بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

قلق على تكرار هذا الإنجاز من تراجع الدعم الأميركي

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن أوكرانيا استعادت حتى الآن أكثر من نصف الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2022. وعدّ بلينكن، في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) مساء الأربعاء - الخميس، أن «الأسلحة والمعدات المعلن عنها (الأربعاء) ستساعد في الحفاظ على تقدم أوكرانيا واكتساب مزيد من الزخم». وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قد أعلن الأربعاء حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، لترتفع بذلك قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن لكييف إلى 43.9 مليار دولار. وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إن الحزمة تتضمن ذخيرة من أجل الدفاع الجوي والمدفعية وذخيرة صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ومعدات لمواجهة الطائرات المسيرة الروسية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

قلق على الهجوم المضاد

ورغم ذلك، لا يزال إحجام الكونغرس عن الموافقة على التوقيع على مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا، يثير القلق من تراجع الدعم الأميركي لكييف، على مستقبل هجومها المضاد. ويشير كثير من التحليلات، إلى أن نجاح أوكرانيا في استعادة أراضيها المحتلة، بات مرهوناً إلى حد كبير بتوفير نظم صاروخية بعيدة المدى، وأسلحة نوعية أخرى، تحتاج تمويلاً ضخماً، لتمكينها من ضرب القواعد والمخازن وخطوط الإمداد اللوجيستية الروسية البعيدة نسبياً عن الخطوط الأمامية على الجبهة.

مجندات روسيات يتدربن في القرم (رويترز)

وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوب على الجمهوريين، إن تقاعس الكونغرس عن مساعدة أوكرانيا يضر بالجيشين الأوكراني والأميركي. وأضاف هاردي لـ«الشرق الأوسط»، أن النبأ السار بالنسبة لأوكرانيا هو أن التمويل المتبقي من السنة المالية الماضية، لا بد أن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها الفورية، بما في ذلك احتياجات الهجوم المضاد، والذي سوف يكون «محدوداً إلى حد ما» مع اقتراب فصل الخريف الموحل. وأضاف قائلا، ومع ذلك، فإن تقاعس الكونغرس وعدم اليقين الذي يسببه، يعوق التخطيط للعام المقبل من قبل الجيشين الأوكراني والأميركي، ويلحق الضرر بالجيش الأميركي من خلال تأخير استبدال المعدات والذخائر التي تم التبرع بها لأوكرانيا. كما أن نقص التمويل في إطار مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، والتي بموجبها تتعاقد حكومة الولايات المتحدة مع الشركات المصنعة، لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، قد يؤدي إلى تأخير عقود شراء ذخائر ومعدات مهمة لأوكرانيا.

وأشار إلى أنه على المدى القصير، قد يؤدي عدم اليقين بشأن المساعدات الأميركية المستقبلية إلى إجبار أوكرانيا على الحد من استخدام ذخائرها، داعياً الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون مساعدات تكميلي بسرعة، لتوفير تمويل كاف حتى انتخابات 2024.

ومع اندلاع الأزمة الناشئة عن الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل، وإعلان الأخيرة حربها الشاملة على قطاع غزة، تصاعدت التكهنات باحتمال أن يؤثر اضطرار الولايات المتحدة لتوفير الأسلحة لها، على المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى أوكرانيا، على الرغم من تأكيدات البنتاغون، بأن لديه ما يكفي من الاستعدادات والمخزونات للرد على التحديات العسكرية على أكثر من جبهة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ولدعم هجومها على الخطوط الأمامية الروسية، الذي تعوقه الدفاعات الشديدة، تسعى أوكرانيا إلى القيام بحملة ثانية، وربما أكثر أهمية، بالنسبة إلى خططها الحربية، على المديين القريب والمتوسط، خصوصاً بعد انتهاء فصل الشتاء: تدمير مراكز قيادة العدو ومستودعات الذخيرة والخطوط اللوجيستية التي تعتمد عليها موسكو لمواصلة القتال.

