وسط مظاهر احتفالية واحتجاجات... ترمب يبدأ زيارة رسمية تاريخية لبريطانيا

الملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور (أ.ف.ب)
TT

وسط مظاهر احتفالية واحتجاجات... ترمب يبدأ زيارة رسمية تاريخية لبريطانيا

الملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور (أ.ف.ب)

استقبل الملك تشارلز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، في ثاني زيارة دولة يقوم بها لبريطانيا وسط مظاهر احتفالية غير مسبوقة وإجراءات أمنية مكثفة والإعلان عن استثمارات في قطاع التكنولوجيا واحتجاجات مزمعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

ووصل ترمب وزوجته ميلانيا إلى قلعة وندسور، أقدم وأكبر قلعة مأهولة في العالم وموطن العائلة المالكة البريطانية منذ ما يقرب من 1000 عام، حيث يشمل عرض الاستقبال الملكي في القلعة موكب عربات ملكية على بساط أحمر وتحية عسكرية ومأدبة فاخرة.

الملك تشارلز وزوجته وترمب وزوجته لدى وصولهم إلى قلعة وندسور (أ.ف.ب)

وتقول بريطانيا إنها ستكون أكبر مراسم استقبال عسكرية لزيارة دولة في الذاكرة الحية.

وسيعرض أفراد العائلة المالكة على الرئيس والسيدة الأولى مقتنيات تاريخية من المجموعة الملكية المتعلقة بالولايات المتحدة، قبل أن يزور ترمب وزوجته كنيسة القديس جورج، المثوى الأخير للملكة إليزابيث، التي استضافت ترمب في أول زيارة رسمية له في عام 2019، حيث سيضع إكليلاً من الزهور على قبرها.

وفي وقت لاحق، ستحلّق طائرات عسكرية في سماء المدينة قبل مأدبة الدولة.

وترمب من المعجبين بالأسر المالكة ولم يخف سعادته بكونه أول رئيس أميركي، وأيضاً أول سياسي منتخب، يُدعى من قبل ملكة أو ملك بريطانيا لزيارتين.

وعند وصوله، أبلغ الصحافيين أنه يحب بريطانيا. وقال: «إنها مكان مميز للغاية».

أمير وأميرة ويلز والرئيس الأميركي دونالد ترمب والملك تشارلز الثالث ينتظرون العربات بعد وصولهم إلى قلعة وندسور (د.ب.أ)

العلاقة الخاصة

يأمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في استخدام هذا الشعور لصالح بريطانيا في وقت تسعى فيه حكومته إلى تعزيز «العلاقة الخاصة» بين البلدين وتوطيد العلاقات الاقتصادية وتأمين استثمارات بمليارات الدولارات، ومناقشة الرسوم الجمركية والضغط على الرئيس الأميركي بشأن أوكرانيا وإسرائيل.

وأثمرت الزيارة بالفعل عن اتفاق تكنولوجي جديد بين البلدين مع شركات تمتد من «مايكروسوفت» إلى «إنفيديا» و«غوغل» و«أوبن إيه آي» التي تعهدت باستثمارات في بريطانيا بقيمة 31 مليار جنيه إسترليني (42 مليار دولار) على مدى السنوات القليلة المقبلة، في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والطاقة النووية المدنية.

كما يريد ستارمر أيضاً إحراز مزيد من التقدم بشأن الرسوم الجمركية.

وقال ترمب عند مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى بريطانيا أمس الثلاثاء: «في الأساس، أنا هناك أيضاً بشأن التجارة. إنهم يريدون أن يروا ما إذا كان بإمكانهم تحسين الاتفاقية التجارية قليلاً».

وأضاف: «يريدون أن يروا ما إذا كان بإمكانهم الحصول على صفقة أفضل قليلاً، لذلك سنتحدث معهم».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

لكن بينما يعول ستارمر على الجاذبية الملكية التي لا مثيل لها والتي تساعد على استمالة الرئيس، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني.

إذ تظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وسيحتاج ستارمر، الذي يواجه تراجعاً في استطلاعات الرأي الخاصة به ومشاكل اقتصادية، إلى إظهار أن اللعب بورقة الملكية الرابحة سيؤتي نتائج.

ومن المتوقع أيضاً تنظيم احتجاجات كبيرة في لندن اليوم الأربعاء مع نشر 1600 شرطي للتعامل مع مظاهرة مزمعة لمجموعة «أوقفوا تحالف ترمب».


مقالات ذات صلة

سويسرا: نواصل توفير بيئة موثوقة لتسهيل محادثات أميركا وإيران

شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يتحدث بعد جولة تفقدية للطائرة الرئاسية الجديدة «إير فورس وان» في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند أمس (أ.ب) p-circle

سويسرا: نواصل توفير بيئة موثوقة لتسهيل محادثات أميركا وإيران

تواصل سويسرا توفير «مكان سري وموثوق» لتسهيل المناقشات حول تنفيذ «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

خاص هل تتدخل سوريا عسكرياً في لبنان؟

قوبل كلام الرئيس دونالد ترمب عن طلبه من الرئيس أحمد الشرع تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، برفض في دمشق، وقلق في بيروت... وعدم أخذه بجدية في تل أبيب.

