اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى إلقاء اللوم على أوكرانيا بعد الهجوم الدامي على صالة للحفلات الموسيقية في موسكو، أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه.
وقال زيلينسكي في إحاطته اليومية بعدما تحدث مسؤولون روس عن فرضية تورط أوكرانيا في الهجوم، إن «ما حدث بالأمس في موسكو واضح: بوتين والأوغاد الآخرون يحاولون فقط إلقاء اللوم على طرف آخر». وأضاف «لديهم دائما الأساليب نفسها».
وقد صرّح بوتين في خطاب متلفز في وقت سابق السبت أن المسلحين الأربعة الذين اعتقلوا إثر الهجوم كانوا «متّجهين نحو أوكرانيا حيث، وفقا لمعلومات أولية، كانت لديهم نافذة عبور للحدود».
ورفضت كييف بشدة تصريحات الرئيس الروسي التي تأتي بعد أكثر من عامين من غزو أوكرانيا.
وقال زيلينسكي إن «الدنيء بوتين بدلا من التعامل مع مواطنيه الروس ومخاطبتهم، ظل صامتا يوما، وهو يفكر في كيفية تحميل الأمر لأوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
أعلنت اليابان، الخميس، أنها طلبت من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة التي اعتمدتها لأن جزر كوريل المتنازع عليها تبدو في الخريطة جزءاً من روسيا.
تستضيف الهند، في عطلة نهاية الأسبوع، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية متزايدة.
قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم (الأربعاء)، إن موسكو تأمل في استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة قريباً.
ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.
«الشرق الأوسط» (كييف)
ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ«حماس» بالتخطيط لهجومhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5317184-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-7-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85-%D9%84%D9%80%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ«حماس» بالتخطيط لهجوم
نقطة مراقبة للشرطة الألمانية في برلين (أ.ف.ب)
قال الادعاء الاتحادي الألماني، اليوم (الجمعة)، إنه وجَّه اتهامات لـ7 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لحركة «حماس» الفلسطينية في برلين، بالانضمام إلى منظمة إرهابية أجنبية والتحضير لهجوم، بما في ذلك السعي للحصول على أسلحة.
وحذَّرت قوات الأمن الألمانية مراراً من أن جماعات مسلحة مختلفة دعت إلى ممارسة العنف ضد اليهود في ألمانيا منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وذكرت المخابرات الداخلية الألمانية أن المؤامرة، التي تم إحباطها، تُظهر أن «حماس» أو أفراداً تابعين لها يحاولون «إنشاء شبكات لوجستية سرية في ألمانيا لشراء أسلحة والتخطيط لشنِّ هجمات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وذكر الادعاء العام أن الرجال، بناء على أوامر من قيادات بارزة في «حماس»، حصلوا على بندقية آلية بالكامل و13 مسدساً وأكثر من 700 طلقة ذخيرة لتنفيذ هجوم مخطط له في ألمانيا أو النمسا في أكتوبر 2025 في الذكرى الثانية لهجوم «حماس» على إسرائيل الذي بدأ الحرب في قطاع غزة.
وأضاف الادعاء أن الهجوم المزمع كان يستهدف ممثلين لإسرائيل أو يهوداً أو مؤيدين لإسرائيل. ولا يزال كل المشتبه بهم رهن الاحتجاز.
أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كنداhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5317169-%D8%A3%D9%88%D8%AA%D8%A7%D9%88%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D9%91%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7
أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
عرضت كندا تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية والإسهام في تجديد مخزون أوكرانيا من المسيّرات، فيما تعهّد البلدان بتعميق تحالفهما خلال زيارة حالية يجريها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. واستضاف رئيس الوزراء مارك كارني زيلينسكي في مدينة كالغاري الواقعة في مقاطعة ألبرتا الغربية، حيث نشأ الزعيم الكندي في مجتمع يضم كثراً من المتحدرين من أصول أوكرانية. وقال كارني لزيلينسكي: «ستكون كندا دوماً إلى جانبكم».
زيلينسكي يصل إلى كندا لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء مارك كارني (رويترز)
ووقّع كارني وزيلينسكي إعلاناً تلتزم الدولتان بموجبه بإبرام شراكة في المجالين الأمني والاقتصادي تمتد لمائة عام. يرمي الاتفاق الذي سيتم التفاوض بشأنه في الأشهر المقبلة، إلى إرساء إطار رسمي للتعاون في مجموعة من المجالات، من بينها الدفاع والمعادن الاستراتيجية والطاقة. وقال كارني: «إن بلدينا مترابطان منذ عام 1893»، في إشارة إلى موجة الأوكرانيين الذين هاجروا إلى الدولة الكندية الناشئة آنذاك. ويُقدَّر عدد الكنديين من أصول أوكرانية في ألبرتا بنحو 350 ألف شخص.
