محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

الوسيط العماني تحدث عن مجالات محتملة للتقدم... عراقجي رهنها بمشاورات العاصمتين... ووفد ويتكوف ضم قائد «سنتكوم»

TT

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم، وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

واستضافت سلطنة عمان الجلسات بوساطة وزير خارجيتها، الذي تنقل بين الوفدين ونقل الرسائل، في نموذج حافظ على عدم عقد لقاء علني مباشر بين الإيرانيين والأميركيين.

وكانت هذه المحادثات الأولى بين الخصمين منذ انضمام الولايات المتحدة إلى حرب إسرائيل مع إيران في يونيو (حزيران)، عبر ضربات استهدفت مواقع نووية. كما جاءت بعد أقل من شهر على حملة قمع للاحتجاجات في إيران، قالت منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

وقال البوسعيدي على منصة «إكس»، إن مسقط احتضنت «محادثات جادة للغاية» بين إيران والولايات المتحدة، مضيفاً أنها ساعدت في توضيح تفكير الجانبين وتحديد مجالات محتملة للتقدم، وأن الطرفين يعتزمان استئناف الحوار «في الوقت المناسب».

وأضاف البوسعيدي أن نتائج الجولة ستدرس «بعناية» في طهران وواشنطن، في إشارة إلى أن المحادثات لم تفضِ فوراً إلى اتفاقات نهائية؛ بل رسمت خطوطاً أولية لعملية تفاوضية قد تمتد لاحقاً. وعُقدت المفاوضات في مقر إقامة الوزير العماني.

وشهدت فترتا الصباح وبعد الظهر عدة جلسات، تنقل خلالها الوفدان ذهاباً وإياباً إلى مقر إقامة البوسعيدي، الذي بدا أنه يؤدي دور الوسيط وينقل الرسائل بين الطرفين.

إدارة الوضع الراهن

وقال عراقجي إن المحادثات «عالية المخاطر»، استمرت من العاشرة صباحاً حتى نحو السادسة مساءً، وشملت «عدة جولات» بصورة غير مباشرة، وإن الأجواء كانت «إيجابية وبناءة» بما يسمح بفتح مسار للتفاهم.

ولخّص عراقجي تقييمه بعبارة واحدة: «كان بدءاً جيداً»، موضحاً أن وجهات نظر إيران ومخاوفها ومصالحها و«حقوق الشعب الإيراني القانونية»، طرحت بوضوح بعد فترة انقطاع طويلة عن الحوار، وأنه جرى الاستماع أيضاً لمواقف الطرف الآخر.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

وأكد عراقجي وجود تفاهم على «مبدأ» مواصلة المفاوضات، لكنه شدد على أنها «مشروطة» بإجراء مشاورات في العواصم، وبالقرارات التي ستتخذ بشأن كيفية وآلية المضي قدماً، وأن تفاصيل التوقيت وآلية العمل ومواعيد الجلسات المقبلة ستُحدد لاحقاً عبر الوسيط العماني.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي، إن «جدار انعدام الثقة» يمثل تحدياً أساسياً ينبغي تجاوزه، وإن التنسيق بشأن «كيفية المضي قدماً» سيُحسم في طهران وواشنطن، في مؤشر إلى أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة. وأبدى الجانب الإيراني تفاؤلاً حذراً. ونقل التلفزيون الرسمي انطباعاً مفاده أن الأميركيين «جاءوا ليعودوا بمكاسب».

وقبيل انطلاق المحادثات، حذر عراقجي من أن بلاده «جاهزة للدفاع» عن سيادتها وأمنها القومي في مواجهة «أي مطالب مفرطة أو مغامرات» أميركية، داعياً في الوقت نفسه إلى «الاحترام المتبادل»، والوفاء بالتعهدات بوصفه أساساً لاتفاق «دائم».

وقال لوكالة «إرنا» الرسمية: «أي حوار يتطلب الامتناع عن التهديدات والضغوط»، مضيفاً أن طهران «تناقش فقط قضيتها النووية. نحن لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي بداية الجولة، أفاد الموقع الرسمي للحكومة الإيرانية بأن عراقجي قدم في لقائه الأول مع البوسعيدي «خطة تمهيدية» لإدارة الوضع الراهن بين إيران وأميركا ودفع المفاوضات، وأن الوسيط العُماني نقلها إلى المبعوث الأميركي.

