ستارمر: على أندرو الاستعداد للشهادة أمام الكونغرس بعد تسريبات إبستين

صورتان جديدتان تم الكشف عنهما في ملفات إبستين تظهران أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية (رويترز)
صورتان جديدتان تم الكشف عنهما في ملفات إبستين تظهران أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية (رويترز)
TT

ستارمر: على أندرو الاستعداد للشهادة أمام الكونغرس بعد تسريبات إبستين

صورتان جديدتان تم الكشف عنهما في ملفات إبستين تظهران أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية (رويترز)
صورتان جديدتان تم الكشف عنهما في ملفات إبستين تظهران أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية (رويترز)

اقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن- ويندسور «يجب أن يكون مستعداً» للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي، بشأن صلاته بجيفري إبستين، وذلك بعد ظهوره في أحدث كشف عن ملفات تتعلق بالمدان بجرائم جنسية مع الأطفال.

وأضاف رئيس الوزراء أن اتباع نهج «يركز على الضحايا» في التعامل مع قضية إبستين هو السبب الذي يوجب على أندرو مشاركة المعلومات «بأي شكل» يطلب منه.

وثائق ترتبط بملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

وتتضمن أحدث الملفات التي تم الكشف عنها والمرتبطة بإبستين، صوراً يبدو أنها تُظهر أندرو وهو ينحني فوق امرأة غير معروفة الهوية.

وهذه الصور هي من بين أكثر من 3 ملايين وثيقة نشرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة الماضي، وتتضمن صوراً لأندرو وهو يجثو على ركبتيه على الأرض بجوار امرأة مستلقية.

ولدى وصوله إلى اليابان في المحطة الأخيرة من زيارته لشرق آسيا، سئل ستارمر عما إذا كان ينبغي لأندرو أن يعتذر ويشهد في تحقيق الكونغرس بشأن إبستين. فأجاب رئيس الوزراء: «أولاً، أنا أتعامل دائماً مع هذا السؤال واضعاً ضحايا إبستين في الاعتبار. يجب أن يكون ضحايا إبستين هم الأولوية الأولى. أما مسألة تقديم اعتذار فهذا أمر يخص أندرو».

صورة وزَّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتابع: «لكن، نعم، فيما يتعلق بالإدلاء بالشهادة، لقد قلت دائماً إن أي شخص لديه معلومات يجب أن يكون مستعداً لمشاركة تلك المعلومات بأي شكل يطلب منه القيام به».

وتُظهر الصور الأخيرة التي نُشرت ضمن وثيقة مكونة من مائة صفحة من الصور الفوتوغرافية، الدوق السابق وهو يلمس بطن المرأة.

ولا توجد تعليقات مرافقة لهذه الصور، ولا يُعرف مكان التقاطها. وفي أماكن أخرى من حزمة الوثائق المنشورة، تظهر لقطات شاشة وعمليات مسح ضوئي لرسائل بريد إلكتروني، يبدو أن الأمير السابق تبادلها مع إبستين حول امرأة روسية «جميلة»، كما قام بدعوته إلى قصر باكنغهام.


مقالات ذات صلة

الرئيس الروسي السابق يُشيد بترمب... لكنه يُشكك في تهديد الغواصات الأميركية

أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديميتري ميدفيديف (رويترز - أرشيفية)

الرئيس الروسي السابق يُشيد بترمب... لكنه يُشكك في تهديد الغواصات الأميركية

أشاد ديميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق، بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووصفه بأنه قائد فعال يسعى إلى السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

فنزويلا تتأرجح بين امرأتين تتنافسان على الزعامة... وكسب رضا واشنطن

المنافسة بين رودريغيز وماتشادو لا تدور رحاها في فراغ، ولا على ملعب محايد؛ بل هي تخضع لمشيئة الرئيس الأميركي ومصالحه، فهو الذي يحدِّد الآجال ويملي الشروط.

