فنزويلا تتأرجح بين امرأتين تتنافسان على الزعامة... وكسب رضا واشنطن

قرار العفو عن المعتقلين السياسيين فاجأ الجميع في الداخل والخارج

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تتأرجح بين امرأتين تتنافسان على الزعامة... وكسب رضا واشنطن

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز العفو العام عن جميع المعتقلين السياسيين في البلاد، كانت زعيمة المعارضة ماريَّا كورينا ماتشادو تعلن -من كولومبيا المجاورة- أن الشعب الفنزويلي «بدأ يتنفس نسيم الحرية التي كان محروماً منها طيلة عقود».

قرار العفو هذا الذي جاء مفاجئاً للجميع، في الداخل والخارج، يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين ما تبقَّى من نظام مادورو وخصومه السياسيين بعد 13 عاماً من القمع والتهميش، ويؤرخ لبداية تفكك التيَّار السياسي الذي أسسه هوغو تشافيز مطالع هذا القرن، وتحوَّل إلى الحصن الرئيسي للحركات والأنظمة اليسارية في أميركا اللاتينية. وقد كان ذلك أول مطلب للمعارضة السياسية بعد فوزها في انتخابات عام 2015، ورفضه النظام يومها إلى جانب كل الاقتراحات الأخرى التي تقدمت بها المعارضة، ودخلت فنزويلا في دوَّامة من القمع السياسي الممنهج، وتدهور الأوضاع الاجتماعية الذي دفع ثلث سكان البلاد تقريباً إلى الهجرة.

مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

ويوم الثلاثاء المقبل، يكون قد انقضى شهر على العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على مادورو واقتياده إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، بينما لا يزال المشهد السياسي الفنزويلي متسربلاً بالضباب والغموض، ومتأرجحاً بين رئيسة مؤقتة مشهود لها بالحنكة السياسية والخبرة الطويلة في إدارة الأزمات، وزعيمة للمعارضة معروفة بقدرتها على المناورة وبراعتها في تحيُّن الفرص: ديلسي رودريغيز، من الأركان الأساسية لنظام مادورو، وقد اختارتها واشنطن لإدارة المرحلة، وتنفيذ خطة لم يكشف النقاب عنها بعد، وماريَّا كورينا ماتشادو المتوَّجة بـ«نوبل للسلام» التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقصاءها لغاية في نفس يعقوب، فاختارت التريُّث وانتظار الظرف المناسب كي تلعب الدور الذي تستعد له منذ سنوات.

لكن هذه المنافسة بين رودريغيز وماتشادو لا تدور رحاها في فراغ، ولا على ملعب محايد؛ بل هي تخضع لمشيئة الرئيس الأميركي ومصالحه، فهو الذي يحدِّد الآجال ويملي الشروط ويفرض القرارات، دائماً وفقاً لأولوياته.

صورة مركبة لترمب وماتشادو (أ.ف.ب)

الرئيسة المؤقتة وزعيمة المعارضة، يحمل كل منهما مشروعاً سياسياً يناقض الآخر، ولكن الاثنتين تتحركان تحت ضغوط وقيود خارجية قوية. وفي هذا الإطار، لم يعد الصراع بينهما مقصوراً فحسب على السلطة؛ بل يهدف أيضاً إلى «استمالة القيصر وإرضائه»، لتوسيع هامش المناورة في مرحلة انتقالية تدير دفَّتها واشنطن.

تمثِّل رودريغيز المرحلة الثالثة من «الحركة التشافية»، ولكن من غير هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو. وهي تعرف أن المهمة الملقاة اليوم على عاتقها، هي فتح مسار ثالث يحوِّل نظاماً استبدادياً فاشلاً وفاسداً، إلى نظام مقبول في الداخل والخارج، وقادر على معالجة بعض المشكلات الأساسية التي يعاني منها الشعب الفنزويلي، مثل الصحة والتعليم، ويحقق أولى طموحات تشافيز بإعادة توزيع المدخول النفطي على غالبية السكان. وهذا ما يتبدَّى من الحملة الواسعة التي أطلقتها رودريغيز على منصات التواصل الاجتماعي للتعريف ببرنامجها.