الحاجة لصواريخ بعيدة المدى

ووفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن كييف التي تسعى إلى اختراق الدفاعات الروسية في جنوب البلاد وشرقها، تستخدم الذخائر التي يزودها بها الغرب لاستهداف الإمدادات الروسية التي تقع خارج الخطوط الأمامية. ومن خلال القيام بذلك، تأمل أوكرانيا في تعزيز فرصتها في إضعاف القوات الروسية بما يكفي لاختراق دفاعاتها. ويعتمد ضرب هذه الأساسيات في ساحة المعركة على تقدم القوات البرية الأوكرانية بما يكفي لوضع المعدات الروسية في نطاق الضربات.

وتستخدم أوكرانيا المدفعية والصواريخ والطائرات من دون طيار والقذائف لضرب قوات العدو، ولكن معظمها محدود النطاق، مما يعني أن كثيراً من العمليات اللوجيستية الروسية تظل بعيدة عن متناول جميع الأسلحة الأوكرانية باستثناء عدد قليل منها، علما أن القوات الروسية تعمل أيضاً على ضرب الخدمات اللوجيستية الأوكرانية.

واشنطن قد تزود كييف قريباً بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

وقالت الصحيفة، إن أوكرانيا قد تحصل قريباً على سلاح جديد طويل المدى يمكن من خلاله استهداف الخطوط اللوجيستية الروسية الأبعد. وأبلغ الرئيس جو بايدن أخيراً، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة ستوفر «عدداً محدوداً» من صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس» الباليستية، يصل مداها إلى مسافات تتراوح بين 160 و300 كيلومتر.

وفي علامة على مدى جدية روسيا وتخوفها من الأخطار على بنيتها التحتية اللوجيستية، بدأت في بناء خطوط سكك حديدية جديدة عبر الأراضي التي تحتلها، في حالة تمكنت أوكرانيا من تدمير الخطوط التي تستخدمها موسكو حاليا لتوصيل الإمدادات إلى قواتها. وما يزيد من تعقيد جهود أوكرانيا هو حقيقة، أن وضع الخطوط اللوجيستية الروسية ضمن نطاق استهدافاتها، ليس سوى البداية. إذ يجب على قوات كييف أن تعرف أيضا، أين تقع أفضل الأهداف، الأمر الذي يشكل تحديا استخباراتيا كبيرا.

فالإنجاز الذي تحدث عنه الوزير بلينكن، عن استعادة كييف لأكثر من 50 في المائة من أراضيها المحتلة في هجومها الناجح العام الماضي، تحقق من خلال استهداف مستودعات وشحنات الإمدادات ومراكز القيادة الروسية، وهي نقاط وروابط حيوية يسميها التكتيكيون خطوط الاتصال الأرضية. وبدلا من محاولة ضرب كل دبابة وتشكيل للقوات الروسية، سلكت كييف المسار الأكثر كفاءة المتمثل في تدمير إمداداتها الضرورية، وغالبا ما تستخدم الأسلحة الدقيقة التي يقدمها الحلفاء الغربيون.

ولتكرار هذا النجاح، فإن هدف أوكرانيا الآن، يتركز على طول شريط من الأرض يبلغ عرضه 80 كيلومتراً على الأقل، ويمتد من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، شرقاً إلى روسيا، على طول بحر آزوف. وتهدف أوكرانيا إلى قطع ما تسميه موسكو جسرها البري، مما يؤدي إلى تقسيم القوات الروسية.

ويرى كثير من الخبراء العسكريين، أن كسر الطوق الروسي، من شأنه أن يقوض قدرتها على دعم قوات الخطوط الأمامية واستغلال عملياتها في شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، فإن تحقيق حتى الهدف المحدود المتمثل في ضرب الخدمات اللوجيستية الروسية، قد يكون أمراً صعباً بالنسبة لأوكرانيا، لأنه يتطلب أعداداً كبيرة من المدفعية وذخائرها. وفي الوقت نفسه، قامت روسيا بتكييف عملياتها لتقويض التكتيكات الأوكرانية، وربما عززت قواتها بالقرب من الجبهة.

