موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا

تصف الدول الأوروبية الداعمة لها بـ«محور الحرب»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وصفت موسكو، الخميس، كييف والعواصم الأوروبية الداعمة لها بـ«محور الحرب»، مؤكدة عدم قبولها بالاتفاق بين هذه الدول على نشر قوة حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا.

وهددت بأنها ستتعامل بشكل حازم عند ظهور أي قوات تابعة لبلدان حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

ونددت وزارة الخارجية الروسية بإعلان «تحالف الراغبين» عن نيته نشر قوات فصل بعد إبرام اتفاقية سلام في أوكرانيا. وقالت إن الخطوة سوف تشكل «تدخلاً عسكرياً أجنبياً يهدد الأمن الروسي»، متوعدة بالتعامل مع الوحدات أو المنشآت الغربية المنويّ نشرها كـ«أهداف قتالية مشروعة».

صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)

وحذرت الناطقة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، من عواقب القرارات التي تم اتخاذها خلال اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس. وقالت إن التكتل (يضم عشرات البلدان التي تدعم أوكرانيا) يعمل على تأجيج الصراع، بدلاً من السعي إلى معالجة الأسباب الجذرية له، والتعامل مع الأمر الواقع القائم ميدانياً.

وحذرت الدبلوماسية الروسية من أن القرار المتعلق بـ«نشر وحدات عسكرية ومنشآت ومستودعات وغيرها من البنى التحتية التابعة للدول الغربية على الأراضي الأوكرانية يعد تدخلاً عسكرياً أجنبياً مباشراً، يُشكل تهديداً لأمن روسيا ودول أوروبية أخرى». وقالت إن بلادها سوف «تتعامل مع جميع هذه الوحدات والمنشآت كأهداف قتالية مشروعة».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد أعلن، الثلاثاء، أن «تحالف الراغبين» قد اعتمد إعلاناً بشأن نشر القوات فور تحقيق السلام. وأكد أنه في حال وقف إطلاق النار، ستقوم بريطانيا وفرنسا بإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء البلاد، وبناء مستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية.

وشددت زاخاروفا على أن هذه الوثيقة تهدف إلى «زيادة عسكرة أوكرانيا، وتصعيد القتال وتوسيع نطاقه». وشددت على موقف موسكو المعلن بأنه «لا يمكن حل النزاع إلا بعد معالجة أسبابه الجذرية، وعودة الدولة المجاورة إلى وضع عدم الانحياز، والاعتراف بالواقع الإقليمي الجديد». وأضافت الناطقة الروسية أن تلك الأهداف «سوف يتم تحقيقها كاملة؛ إما عبر الدبلوماسية وإما من خلال العمليات العسكرية».

وكانت موسكو أكدت التزامها بدعم المسار السياسي الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها أبدت تحفظات كثيرة على خطة السلام المقترحة، ونددت بما وصفته «تعديلات أوروبية وأوكرانية عليها هدفت إلى تقويض فرص السلام».

ورفضت موسكو خلال جولات الحوار مع الجانب الأميركي أي إشارات إلى دور محتمل لأوروبا في نشر قوات فصل بعد إنجاز اتفاقية سلام مع أوكرانيا. ونددت بمطالب الأوروبيين المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا في المستقبل.

رغم ذلك أفادت تقارير بعد جولات مفاوضات أميركية - أوكرانية في برلين الشهر الماضي، بأن الدول الغربية وافقت على تقديم ضمانات أمنية لكييف مماثلة للمادة 5 من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

من اليمين: ستارمر وماكرون وزيلينسكي (إ.ب.أ)

ولم يتم التطرق إلى أي تفاصيل محددة عن القوة وخطة عملها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لم يتلقَّ بعد إجابة «قاطعة» بشأن الإجراءات التي ستُتّخذ في حال شنّت روسيا هجوماً جديداً. وأكدت أوكرانيا أن أصعب مسألتين في أي اتفاق محتمل لإنهاء الصراع، وهما السيطرة على منطقة دونباس الشرقية ومستقبل محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، لا تزالان من دون حل.