شوقي الريّس (مدريد)
المشرق العربي مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون قرب السفارة الأميركية في بغداد رفضاً لتهديد ترمب بوقف دعم العراق حال عودته إلى السلطة (د.ب.أ) play-circle 01:56

منصب رئيس وزراء العراق يتحول إلى اختبار قوة بين المالكي وترمب

يواجه «الإطار التنسيقي» الشيعي أول انشقاق جدي من داخله؛ بسبب عدم التوافق الكلي على ترشيح زعيم «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، لمنصب رئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز) play-circle

تقرير: أميركا بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة قبل أي هجوم ضد إيران

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، أن أي ضربة أميركية محتملة ضد إيران لن تكون وشيكةً قبل أن تعزِّز الولايات المتحدة منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مبعوثه الخاص إلى العراق مارك سافايا (أرشيفية - إكس)

هل أنهيت مهمة مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق؟

نفى مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق الأنباء التي تتحدث عن عزله من منصبه وتكليف المبعوث الأميركي الى سوريا ولبنان توم براك بديلا عنه.

فاضل النشمي (بغداد)

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)

أثار توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين للتجارة الحرة مع دول رابطة السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) والهند، قلقاً من جانب تركيا التي يعد الاتحاد أكبر شركائها التجاريين، والتي تطالب منذ سنين بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة معه عام 1995.

وعلى الرغم من إداراك الاتحاد الأوروبي الصعوبات التي تواجهها تركيا جراء عدم تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996، فإنه لم يستجب لدعواتها المستمرة لتحديثها، ولم يتم إحراز أي تقدم ملموس منذ تعهده عند توقيع اتفاقية «الهجرة وإعادة قبول اللاجئين» في 18 مارس (آذار) 2016، بالبدء في مفاوضات التحديث وتحرير تأشيرة «شنغن» للأتراك.

وأبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين تجاريتين ضخمتين، بعد مفاوضات استمرت لسنوات، في فترة وجيزة، فبعد 25 عاماً من المحادثات، وقّع الاتحاد الأوروبي في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور»، التي تضم الأرجنبين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي، ما أدى إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تضم 700 مليون شخص.

جانب من مراسم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند (إ.ب.أ)

وفي 27 يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي والهند توقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة، قالت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها «قصة عملاقين اقتصاديين؛ ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم، اختارا بناء شراكة تقوم على مبدأ الربح المتبادل في سوق تبلغ ملياري نسمة».

تحديات لتركيا

وتكمن المشكلة الكبرى التي تواجه تركيا، في أن الاتحاد الجمركي الذي أنشئ مع الاتحاد الأوروبي في 1995، صُمم وفقاً للواقع التجاري والاقتصادي في تسعينات القرن الماضي، ولا يعكس الديناميكيات الجديدة بشكل كامل.

وتطبق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقيات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

تتكبد تركيا خسائر مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي مع دول أخرى (رويترز)

وتشكل اتفاقيات التجارة الحرة التي يوقعها الاتحاد الأوروبي مع دول أخرى، تحديات لتركيا، إذ لا تستطيع الانضمام إليها، وبينما تصل البضائع من الدول التي أبرم الاتحاد الأوروبي معها اتفاقيات تجارة حرة إلى السوق التركية بشروط مؤاتية بفضل الاتحاد الجمركي.

كما تشكل الحواجز غير الجمركية تحديات؛ منها القيود المفروضة على الشاحنات التي تنقل البضائع من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، والصعوبات المتعلقة بتأشيرات الدخول التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون الأتراك.

ضرورات التحديث

وتؤكد تركيا في اتصالاتها مع الاتحاد الأوروبي، أن تحديث الاتحاد الجمركي سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية والأمن الاقتصادي للطرفين، وأن التحديث ضروري أيضاً لبناء شراكة اقتصادية متينة وشاملة.

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال مشاركته في اجتماع حول التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي - 17 نوفمبر 2025 (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، في كلمة عبر اتصال مرئي خلال افتتاح قمة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ببروكسل في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي أصبح ضرورياً لكلا الجانبين؛ ليس فقط لتعزيز التكامل الاقتصادي، بل أيضاً لضمان بيئة تجارية عادلة، قابلة للتنبؤ، ومستقبلية.

