كيف تُجرى انتخابات البرلمان الاتحادي في ألمانيا؟ (سؤال وجواب)

زوجة مانويل هاغل رئيس «الحزب الديمقراطي المسيحي» في ولاية بادن فورتمبيرغ تدلي بصوتها في انتخابات «البوندستاغ» في أحد مراكز الاقتراع (د.ب.أ)
زوجة مانويل هاغل رئيس «الحزب الديمقراطي المسيحي» في ولاية بادن فورتمبيرغ تدلي بصوتها في انتخابات «البوندستاغ» في أحد مراكز الاقتراع (د.ب.أ)
TT

كيف تُجرى انتخابات البرلمان الاتحادي في ألمانيا؟ (سؤال وجواب)

زوجة مانويل هاغل رئيس «الحزب الديمقراطي المسيحي» في ولاية بادن فورتمبيرغ تدلي بصوتها في انتخابات «البوندستاغ» في أحد مراكز الاقتراع (د.ب.أ)
زوجة مانويل هاغل رئيس «الحزب الديمقراطي المسيحي» في ولاية بادن فورتمبيرغ تدلي بصوتها في انتخابات «البوندستاغ» في أحد مراكز الاقتراع (د.ب.أ)

بدأ الناخبون الألمان التوجه إلى صناديق الاقتراع، في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم (الأحد) بالتوقيت المحلي، لانتخاب النواب الجدد في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، وهو ما سيفضي بشكل غير مباشر إلى تقرير من سيصبح مستشاراً للبلاد.

فيما يلي حقائق رئيسية حول عملية التصويت التي ستستمر حتى السادسة مساء:

من يحق له التصويت؟

يحق لجميع المواطنين الألمان الذين يبلغون من العمر يوم الانتخابات 18 عاماً على الأقل التصويت، سواء بالحضور الشخصي في مراكز الاقتراع، أو عن طريق البريد.

هل سيُجرَى انتخاب المستشار بشكل مباشر؟

لا. يدلي الألمان بأصواتهم اليوم لانتخاب نواب البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، والذين سينتخبون بدورهم المستشار. وتقدمت 5 مجموعات حزبية بمرشحين للمنافسة على هذا المنصب في الانتخابات: «التحالف المسيحي» بمرشحه فريدريش ميرتس، و«الحزب الاشتراكي الديمقراطي» بمرشحه المستشار الحالي أولاف شولتس، و«حزب الخضر» بمرشحه وزير الاقتصاد روبرت هابيك، وحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي بمرشحته أليس فايدل، وحزب «تحالف سارا فاغنكنشت» الشعبوي الجديد بمرشحته سارا فاغنكنشت.

وبناء على الحزب الذي سيحقق أفضل أداء في الانتخابات، سيُطلب من أحد هؤلاء المرشحين محاولة تشكيل حكومة، إما بمفرده حال حصول حزبه على الأغلبية المطلقة، وإما -على الأرجح- في ائتلاف مع أحزاب أخرى تضمن مجتمعة تحقيق الأغلبية في البرلمان. ولم تطرح بقية الأحزاب مرشحين لمنصب المستشار على افتراض أنها صغيرة جداً، بحيث يكون من المستبعد أن تصبح قوة رئيسية في أي ائتلاف مستقبلي.

ماركوس سودر من «الاتحاد الاجتماعي المسيحي» في بافاريا (يمين) ورئيس وزراء ولاية بافاريا يدلي بصوته إلى جانب زوجته كارين بومويلر-سودر (وسط) في مركز اقتراع بمدرسة (د.ب.أ)

لماذا يحصل الألمان على صوتين في الانتخابات العامة؟

عبر الصوت الأول يتم انتخاب مرشح مباشرة من دائرة الناخب، ويشار إلى هذه العملية باسم «التفويض المباشر». وينتمي هذا المرشح عادة إلى حزب سياسي. ويجب على المرشحين المستقلين جمع مائتي توقيع من ناخبين مؤهلين في دائرتهم الانتخابية من أجل المنافسة.

وتتنافس الأحزاب السياسية على الصوت الثاني، والذي يفترض أنه أكثر أهمية؛ حيث تحدد نسبة الصوت الثاني التي سيحصل عليها كل حزب على مستوى ألمانيا حصة الحزب الفعلية من المقاعد في «البوندستاغ»، وبالتالي أي حزب سيكون القوة السياسية الأكبر في البلاد. وهذه الطريقة المزدوجة في تحديد المقاعد هي التي تجعل النظام الانتخابي في ألمانيا معقداً بشكل ملحوظ.

من يمكنه شغل مقعد في «البوندستاغ»؟

يدخل المرشحون الذين يحصلون على أغلبية الأصوات الأولى في إحدى الدوائر الانتخابية البالغ عددها 299 دائرة إلى «البوندستاغ» تلقائياً بموجب التفويض المباشر، ما دام حزبهم قد حصل على حد أدنى من المقاعد من خلال الصوت الثاني.

ويبلغ عدد أعضاء «البوندستاغ» ضعف هذا العدد الإجمالي، لذا تتم إضافة مرشحين آخرين من قوائم الأحزاب في الولايات الست عشرة، بناء على مدى الأداء الجيد للحزب في الصوت الثاني. ويحظى أولئك الذين يقع ترتيبهم بالقرب من أعلى قائمة حزبهم بفرصة أفضل للفوز بمقعد.

امرأة ورجل يدخلان مركز اقتراع للانتخابات الفيدرالية الألمانية (أ.ف.ب)

ويتعين على الأحزاب أن تحصل على ما لا يقل عن 5 في المائة من الأصوات الثانية حتى تتمكن من الحصول على أي مقعد في «البوندستاغ». وتهدف هذه العقبة إلى منع التفتت السياسي؛ لكنها قد تؤدي هذا العام إلى خسارة أحزاب عريقة -مثل «الحزب الديمقراطي الحر» لجميع مقاعدها.

وبصورة استثنائية يمكن للأحزاب التي تفشل في تخطي عتبة الـ5 في المائة دخول البرلمان إذا حصلت على تفويضات مباشرة في 3 دوائر انتخابية على الأقل، حسبما أفاد تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

لماذا سيكون هناك عدد أقل بكثير من النواب في البرلمان القادم؟

بدأ «البوندستاغ» المنتهية ولايته بعدد قياسي من النواب بلغ 736 نائباً، وانخفض الآن إلى 733. ويرجع ذلك جزئياً إلى قواعد سابقة منحت بعض الأحزاب مقاعد إضافية من أجل الحفاظ على النسب بين الأحزاب صحيحة وفقاً للصوت الثاني. ولكن بعد إصلاحات تم تمريرها في عام 2023، سيتم تحديد عدد المقاعد عند 630 مقعداً، بدءاً من انتخابات اليوم.

مجموعة من المواطنين في الطريق لأحد مراكز الاقتراع في ألمانيا (د.ب.أ)

ألمانيا لديها أيضاً مجلس ولايات، فهل سيتغير أي شيء هناك بناء على انتخابات اليوم؟

لا. يتم تشكيل مجلس الولايات (البوندسرات)، من خلال انتخابات البرلمانات الإقليمية التي تُجرى في كل ولاية من الولايات الـ16 في ألمانيا. وليس من المقرر إجراء أي انتخابات إقليمية في الولايات في يوم انتخاب «البوندستاغ».

ومن المقرر إجراء انتخابات البرلمان الإقليمي في ولاية هامبورغ في 2 مارس (آذار) المقبل، وهو التصويت الإقليمي الوحيد المقرر في عام 2025.


مقالات ذات صلة

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.