وأعلن زيلينسكي، الخميس، عبر منصة «إكس» أن «الوثيقة الثنائية المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة عملياً لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة».

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أجرى ترمب محادثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا. وأعلن بعدها بأن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن 95 في المائة من القضايا.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لحزمة عقوبات مشددة تهدف إلى شل الاقتصاد الروسي، في وقت تواصل فيه إدارته التفاوض للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ضد أوكرانيا.

وقال ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، إنه التقى ترمب في البيت الأبيض، الأربعاء، حيث أعطى الرئيس «الضوء الأخضر» لمشروع قانون العقوبات على روسيا الذي يجري العمل عليه منذ أشهر. كما أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، أن الرئيس يدعم بالفعل تشريع العقوبات. ويتيح مشروع القانون، الذي صاغه بشكل رئيسي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال عن ولاية كونيتيكت، للإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية وعقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي وغيرها من الصادرات، في خطوة تهدف إلى قطع مصادر تمويل جزء كبير من العمليات العسكرية الروسية.

صورة في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وزيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)

وكان البيت الأبيض أصر في السابق على إدخال بعض التعديلات، ومنح ترمب قدراً من المرونة في حزمة العقوبات، إلا أن المسؤول لم يوضح، الأربعاء، ما إذا كان قد تم التوصل إلى أي تغييرات في هذا الشأن.

وقال ​المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن على أوروبا أن ترفع ‌ثمن الحرب ‌في ‌أوكرانيا ⁠لإجبار ​روسيا ‌على قبول وقف إطلاق النار.

وأضاف ميرتس بعد محادثات في مؤتمر حزبي: «⁠لا يزال ‌وقف إطلاق النار غير مطروح على جدول الأعمال، وهذا واضح تماماً؛ لأن روسيا ​لا تريده». وتابع: «لذلك سيتعين علينا الاستمرار في ⁠رفع ثمن هذه الحرب، ويجب أن تدرك روسيا أنه لا جدوى من استمرارها».

وميدانياً، ذكرت وكالات أنباء روسية، الخميس، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن ‌القوات الروسية ‌نفذت ضربات ‌على ⁠منشآت ​للطاقة ‌وبنية تحتية لموانٍ يستخدمها الجيش الأوكراني. وأضافت الوكالات أن القوات الروسية سيطرت ⁠على قرية ‌براتسكي في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية. وقالت أوكرانيا إن الضربات ⁠الروسية أغرقت منطقتين في جنوب شرقي البلاد في ظلام شبه تام خلال الليل.

ملف أوكرانيا يثير خلافات أميركية - أوروبية (أ.ب)

وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، الخميس، أن منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا انقطعت عنهما الكهرباء بشكل شبه كامل، حيث لا يزال نحو 800 ألف شخص دون كهرباء في منطقة دنيبروبيتروفسك، صباح الخميس. وقالت الوزارة إن أعمال الإصلاح جارية لإعادة ربط المناطق بشبكة الكهرباء لتوفير الإنارة والتدفئة. ووفقاً للسلطات، فقد تمت إعادة التيار الكهربائي والتدفئة في منطقة زابوريجيا. ووصف الحاكم إيفان فيدوروف ما حدث بأنه أول انقطاع كامل للكهرباء يشمل المنطقة بأكملها منذ سنوات.

وكتب زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»: «لا ⁠يوجد أي مبرر ‌عسكري على الإطلاق لمثل هذه الضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية التي تترك الناس دون كهرباء ​وتدفئة في فصل الشتاء». وأضاف زيلينسكي ⁠أن العملية الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب يجب ألا تؤثر على توريد أنظمة الدفاع الجوي والمعدات إلى أوكرانيا.

وذكر إشعار صادر عن شركة «لويدز ليست إنتليجنس» ومصدر منفصل في قطاع الأمن البحري، ​الخميس، أن ناقلة نفط كانت في طريقها إلى روسيا تعرضت لهجوم بمسيرات في البحر الأسود، الأربعاء، مما دفع الناقلة إلى طلب المساعدة من خفر السواحل التركي وتحويل مسارها.