سعاد جروس (دمشق) نظير مجلي (تل أبيب) صبحي أمهز (بيروت)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز) p-circle

محادثات إيران قد ترسم ملامح الصعود السياسي لفانس

صار نائب الرئيس الأميركي على موعد مع أكبر دور له حتى الآن على الساحة الدولية بصفته كبير مفاوضي ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يحاول عرقلة التفاهم بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

قال الرئيس ​الأميركي إنه تحدث ‌مع ​إسرائيل، ‌الجمعة، ⁠وطلب ​منها الموافقة ⁠على وقف إطلاق النار مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
TT

مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

لقي سائق قطار حتفه وأصيب العشرات ​في حادث تصادم قطاري ركاب في منطقة تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من لندن بعد ظهر أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي بيان اليوم (السبت)، أكدت شركة «إيست ميدلاندز ريلواي»، المشغلة للقطارين المتجهين ‌إلى لندن ‌واللذين وقع بينهما ​الحادث، ‌وفاة سائق أحد ​القطارين.

وأظهر مقطع فيديو نشره أحد الركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يبدو أنها مقدمة قطار مرتطمة بمؤخرة قطار آخر، وعربات كليهما لا تزال على القضبان، على ما يبدو.

عمال خدمات الطوارئ يتجمعون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

وذكرت هيئة الإسعاف في ‌شرق إنجلترا ‌أنه بالإضافة إلى شخص ​توفي في موقع ‌الحادث، أصيب 11 شخصاً بإصابات ‌شديدة الخطورة، و22 آخرين بإصابات خطيرة، فيما تعرض 56 لإصابات طفيفة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ‌بيان: «قلبي مع عائلة الفقيد، ومع أولئك الذين أصيبوا بجروح خطيرة».

ولم يتضح بعد سبب وقوع التصادم، وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، إن التحقيق جارٍ في ملابسات الحادث.

وذكر الطبيب بيتر ناب على منصة «بلو سكاي» للتواصل الاجتماعي، أنه كان على متن أحد القطارين، وقال إن «اصطداماً مفاجئاً» أدى إلى خروج إحدى العربات عن القضبان، ​وأشار إلى ​أنه أصيب بجروح طفيفة.


بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)

اختبرت بريطانيا أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى تأمل الحكومة أن يتم تسليمها إلى أوكرانيا في غضون شهور في إطار الجهود المبذولة لإنتاج ذخائر أسرع وأرخص من غيرها مثل صواريخ ستورم شادو.

وتم إطلاق أنظمة جديدة قادرة على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومتر على الأقل، وتحمل رأسا حربيا يبلغ وزنه 225 كيلوغرام على الأقل، في ميدان تجارب في جزر هيبريدس، ومن المقرر إجراء المزيد من التجارب في المملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وطالبت وزارة الدفاع الشركات البريطانية بتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى بسرعة تزيد عن 600 كيلومتر في الساعة، بتكلفة تبلغ حوالي 400 ألف جنيه إسترليني (529360 دولارا) لكل وحدة، وبقدرة إنتاج 20 سلاحا على الأقل شهريا خلال أشهر من طلب الإنتاج.

وتقدمت نحو 27 شركة من شركات صناعة الدفاع بعروض من خلال جلسات تقديم على غرار برنامج «دراجونز دين» (عرين التنين) التي عقدت في فبراير/شباط

الماضي، قبل أن يتم منح ست شركات عقودا تبلغ قيمة كل منها نحو 5 ملايين جنيه إسترليني لتصميم الأسلحة تمهيدا لاختبارها خلال سبعة أشهر فقط، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا).


«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)

أكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدّداً، أمس، أنه سيخوض معركة البقاء في منصبه، على الرغم من فوز خصمه آندي بورنهام بمقعد نيابي بات بفضله في موقع الصدارة لإطاحته.

وقال بورنهام، الملقّب بـ«ملك الشمال»، أمام أنصاره المحتشدين بملعب كرة قدم في دائرة ميكرفيلد بمحيط مانشستر: «سنرسم مساراً جديداً لبريطانيا».

وبينما أشاد ستارمر بفوز خصمه على مرشّح «ريفورم» اليميني المتشدد، فإنه لم يُعرب عن أي نيّة لمغادرة منصبه طوعاً.

وقال للصحافيين ردّاً على سؤال في هذا الخصوص: «إذا أقيمت انتخابات لرئاسة حزب العمّال، فسوف أترشّح لها». واعتبر أنه «ليس من الجيّد أن نُغرِق البلد في الفوضى بعد فوز آندي».

وبات بورنهام في وضع مثالي للإطاحة بستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، ويلقى انتقادات لاذعة منذ أشهر، حتّى من داخل تكتّله.