ورغم أن الرئيسة المؤقتة تحظى ببركة ترمب الذي اختارها لملء الفراغ بعد إلقاء القبض على مادورو، ومنع الفوضى والانفلات، تواجه رودريغيز تحديات صعبة، ليس أقلها التوفيق بين إرساء الاستقرار الأمني والاجتماعي بعد الضربة القاصمة التي أصابت النظام، وإطالة عمر التيار التشافي والحيلولة دون تفككه، على الأقل داخل الحكومة والمؤسسات العليا.

ويُستفاد من استطلاع أجري مؤخراً، أن شعبية رودريغيز، في انتخابات رئاسية مفترضة، لا تتجاوز 13 في المائة، بينما تصل شعبية ماتشادو إلى 43 في المائة. يضاف إلى ذلك أن إدارة ترمب سلَّطت سيفاً جديداً فوق رقبة رودريغيز، عندما أعلنت وزارة العدل الأميركية مؤخراً، أن اسمها موجود على قائمة تحقيقات جارية تربطها بجرائم غسل الأموال وتهريب المخدرات والذهب.

ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

ماريَّا كورينا ماتشادو، من جهتها تتحصَّن بكونها المرشحة الرئاسية التي اختارتها المعارضة لمنافسة مادورو في الانتخابات الأخيرة، رغم أن النظام نزع عنها لاحقاً أهلية الترشُّح، وهي تجسِّد بلا شك المطامح الديمقراطية لغالبية الفنزويليين، فضلاً عن نيلها العام الماضي جائزة «نوبل للسلام» تقديراً لجهودها في الدفاع عن الديمقراطية والحريات.

عرضت ماتشادو في برنامجها السياسي إعادة فتح السوق الفنزويلية على العالم، لاجتذاب الاستثمارات الخارجية في قطاعات النفط والطاقة والتكنولوجيا والسياحة، كما وعدت بإحياء «فنزويلا الكبرى» التي كانت في سبعينيات القرن الماضي، قطباً إقليمياً وعالمياً يجذب الكفاءات. ويمكن القول إن ماتشادو نجحت في رأب الصدع الذي ظهر في علاقاتها مع الإدارة الأميركية، بعد القبض على مادورو وإقصائها عن إدارة المرحلة، عندما استقبلها ترمب في البيت الأبيض وقدَّمت له ميدالية نوبل.

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

ومن الواضح، أن الخصومة بين المرأتين هي أقرب إلى العداء من أي شيء آخر، ولكن الواحدة منهما تدرك جيداً أنها أمام خصم لا يستهان به. رودريغيز تدرَّجت طوال عشرين عاماً في أهم مواقع النظام، وماتشادو تحمل شرعية سياسية ورمزية تصعب مجاراتها، ولكنها لا تملك هامشاً للمناورة يوازي الدعم الشعبي الذي تتمتع به.

النيران المتبادلة في تصريحات رودريغيز وماتشادو كانت على قدر من الكثافة ينذر بمراحل جديدة من التصعيد بين الطرفين. ولكن إذا بقي الصراع مقصوراً على حسم هوية من سيحكم البلد الذي يديره البيت الأبيض، تكون السلطة قد انتقلت من يد إلى أخرى، من غير أن تعود إلى أصحابها الشرعيين، أي إلى الفنزويليين.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

فتح رجلٌ النارَ، مساء السبت، عند نقطة تفتيش أمنية قرب البيت الأبيض في واشنطن، ولقي حتفه متأثراً بإصابته برصاص عناصر الخدمة السرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار (أ.ب) p-circle

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

أطلقت الخدمة السرية الأميركية النار على شخص بالقرب من البيت الأبيض، السبت، كما أُصيب أحد المارة بالرصاص، وفق مسؤول في إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

روبيو: بعض التقدم تحقق في المحادثات مع إيران

قال وزير ​الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إنه تسنّى إحراز بعض التقدم ‌في الصراع ‌مع ​إيران.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.