وقالت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، إن السفينة إلبوس «تعرضت ‌لهجوم بزورق صغير مسير وطائرة ‌مسيرة»، ⁠استهدف ​غرفة ‌المحركات. وأضافت أن الواقعة لم تسفر عن الإبلاغ عن وقوع أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 فرداً، ولا عن أي تلوث. ووصف المصدر الأمني استناداً إلى تقييم مبدئي الهجوم بأنه هجوم بمسيرات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

على صعيد آخر، وصفت الخارجية الروسية احتجاز ناقلة النفط «مارينر»، الأربعاء، من قبل الجيش الأميركي بأنه انتهاك خطير للقانون البحري الدولي.

وجاء في بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني أنه «لا يمكن تفسير صعود أفراد الجيش الأميركي إلى سفينة سلمية في أعالي البحار، واحتجازها فعلياً، وأسر طاقمها، إلا على أنه انتهاك صارخ للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون البحري الدولي، فضلاً عن حرية الملاحة. وهذا يُعدّ تعدياً جسيماً على الحقوق والمصالح المشروعة لمالك السفينة».

وأكدت الوزارة أن الولايات المتحدة «تلقت مراراً وتكراراً معلومات تفيد بأن الناقلة روسية الأصل، وأنها مدنية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته على مدخل القصر الرئاسي (رويترز)

وطالبت السلطات الأميركية بضمان معاملة المواطنين الروس على متنها معاملة كريمة، وعدم عرقلة عودتهم إلى وطنهم. كما دعت إلى العودة إلى مبادئ الملاحة البحرية، والوقف الفوري للأعمال غير القانونية ضد «مارينر». وحذرت من أن «استعداد واشنطن لإثارة أزمات دولية حادة، بما في ذلك ما يتعلق بالعلاقات الروسية - الأميركية، المتوترة أصلاً بسبب الخلافات خلال السنوات القليلة الماضية، أمر مؤسف ومثير للقلق».

وفي السياق ذاته، لفتت زاخاروفا إلى أن «حادثة ناقلة النفط (مارينر) قد تؤدي إلى تصعيد إضافي للتوترات العسكرية والسياسية في منطقة أوروبا الأطلسية».

ورأت أن الخطوة الأميركية باحتجاز الناقلة قد تفتح على تدابير مماثلة من جانب بلدان أخرى، وزادت: «قد تستلهم دول أخرى من النموذج الأميركي مع (مارينيرا)، بريطانيا على وجه الخصوص المشحونة بأفكار خبيثة».

ماكرون مع كوستا (أ.ب)

وقالت زاخاروفا إن تهديدات الولايات المتحدة بمقاضاة طاقم ناقلة النفط غير مقبولة على الإطلاق. وزادت أن بلادها قدمت احتجاجاً رسمياً للولايات المتحدة في هذا الشأن.

وفي وقت سابق، ذكرت وزارة النقل الروسية، في بيان، أن «قوات البحرية الأميركية صعدت، الأربعاء، نحو الساعة الثالثة مساء بتوقيت موسكو، على متن السفينة في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، وانقطع الاتصال بها»، مشيرة إلى أنه وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تسري حرية الملاحة في البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة رسمياً في المياه الإقليمية لدول أخرى. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن «مارينر» كانت تعمل في المياه الدولية لشمال المحيط الأطلسي وفقاً للقانون البحري. كما لفتت الانتباه إلى «المراقبة الدقيقة غير المبررة التي خضعت لها السفينة من قبل أفراد عسكريين أميركيين وعسكريين من حلف شمال الأطلسي».

في المقابل، أشارت معطيات غربية إلى أن السفينة احتُجزت لانتهاكها عقوبات أميركية مفروضة. وفي تعليقه على الحادث، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال سارياً في جميع أنحاء العالم. ووفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قد يواجه طاقم الناقلة اتهامات جنائية.