وتابع كارني: «لقد أسهم الأوكرانيون في إعمار كندا، والكنديون سيساعدون في إعادة إعمار أوكرانيا».
ويشمل الدعم الذي أُعلن عنه مساهمة بقيمة 350 مليون دولار كندي (260 مليون دولار أميركي) تُقدَّم عبر برنامج «جامب ستارت» الأميركي المتعدد الجنسيات لدعم أوكرانيا، والخاص بتوفير الخدمات والتدريب والمعدات على وجه السرعة.
وتشدّد أوكرانيا على حاجتها الملحّة لتحسين قدرات الدفاع الجوي في مواجهة تزايد الضربات الروسية بواسطة الصواريخ الباليستية. وقال كارني، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، إن كندا عرضت أيضاً تقديم 450 مليون دولار كندي في شكل ضمانات قروض لتعزيز إمدادات الطاقة الأوكرانية. وستساعد هذه الأموال في إصلاح البنية التحتية المتضررة وزيادة قدرات التخزين، وتحسين إمدادات الكهرباء للمستشفيات.
وقال كارني إن الهدف من دعم قطاع الطاقة هو «مساعدة الأوكرانيين على اجتياز فصل الشتاء»، في حين تعاني البلاد انقطاعات دورية للكهرباء وسط برد غالباً ما يكون قارساً.
وقال كارني إن كندا تسعى بشكل حثيث لزيادة مخزونها من الطائرات المسيّرة، معلناً عن صفقة سيتم بموجبها توجيه 30 في المائة من الإنتاج الكندي الجديد إلى أوكرانيا.
قال كارني لزيلينسكي: «ستكون كندا دوماً إلى جانبكم» (أ.ف.ب)
وأضاف كارني: «في ظل تصعيد روسيا لحربها الجوية الوحشية التي تستهدف المدنيين بلا تمييز، تكتسب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أهمية بالغة». وأضاف: «وضعت كندا وأوكرانيا في وقت سابق اليوم اللمسات الأخيرة على اتفاق لتوريد صواريخ اعتراضية حيوية للدفاع الجوي... ستسهم حزمة المعدات، التي تبلغ قيمتها 350 مليون دولار كندي، في حماية شعب أوكرانيا وبنيتها التحتية وأجوائها».
ولم يتطرق كارني إلى أنواع الصواريخ الاعتراضية التي سيتم توريدها أو موعد بدء تدفقها. وقال زيلينسكي: «أشكركم على هذه الحزمة. فهي بالغة الأهمية، لا سيما في الوقت الراهن».
وتعهدت كندا، وهي من بين أبرز الداعمين لأوكرانيا، بتقديم مساعدات إجمالية تتجاوز 25.5 مليار دولار كندي منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، من بينها مساعدات عسكرية بقيمة 8.5 مليار دولار كندي. وذكر كارني أيضاً أن كندا تهدف إلى زيادة إنتاج الطائرات المسيرة لتتمكن من تصنيع ملايين الوحدات خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أن ثلث هذه الكمية سيخصص لأوكرانيا. وأكد زيلينسكي حاجة أوكرانيا إلى المزيد من التكنولوجيا والتمويل لإنتاج أعداد كافية من الطائرات المسيرة للتصدي للهجمات الروسية واسعة النطاق.
وقال زيلينسكي للصحافيين إن «هذه الطائرات المسيّرة ستتجه فوراً إلى أوكرانيا، مباشرة إلى ساحة المعركة، مباشرة إلى شعبنا، إلى جنودنا... لإنقاذ أطفالنا وعائلاتنا».
زيلينسكي مع رئيس الوزراء مارك كارني في مدينة كالغاري (أ.ف.ب)
ولدى سؤاله عن احتمال إجراء مفاوضات لخفض حدة القتال، قال زيلينسكي إنه لا يتوقع أي محادثات جدية خلال فترة الانتخابات الجارية في روسيا.
لكنه قال إنه يتطلّع إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر (أيلول)، على الأرجح، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع سعي واشنطن لإحياء محادثات متعثرة منذ وقت طويل لإنهاء الحرب. وقال زيلينسكي: «لكن في نهاية سبتمبر، سنحظى على ما أعتقد بفرصة للاجتماع مع الجانب الأميركي في نيويورك». وأضاف: «وأعتقد أنه... يمكنني أن أكون أكثر انفتاحاً بعد اجتماع نيويورك مع الرئيس ترمب».
