مديرة اللوفر تقرّ بنقص كاميرات المراقبة خلال سرقة المتحف الفرنسي

زوار مصطفون أمام هرم اللوفر مع متحف اللوفر في الخلفية باريس 22 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
زوار مصطفون أمام هرم اللوفر مع متحف اللوفر في الخلفية باريس 22 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

مديرة اللوفر تقرّ بنقص كاميرات المراقبة خلال سرقة المتحف الفرنسي

زوار مصطفون أمام هرم اللوفر مع متحف اللوفر في الخلفية باريس 22 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
زوار مصطفون أمام هرم اللوفر مع متحف اللوفر في الخلفية باريس 22 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أقرّت مديرة متحف اللوفر الفرنسي، الأربعاء، بضعف تغطية كاميرات المراقبة للجدران الخارجية للمتحف، وذلك بعد ثلاثة أيام من عملية سرقة في وضح النهار وسط باريس أثارت صدمة في فرنسا وخارجها.

استجوب أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي لورانس دي كار ليحاولوا أن يعرفوا كيف تمكّن أربعة لصوص الأحد من سرقة مجوهرات قُدّرت قيمتها بـ88 مليون يورو (102 مليون دولار) من المتحف الأكثر استقطاباً للزوار في العالم خلال سبع دقائق فقط، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مديرة متحف اللوفر لورانس دي كار (يسار) قبل بدء جلسة استماع أمام لجنة الثقافة في مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة السيناتور الفرنسي لوران لافون (يمين) في مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس 22 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أعادت عملية السرقة تسليط الضوء على إجراءات الأمن في المتاحف الفرنسية، مع الإبلاغ عن عملية سرقة أخرى طالت مؤسسة تقع في شرق البلاد بعد أقل من 24 ساعة من اقتحام اللوفر.

وقالت دي كار لأعضاء مجلس الشيوخ في أول تصريح علني لها منذ الأحد «هذه السرقة تُلحق الضرر بمؤسستنا في أهم مهامها».

وأضافت: «على الرغم من جهودنا، وعلى الرغم من عملنا الدؤوب يومياً، فقد فشلنا».

وشرحت دي كار كيف وقعت عملية السرقة، قائلة إن جميع أجهزة الإنذار كانت تعمل، لكنها أقرت بأن كاميرات المراقبة لم تُغطِّ نقطة دخول اللصوص بشكل كاف.

وقالت: «الكاميرا الوحيدة المثبّتة موجّهة غرباً، ومن ثمّ لم تغطِّ الشرفة التي وقعت فيها السرقة».

لكنها دافعت عن خطة أمن المتحف البالغة قيمتها 80 مليون يورو، معترضة على تقرير أشار إلى «تأخيرات مستمرة» في تنفيذها.

ودعت دي كار إلى استحداث «مركز شرطة داخل المتحف».

في وقت سابق، الأربعاء، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«تسريع» الإجراءات الأمنية في متحف اللوفر، بعد أن أعاد المتحف الباريسي فتح أبوابه أمام السياح.

وأكدت دي كار معلومات صحافية أفادت بأنها قدّمت استقالتها الأحد عقب السرقة، لكن وزارة الثقافة رفضتها.

وعاد الزوار للتوافد إلى المتحف لحضور الافتتاح، ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً (07.00 بتوقيت غرينيتش)، رغم أن قاعة أبولو التي شهدت عملية السرقة الأحد ظلّت مغلقة.

صورة ملتقطة في 22 أكتوبر 2025 في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس تظهر لافتة تحذيرية تحجب مدخل قاعة أبولو في المتحف وهي القاعة التي تعرّضت للسرقة الأخيرة (د.ب.أ)

«ملء الثقة»

سرق اللصوص ثماني قطع أثرية، من بينها عقد من الزمرد والماس أهداه نابليون الأول لزوجته الإمبراطورة ماري لويز، وإكليل كان للإمبراطورة أوجيني مرصّع بما يقرب من 2000 ماسة.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز لوسائل الإعلام المحلية، الأربعاء، إن التحقيق «يتقدم»، مشيراً إلى حشد «أكثر من 100 محقق» لهذه الغاية.

وأضاف: «لدي ملء الثقة... بأننا سنعثر على مرتكبي» عملية السرقة.

وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو إن الخسارة المالية الناجمة عن السرقة «استثنائية»، لكنها عدّت أن الضرر الأكبر هو ذلك اللاحق بالتراث الفرنسي.