مقالات ذات صلة

تبادل دموي للهجمات بين موسكو وكييف

أوروبا أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلا (إ.ب.أ)

تبادل دموي للهجمات بين موسكو وكييف

استهدفت مئات الطائرات المسيّرة موسكو ومناطق أخرى، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، أمس (الأحد)، فيما شنت روسيا ضربات صاروخية أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 20 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)

تبادل دموي للهجمات الجوية والصاروخية بين موسكو وكييف

وصف حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف الهجوم الأوكراني بأنه «أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة»

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (موسكو) «الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)

مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

أعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن طياراً إسبانياً يقود مقاتلة «إف-18» في مهمة حراسة جوية تابعة لحلف «ناتو» في رومانيا، أسقط طائرة مسيّرة انتهكت المجال الجوي.

«الشرق الأوسط» (بوخارست )
آسيا بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب) p-circle 00:40

ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية، كييف، في وقت مبكِّر الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ بالستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

تبادل دموي للهجمات بين موسكو وكييف

أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلا (إ.ب.أ)
أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلا (إ.ب.أ)
TT

تبادل دموي للهجمات بين موسكو وكييف

أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلا (إ.ب.أ)
أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلا (إ.ب.أ)

استهدفت مئات الطائرات المسيّرة موسكو ومناطق أخرى، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، أمس (الأحد)، فيما شنت روسيا ضربات صاروخية أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 20 شخصاً في كييف ومدن أوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون في البلدين.

وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إن العاصمة الروسية تعرضت طوال ليل السبت - الأحد، لهجوم متواصل بالطائرات المسيّرة واعترضت الدفاعات الجوية أكثر من 600 منها، فيما وصف حاكم المنطقة أندريه فوروبيوف الهجوم بأنه «أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة».

وعلى الجانب الآخر، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً، عبر منصة «تلغرام»، حلفاء بلاده بإمدادها بصواريخ دفاع جوي. وأوضح: «إذا كانت الصواريخ الكورية الشمالية تدمر البنية التحتية وتحصد الأرواح هنا في أوروبا، فلا يمكننا أن نسمح للصواريخ الأوروبية المضادة للطائرات بالبقاء ببساطة في المستودعات».


إردوغان: عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية لتركيا

إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية لتركيا

إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)

كشفت تركيا، الأحد، عن أن عضويتها بالاتحاد الأوروبي لم تعد ضمن أولوياتها، وذلك بعدما فشلت مساع مكثفة على مدى العامين الماضيين لفتح فصول جديدة للمفاوضات، أو البدء بمفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، وتخفيف القيود المفروضة على حصول مواطنيها على تأشيرة الدخول لدول الاتحاد (شنغن).

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الاتحاد الأوروبي «لا يبدو راغباً في قبول تركيا عضواً فيه»، عادّاً «أن أوروبا ستكون هي الخاسر الأكبر».

ولطالما أكدت تركيا أن انضمامها إلى عضوية الاتحاد تُشكل «هدفاً استراتيجياً»، لكن إردوغان، قال في مقابلة تلفزيونية نقلت وسائل إعلام تركيا بعضاً منها، الأحد، إن «عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية بالنسبة لأنقرة»، متهماً قادة أوروبا «بالافتقار إلى الإرادة السياسية لقبول تركيا في عضوية الاتحاد». وأضاف: «أوروبا ستخسر في نهاية المطاف أكثر من تركيا إذا استمرت جهود الانضمام متعثرة».

مسيرة طويلة متعثرة

واعترف الاتحاد الأوروبي بتركيا بصفتها دولة مرشحة للعضوية في عام 1999 بعد عقود من طلبها الحصول على العضوية، وبدأ مفاوضاته معها عام 2004، وتم فتح 12 فصلاً من أصل 35 فصلاً تتضمن معايير على تركيا الالتزام بها وتنفيذها لتكون مؤهلة للانضمام، لكن المفاوضات جمّدت تماماً منذ عام 2016، إثر هجوم من إردوغان على الاتحاد لعدم دعم بلاده في مواجهة محاولة انقلاب فاشلة على حكمه وقعت في 15 يوليو (تموز) من ذلك العام.

