كييف تعلن أن منطقتين روسيتين أصبحتا من مناطق القتال النشطة

موسكو تنفي وتقول إنها أحبطت جميع محاولات التوغل في أراضيها

This picture shows damaged cars at the scene of fresh aerial attacks on Belgorod on March 14, 2024. (AFP)
This picture shows damaged cars at the scene of fresh aerial attacks on Belgorod on March 14, 2024. (AFP)
TT

كييف تعلن أن منطقتين روسيتين أصبحتا من مناطق القتال النشطة

This picture shows damaged cars at the scene of fresh aerial attacks on Belgorod on March 14, 2024. (AFP)
This picture shows damaged cars at the scene of fresh aerial attacks on Belgorod on March 14, 2024. (AFP)

أعلنت كييف، الخميس، أن مجموعات مسلحة وصفتها بأنها روسية معارضة للكرملين وموالية لها تتوغل في الأراضي الروسية وحولت منطقتين إلى «جبهة قتال نشطة»، بينما أعلنت موسكو أنها تمكنت من صدها ومنعها من التوغل في كورسك وبيلغورود الحدوديتين.

تسببت موجة هجمات جديدة بمسيرات بمنطقة بيلغورود بمقتل شخصين على الأقلّ (إ.ب.أ)

وجاءت الهجمات في وقت يتوقع أن يمدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حكمه لست سنوات إضافية نهاية الأسبوع، في انتخابات يرى الكرملين أنها ستظهر أن البلاد بأكملها تدعم هجومه على أوكرانيا.

وقال أندريه يوسوف، المتحدث باسم مديرية المخابرات العسكرية الأوكرانية: «أصبحت كورسك وبيلغورود الآن منطقة أعمال قتالية نشطة. وهذا ما نؤكده».

لكن حاكم إحدى المنطقتين قال إن القوات المعادية لم تعد موجودة هناك، وذلك بعد زيارة لقرى في المنطقة. وقال فياتسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود في حساب على «تلغرام»: «أستطيع أن أقول إنه لا توجد قوات أوكرانية على أراضي المنطقة. والقتال يدور خارجها».

وأصدرت 3 مجموعات شكّلها روس معارضون للكرملين بيانات مؤيدة لأوكرانيا، وأطلقوا سلسلة هجمات على مناطق حدودية هذا الأسبوع، معلنة سيطرتها على قرية تيوتكينو في منطقة كورسك، قالت فيها إنها تمضي في عمليات مسلحة في بيلغورود وكورسك وطلبت من السكان إخلاءهما حفاظاً على سلامتهم.

وأضاف يوسوف، كما نقلت عنه «رويترز»: «كما ذكرنا، هم متطوعون ومتمردون، نحن نتحدث عن مواطنين روس ليس لديهم خيارات أخرى يدافعون عن حقهم المدني بالسلاح ضد نظام بوتين».

وذكر جلادكوف أن قرية كوزينكا «تضررت بشدة، والأضرار جسيمة للغاية». وتم إجلاء السكان إلى أماكن أصبحوا فيها آمنين الآن. وكان جلادكوف قد قال، في وقت سابق، إن شخصين قُتلا و20 على الأقل أصيبوا في هجمات شنتها القوات المسلحة الأوكرانية. وأفاد مدونون عسكريون روس، في وقت سابق، بإرسال قوات مظلية روسية إلى كوزينكا. لكن لم يقدم رومان ستاروفويت، حاكم منطقة كورسك، سوى القليل من التفاصيل، لكنه أشار على «تلغرام» إلى أن «الإرهابيين الأوكرانيين لم يوقفوا محاولاتهم لجلب المخربين إلى أراضينا».

وقالت وزارة الدفاع الروسية: «على مدى الأيام الثلاثة الماضية، من 12 حتى 14 مارس (آذار)، أحبط جنود من القوات المسلحة الروسية... جميع محاولات المسلحين الأوكرانيين للتوغل في أراضي منطقتي بيلغورود وكورسك التابعتين لروسيا الاتحادية». وأضافت وزارة الدفاع في بيانها: «تمّت استعادة السيطرة على القرية بالكامل»، ما يؤكد أن القوات الروسية فقدت السيطرة عليها لفترة مؤقتة.