والتزمت موسكو الصمت بما يخص الضرر المزعوم الذي لحق بالسفينة الحربية الروسية «بافيل ديرجافين»، التي أعلنت البحرية الأوكرانية الخميس، أنها دمرتها بالقرب من ميناء سيفاستوبول المطل على البحر الأسود في شبه جزيرة القرم. وأكد الناطق باسم البحرية الأوكرانية الكابتن دميترو بليتشينشوك استهداف السفينة «بافيل ديرجافين»، وذلك في مقابلة مع «إذاعة أوروبا الحرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل الضرر.

وتعد «بافيل ديرجافين» واحدة من بين 4 حراقات تستخدم بصفتها سفنا دورية ثقيلة من جانب أسطول البحر الأسود الروسي. ويمكن لتلك السفن الحربية أن تستخدم أيضاً لإطلاق صواريخ كروز التي تقصف بها روسيا بانتظام أوكرانيا منذ بداية الحرب قبل نحو عشرين شهراً. وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت كييف أن أوكرانيا هاجمت سفينة أخرى من تلك السفن، وهي سيرغي كوتوف، وألحقت بها أضرارا جسيمة.

والليلة السابقة، زعم كثير من القنوات عبر تطبيق «تلغرام» - بما في ذلك الإدارة العسكرية بمدينة أوديسا الساحلية - أن السفينة الحربية اصطدمت بلغم بحري روسي في المياه قبالة سيفاستوبول. ولم يتسن التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل.

وشنت روسيا من جديد هجوماً واسع النطاق بطائرات من دون طيار على مدن أوكرانية، وفق ما ذكرته السلطات في كييف. وفي الوقت نفسه، قُتل في روسيا ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان، في هجوم شنه الجانب الأوكراني بعد إسقاط طائرة من دون طيار فوق الأراضي الروسية، وفق ما أعلنه حاكم منطقة بيلغورود الحدودية المتضررة، فياتشيسلاف جلادكوف، الخميس. وقال إنّ «منظومة الدفاع الجوي في منطقة بيلغورود أسقطت طائرة من دون طيّار كانت تقترب من المدينة». وأضاف «نتيجة لتساقط الحطام، اشتعلت النيران في مبنى سكني خاص (...) للأسف، هناك قتلى. لقد عثرت فرق الطوارئ على جثتي شخصين - هما رجل وامرأة - تحت الأنقاض». وأضاف «من المحتمل أن يكون هناك طفل تحت الأنقاض. عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة».

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت فجر الخميس على تطبيق «تلغرام» أنّ الدفاعات الجوية الروسية «أحبطت» ليل الأربعاء هجوماً أوكرانياً بطائرة من دون طيّار في منطقة بيلغورود، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وكثّفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية منذ بدأت في يونيو (حزيران) الماضي هجوماً مضادّاً لاستعادة أراض تسيطر عليها قوات موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. والثلاثاء، تسببت قذيفة أوكرانية بمقتل مدنيين اثنين في منطقة بيلغورود أيضاً، وفقاً لغلادكوف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني صباح الخميس إسقاط 28 مسيرة روسية ليلا، فيما ألحقت ضربة شنتها موسكو أضرارا في مستودعات تابعة لمرفأ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد وفق القوات المسلحة في جنوب أوكرانيا. وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام» بأن الدفاعات تصدت لـ«مسيرات معادية... في ست مناطق أوكرانية على الأقل»، مشيرا إلى تدمير مجموع 28 (مسيرة) من طراز شاهد 136- 131 هذا الليل.

وأطلقت موسكو بالإجمال وفق المصدر ذاته 33 مسيرة من منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا ومن رأس تشاودا في شرق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية في جنوب البلاد، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هجوم العدو الليلي الذي شاركت فيه مجموعة من المسيرات الهجومية في القطاع الخاضع لمسؤوليتنا، استهدف مرة جديدة بنية تحتية تابعة لمرفأ على الدانوب». وأوضحت القوات عبر «تلغرام» أن «مباني مستودعات في محيط مرفأ جنوب منطقة أوديسا تضررت جراء ضربة».