بعض تصريحات إردوغان الناقدة للاتحاد الأوروبي تسببت في موقف متعنت تجاه عضوية تركيا (الرئاسة التركية)

وتسببت التصريحات الحادة، في كثير من المناسبات، ولا سيما في الفترات التي شهدت فيها تركيا انتخابات برلمانية ورئاسية، في تعنت من جانب الاتحاد في استئناف المفاوضات، بذريعة «ابتعاد تركيا عن معايير الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وحرية التعبير، بسبب التوسع في اعتقالات السياسيين والصحافيين المعارضين لإردوغان».

وفتحت «وثيقة التفاهم المشترك» الصادرة عن الاتحاد الأوروبي في منتصف يوليو الماضي، فصلاً جديداً للتوتر مع تركيا بعدما تجاهلت وضعها بصفتها دولة مرشحة للانضمام.

ووصفت تركيا الوثيقة، بأنها تفتقد «الموضوعية والإنصاف»، وتبرهن، مجدداً، على انعدام الرؤية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي تجاه المستقبل المشترك، لا سيما وأنها صيغت بعد أيام من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، التي أكدت الدور الذي لا غنى عنه لتركيا في أمن أوروبا.

وقالت أنقرة إن «الوثيقة أوردت ادعاءات بشأن شرق البحر المتوسط لا أساس لها من الصحة، وتدل على أن الاتحاد الأوروبي ما زال أسير فهم متحيز ومشوَّه للأحداث».

موقف أوروبي صارم

وجاءت الوثيقة التركية بعد أيام قليلة من قرار للبرلمان الأوروبي، صدر في 8 يوليو، عدَّ فيه تدخل تركيا في شمال قبرص عام 1974 «غزواً»، متهماً جيشها «بارتكاب فظائع بحق القبارصة اليونانيين».

البرلمان الأوروبي صدم تركيا مجدداً في تقريره حول التقدم بمفاوضات عضويتها بالاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

و تأتي هذه التطورات، على الرغم من جهود دبلوماسية تركية على مدى العامين الماضيين لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عبر لقاءات على مستوى رفيع.

والتقى إردوغان، على هامش قمة حلف «ناتو» في أنقرة التي عقدت يومي 7 و8 يوليو، رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس مجلس أوروبا، أنطونيو كوستا، لبحث العلاقات بين تركيا وأوروبا.

محادثات بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد الوزارة مع وفد الاتحاد الأوروبي في 30 يونيو الماضي (الخارجية التركية)

كما استضافت أنقرة، في 30 يونيو (حزيران) الماضي، وفداً رفيع المستوى من «الاتحاد الأوروبي» ضم: الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ومفوضة التوسيع، مارتا كوس، ومفوض الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، في زيارة نادرة، جاءت عقب موافقة البرلمان الأوروبي على تقرير أعده المقرر الخاص بتركيا، النائب الإسباني ناتشو آمور سانشيز، أكد أنه «لا يمكن استئناف المفاوضات مع تركيا في ظل الوضع الراهن الذي يشهد تآكلاً خطيراً ومستمراً لسيادة القانون مع التضييق على المعارضة، فضلاً عن الأزمات التي تدخل فيها تركيا مع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وقبرص».

استمرار التعاون بعيداً عن العضوية

وأجرى الوفد محادثات مع وزير الخارجية، هاكان فيدان، وعدد من مسؤولي الوزارة. وأكد الجانبان، في بيان مشترك، الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأوروبية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، وشددا على «ضرورة العمل معاً في مواجهة التحديات الجيوسياسية، وعلى أهمية التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل والرقمنة في سياق أجندة الربط الإقليمي».

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن عضوية «الاتحاد الأوروبي» لا تزال«هدفاً استراتيجياً» لتركيا، وإنها على استعداد لتطوير العلاقات مع «الاتحاد الأوروبي» على هذا الأساس. وأضافت: «نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يعزز علاقاته بتركيا على أساس معايير موضوعية وجدارة، دون تمييز».

