خمس دول أوروبية في حلف الأطلسي تتعهّد بالتصدي لـ«تهديدات هجينة»

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
TT

خمس دول أوروبية في حلف الأطلسي تتعهّد بالتصدي لـ«تهديدات هجينة»

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)

تعهّد وزراء دفاع خمس دول أوروبية منضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بتعزيز التعاون لمواجهة انتهاك مسيّرات لمجالات جوية و«تهديدات هجينة» أخرى، على غرار الهجمات السيبرانية، وذلك عقب اجتماع عُقد في برلين، الجمعة.

وأكدت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة «دعمها الراسخ» لأوكرانيا في مواجهتها الغزو الروسي، والتزامها بتعزيز جيوشها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الحلفاء، في بيان مشترك: «سنكثّف تعاوننا في مواجهة تهديدات هجينة للحلفاء، بما في ذلك التصدي للتحديات التي تشكّلها المسيّرات والهجمات السيبرانية والمعلومات المضلّلة».

سيشمل ذلك، وفق الحلفاء، استكشاف تدابير دفاعية «على غرار الأنظمة الدفاعية المضادة للمسيّرات»، إضافة إلى «تعزيز تبادل المعلومات بين الحلفاء الأوروبيين».

اتّهمت دول أوروبية مراراً روسيا بشن حرب «هجينة»، أي حرب غير تقليدية إلى حد كبير، يمكن أن تشمل أعمال تخريب وحملات تضليل إعلامي وغيرها من الهجمات المسببة لاضطرابات.

وأفيد برصد مسيّرات عدة في أجواء مطارات ومواقع عسكرية حساسة في جميع أنحاء أوروبا في الأشهر الأخيرة، وقد اتّهم قادة أوروبيون روسيا بتدبير هذه العمليات. وتأثرت مطارات عدة بهذه العمليات، لا سيما في بلجيكا والدنمارك وألمانيا والنرويج وبولندا.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، عقب الاجتماع، إن مثل هذه الأفعال ترمي إلى «صرف الانتباه عن مشاكل (روسيا)... وفي الوقت نفسه محاولة زعزعة استقرار مجتمعاتنا وتخويفها».

وتعهّد وزراء الدفاع الخمسة الذين انضمت إليهم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بمواصلة دعمهم لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.

وقالوا: «سيبقى دعمنا الراسخ لأوكرانيا ركيزة أساسية لعملنا»، متعهّدين «بدعم أوكرانيا إلى أقصى حد من خلال المساعدات العسكرية».

كذلك، تعهّدوا بتكثيف التعاون الصناعي مع أوكرانيا و«دمج الصناعة الدفاعية الأوكرانية في المبادرات الأوروبية وسلاسل القيمة».

وتعهّد الوزراء أيضاً بالتركيز على تحقيق أهداف القدرات العسكرية لدولهم ضمن حلف شمال الأطلسي وتعزيز صناعاتهم الدفاعية.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن «العدوان الروسي يتزايد. الحرب في أوكرانيا ما زالت مستمرّة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحضّ «وهي محقّة في ذلك، الدول الأوروبية على بذل مزيد من الجهود وزيادة الإنفاق الدفاعي».

وأضاف: «لا يخطئنّ أحد، نحن في عصر تهديد جديد، وهذا الأمر يتطلّب عصر دفاع جديداً».


مقالات ذات صلة

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )
أوروبا مركبات الجيش الروسي تظهر في أثناء التدريبات على نشر الأسلحة النووية التكتيكية (أرشيفية - رويترز)

الاستخبارات الألمانية: الإنفاق العسكري الروسي يفوق بكثير المعلن عنه

الإنفاق العسكري الروسي في عامي 2022 و2023 كان أعلى بنحو 66% من الرقم المعلن رسميا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)

تحليل إخباري ضربات الطاقة الأوكرانية... ماذا تريد موسكو من التصعيد؟

عشية استئناف المحادثات الثلاثية في أبوظبي، جاء الهجوم الروسي الواسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا صورة أرشيفية لمارك روته تعود لعام 2021 أمام البرلمان الهولندي عندما كان رئيساً للوزراء (أ.ف.ب) p-circle

قلق أوروبي من إفراط أمين عام «ناتو» في محاباة ترمب

قلق أوروبي من إفراط أمين عام «ناتو» في محاباة ترمب وروته يعترف ودول الحلف ترى أنه قد تجاوز الحدود بإظهاره التأييد غير المشروط للرئيس الأميركي على حسابها

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو 7 أغسطس 2025 (رويترز)

روسيا: سنتعامل مع أي قوات أجنبية في أوكرانيا كأهداف مشروعة

قالت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، نقلاً عن الوزير سيرغي لافروف، إن روسيا ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلاً أجنبياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

أرشيفية من القوات الجوية الأميركية لصاروخ «مينيوتمان 3» الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاقه من قاعدة «فاندنبرغ» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية من القوات الجوية الأميركية لصاروخ «مينيوتمان 3» الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاقه من قاعدة «فاندنبرغ» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

أرشيفية من القوات الجوية الأميركية لصاروخ «مينيوتمان 3» الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاقه من قاعدة «فاندنبرغ» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية من القوات الجوية الأميركية لصاروخ «مينيوتمان 3» الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاقه من قاعدة «فاندنبرغ» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

طويت الخميس صفحة معاهدة الحدّ من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت) بعد أن ظلّت لنحو عقدين النظام الأساسي لعمليات تقليص القدرات النووية والرقابة على نشر الأسلحة لدى روسيا والولايات المتحدة. ومع انقضاء اليوم، انتهت مدة سريان المعاهدة وفقاً للاتفاقية المبرمة بين الطرفين.