وقالت إحدى المجموعات المسلحة الثلاث، وهي فيلق حرية روسيا، على «تلغرام»، إنه في ضوء «العملية العسكرية المحدودة» الجارية في المنطقتين، فإنها تطلب من سكان بلدات معينة المغادرة. وذكرت مجموعة ثانية وهي الكتيبة السيبيرية أنها لاحظت «حالة من الذعر في بلدة جرايفورون بجوار كوزينكا مع اصطفاف السيارات للمغادرة».

مركبة عسكرية أوكرانية مدمرة في بيلغورود (وزارة الدفاع الروسية)

وفي الماضي، صور المسؤولون الروس هذه المجموعات على أنها دمى في يد الجيش الأوكراني ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، التي تتهمها موسكو بمحاولة إثارة الفوضى في روسيا. وكان فيلق حرية روسيا وفيلق المتطوعين الروس قد أعلنا في السابق مسؤوليتهما عن توغلات أخرى عبر الحدود إلى روسيا من أوكرانيا.

من جهة أخرى، قال مصدر بالمخابرات الأوكرانية لـ«رويترز» إن أوكرانيا شنّت هجوماً بطائرات مسيرة على مصفاة نفط روسية في منطقة كالوجا، إذ نفذت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية العملية في ساعة مبكرة من الجمعة، ما تسبب في إلحاق أضرار بالمصفاة. وشنّت كييف سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفط روسية كبرى خلال الأسبوع الماضي، في محاولة لاستهداف شريان الاقتصاد الروسي بعد أكثر من عامين من شن موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا.

ومصفاة كالوجا المملوكة للقطاع الخاص ليست من المنشآت النفطية المهمة في روسيا. وتقول المصفاة إن طاقة وحدة المعالجة الأولية لديها تبلغ 1.2 مليون طن سنوياً، أي ما يقرب من 24 ألف برميل يومياً. وقال المصدر، كما نقلت عنه «رويترز»، إن أوكرانيا تتحقق حالياً من حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة.

وقال فلاديسلاف شابشا، حاكم منطقة كالوجا الروسية، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن الدفاعات الجوية أسقطت أربع طائرات مسيرة في المنطقة التي تقع فيها المصفاة، وأكد أنه لم تقع أضرار في البنية التحتية ولم يسقط ضحايا. ولم يصدر تعليق فوري من الشركة المالكة للمصفاة.

وأعطت أوكرانيا الأولوية لإنتاج طائرات مسيرة بعيدة المدى خلال حربها مع روسيا بهدف تقليص الفجوة في القدرات العسكرية بين الجانبين، لأنها تواجه عدواً أكبر بكثير ولديه أسلحة أكثر تطوراً.

وقال وزير التحول الرقمي الأوكراني، الذي يدعم إنتاج طائرات مسيرة محلية الصنع، لـ«رويترز» في فبراير (شباط)، إن أوكرانيا تخطط لإنتاج الآلاف من الطائرات المسيرة بعيدة المدى هذا العام لشن هجمات على روسيا.

جندي يتفقد حفرة أعقبت ما تقول السلطات المحلية التي نصبتها روسيا إنها ضربة عسكرية أوكرانية على مشارف ماكييفكا في دونيتسك (رويترز)

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن موسكو استخدمت آلاف الطائرات المسيرة الهجومية إيرانية الصنع من طراز «شاهد» لقصف أهداف في أوكرانيا منذ العام الأول للحرب. وذكر مسؤولون في كييف أن شخصين لقيا حتفهما الليلة الماضية في مدينة فينيتسا بوسط أوكرانيا عندما قصفت طائرة مسيرة روسية مبنى سكنياً.

كما أعلنت أوكرانيا، الجمعة، مقتل 14 شخصاً وإصابة 46 آخرين في قصف روسي على مدينة أوديسا في جنوب البلاد، في حصيلة جديدة أوردها مسؤول محلي.

وقال حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر، على شبكات التواصل الاجتماعي: «نتيجة للهجوم الصاروخي الروسي، قُتل 14 شخصاً بينهم سكان وعامل طبي ومسعف. وأُصيب 46 آخرون بينهم سبعة موظفين في جهاز الطوارئ الحكومي». وأوضحت النيابة العامة الأوكرانية أن القصف طال مباني سكنية وسيارات.

