انفجار عند مدخل السفارة الأميركية في أوسلو

الشرطة لم تحدد أي مشتبه به... ولا تستبعد فرضية الإرهاب

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار الأحد (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار الأحد (رويترز)
TT

انفجار عند مدخل السفارة الأميركية في أوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار الأحد (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار الأحد (رويترز)

أعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت - الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، لكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى.

ولم تكشف الشرطة أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إن «متفجرات» استُخدمت.

رئيس الوحدة المشتركة للتحقيقات والاستخبارات فرود لارسن ورئيسة الوحدة المشتركة للخدمات العملياتية غريت لين ميتليد خلال مؤتمر صحافي على خلفية الانفجار في أوسلو الأحد (رويترز)

«لا مشتبه بهم بعد»

وقال رئيس وحدة التحقيق المشتركة بين الشرطة والاستخبارات، فرود لارسن، لشبكة البث العامة «إن آر كاي» إن «إحدى الفرضيات هي أنه عمل إرهابي... لكننا لسنا متمسكين بذلك تماماً. علينا أن نكون منفتحين على احتمال وجود أسباب أخرى وراء ما حدث».

وأفاد لارسن في مؤتمر صحافي بأن الشرطة تبحث عن منفّذي الهجوم، لكن لا يوجد «مشتبه بهم» بعد. كما قال قائد عمليات الشرطة، مايكل ديليمير، إن الانفجار أصاب مدخل القسم القنصلي للسفارة، مضيفاً أن «الأضرار طفيفة». وتابع: «لن نعلق على طبيعة الأضرار، أو ما انفجر، أو أي تفاصيل أخرى (...)، لأن التحقيق بدأ للتو».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، فيما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

ولم يستبعد المحققون في أوسلو أن يكون انفجار السفارة الأميركية مرتبطاً بالحرب في الشرق الأوسط. وقال لارسن: «من الطبيعي أن يُنظر إلى الأمر على أنه مرتبط بالوضع السياسي الأمني الراهن»، مضيفاً أن الشرطة عزّزت التدابير الأمنية في الموقع بعد الهجوم. وذكر وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، أنه ووزيرة العدل والأمن العام، أستري إس - هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية، إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديّة بالغة». وأضاف أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

انتشار قوات أمنية كبيرة حول السفارة الأميركية بعد وقوع الانفجار ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)

وأكدت الاستخبارات النرويجية أنها استدعت عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن بأن أي تغيير لم يطرأ على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية، الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من خمس درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف برينسن ما إذا كانت وُجّهت أي تهديدات للمصالح الأميركية في النرويج، قبل الانفجار. وأوضحت شرطة أوسلو، في بيان، أن المحققين عاينوا الموقع، في حين شاركت كلاب مدرَّبة وطائرات مسيّرة ومروحيات في عملية البحث عن المنفّذين. وتُفرض إجراءات أمنية مشددة عادة خارج مقار السفارات الأميركية حول العالم. ولم تتضح بعد الإجراءات الأمنية التي كانت متّخذة عند السفارة الأميركية في أوسلو وقت وقوع الانفجار.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو الأحد (أ.ب)

«دوي ثلاثة انفجارات»

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك ومصابيح علوية متدلية من أسلاك وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار. وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعيةً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية من المنطقة بين منتصف الليل والساعة 02:00 صباحاً.

وقال إدوارد (16 عاماً)، وهو أحد سكان الحي، لمحطة «تي في 2» إنه كان يشاهد التلفزيون عندما سمع صوت الانفجار. وأضاف: «اعتقدتُ أنا وأمي في البداية أن الصوت صدر من منزلنا. لذلك، نظرنا حولنا، لكننا رأينا بعد ذلك وميض أضواء خارج النافذة وحشداً من عناصر الشرطة». وتابع قائلاً: «كانت هناك كلاب بوليسية، وطائرات مسيّرة، وعناصر شرطة يحملون أسلحة آلية، ومروحيات».

في تلك الأثناء، أفادت مجموعة من ثلاثة أصدقاء «تي في 2» بأنهم كانوا بانتظار سيارة أجرة أمام السفارة عندما وقع الانفجار. وقال كريستيان فيندلبورغ إينونغ: «سمعنا دوي ثلاثة انفجارات جعلت الأرض تهتز». وفي سيارة الأجرة، مرّوا من أمام الموقع، ورأوا شارعاً قرب السفارة مليئاً بالدخان. وقال: «وصلنا قبل الشرطة. بدا الدخان غريباً، وكأنه ضباب».



بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.