استقبل المتحف الأكثر استقطاباً للزائرين في العالم، الذي تضم مجموعته الواسعة لوحة الموناليزا، العام الماضي تسعة ملايين زائر في أروقته ومعارضه الواسعة.

خلال جلسة الاستماع للجنة الثقافة والتعليم والاتصالات والرياضة في مجلس الشيوخ الفرنسي 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

سرقة ثانية

تُعدّ سرقة متحف اللوفر الحلقة الأحدث في سلسلة سرقات تستهدف المتاحف الفرنسية، ما يثير تساؤلات حول أمن المؤسسات الثقافية في فرنسا.

وصرّح الممثل النقابي كريستيان غالاني الذي يعمل في اللوفر، بأنّ المتحف يفتقر إلى العدد الكافي من حراس الأمن بعد تسريح أعداد كبيرة من الموظفين خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، حتى مع ازدياد أعداد الزوار بشكل كبير.

وقال: «يمكن التجول في أنحاء عدة (في المتحف) من دون رؤية حارس واحد».

وكشف خبير فني فرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته، عن أن زائرين تمكنوا في عام 2024 من الاقتراب كثيراً من عمل فني لرسام عصر النهضة الإيطالي رافائيل، لدرجة أنهم لمسوه «من دون أن ينطلق إنذار».

بعد أقل من 24 ساعة من السرقة في اللوفر، أبلغ متحف في شرق فرنسا مُخصّص لفيلسوف عصر التنوير دوني ديدرو، عن سرقة عملات ذهبية وفضية بعد العثور على خزانة عرض محطمة.

والشهر الماضي، اقتحم لصوص متحف باريس للتاريخ الطبيعي وسرقوا قطعاً ذهبية تزيد قيمتها على 1.5 مليون دولار.

وفي الشهر الماضي أيضاً، سرق لصوص طبقين ومزهرية من متحف في مدينة ليموج بوسط البلاد، وقُدرت الخسائر بنحو 7.6 مليون دولار.

لكن السرقات من متحف اللوفر كانت نادرة.

في عام 1911، سرق إيطالي لوحة الموناليزا، ولكن جرى استرداد اللوحة وهي اليوم محفوظة خلف زجاج واق.


مقالات ذات صلة

نيويورك في قبو المنزل

يوميات الشرق يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

نيويورك في قبو المنزل

سائق شاحنة يبني نيويورك مصغّرة تضم أكثر من 800 ألف مبنى، في مشروع بدأ كهواية وانتهى به المطاف داخل متحف المدينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقوم ضباط الشرطة بدوريات أمام مدخل متحف رينوار بعد السرقة في مدينة كاني سور مير (أ.ف.ب)

بعد اللوفر... سرقة لوحات قيمتها تسعة ملايين يورو من متحف فرنسي

قال بريان ماسون رئيس بلدية مدينة كاني سور مير، حيث متحف رينوار على الريفيرا الفرنسية، في بيان على «فيسبوك» إن لصين سرقا ثلاث لوحات من المتحف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)

قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

أسر القناع الذهبي للملك «توت عنخ آمون» الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتوقف طويلاً أمام الفرعون الذهبي خلال جولته بالمتحف المصري الكبير.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
ثقافة وفنون تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)

الملك تشارلز وماكرون يتفقدان نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني

سيزور الملك تشارلز ملك بريطانيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المعرض الذي يضم نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعلن حصوله على أصوات كافية لتشكيل تكتل في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعلن حصوله على أصوات كافية لتشكيل تكتل في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

قال قادة اليمين المتطرف الفرنسي إن حزبهم، التجمع الوطني، وحلفاءه ​اليمينيين فازوا بعدد كاف من المقاعد في الانتخابات غير المباشرة لأعضاء مجلس الشيوخ التي جرت اليوم الأحد لتشكيل كتلة برلمانية خاصة بهم.

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وقالت مارين ‌لوبان، ‌زعيمة الحزب والمرشحة ​الرئاسية، في ‌منشور على إكس «فاقت النتائج توقعاتنا».

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ومن ⁠بين 348 مقعدا في مجلس الشيوخ، كان 178 مقعدا متاحا للفوز بها في انتخابات الأحد. ولم يذكر الحزب عدد المقاعد التي فاز بها.

ينتخب المشرعون وغيرهم من الممثلين المحليين المنتخبين أعضاء مجلس الشيوخ، ​ويمتلك ​قادة الكتل صلاحيات منها طلب إجراء تصويت.


الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.