه الخطوة تأتي في إطار ‌جهود التكيف ‌مع تغير المناخ «الحاد بشكل ​متزايد»، وفقاً لوكالة «رويترز».

مدينة برشلونة وزعت أساور لمراقبة درجة الحرارة على العاملين في المناطق المفتوحة لتكون نظام إنذار مبكراً للمخاطر الصحية (رويترز)

ويقيس السوار ‌درجة حرارة جسم العامل ويصدر ‌صوتاً واهتزازاً إذا استشعر أن مرتديه في خطر. وفي هذه الحالة، يتعين على العامل التوقف عن العمل.

وتوفي عدد من ‌عمال الشوارع في السنوات القليلة الماضية في أنحاء إسبانيا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مما أدى إلى تغييرات في أنماط العمل وظروفه.

ومثلها مثل كثير من دول أوروبا، شهدت إسبانيا موجة حر شديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ إذ سجلت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية ثاني أكثر شهور يونيو حرارة منذ بدء التسجيل. وتستعد البلاد لموجة ​حر ثانية ​تبدأ في مطلع الأسبوع المقبل.

عاجل مونديال 2026: إسبانيا تفوز بسهولة على النمسا 3-0 وتبلغ دور الـ16