وأفاد الحاكم المحلي أوليغ كيبر بأضرار لحقت بـ«منشأة مرفأ ومبان سكنية» في منطقة إسماعيل. ووفق الجيش، أسقطت القوات الأوكرانية عشر مسيرات في هذه المنطقة وأربع مسيرات أخرى فوق ميكولاييف المجاورة من غير أن توضح ما إذا كانت هذه المسيرات من ضمن الـ28 التي أعلن سلاح الجو تدميرها.

وتستهدف روسيا المنطقتين منذ خروجها في يوليو (تموز) من الاتفاق الذي سمح لأوكرانيا بتصدير إنتاجها من الحبوب عبر البحر الأسود، لاحتوائهما على منشآت ومرافئ تستخدم في حركة التصدير عبر البحر الأسود.

على صعيد آخر، صعدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على موسكو، حيث فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على كيانين، وحدد سفينتين تستخدمان في تقديم خدمات تحالف تحديد سقف الأسعار، لتحميل النفط الخام الروسي فوق الحد الأقصى للسعر المتفق عليه من قبل التحالف، لكونهما ممتلكات محظورة. وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو إن «إجراء اليوم يظهر التزامنا المستمر بتقليص موارد روسيا لحربها ضد أوكرانيا وفرض سقف للأسعار». وأضاف قائلا: «نظل ملتزمين بتنفيذ سياسة الحد الأقصى للأسعار التي تهدف إلى تحقيق هدفين: خفض أرباح النفط التي تعتمد عليها روسيا لشن حربها الظالمة ضد أوكرانيا، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمداداتها الجيدة على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا. وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذين الهدفين».

وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي الأربعاء أن أوكرانيا ستحصل على 1.7 مليار يورو من الضرائب على الفوائد الناتجة عن الأموال الروسية المجمدة في أعقاب الغزو. وقال ألكسندر دي كرو في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل بالاشتراك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الأموال ستكون متاحة لكييف العام المقبل. وخصصت بلجيكا بالفعل 600 مليون يورو لأوكرانيا هذا العام على الأساس ذاته، وفق مسؤول حكومي. وأضاف دي كرو «الضرائب المفروضة على فوائد هذه الأصول يجب أن تعود بنسبة 100 في المائة إلى الشعب الأوكراني».

أدى قرار مجموعة السبع تجميد الأصول الروسية مباشرة بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا إلى تجميد نحو 300 مليار دولار في البلدان المشاركة. وغالبية تلك الأموال في أوروبا، وخصوصاً في بلجيكا التي تستضيف شركة «يوروكلير» التي تتولى معاملات الأوراق المالية الدولية. وأوضح دي كرو أنه تم تجميد أصول روسية بقيمة «مئات المليارات» من اليورو ما عاد بفوائد «بالمليارات».

رغم دعوة أوكرانيا إلى توجيه كل الأموال الروسية نحو إعادة الإعمار بعد الحرب، فإن دول مجموعة السبع ترفض المصادرة الصريحة باعتبارها محفوفة بالمشاكل القانونية وتشكل انتهاكاً للأعراف الدولية.

لكنها عدت أنه يمكن استعمال الأموال التي يتم جمعها من خلال الفائدة المحددة وفق المعدلات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي. وقال دي كرو إن التشريع البلجيكي يسمح بهذا الإجراء، واقترح أن تحذو دول الاتحاد الأخرى حذوها.


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً، وفق ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تسعى فيه كييف إلى توسيع قدراتها العسكرية في مواجهة الغزو الروسي الشامل المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في أثناء زيارة إلى برلين: «اقترحنا على ألمانيا اتفاقاً ثنائياً بشأن الطائرات المسيّرة، يشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات والصواريخ والبرمجيات وأنظمة الدفاع الحديثة. فرقُنا بدأت العمل العملي على ذلك»، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

من جهته، أكد ميرتس أنَّ التزام ألمانيا بدعم المجهود الحربي الأوكراني يشكّل «إشارةً واضحةً جداً» إلى روسيا. وأضاف: «لن نتراجع في جهودنا للدفاع عن أوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تعثر المساعي الدبلوماسية الأميركية

وتراجعت في الآونة الأخيرة الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، مع انشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالحرب مع إيران، رغم تأكيد نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أمام مجلس الأمن، الاثنين، أن واشنطن «ستواصل الدفع نحو إنهاء تفاوضي ودائم» للحرب.