خطوط حمراء

وعكست إشارات إيرانية أخرى تمسك طهران بخطوطها الحمراء؛ فقد نقلت وكالة «إرنا» الرسمية أن إيران تعتبر «حقها القانوني» في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، «خطاً أحمر» في المفاوضات، وأن أي إجراءات فنية محتملة لا تُبحث إلا ضمن الاعتراف بهذا الحق.

وأشارت «إرنا» أيضاً إلى أن طهران تطالب بـ«ضمانات ملموسة» تضمن الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية والمالية؛ وهي نقطة تضعها إيران في صلب أي تفاهم محتمل، إلى جانب الإصرار على أن الحوار يقتصر على الملف النووي.

وفي الإطار نفسه، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، إن أي مبادرة أو «طرح إقليمي» إذا قدم فسيكون موضع بحث «مع دول المنطقة»، في إشارة إلى أن طهران لا تقبل إدراج قضايا إقليمية ضمن محادثات مسقط الثنائية.

وفي الجانب الآخر، ترأس الوفد الأميركي المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مستشاري الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر، عقدوا خلال المحادثات اجتماعاً مباشراً مع عراقجي، وفق ما قاله مصدران مطلعان على اللقاء.

كما ضم الوفد، الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، بزيه الرسمي العسكري. وجاءت مشاركة كوبر بوصفها إشارة سياسية وأمنية لافتة. وأظهر فيديو نشرته «الخارجية» العمانية، وجوده ضمن وفد بلاده، بينما قالت مصادر أميركية إنه شارك رغم أن انضمام مسؤولي الدفاع لمحادثات دبلوماسية رفيعة ليس نمطاً شائعاً.

وفي استعراضٍ للقوة، نشر حساب القيادة المركزية الأميركية، صوراً تظهر مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وهي تبحر في بحر العرب، ترافقها سفن إمداد عسكري وقطع من خفر السواحل الأميركي، بالتزامن مع تحليق طائرات الجناح الجوي فوق التشكيل البحري.

وعلى الرغم من المحادثات، أعلنت واشنطن اليوم أنها ستفرض عقوبات على 15 كيانا و14 سفينة تابعة لأسطول الظل مرتبطة بالتجارة غير ⁠المشروعة في النفط الإيراني ومشتقاته ومنتجات البتروكيماويات، في أحدث الإجراءات الاقتصادية الأميركية التي تستهدف طهران والتجارة معها.

وترى واشنطن التخصيب داخل إيران «خطاً أحمر» من منظورها، بينما تؤكد طهران أن حق التخصيب غير قابل للتفاوض.

وذكرت «وول ستريت جورنال» في تقريرها الأول بعد ساعة من نهاية المحادثات، أن طهران تمسكت خلال محادثات الجمعة، برفضها إنهاء تخصيب الوقود النووي أو نقله إلى خارج البلاد، وأن أيّاً من الطرفين لم يبتعد كثيراً عن مواقفه الأولية، رغم الإشارة إلى الاستعداد لمواصلة الحوار.

وبحسب الصحيفة، أبلغ عراقجي نظراءه بأن إيران لن توقف التخصيب ولن تنقله إلى الخارج، رافضاً مطلباً أميركياً أساسياً، لكنه اعتبر اليوم «بداية جيدة». كما أشارت إلى أن الطرفين لم يلتقيا وجهاً لوجه؛ بل عبر دبلوماسيين عمانيين.

وأبلغ دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إن طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أن المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهم لمواقفها الأساسية، ولا سيما في ما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأن الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة مثل تشكيل تحالف إقليمي ⁠لتخصيب اليورانيوم.

وخارج المسار النووي، ظل ملف الصواريخ حاضراً في الخلفية. واعتبرت واشنطن أن توسيع جدول الأعمال ضرورة لمعالجة «جذور» الأزمة.

وقد استبعدت طهران بشكل قاطع، إجراء محادثات حول «قدراتها الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ ومداها». وفي هذا السياق، قال «معهد دراسة الحرب» إن تشدد إيران يحدّ من فرص الحل الدبلوماسي.