وفشلت موسكو وواشنطن في التوصل إلى صيغ للتمديد أو المحافظة على المعاهدة بنسختها السابقة بسبب اتساع هوة الخلافات حول الشروط الجديدة لدى البلدين، ورغبة كل منهما في إشراك أطراف نووية أخرى في مفاوضات لوضع اتفاقية جديدة. وطالبت واشنطن بضمّ الصين إلى أي اتفاق مستقبلي، فيما تشترط موسكو إشراك كل من فرنسا وبريطانيا في هذه العملية.

ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في قاعدة كوانتيكيو - 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ومع انتهاء سريان «ستارت» يكون قد تم تقويض آخر معاهدة مبرمة بين موسكو وواشنطن لتقليص التسلح والرقابة على الانتشار، بعد أن تم تقويض عدة معاهدات في السابق تنظم عمليات نشر الأسلحة القصيرة والمتوسطة في أوروبا واتفاقات تحرم التجارب النووية، وتحظر نشر أسلحة في الفضاء.

وكانت «ستارت» تعد «الركن الأخير والأساسي» وفقاً لتوصيف الكرملين في ضمان الأمن الاستراتيجي في العالم، وحذّرت موسكو من أن انتهاء العمل بها يعني فتح مرحلة وصفت بأنها «واقع بلا قيود»، بما يتيح للطرفين والأطراف الأخرى توسيع النشاط النووي من دون رقابة أو ضابط ملزم. برغم ذلك، أكّد الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، الخميس، أن روسيا «ستواصل نهجها المسؤول واليقظ تجاه الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية».

ضباط أميكريون كبار في قاعدة كوانتيكو - 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

تنسيق مع الصين

لكنه شدّد على أن بلاده «سوف تسترشد مع ذلك، في المقام الأول بمصالحها الخاصة في مسائل الاستقرار الاستراتيجي».

وسعت موسكو إلى تنسيق مواقفها مع الصين عشية انتهاء المعاهدة، وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ مؤتمراً عبر الفيديو الأربعاء، وقال مساعد الرئيس يوري أوشاكوف إن الزعيمين ناقشا الوضع بعد انتهاء صلاحية «ستارت».

وقّعت موسكو وواشنطن معاهدة الحدّ من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية وتقييدها عام 2010. ونصّت المعاهدة على ألا يتجاوز حجم ترسانة أيٍّ من البلدين 700 صاروخ باليستي عابر للقارات منتشر، بما في ذلك الغواصات والقاذفات الثقيلة، و800 منصة إطلاق منتشرة وغير منتشرة، و1550 رأساً حربياً، بحلول فبراير (شباط) 2018.

وتقول روسيا إنها أوفت بالتزاماتها بالكامل في الموعد المحدد.

أرشيفية لصاروخ باليستي عابر للقارات روسي من طراز «توبول إم» يعبر الساحة الحمراء خلال عرض عسكري في موسكو (أ.ف.ب)

كما أعلنت الولايات المتحدة أنها حققت المستويات المتفق عليها، ولكنها كما يشير مسؤولون روس فعلت ذلك باستبعاد بعض أسلحتها الخاضعة للمساءلة من حساباتها بشكل غير قانوني عبر إبقائها في مستودعات التخزين.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خريف العام الماضي، استعداده للالتزام بقيود معاهدة ستارت لمدة عام واحد، بعد انقضاء مدتها، لتسهيل المفاوضات مع واشنطن لإبرام اتفاقية جديدة. لكنه أكد أن هذا الالتزام لن يكون سارياً إلا إذا بادلته الولايات المتحدة بالمثل.

ومع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحّب بالمبادرة الروسية، فإن الطرفين لم يجريا أي مفاوضات في هذا الشأن، كما لم تبلغ واشنطن الطرف الروسي باستعدادها لالتزام مقابل، ما أسفر عن طي صفحة المعاهدة نهائياً في موعد انتهاء صلاحيتها.

الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال مكالمة عبر تقنية الفيديو

أعلنت الصين أنها لا ترغب في المشاركة في مفاوضات لإبرام معاهدة جديدة، لكنها دعت موسكو وواشنطن لتجاوز خلافاتهما في هذا الشأن. وأكّد بيسكوف، الخميس، أن بلاده «تحترم الموقف الصيني».