وتسيطر روسيا حتى الآن على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من طرف واحد عام 2014.

أوكرانيا تحتاج إلى تمويل لتوسيع الإنتاج العسكري

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تملك القدرة على إنتاج ضعف كمية المعدات العسكرية التي تنشرها حالياً، لكنها تفتقر إلى التمويل اللازم لزيادة الإنتاج. وأضاف: «ببساطة، لا نملك ما يكفي من المال».

وأشار إلى أن مفتاح إطلاق هذه الإمكانات يتمثل في الحصول على قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) وعد به الاتحاد الأوروبي، إلا أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كان يعرقل صرفه، غير أن خروجه المرتقب من السلطة بعد الانتخابات الأخيرة قد يتيح الإفراج عن الأموال.

وأشار ميرتس إلى أنَّ أوكرانيا تحتاج إلى هذه الأموال «بشكل عاجل».

وشدَّد زيلينسكي على قوة الصناعة الدفاعية في بلاده. وخلال المؤتمر الصحافي مع ميرتس، صرَّح زيلينسكي بقوله: «إن غالبية الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا في مختلف العمليات - من الضربات على العمق، مروراً بالمعارك على الجبهة، وصولاً إلى الدفاع الجوي - تُنتَج اليوم داخل أوكرانيا»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح الرئيس الأوكراني أنَّ القدرات الإنتاجية الأوكرانية في هذا المجال تضاعفت. وأضاف: «ما ينقصنا ببساطة هو المال، وقد ناقشنا ذلك جزئياً اليوم».

وفيما يتعلق ببرنامج «بورل»، التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشراء أسلحة أميركية، أوضح زيلينسكي أن التركيز ينصب بشكل خاص على الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية. وأردف: «للأسف، لا تمتلك أوروبا حتى الآن وسائل لمواجهة ذلك. لكنني واثق من أنَّ أوروبا ستتمكَّن، بالتعاون مع أوكرانيا، من تطوير أنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

جولة دعم جديدة لكييف

وبعد زيارته إلى برلين، كان من المقرر أن يتوجَّه زيلينسكي إلى النرويج، الحليف المالي والعسكري المهم لكييف، في حين يعقد قادة دفاع من أكثر من 50 دولة شريكة اجتماعاً عبر الإنترنت، الأربعاء؛ لتنسيق مساعدات الأسلحة لأوكرانيا، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.

نقص حاد في القوات الأوكرانية

وتعتمد كييف بشكل كبير على الاستخبارات الأميركية لتحديد الأهداف داخل روسيا، كما تحتاج إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة لصدِّ الهجمات الصاروخية الروسية على شبكتها الكهربائية. ويخشى زيلينسكي أن يؤدي استمرار الحرب مع إيران إلى تآكل الدعم الأميركي الحيوي لأوكرانيا.

إلى جانب ذلك، يعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الأفراد، في ظلِّ تسجيل نحو 200 ألف حالة فرار من الخدمة العسكرية وتهرب نحو مليونَي شخص من التجنيد، بحسب وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في يناير (كانون الثاني).

وقال ميرتس إن ألمانيا ستساعد كييف على تسهيل عودة الرجال الأوكرانيين في سنِّ الخدمة العسكرية إلى بلادهم.

وأضاف: «نحتاج إلى تقدم سريع وملموس في هذا المجال».

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يصلون لحضور حفل توقيع اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

المسيّرات الأوكرانية عنصر حاسم في الحرب

وتلعب المنصات غير المأهولة المُطوَّرة محلياً دوراً محورياً في صدِّ الغزو الروسي. إذ تنتج أوكرانيا طائرات مسيّرة جوية وبحرية، وصواريخ يصل مداها إلى نحو 1750 كيلومتراً داخل روسيا، فضلاً عن روبوتات ميدانية تعوِّض جزئياً النقص في القوات البشرية.