فيدان خلال استقباله وفد الاتحاد الأوروبي بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة 30 يونيو الماضي (الخارجية التركية)

وبدا أن المباحثات لم تركز بشكل كبير على استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى «الاتحاد الأوروبي» المجمدة.

وخلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«المفوضية الأوروبية»، الذي عُقد بمقرها في بروكسل في يونيو، أكد «الاتحاد الأوروبي» مجدداً على «انتهاكات سيادة القانون والديمقراطية في تركيا».

وتطرق البيان الصادر في ختام زيارة الوفد الأوروبي إلى مسألة التوسع، موضحاً أن «الاتحاد الأوروبي» أكد «ضرورة تعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، وضمان معايير ديمقراطية رفيعة في تركيا من أجل استئناف المفاوضات».


تبادل دموي للهجمات الجوية والصاروخية بين موسكو وكييف

جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)
جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)
TT

تبادل دموي للهجمات الجوية والصاروخية بين موسكو وكييف

جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)
جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)

استهدفت مئات الطائرات المسيّرة موسكو ومناطق أخرى، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص الأحد، فيما شنت روسيا ضربات صاروخية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة أكثر من 12 في كييف ومدن أوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون في البلدين.

وقُتل 3 أشخاص في مدينة روستوف الروسية، فيما أسقطت مقاتلة إسبانية تابعة لحلف شمال الأطلسي طائرة مسيّرة توغلت داخل الأراضي الرومانية. وهي المرة الثانية في يومين التي يصل فيها النزاع بين موسكو وكييف إلى شرق أوروبا.

من أضرار القصف الروسي الذي أصاب مبنى سكنياً في كييف (إ.ب.أ)

وأعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلة إسبانية تقوم بمهمة في رومانيا في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أسقطت مسيّرة خرقت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا. وأوضحت في بيان، أن اعتراض المسيّرة الآتية من مولدافيا تم بواسطة طائرتي «إف-18» أميركيتي الصنع.

كذلك، أكد وزير الدفاع الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، عبر منصة «إكس»، أن سلاح الجو الإسباني أظهر «احترافاً استثنائياً في الدفاع عن المجال الجوي الأوروبي». وأوضح أنه أجرى محادثات مع وزيرة الدفاع الرومانية أوانا تويو التي شكرت الطيّارين.

وأعلنت القيادة الجوية للحلف الأطلسي عبر «إكس»، أن عملية الاعتراض «جرت بواسطة طائرتي (إف-18) تابعتين لقوة إسبانية متمركزة في رومانيا، وتضم نحو 200 عسكري و11 طائرة».

وباتت رومانيا البالغ عدد سكانها 19 مليون نسمة، من دول حلف الأطلسي الأكثر عرضة لتبعات الحرب في أوكرانيا؛ فواجهتها الشرقية المطلة على البحر الأسود، قريبة من مناطق أوكرانية غالباً ما تستهدفها الضربات الروسية.

وأعلنت السلطات الرومانية مراراً منذ 2023، العثور على حطام مسيّرات بعد هجمات على الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب.

عمال إطفاء في موقع أصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

وفي نهاية يوليو (تموز)، أسقطت رومانيا مسيّرة على مسافة نحو 100 كلم من العاصمة بوخارست، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. كما تعرضت بولندا ودول البلطيق الواقعة على الخاصرة الشرقية للحلف الأطلسي مراراً لتوغل مسيرات في مجالها الجوي. وأعلن الحلف الأطلسي يوم الجمعة الماضي، أن مقاتلات إيطالية أسقطت مسيرة دخلت أجواء لاتفيا.

المسيرات

إلى ذلك، أورد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، أن العاصمة الروسية تعرضت طوال ليل السبت - الأحد، لهجوم متواصل بالطائرات المسيّرة، ما استدعى إصدار سلسلة من التحديثات عن تطور الأوضاع لساعات عدة.

واعترضت الدفاعات الجوية أكثر من 600 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو موسكو، وأُسقط نحو 200 منها في المنطقة، بحسب ما أفاد على منصة «ماكس» المدعومة من الدولة.

