روسيا تعتقل رجالاً من صالات الألعاب الرياضية في إطار حملة للتجنيد الإجباري

جنود روس في مكان غير معلن بأوكرانيا (أ.ب)
جنود روس في مكان غير معلن بأوكرانيا (أ.ب)
TT

روسيا تعتقل رجالاً من صالات الألعاب الرياضية في إطار حملة للتجنيد الإجباري

جنود روس في مكان غير معلن بأوكرانيا (أ.ب)
جنود روس في مكان غير معلن بأوكرانيا (أ.ب)

قال نشطاء حقوق الإنسان في روسيا إن السلطات تجري مداهمات لصالات الألعاب الرياضية وتعتقل منها أشخاصاً لتجنيدهم في الحرب بأوكرانيا.

وأضافوا أن الشرطة الروسية تبحث عن المهاجرين غير الشرعيين والمتهربين من الخدمة العسكرية، حسبما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وأفاد النشطاء بوقوع مثل هذه المداهمات في مدن روسية متعددة لأسابيع، حتى قبل أن يوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمراً بتجنيد 160 ألف رجل، وهو العدد الأكبر منذ عام 2011.

ووفقاً لشهود عيان، تُصنف الشرطة رواد الصالة الرياضية إلى مواطنين وغير مواطنين، ويُقتاد الروس إلى مكاتب التجنيد، حيث تُفحص سجلاتهم العسكرية.

ووفقاً لمنصة «كارنت تايم»، وهي منصة إخبارية روسية مستقلة، يُتهم غير المواطنين بانتهاك قوانين الهجرة ويُمنحون خيارَين: الترحيل أو التجنيد في الجيش.

وتُظهر لقطات من مداهمة أجريت في 30 مارس (آذار) لصالة «سبيريت فيتنس» عشرات الرجال والنساء مُلقين على الأرض ووجوههم لأسفل وأيديهم مرفوعة. وبعد أيام، وداهمت الشرطة فرعاً آخر من سلسلة الصالات نفسها.

جنود روس يقومون بدورية في كورسك (أ.ب)

وأفاد شهود عيان للمنصة بأنه سُمح للنساء بالمغادرة، بينما فُصل الرجال حسب العرق أو الجنسية قبل أن يُطلب منهم إبراز وثائق.

وقال أحد رواد الصالة الرياضية عبر «تلغرام»: «كنت على جهاز المشي، وفجأة، نقر أحدهم على كتفي نزلت من على جهاز المشي لأرى الجميع مُلقين على الأرض ووجوههم لأسفل».

وذكر آخر في الصالة الرياضية لـ«كارنت تايم» أن الشرطة طلبت من جميع الرجال إبراز جوازات سفرهم، التي تم فحصها على الفور بحثاً عن السجلات العسكرية.

وكانوا يتحققون من جواز السفر، وينتقلون إلى صفحة الخدمة العسكرية. إذا كان مكتوباً فيه أنك مُلزم بالخدمة، فتوجه إلى مكتب التجنيد، مهما كان الأمر، لمجرد «التحقق».

ولم تعلق إدارة الصالة على الحادثة، لكن الموظفين أخبروا الموقع أن المداهمات أصبحت روتينية.

وقال محامون إن مداهمات مماثلة تُجرى مرتين شهرياً تقريباً في موسكو، وسانت بطرسبرغ، وإركوتسك، ويكاترينبورغ.

وبمجرد مراجعة السجلات، يُطلق سراح بعض الرجال ويُسلّم آخرون استدعاءات عسكرية على الفور ويُحتجزون.

وقالت أناستازيا، التي تعيش في مدينة قرب موسكو: «زوجي في المحكمة الآن»، وأوضحت: «حاولوا إصدار استدعاء له بشكل غير قانوني منذ أكثر من عامين رغم حصوله على إعفاء. والآن جرّوه إلى مكتب التجنيد مرة أخرى، وهُرعت إليه بالوثائق، لكنهم لم يسمحوا له بالمغادرة حتى وصول المحامي».

ويقول نشطاء حقوقيون إن المهاجرين المتهمين بمخالفات بسيطة يُعرض عليهم طريق للهروب: التوقيع على عقد للقتال في أوكرانيا.

وذكرت فالنتينا تشوبيك، محامية حقوق الإنسان: «إنهم يحتجزون فقط الأشخاص غير الروس ثم يفصلون المواطنين عن غير المواطنين. بالنسبة لغير المواطنين، يلفّقون لهم تُهم شغب تافهة ويرحلونهم منذ 5 فبراير (شباط)، هذا كل ما يتطلبه الأمر حتى لو لم يرتكبوا أي خطأ. يُقتاد المواطنون مباشرة إلى مكتب التجنيد».

وذكرت ناشطة أخرى، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المداهمات استهدفت عمداً صالات رياضية ترتادها الجاليات المهاجرة.

وقالت إميلي فيريس، الخبيرة في الشؤون الروسية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن الأساليب كانت «أكثر عدوانية بشكل علني» مما اعتاد عليه معظم الروس.

وأضافت: «لقد مالوا إلى أساليب أكثر قسرية، مثل اقتراح فصل عمال المصانع، على سبيل المثال، إذا لم يتقدموا للتجنيد».

واعتمد الكرملين نهج الترغيب والترهيب، مقدماً مكافآت مالية ضخمة لجذب مجندين جدد، حيث كشف تحقيق حديث أجراه جانيس كلوغ، الباحث في المعهد الألماني لدراسات الأمن الدولي، أن معدلات التجنيد ارتفعت بشكل حاد في مارس ويعزى هذا الارتفاع، جزئياً، إلى ارتفاع حاد في الحوافز النقدية من السلطات الإقليمية التي تسعى جاهدة لتلبية حصصها.

وقد زادت كل منطقة روسية مكافأة التسجيل مرة واحدة على الأقل العام الماضي، وكرر العديد منها ذلك في يناير (كانون الثاني).

ويسجل الآن ما بين 1000 و1500 متطوع يومياً، وفقاً لكلوغ، مقارنة بنحو 600 متطوع يومياً قبل عام.

جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)

ويأتي هذا الارتفاع في تجنيد المتطوعين في موسكو في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط من أجل حل سريع للحرب، ملقياً باللوم مراراً على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وأوكرانيا في الصراع.

لكن فيريس قالت إن حملة التجنيد تُظهر أن روسيا ليست مستعدة للسلام بعد، حتى لو لم يُرسل المجندون الجدد فوراً إلى خطوط المواجهة، وأضافت أن الكرملين يريد السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي قبل الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على مناطق على طول الحدود الجنوبية، وهو أمرٌ مُستحيل إذا كانت موسكو ستوافق على وقف إطلاق النار.

وقالت: «أعتقد أنهم سيُطيلون أمد هذا الأمر، ربما على مدار العام المقبل. لا يمكنهم الالتزام بوقف إطلاق النار في ظل وجود خط المواجهة الحالي، وربما يكون هذا هو هدف هؤلاء المجندين الجدد. قد يكونون بمثابة قوات مساعدة يُمكن أن تُساعد روسيا على تحريك الأمور قليلاً».


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.