الدخان يتصاعد بعد أن هاجمت طائرة من دون طيار أوكرانية مصفاة في ريازان بروسيا (رويترز)

ولقي شخصان، على الأقل، حتفهما وأصيب ثلاثة، ونقلوا إلى المستشفى إثر هجوم بمسيرة روسية بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة، في منطقة فينيتسيا بغرب أوكرانيا، بحسب منشور للحاكم الإقليمي سيرهي بورسوف، الذي أفاد أيضاً بتضرر أحد المباني السكنية. وقالت السلطات الأوكرانية إن الجيش الروسي أطلق 27 مسيرة قتالية من جنوب شبه جزيرة القرم ومن الشمال الشرقي باتجاه أهداف في أوكرانيا. وأسقط الدفاع الجوي الأوكراني كل المسيرات، بما في ذلك 15 مسيّرة تم تدميرها، بينما كانت في طريقها للعاصمة كييف.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
TT

الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)

لم يمض عام بعدُ على تشكيل حكومة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، والخلافات بين الحزبين في الائتلاف الحاكم تزداد؛ مما بدأ يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة على العمل في ظل أزمات متتالية تواجهها ألمانيا. ويواجه الحزبان تحديات في إقناع الألمان بقدرتهما على قيادة البلاد وإدخال إصلاحات ضرورية وانتزاع الاقتصاد مع السقوط.

وكان استطلاع للرأي، نشر قبل أيام، أظهر أن شعبية ميرتس في الحضيض، وأنه يحظى بتأييد لا يزيد على 19 في المائة مقابل 76 في المائة من غير الراضين عن أدائه؛ مما وضعه على رأس لائحة لأقل قادة العالم شعبية، وفق استطلاع أجراه معهد «مورنينغ كونسالت» الأميركي. وتتطابق نتائج الاستطلاع هذا مع استطلاعات أخرى أجرتها معاهد محلية، كان آخرها من معهد «فورسا» في نهاية مارس (آذار) الماضي أظهر أن نسبة غير الراضين عن أداء المستشار بلغت 78 في المائة. وحتى قبل وصوله إلى السلطة، لم يكن ميرتس، زعيمُ الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي قادته أنجيلا ميركل 20 عاماً، ذا شعبية كبيرة، على النقيض من ميركل التي تقاعدت وهي تحظى بشعبية مرتفعة.

وفي المقابل، يبدو شريكه في الائتلاف الحكومي في مأزق أيضاً؛ فقد مُني «الحزب الاشتراكي» بزعامة نائب المستشار وزير المالية، لارس كلينغبايل، بخسائر تاريخية في انتخابات محلية بولايتين الشهر الماضي... ففي ولاية بادن فرتمبيرغ، خسر مطلع مارس الماضي نصف الأصوات ولم يحصل على أكثر من 5.5 في المائة ليحقق أسوأ نتائج منذ عام 1945. وفي ولاية راينلاند بالاتينات التي كان يحكمها قبل الانتخابات، خسر نحو 10 نقاط وانخفض تمثيله إلى 26 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تزداد فيه شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي وضعته أحدث استطلاعات الرأي في الطليعة بنسبة تأييد تصل إلى 26 في المائة، أي لو أُجريت انتخابات في ألمانيا اليوم فسيفوز بها الحزب المتطرف.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في هوسوم بألمانيا يوم 3 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وتواجه حكومة ميرتس أزمات متتالية منذ تشكيلها العام الماضي وسط تحديات انتشال الاقتصاد الألماني الذي يواجه كثيراً من العقبات، وغير القادر على تحقيق نمو كاف. ومؤخراً زادت آثار حرب إيران وارتفاع أسعار البنزين والتأثير المباشر على المواطنين من النقمة الشعبية على الحكومة.

وتحاول الحكومة إدخال تعديلات على قوانين «الضرائب» و«النظام الاجتماعي»، وهما موضوعان يشكلان مادة جدل رئيسية بين الحزبين في الائتلاف الحكومي. ويسعى الحزب «المسيحي»، المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة ميرتس، إلى إدخال تعديلات على نظام الضرائب تهدف إلى تقليل الضرائب على الشركات؛ بهدف جعل مناخ العمل في ألمانيا أكبر جاذبية؛ وهو ما يعارضه الحزب «الاشتراكي» الذي يريد تخفيف الأعباء عن الطبقةِ المنخفضة؛ قاعدتِه الأساسية، بمنحها إعفاءات ضريبية مقابل رفع الضرائب على ذوي الدخل الأعلى. ولكن حزب ميرتس يعارض رفع الضرائب ويقترح تخفيض الخدمات الاجتماعية وهو أيضاً ما يعارضه «الاشتراكيون».