وفي استعراض للتحدي، قال التلفزيون الإيراني الرسمي قبل ساعات من المحادثات، إن «أحد أكثر الصواريخ الباليستية طويلة المدى تطوراً في البلاد، وهو (خرمشهر-4)»، قد تم نشره في «مدن الصواريخ» الضخمة التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت الأرض.

وشبهت إسرائيل خطر الصواريخ الإيرانية ‌بخطر برنامجها النووي. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير (كانون الثاني) «محاولة إيران بناء أسلحة نووية وامتلاكها 20 ألف صاروخ باليستي أشبه بورمين سرطانيين».

وقال ترمب، الخميس، إن إيران «تتفاوض»، مضيفاً: «لا يريدوننا أن نضربهم، لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك»، في إشارة إلى مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي وصفها مراراً بأنها «أسطول».

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن الوفد الأميركي يعتزم استكشاف خيار «صفر قدرة نووية» لإيران، محذرة من أن لدى ترمب «خيارات عديدة» إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى للجيش الأميركي.

أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فقال إن المحادثات كي تكون «ذات معنى» ينبغي أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة إقليمية، إضافة إلى البرنامج النووي و«طريقة تعاملها مع شعبها»، وهو ما ترفضه طهران علناً.

«تفاوض في ظل تهديد»

وفي قراءة إيرانية داخلية، قالت «نور نيوز» إن حضور قائد «سنتكوم» إلى جانب الفريق الأميركي، بالتزامن مع تحركات عسكرية واقتراب حاملة طائرات ونقل معدات، يعكس مقاربة تمزج التفاوض بالضغط، وتحوّل الحوار إلى «تفاوض في ظل تهديد».

ورأت «نور نيوز» أن تراكم الإشارات العسكرية يهدف للتأثير في حسابات الطرف المقابل وإدارة توقعات الحلفاء وصوغ الرواية الإعلامية، لكنها شككت في جدواه، معتبرة أن تجربة إيران السابقة تُظهر أنها لا تغيّر مواقفها الاستراتيجية تحت الضغط العسكري المباشر.

مقر إقامة وزير الخارجية العماني حيث تجري المحادثات الإيرانية - الأميركية في مسقط (أ.ب)

وفي المقابل، عرضت وكالة «مهر» الحكومية مقاربة متحفظة تجاه محادثات مسقط، قائلة إن موضوعها «واضح ومحدد: الملف النووي فقط»، وإن إدخال قضايا القدرات الدفاعية أو الملفات الإقليمية من شأنه تقويض العملية الدبلوماسية برمتها.

وأضافت «مهر» أنه لا ينبغي التعامل بتفاؤل مفرط أو تشاؤم مسبق، معتبرة أن المحادثات اختبار لمدى واقعية واشنطن وقدرة الطرفين على إدارة الخلاف ضمن توازن القوى، وأن ساحة مسقط تقابل «سياسات الضغط والتهديد».

مقايضات

وعلى خط موازٍ، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصدر مطلع على مفاوضات تمهيدية، أن واشنطن تراجعت عن مطلب إدراج الصواريخ وأنشطة الحلفاء الإقليميين ضمن جدول محادثات الجمعة، وأن الطرفين اتفقا على حصر النقاش بالبرنامج النووي.

وأضافت الصحيفة أن تدخل دول إقليمية أسهم في الوصول إلى هذه الصيغة، وأن طهران أبلغت الوسطاء باستعدادها لمواجهة تصعيد إقليمي إذا رُفض إطار التفاوض الذي تشترطه، فيما لم يصدر بيان أميركي رسمي يؤكد إسقاط الملفات الإضافية.

وبحسب «هآرتس»، فإن دولاً في المنطقة «لا ترغب في جار متنمر»، لكنها تخشى في الوقت نفسه، أن أي هجوم على إيران قد يلحق أضراراً واسعة بالمنطقة. كما نقلت الصحيفة تقديراً بأن مسار المحادثات ونتائجها ما زالا غير محسومين.

أما «نيويورك تايمز» فنقلت عن دبلوماسيين من الشرق الأوسط، أن دولاً في المنطقة دفعت لحصر المحادثات في الملف النووي، خشية مأزق فوري إذا أدرجت الصواريخ ودعم الجماعات المسلحة، واقترحت تقييد التخصيب عند مستوى منخفض لا يتجاوز 3 في المائة.