وقال بيسكوف للصحافيين، ردّاً على سؤال حول سياق مناقشة بوتين وشي جينبينغ لمعاهدة ستارت: «لقد طُرح هذا الموضوع بالأمس بالفعل من حيث عواقبه السلبية على نظام الحدّ من التسلح النووي الدولي والاستقرار الاستراتيجي. كما تعلمون، فإن أصدقاءنا الصينيين يرون أن قدراتهم النووية لا تُقارن بقدرات الولايات المتحدة وروسيا، ولذلك فهم لا يرغبون في المشاركة في المفاوضات، معتبرين ذلك غير مناسب. ونحن نحترم هذا الموقف».

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

من جانب آخر، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، في بيان، أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على استئناف الحوار العسكري بينهما، وذلك عقب اجتماع، جمع مسؤولين عسكريين روسيين وأميركيين رفيعي المستوى في أبوظبي. وجاء الاتفاق بعد لقاءات في أبوظبي، جمعت قائد القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، والقائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، الجنرال أليكسوس جرينكويتش، ومسؤولين عسكريين روس وأوكرانيين رفيعي المستوى، بحسب بيان القيادة.

وأكّد البيان أن هذه القناة «ستوفر اتصالاً عسكرياً مستمراً بين الطرفين في إطار مساعيهما نحو تحقيق سلام دائم».

يذكر أنه تم تعليق الاتصالات العسكرية رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو في عام 2021، قبيل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.


روسيا تطرد دبلوماسياً ألمانياً وتتهم برلين بـ«هوس التجسس»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً ألمانياً وتتهم برلين بـ«هوس التجسس»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

طردت روسيا دبلوماسياً ألمانياً، اليوم الخميس، وقالت إنها فعلت ذلك رداً على طرد برلين دبلوماسياً روسياً، الشهر الماضي، فيما وصفته بأنه خطوة غير مبرَّرة، واتهمت ألمانيا بالوقوع في «هوس التجسس».

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها استدعت رئيس السفارة الألمانية في موسكو لتقديم احتجاج رسمي على معاملة برلين للدبلوماسي الروسي. وأضافت أن اتهام ألمانيا الدبلوماسي الروسي المطرود بالتجسس ادعاء كاذب و«استفزاز وضيع».

وقال البيان الروسي: «جرى تأكيد أن الاتهامات غير المثبتة بالتجسس التي وجهتها إليه السلطات الرسمية في برلين لا أساس لها من الصحة تماماً ومُفبركة في إطار (هوس التجسس) لدى السلطات في ألمانيا».

واتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارة إلى بروناي، موسكو باللجوء إلى تدابير انتقامية غير مبرَّرة، بدلاً من الدبلوماسية.

وقال إن «طرد دبلوماسي ألماني من روسيا أمر لا أساس له من الصحة وغير مقبول على الإطلاق... نحتفظ بحقّنا في اتخاذ مزيد من الإجراءات».

وحذّرت أجهزة الأمن في جميع أنحاء أوروبا من ازدياد التهديدات من وكالات الاستخبارات الروسية التي تسعى إلى ردع القوى الغربية عن مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد روسيا.


روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على "إكس")
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على "إكس")
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على "إكس")
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على "إكس")

أعلنت روسيا وأوكرانيا، الخميس، أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيراً من كل جانب، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، في تطوّر يُعد النتيجة الوحيدة المعلنة حتى الساعة لمحادثات أُجريت في أبوظبي لوضع حد للحرب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أن 157 أوكرانياً، بينهم عناصر في الجيش والحرس الوطني وحرس الحدود، إضافة إلى مدنيين، تم الإفراج عنهم وإعادتهم إلى أوكرانيا.

وتابع: «كانوا بغالبيتهم في الأسر منذ 2022»، العام الذي بدأت فيه روسيا غزو أوكرانيا.

وفي وقت سابق كانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن 157 عسكرياً تم تبادلهم الخميس مع العدد نفسه من سجناء الحرب الأوكرانيين.

وتُعد هذه أول عملية من هذا النوع منذ أربعة أشهر.

ودعا زيلينسكي إلى مواصلة عمليات التبادل هذه، وشكر خصوصاً القوات الأوكرانية التي تخوض القتال على الجبهة، والتي تُتيح «ملء صندوق التبادل» عبر أَسْر روس في المعارك.

وقال: «لولا عزيمة جنودنا، لما كانت عمليات تبادل كهذه ممكنة. لذلك يسهم كل إنجاز تحققه وحداتنا في الحفاظ على قدرتنا على إعادة الأوكرانيين من روسيا».

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على "إكس")

وأوضح مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، أن 19 من الجنود الأوكرانيين المُفرج عنهم كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية بالحبس، بينهم 15 محكوماً بالحبس مدى الحياة.

وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وقد أصدرت محاكم روسية مراراً عقوبات سجن مشدّدة بحق عسكريين أوكرانيين.