وقد أمضى الحزبان في عطلة نهاية الأسبوع ما قبل الماضية يومين كاملين يجريان مشاورات سرية بشأن كيفية تخفيف الأعباء عن المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود إثر إغلاق مضيق هرمز. وكادت الخلافات بينهما بشأن المقاربة تتسبب في انهيار الحكومة، ولكن في النهاية اتفقا على تخفيض بعض الضرائب على الطاقة من دون فرض ضرائب أرباح على شركات الطاقة، وهو ما أراده «الاشتراكيون».

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي بات الحزب الثاني في ألمانيا (د.ب.أ)

والآن تلوح في الأفق خلافات جديدة مع إعلان المستشار الحاجة إلى إدخال إصلاحات على نظام التقاعد، وتحويل مرتب التقاعد إلى «مرتب أساسي»، أي تخفيضه؛ بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين بشكل لا يتساوى مع دخول أعداد مناسبة سوقَ العمل. وقال ميرتس أمام مجموعة من الشركات المالية إنه سيتعين على الأفراد الاستثمار في معاشات تقاعد، خصوصاً أن الحكومة ستعمل على تشجيع ذلك عبر إقرار قوانين جديدة. واعترف ميرتس بأن هذه الاصلاحات ستُدخل حكومته مواجهةً جديدة، لكنه قال: «سيتعين فتح حوار جدي مع الحزب (الاشتراكي)» بشأن إصلاحات قانون التقاعد. وبالنسبة إلى «الاشتراكيين»، فإن قانون التقاعد يمس بقاعدتهم الأساسية، والموافقة على تخفيض المعاش التقاعدي ستؤثر من دون شك على شعبيتهم.

وقبل أن تبدأ المشاورات الحكومية بشأن إصلاح القانون، بدأت الخلافات على الإصلاحات، ورد النائب ديرك فيزه، من الحزب «الاشتراكي» بالقول: «يجب على الأشخاص أن يكونوا قادرين على الاعتماد على المعاش التقاعدي. كثيرون دفعوا لسنوات في التأمين التقاعدي مما جنوه من عملهم المضني، ولا يمكن لهذا أن يتحول فقط إلى معاش أساسي»، أي يغطي فقط الأساسيات. لكن السياسي الاشتراكي أبدى انفتاحاً على إصلاح قانون التقاعد، داعياً إلى توسيع قاعدة من يدفعون في التأمين التقاعدي، مقترحاً أن تطول النواب المُعفَين من ذلك حالياً.


«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين، في استعراض قوي للقدرات الجوية على الجناح الشرقي للحلف، بعيداً عن الأضواء المسلّطة على الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

تم نشر مقاتلات «رافال» الفرنسية من قاعدة جوية في ليتوانيا، حيث تتمركز ضمن مهمة مراقبة جوية تابعة لـ«الناتو» تمتد لعقود. وانضمت هذه المقاتلات، المزوّدة بصواريخ جو - جو، إلى طائرات من السويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا. وقد أقلعت جميعها لمراقبة الرحلة الروسية وتفتيشها، وفق ما أفادت به الوحدة الفرنسية.

وشملت المهمة الروسية قاذفتين تفوقان سرعة الصوت من طراز «تو - 22 إم3»، إضافة إلى نحو 10 مقاتلات - من طرازي «سو - 30» و«سو - 35» - تناوبت على مرافقة القاذفات الاستراتيجية الأكبر حجماً، بحسب البيان.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن رحلة القاذفات بعيدة المدى كانت مقرّرة وجرَت في أجواء فوق المياه الدولية المحايدة لبحر البلطيق. وأضافت الوزارة، في بيان نُشر يوم الاثنين على «تلغرام»، أن الرحلة استغرقت أكثر من أربع ساعات.