وبحسب هؤلاء الدبلوماسيين، فإن سقف 3 في المائة قد يسمح لطهران بـ«حفظ ماء الوجه» في مواجهة مطلب أميركي بتصفير التخصيب، دون الاقتراب من نسبة 90 في المائة اللازمة لسلاح نووي، بما يعني عملياً النتيجة نفسها من منظور منع التسليح.

وأضاف الدبلوماسيون أن طهران قد تكون مستعدة لتعليق طويل الأمد لبرنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات التي أسهمت في التدهور الاقتصادي، وأن الخلافات سبقت اللقاء، وشملت مكانه وصيغته قبل التوافق على مسقط بوساطة عُمانية.

لافتة دعائية في شارع وسط طهران تحمل عبارة للمرشد علي خامنئي يقول فيها: «نعتبر الرئيس الأميركي مجرماً» (أ.ف.ب)

وجاءت المحادثات اليوم، بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات واسعة لنظام الحكم في إيران، قالت جماعات حقوقية إنها قُمعت بحملة غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف.

وكان ترمب قد لوح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، أن أحدث حصيلة لديها تؤكد مقتل 6495 متظاهراً، إضافة إلى 214 من عناصر الأمن و61 من المارة، لكنها ومنظمات أخرى حذّرت من أن العدد النهائي قد يكون أعلى بكثير في ظل التعتيم الناجم عن قطع شامل للإنترنت استمر أسبوعين. وأضافت الوكالة أن نحو 51 ألف شخص أُوقفوا أيضاً.

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وتوعدت طهران مراراً بالرد على القواعد الأميركية إذا تعرضت لهجوم. ونقل التلفزيون الرسمي، الخميس، عن المتحدث باسم الجيش الجنرال محمد أكرمي نيا، قوله: «نحن مستعدون للدفاع، وعلى الرئيس الأميركي أن يختار بين التسوية أو الحرب»، محذّراً من أن إيران يمكنها الوصول «بسهولة» إلى القواعد الأميركية في المنطقة.

دعوات لحلول دبلوماسية

وعلى هامش يوم التفاوض، تحركت ملفات ثنائية أخرى تعكس قلقاً إقليمياً من التصعيد؛ فقد توجه وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده إلى باكو، حيث استقبله الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وفق بيان للرئاسة الأذربيجانية.

وقالت الرئاسة الأذربيجانية إن علييف بحث مع نصير زاده، سبل تطوير العلاقات على أساس الصداقة وحسن الجوار، وتبادل الطرفان الآراء حول آفاق التعاون، لا سيما في المجال الدفاعي، في زيارة تأتي وسط توتر إقليمي متصاعد.

صورة نشرتها الرئاسة الأذربيجانية من استقبال علييف لوزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده الجمعة

وأضاف البيان أن علييف تطرق إلى استمرار الحروب والنزاعات في مناطق عدة من العالم، مؤكداً أن السلام ترسخ في جنوب القوقاز بمبادرة من أذربيجان، وأن بلاده تدعم خفض التوتر الإقليمي وترغب في تعميم السلام ومنع إراقة الدماء.

وتخشى القوى العالمية والدول الإقليمية من أن يؤدي فشل المفاوضات إلى صراع آخر بين الولايات المتحدة وإيران، قد يمتد إلى بقية المنطقة.

وفي المواقف الدولية، أعرب الكرملين عن أمله في أن تسفر محادثات مسقط عن نتائج إيجابية تفضي إلى التهدئة، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس في المرحلة الراهنة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وقالت الصين إنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وحقوقها المشروعة، وتعارض «التنمر أحادي الجانب»، بالتزامن مع انعقاد المحادثات، في موقف يعكس تمسك بكين بالحلول الدبلوماسية ورفض الضغوط المنفردة.

وأكدت مصر دعمها استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط بوساطة عمانية، مشددة على ضرورة التوصل إلى «اتفاق مستدام» يجنب المنطقة التصعيد العسكري. وأوضحت «الخارجية» المصرية أن الحلول السلمية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل هي السبيل الوحيد لمعالجة الملف النووي الإيراني. وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لنظيرته البريطانية إيفيت كوبر، أهمية تسوية توافقية تحفظ الأمن الإقليمي والاستقرار.


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.