وعلق رئيس «مؤسسة التنمية الاقتصادية التركية»، أيهان زيتين أوغلو، على توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي مع الهند، قائلاً إن «مسألة تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي باتت ملحة للغاية، وإن إدراج تركيا في اتفاقيات التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي، التي تشمل الخدمات والزراعة والمشتريات العامة، أمرٌ ضروري».

وأضاف: «من دون ذلك، ستتكبد تركيا خسائر هيكلية مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي، فمن دون تحديث الاتحاد الجمركي، سيؤدي توسع شبكة التجارة العالمية للاتحاد إلى وضع غير مؤاتٍ لتركيا».

الموقف الأوروبي

وتبرز في الرسائل الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي على مختلف المستويات، مخاوف تركيا من تسييس مسألة فنية من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الجانبين.

وهناك إجماع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على أن إعادة تصميم الاتحاد الجمركي بما يتناسب مع الظروف الراهنة، سيعود بالنفع على كل من تركيا والاتحاد.

وحظي التحديث بدعم قوي من المفوضية الأوروبية؛ الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، منذ البداية، كما تؤيد غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتخاذ هذه الخطوة.

البرلمان الأوروبي (ا.ف.ب)

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى 3 مشكلات رئيسية تعترض تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي مع تركيا؛ أولاها الحواجز التجارية التي تتضمن قيوداً وتدابير مُحددة، أزالت تركيا، بفضل الحوار التجاري رفيع المستوى والاتصالات الفنية الأخرى، 15 حاجزاً من أصل 29، وترى المفوضية الأوروبية أن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا المجال.

أما المشكلة الثانية فتكمن في علاقات تركيا مع روسيا والعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها، ورفضت تركيا الالتزام بها، وإن كان الأمر تحسن جزئياً نتيجة بعض الإجراءات التي اتخذتها تركيا.

وتعد قضية قبرص هي المشكلة الثالثة التي تواجهها تركيا في كل مراحل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ورغم أنها لم تكن شرطاً مسبقاً لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، فإنها يتم تقديمها، منذ فترة، بوصفها شرطاً مسبقاً.

ويعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لتركيا، التي تشكل خامس أكبر شريك تجاري له، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما رقماً قياسياً في 2025، بلغ 233 مليار دولار بزيادة سنوية نحو 7 في المائة.


زيلينسكي: المفاوضات مع الروس بحضور الأميركيين تُستأنف الأربعاء

لحظة انفجار مُسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
لحظة انفجار مُسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: المفاوضات مع الروس بحضور الأميركيين تُستأنف الأربعاء

لحظة انفجار مُسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
لحظة انفجار مُسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، ستعقد يومَي الأربعاء والخميس المقبلين في أبوظبي.

وكان من المتوقع أن تُعقد مفاوضات مباشرة بين كييف وموسكو، الأحد، لاستكشاف مسار السلام بعد نحو 4 سنوات من الحرب؛ غير أن زيلينسكي أوضح أن فريقه التفاوضي قدم تقريراً يحدد المواعيد الجديدة للمحادثات في الإمارات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، إن «أوكرانيا مستعدة لنقاش جوهري، ونحن مهتمون بضمان أن تقربنا نتائجه من نهاية حقيقية وكريمة للحرب».

وتم استئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف في أبوظبي قبل أسبوع بعد توقف طويل، وقد جرت خلف أبواب مغلقة وبوساطة الولايات المتحدة، من خلال كبير مفاوضيها ستيف ويتكوف.

وكان ويتكوف قد أعلن السبت أنه أجرى محادثات «بنَّاءة» في فلوريدا، مع كيريل دميترييف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار الوساطة الأميركية. وقال عبر منصة «إكس»: «عقد المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف في فلوريدا اجتماعات مثمرة وبناءة، كجزء من جهود الوساطة الأميركية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأوكراني الروسي». ووصف الاجتماع بأنه «مشجِّع»، معتبراً أنه «يُظهر أن روسيا تبذل جهوداً من أجل السلام في أوكرانيا».

وأوضح أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب، وكبير مستشاري البيت الأبيض جوش غرينباوم، شاركوا في المحادثات.