وجاء في بيان الوزارة: «في مراحل معيّنة من المسار، رافقت القاذفات بعيدة المدى مقاتلات تابعة لدول أجنبية». وأضافت: «تُجري أطقم الطيران بعيد المدى رحلات منتظمة فوق المياه المحايدة في القطب الشمالي، وشمال الأطلسي، والمحيط الهادئ، وكذلك في بحري البلطيق والأسود. وتُنفّذ جميع رحلات طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وفقاً للقواعد الدولية الصارمة لاستخدام المجال الجوي».

وغالباً ما تعلن وزارة الدفاع الروسية عن رحلات لقاذفاتها الاستراتيجية فوق بحر البلطيق، بما في ذلك في يناير (كانون الثاني)، عندما أقلعت أيضاً طائرات لـ«الناتو» لاعتراضها، وكذلك ما لا يقل عن أربع مرات العام الماضي.

صورة قدّمها الجيش الفرنسي الاثنين 20 أبريل 2026 تظهر تحليق طائرة مقاتلة روسية من طراز «سو - 35» فوق بحر البلطيق (أ.ب)

اعتراضات جوية على مدار العام

ويقوم التحالف العسكري بشكل روتيني بإقلاع مقاتلات لاعتراض طائرات حربية روسية تقترب من المجال الجوي لـ«الناتو» أو تحلّق بالقرب منه. ويقول الحلف إن الطائرات الروسية التي يتم اعتراضها غالباً لا تستخدم أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر)، ولا تتواصل مع مراقبي الحركة الجوية، ولا تقدّم خطة طيران. لذلك تُرسل طائرات «الناتو» للتعرّف عليها.

والعديد من الرحلات الروسية التي يراقبها «الناتو» ضمن مهمة «الشرطة الجوية في البلطيق»، التي أُنشئت منذ انضمام ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى الحلف عام 2004، تكون من جيب كالينينغراد الروسي وإليه. وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، كان «الناتو» يعترض الطائرات الروسية نحو 300 مرة سنوياً، معظمها فوق المياه المحيطة بشمال أوروبا.

وشاهد صحافي من وكالة «أسوشييتد برس» استجابة الوحدة الفرنسية يوم الاثنين من قاعدة شياولياي الجوية الواسعة في ليتوانيا، التي يستخدمها «الناتو» لدوريات المقاتلات المكلفة بمراقبة الأجواء على الجناح الشرقي للحلف.

وقد شوهد طاقما طائرتين مقاتلتين من طراز «رافال» وهما يهرعان في سيارتين إلى حظائر الطائرات انطلاقاً من مبنى القيادة الذي تستخدمه الوحدة الفرنسية خلال فترة انتشارها التي تستمر أربعة أشهر في القاعدة الجوية.

وكان الطاقمان يرتديان بالفعل بزّاتهما الكاملة لأنهما كانا في حالة تأهّب، بحيث يكونان جاهزين للإقلاع خلال دقائق في حال صدور الأمر.

وسرعان ما اتخذ الطاقمان موقعيهما داخل قمرة القيادة، قبل أن يتم وضعهما في حالة انتظار مع تشغيل محركات الطائرات النفاثة، إلى أن صدرت الأوامر بالإقلاع. ثم تحرّكت الطائرات خارج الحظائر وانطلقت بقوة في سماء صافية.

وتُعدّ رحلة يوم الاثنين الأحدث ضمن مناورات روسيا فوق بحر البلطيق.

وقالت وزارة الدفاع الليتوانية إن طائرات «الناتو» أقلعت أربع مرات بين 13 و19 أبريل لاعتراض طائرات روسية انتهكت قواعد الطيران، بما في ذلك إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال والتحليق من دون خطة طيران.


اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
TT

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر، طلب عدم كشف هويته نظراً لعدم إعلان الأمر رسمياً، إنه حسب البيانات الأولية، فقد تضررت خمسة خزانات نفط خام، سعة كل منها 20 ألف متر مكعب، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم ترد شركة «ترانسنفت» الروسية، المشغلة لخطوط أنابيب النفط والمالكة للمنشأة، على الفور على طلب «بلومبرغ» للتعليق.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية من منصة «كوبرنيكوس» التابعة للاتحاد الأوروبي، أن محطة سامارا تضم منشأة تخزين نفطية ضخمة تحتوي على أكثر من 60 خزاناً للنفط.