ووصف حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف الهجوم، بأنه «أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة»، لافتاً إلى إصابة 6 أشخاص في المنطقة.

وأضاف: «في بودولسك، تسبب قصف بمسيرة في اندلاع حريق في مستودع تابع لشركة (وايلدبيريز) بمجمع كوليدينو الصناعي».

وكثفت أوكرانيا في الآونة الأخيرة استهدافها لمستودعات «وايلدبيريز»، وهي شركة بيع بالتجزئة عبر الإنترنت، قائلة إنها ترد بذلك على قصف موسكو للمدن والبنى التحتية الأوكرانية... ومنذ منتصف يوليو، قصفت أوكرانيا نحو 20 مستودعاً ومبنى تابعاً للشركة المذكورة.

حريق في مستودع شركة «وايلدبيريز» في «مجمع كوليدينو الصناعي» الروسي نتيجة القصف الأوكراني (رويترز)

ومن جانبه، قال يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف الواقعة جنوب غربي روسيا، إن 5 أشخاص لقوا حتفهم في المنطقة، حيث تعرضت 3 بلدات لهجمات. كما قُتل رجل (83 عاماً) بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً خاصاً في منطقة موسكو.

وعلى الجانب الآخر، أسفر قصف صاروخي روسي عن مقتل شخصين في منطقة زابوريجيا الأوكرانية، مع سقوط قتيل ثالث في كريفي ريغ، مسقط الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وأُصيب أكثر من 20 شخصاً في كييف وبروفاري وكريفي ريغ وأوديسا ودنيبتروفسك.

وقال رئيس مجلس الدفاع المحلي أولكسندر فيلكول عبر منصة «تلغرام»، إن القوات الروسية قصفت موقعين صناعيين في كريفي ريغ. وفي العاصمة الأوكرانية، حذرت السلطات من الغارات الجوية قبيل الساعة الثانية صباحاً، وسُمعت انفجارات عدة بعيد ذلك. وصرح رئيس البلدية فيتالي كليتشكو، بأن كييف «تتعرض لهجوم صاروخي باليستي»، وحض السكان على البقاء في الملاجئ. وأدت الغارات إلى اندلاع حرائق في منطقتي أوبولونسكي وهولوسيفسكي بالعاصمة.

كذلك، أفاد مسؤولون محليون بتعرض مدينة كريمينشوك في منطقة بولتافا بوسط البلاد لهجوم، من دون تقديم تفاصيل عن الأضرار أو الخسائر البشرية.

وتواصل روسيا بشكل شبه يومي، شنّ ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة على الأراضي الأوكرانية، منذ بدء غزوها مطلع عام 2022، فيما سبق أن أوضح الرئيس زيلينسكي أن الهجمات الأوكرانية المتزايدة في عمق الأراضي الروسية، والتي تستهدف مصافي النفط والمستودعات، «تهدف إلى تقويض اقتصاد الحرب الروسي».

وكتب الأحد، عبر تطبيق «تلغرام»، أن «أفراد الطوارئ يقومون بعملهم في مواقع الهجمات الروسية»، وأنه تم إخماد الحرائق سريعاً في كييف، حيث كانت سوق للكتب من ضمن المواقع التي تم استهدافها.

سيدة تحمل ما تيسر من سوق للكتب في كييف أصيبت بالقصف الروسي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «حيثما تصل الصواريخ الروسية، فهي تهاجم بنية تحتية مدنية»، محذراً من موجة أخرى من الهجمات. وأوضح أن روسيا أطلقت أكثر من 1550 طائرة مسيرة ونحو 1560 قنبلة و62 صاروخاً على أوكرانيا هذا الأسبوع. وطالب مجدداً، حلفاء أوكرانيا بإمدادها بصواريخ دفاع جوي. وكتب زيلينسكي: «إذا كانت الصواريخ الكورية الشمالية تدمر البنية التحتية وتحصد الأرواح هنا في أوروبا، فلا يمكننا أن نسمح للصواريخ الأوروبية المضادة للطائرات بالبقاء ببساطة في المستودعات».