وسبق لدميترييف، كبير المبعوثين الاقتصاديين للرئيس فلاديمير بوتين، أن التقى ويتكوف وكوشنر على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، في وقت سابق من هذا الشهر. كما أجرى محادثات مع مفاوضين أميركيين بشأن أوكرانيا، خلال زيارة إلى ميامي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وتحدث زيلينسكي، السبت، عن استعداد كييف للقاءات دبلوماسية «الأسبوع المقبل»، وقال في كلمته اليومية: «نحن على اتصال دائم بالجانب الأميركي، وننتظر مزيداً من التفاصيل بشأن الاجتماعات القادمة. أوكرانيا مستعدة للعمل بجميع الصيغ». وأضاف: «من المهم أن تُعقد هذه الاجتماعات، وأن تُفضي إلى نتائج ملموسة. ونحن نعتمد على اجتماعات الأسبوع المقبل ونستعد لها».

والجولة السابقة في أبوظبي كانت أول مفاوضات مباشرة بين الروس والأوكرانيين، بشأن خطة اقترحها الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب. وتقول واشنطن إن الجانبين «قريبان من اتفاق». ولكن كييف تؤكد عدم التوصل بعد إلى تسوية بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالسيطرة على الأراضي بموجب اتفاق سلام. ويعدُّ التنازل عن أراضٍ في شرق أوكرانيا مطلباً أساسياً لموسكو.

الوضع الميداني

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الأحد، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 76 من أصل 90 طائرة مُسيَّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وشرق أوكرانيا خلال الليل، وهي من طرز «شاهد»، و«جيربيرا» و«إيتالماس»، وطرز أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق أوريول، وبريانسك، وكورسك، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، ومن دونيتسك المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية» (يوكرينفورم).

وسط كييف ليل السبت- الأحد (أ.ب)

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي، ووحدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المُسيَّرة، وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- أن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمَّرت 21 طائرة مُسيَّرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل. وأضافت أنه تم إسقاط 14 فوق منطقة بيلغورود، و5 فوق منطقة فورونيغ، وواحدة فوق كل من منطقتَي أستراخان وكالوجا.

كما ​نقلت وكالة «تاس» عن وزارة ‌الدفاع أن ‌القوات الروسية سيطرت على قرية زيلينه في ⁠منطقة ‌خاركيف الأوكرانية، ‍وقرية سوخيتسكيه بمنطقة دونيتسك. وأن القوات ​الروسية استهدفت منشآت البنية ⁠التحتية للنقل التي يستخدمها الجيش الأوكراني.

إحصاء

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية -في بيان- ارتفاع عدد القتلى والجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية، إلى نحو مليون و240 ألفاً و680 فرداً.

وحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11625 دبابة، و23980 مركبة قتالية مدرعة، و36777 نظام مدفعية، و1632 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1290 من أنظمة الدفاع الجوي. وتم أيضاً تدمير 435 طائرة حربية، و347 مروحية، و120134 طائرة مُسيَّرة، و4205 صواريخ «كروز»، و28 سفينة حربية، وغواصتين، و76439 من المركبات وخزانات الوقود، و4055 من وحدات المعدات الخاصة.

وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأوكراني إنه لم يتم تأكيد وجود أي تدخل خارجي أو هجوم إلكتروني وراء انقطاع التيار الكهربائي واسع النطاق الذي تعرضت له شبكة الكهرباء الأوكرانية، السبت.

وكان عطل كهربائي قد حدث بصورة مفاجئة في العاصمة الأوكرانية وكثير من المدن الأخرى، وجزء كبير من مولدوفا المجاورة عدة ساعات، رغم انخفاض درجات الحرارة الشتوية بشكل أكبر، بسبب موجة من البرد القارس التي من المتوقع أن تستمر أياماً عدَّة أخرى.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»، أن معظم المؤشرات بشأن سبب انقطاع التيار الكهربائي تعود إلى تأثير الأحوال الجوية القاسية، من «تراكم للجليد على الخطوط، وعمليات إيقاف التشغيل التلقائية».