بعد لقائه كارني في كالغاري، توجّه زيلينسكي إلى بانف، الحديقة الوطنية الشهيرة، حيث سيلقي كلمة في خلوة وزارية لحكومة كارني الليبرالية. ويتوجه زيلينسكي بعد ذلك إلى تورونتو، أكبر مدينة في كندا، وإلى نورث باي في شمال مقاطعة أونتاريو.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)
وميدانياً، أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أسقطت خلال الليل 777 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم، في هجمات أسفرت عن مقتل شخصين وفق السلطات. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن «أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 777 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية».
وفي منطقة تولا الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب موسكو، كتب حاكم المنطقة ديمتري ميلياييف على تطبيق «تلغرام» أن شخصين قُتلا وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجمات بطائرات مسيّرة.
من جانبه، أفاد حاكم منطقة فولغوغراد (جنوب) أندريه بوتشاروف في بيان، بنقل شخصين إلى المستشفى إثر هجوم صاروخي أوكراني استهدف مبنى سكنياً.
وقتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون في ضربة بمسيّرة روسية استهدفت محطة وقود في العاصمة الأوكرانية كييف، بحسب ما أعلن رئيس بلدية المدينة، الجمعة.
لكن يتعذر التأكد بشكل مستقل من هذه التقارير.
ويتزايد القلق في العاصمة الأوكرانية من الهجمات الروسية الجديدة التي تستهدف محطات الوقود، وهو تكتيك لطالما استخدمته القوات الروسية في المناطق الأقرب إلى خطوط المواجهة.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي: «سقط قتيلان نتيجة الهجوم الصباحي على محطة للوقود في كييف». وبثت أجهزة الطوارئ مشاهد تُظهر ساحة محطة الوقود وقد احترقت بالكامل، وتتصاعد منها أعمدة الدخان عقب الهجوم. وأعلنت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين صباح الجمعة.
وكتب الرئيس التنفيذي بوهدان كوكورا على وسائل التواصل: «هذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الوقود والسلع الأساسية». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»: «لا يوجد أي هدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضد السكان المدنيين». وتتعرض كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد من الطائرات المسيّرة الأسرع والمزوّدة بمحركات نفاثة، استُخدمت أيضاً في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو 600 كيلومتر في الساعة، ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة. وقال الخبير العسكري في معهد التعاون الأوروبي الأطلسي في كييف إيغور كوزي للتلفزيون المحلي: «الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو شل النشاط الاقتصادي، وجعل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة».
هل يمكن أن تشهد حرب أوكرانيا تباطؤاً هذا الشتاء؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5317149-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A4%D8%A7%D9%8B-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1%D8%9F
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نقل عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الحالي، قوله إنه من الممكن أن تشهد حرب أوكرانيا تباطؤاً هذا الشتاء. وبعد اجتماعات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس ترمب لمهام السلام، كشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تحاول التوسط في خفض تصعيد الحرب على الأقل خلال شهور الشتاء.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وفي تحليل نشره موقع «ناشيونال إنترست» الأميركي، نقل ستافروس أتلامازوغلو، الصحافي المتخصص في الشؤون العسكرية، عن زيلينسكي قوله في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، إن الأسابيع التي تحل قبل الشتاء تقدم نافذة أمام الدبلوماسية لتحقيق خفض للتصعيد، أو حتى نهاية للصراع عن طريق التفاوض.
وسوف يكون أي خفض للتصعيد إجراء مؤقتاً لإتاحة وقت أمام المفاوضين لتحقيق اتفاق سلام أوسع نطاقاً من شأنه أن ينهي الصراع الأكبر والأكثر دموية في القارة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ولكن ذلك يتطلب مشاركة طرفين.
وتمثل روسيا الطرف الأكثر أهمية بسبب رفض موسكو السابق للدخول في مفاوضات حسن نوايا مع أوكرانيا والولايات المتحدة. ويطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنازلات كبيرة تتعلق بالأرض، ونزع سلاح أوكرانيا من بين طلبات أخرى، الأمر الذي حال دون إجراء أي مناقشات ذات مغزى.
ونقل أتلامازوغلو عن زيلينسكي قوله في إطار تصريحات إضافية للصحافة: «القضية المتعلقة بالأراضي تظل محورية، وأعتقد أنه يمكن حل هذه القضايا المعقدة فقط على مستوى القادة. ولكن الأمر الرئيسي اليوم أن أمامنا الفرصة لمناقشة كل شيء؛ الضمانات الأمنية ومستقبل أوكرانيا وخطة الازدهار».
ومن جهة أخرى، تعتمد أوكرانيا بشكل مكثف على الدعم العسكري والاقتصادي المستمر من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي. وهناك طلب مرتفع على أنظمة أسلحة الدفاع الجوي والطائرات الاعتراضية.
وقال زيلينسكي: «نعول على دعم الدفاع الجوي وقطاع الطاقة؛ إضافة كميات مهولة من الغاز الطبيعي المسال الأميركي والقدرة على استخدامها».
ويعول بوتين على شهور الشتاء لجعل الشعب الأوكراني يدفع الثمن الأكبر، حسبما قال الرئيس زيلينسكي.
غير أن زيلينسكي أشار في الوقت نفسه إلى أن بوتين لم يرغب في معاداة الرئيس ترمب قبل الانتخابات النصفية المهمة العام الحالي. ولكن هنا يكمن الفخ: فمن المرجح أن يسعى الزعيم الروسي لكسب الوقت، وينخرط في محادثات من دون أي نوايا حقيقية لإنهاء الصراع سلمياً.
ويعني انخفاض درجات الحرارة والجليد والجدران الثلجية أن العمليات باستخدام المعدات الميكانيكية خلال شهور الشتاء ليست سهلة مثل شهور الصيف. والأمر المؤكد أن ميدان المعركة يكون في أسوأ حالاته خلال هطول الأمطار في الخريف وذوبان الجليد في الربيع. ولكن الشتاء يجلب تحدياته للمقاتلين، ولا يسهل العمليات الهجومية الموسعة.
واستغلت روسيا أشهر الشتاء لشن هجمات على المراكز الحضرية والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا؛ ومع ذلك، فقد صمد الشعب الأوكراني في وجه الهجمات الروسية الخاطفة المكثفة في كل شتاء.
وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تباطأت العمليات العسكرية على طول خط التماس خلال ذلك الوقت من العام، واعتمدت الأطراف المتحاربة بشكل أساسي على نيران الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيرة الانقضاضية (أحادية الاتجاه) لتنفيذ عملياتها القتالية.
دخان يتصاعد بمدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - 8 سبتمبر الحالي (رويترز)
من جانب آخر، تضاعف العثور على أجسام مرتبطة بالحرب في البحر الأسود، حيث تتزايد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة بين الطرفين، بأكثر من مرتين خلال 6 أشهر، وفق ما ذكرت شركة «أمبري» المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية الخميس.
وأشارت «أمبري» في تقريرها، إلى أن ثلث هذه الأجسام التي عثر عليها كان يحتوي على شحنات متفجرة نشطة. وتشمل هذه الأجسام ذخائر غير منفجرة وطائرات مسيرة ومركبات أخرى غير مأهولة جرفتها الأمواج إلى الشاطئ، أو كانت تطفو في عرض البحر.
وأفاد التقرير بأنه تم اكتشاف 56 جسماً من هذا النوع في البحر الأسود بين شهري مارس (آذار) وأغسطس (آب)، مقارنة بــ27 جسماً في الأشهر الستة السابقة.
وتركزت هذه الزيادة في المياه التابعة لرومانيا وبلغاريا وتركيا. كما تم الإبلاغ عن 8 حالات اكتشاف إضافية خلال الأيام السبعة الأولى من شهر سبتمبر (أيلول).
وصرح توماس أليكسا، كبير المحللين المختصين بأوروبا في شركة «أمبري»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، قائلاً: «يتم إسقاط المزيد والمزيد من هذه الأنظمة، أو تتعطل بفعل الحرب الإلكترونية، وبالتالي تسقط في المياه».
وحذر من أن «أطقم العمل لا يمكنها التمييز بالعين المجردة بين هيكل طائرة وهمي (للتضليل) وآخر حقيقي، ولا تنبغي لهم محاولة ذلك». واستعرض أليكسا حالة علق فيها جسم غريب بشباك صيادين.
كما أشار إلى لقطات شاهدها لمنشأة بحرية تستخدم إحدى مركباتها المائية لدفع طائرة مسيرة بحرية بعيداً عنها. وأوضح أليكسا أن منشآت استخراج موارد الطاقة في البحر تواجه خطراً خاصاً، مشيراً إلى «قلق بالغ» إزاء هذا الوضع. وقال: «على عكس السفن، فإن هذه المنشآت ثابتة، ما يجعلها عرضة لتأثير التيارات المائية وأي أجسام تجرفها المياه بالقرب منها».
شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)
وكشف التقرير أن المركبات غير المأهولة، وليست الألغام البحرية، باتت تشكل الخطر الرئيسي في حوض البحر الأسود، والأرقام المسجلة لحالات الاكتشاف تقل على الأرجح عن الأعداد الفعلية. وتعتمد شركة «أمبري» في تحليلاتها على معلومات تجمعها من السفن التجارية، بالإضافة إلى مصادر أخرى ومعلومات مستمدة من مصادر مفتوحة.