الرئيس الروسي السابق يُشيد بترمب... لكنه يُشكك في تهديد الغواصات الأميركية

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديميتري ميدفيديف (رويترز - أرشيفية)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديميتري ميدفيديف (رويترز - أرشيفية)
TT

الرئيس الروسي السابق يُشيد بترمب... لكنه يُشكك في تهديد الغواصات الأميركية

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديميتري ميدفيديف (رويترز - أرشيفية)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديميتري ميدفيديف (رويترز - أرشيفية)

أشاد ديميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق، بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووصفه بأنه قائد فعال يسعى إلى السلام.

ووفقاً لـ«رويترز»، فقد قال ترمب، مراراً وتكراراً، إنه يريد أن يُذكَر بأنه رئيس «صانع سلام»، وأشار إلى أن اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات وشيكاً، ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات الأميركية - الروسية - الأوكرانية هذا الأسبوع في أبوظبي.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترمب إيجابياً أم سلبياً بالنسبة إلى روسيا، قال ميدفيديف إن الشعب الأميركي اختار ترمب، وإن موسكو تحترم هذا القرار.

كذلك، أشاد ميدفيديف بشجاعة ترمب في مقاومة المؤسسة الأميركية، وقال إن أسلوب الرئيس الأميركي «الجريء» أحياناً كان «فعالاً».

وقال لوكالتَي «رويترز» و«تاس» ومدون الحرب الروسي «وارغونزو»، في مقابلة أجريت معه بمنزله خارج موسكو، ونُشرت يوم الأحد: «إنه شخص عاطفي، ولكن من جهة أخرى، فإن الفوضى التي يُشار إليها عادةً، والتي تُحدثها أنشطته، ليست صحيحة تماماً». وأضاف ميدفيديف، الذي شغل منصب رئيس روسيا منذ عام 2008 إلى 2012: «من الواضح أن وراء هذا خطاً واعياً وذا كفاءة تماماً».

ويبقى الرئيس فلاديمير بوتين صاحب الكلمة الفصل في السياسة الروسية، إلا إن ميدفيديف، المعروف بمواقفه المتشددة وميله الدائم إلى استفزاز ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يعكس، وفق دبلوماسيين أجانب، طريقة تفكير المتشددين داخل النخبة الروسية.

وأضاف ميدفيديف: «يريد ترمب أن يُخلّد اسمه في التاريخ على أنه صانع سلام، وهو يسعى جاهداً لتحقيق ذلك؛ ولهذا السبب أصبحت الاتصالات مع الأميركيين أكثر إنتاجية».

تهديد ترمب بالغواصات

وأشار ميدفيديف إلى أن مفتاح فهم ترمب يكمن في خلفيته التجارية، مُلمحاً إلى أنه «لا يوجد ما يُسمى رجل أعمال سابق»، في تلميح إلى نكتة روسية قديمة تقول إنه «لا يوجد ما يُسمى عميل سابق في جهاز المخابرات السوفياتية (كي جي بي)».

في أغسطس (آب) الماضي، صرّح ترمب بأنه أمر غواصتين نوويتين أميركيتين بالاقتراب من روسيا رداً على ما وصفها بتصريحات ميدفيديف «الاستفزازية للغاية» بشأن خطر الحرب، فيما بدا كأنه إنذار نهائي من ترمب.

وقال ميدفيديف عن الغواصتين الأميركيتين: «لم نعثر عليهما بعد».

بعد غزو روسيا أوكرانيا عام 2022، وجّه ميدفيديف مراراً وتكراراً انتقادات لاذعة إلى كييف والقوى الغربية، محذراً من مخاطر تصعيد الحرب نحو «كارثة» نووية.

وقال ميدفيديف إن روسيا ستحقق «قريباً» نصراً عسكرياً في الحرب الأوكرانية، لكن الأهم هو منع أي صراع آخر، مضيفاً: «أود أن يحدث هذا في أسرع وقت ممكن. لكن من المهم بالقدر نفسه التفكير فيما سيحدث لاحقاً. ففي نهاية المطاف، هدف النصر هو منع نشوب صراعات جديدة. هذا أمر بديهي تماماً».