وذكر زيلينسكي، الاثنين، إن 8 دول في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تركيا والعراق ودول في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا، تواصلت مع أوكرانيا بشأن التعاون الأمني، لا سيما في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة المجربة ميدانياً.

تقارير عن نجاحات ميدانية أوكرانية

ورغم التحديات، فإَّن محللين ومسؤولين غربيين يقولون إن أوكرانيا حقَّقت، خلال الأشهر الأخيرة، نجاحات ميدانية ضد الجيش الروسي الأكبر عدداً؛ ما أدى إلى تعطيل هجوم ربيعي بدأته موسكو مع تحسُّن الأحوال الجوية، وجفاف الحقول، وازدياد الغطاء النباتي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الطائرات المسيَّرة والصواريخ بعيدة المدى التي تُصمِّمها أوكرانيا ضرب منشآت نفطية ومصانع في عمق الأراضي الروسية.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في معهد «بروكينغز» بواشنطن الاثنين: «أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه في أي مرحلة من هذه الحرب المروعة».

وأضاف أن أوكرانيا «تتفوق عسكرياً»، مشيراً إلى أنَّها أطلقت، الشهر الماضي، عدداً من المسيّرات والصواريخ على روسيا يفوق ما أطلقته موسكو عليها.

في المقابل، أعلنت موسكو أيضاً إحراز تقدم ميداني، لكن تعذَّر التحقُّق بشكل مستقل من مزاعم الطرفين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقفان لالتقاط صورة مع أعضاء مجلس الوزراء من كلا البلدين في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

هجمات روسية في أنحاء أوكرانيا

ميدانياً، أدى هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو شرق أوكرانيا إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح، بينهم 10 في حالة خطرة، بحسب السلطات الإقليمية، الثلاثاء.

وقال مكتب الادعاء العام في المدينة إن الضحايا، وجميعهم مدنيون، كانوا يقودون سياراتهم أو يسيرون قرب موقع الضربة في المدينة الواقعة على بعد 485 كيلومتراً جنوب شرقي كييف.

وفي حادث منفصل، قُتلت امرأة تبلغ 52 عاماً في ضربة بطائرة مسيّرة روسية على مدينة خيرسون الجنوبية؛ ما أسفر أيضاً عن إصابة رجل بجروح خطرة، وفق السلطات.


ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

مقابل اتساع الهوة بين كييف وواشنطن منذ عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى البيت الأبيض، يزداد التقارب بين كييف وبرلين التي أصبحت الداعم العسكري الأول لأوكرانيا منذ نهاية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن. وقد أكدت اتفاقيات تعاون استراتيجي وقَّعها الطرفان الألماني والأوكراني في برلين، الثلاثاء، على هذا التقارب المتزايد.

وزار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برلين، مصحوباً بعدد من وزرائه، على رأسهم وزيرا الدفاع والتنمية اللذان وقَّعا على اتفاقيات تعاون استراتيجي مع نظيريهما الألمانيين. وكشف الطرفان عن تعاون عسكري وثيق لصناعة طائرات من دون طيار وأنظمة دفاع صواريخ باليستية. كما أعلنا عن تعاون عسكري لتبادل معلومات رقمية تستخدم في الدفاع.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال المستشار الألماني فريدريك ميرتس في مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي في برلين، إن الدعم الذي تقدمه بلاده لألمانيا «ليس فقط لصالح دفاع أوكرانيا، بل أيضاً لصالح ألمانيا وأوروبا».

وتعمل ألمانيا على تقوية جيشها منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وقد زادت ميزانيتها العسكرية بشكل كبير، خاصة منذ وصول ميرتس إلى السلطة قبل عام. وهي تشجع شركات الأسلحة على زيادة صناعاتها العسكرية ضمن مساع أوروبية لزيادة الإنتاج العسكري الأوروبي وليس فقط الألماني.

وقد أعلنت قبل يوم إحدى أكبر شركات تصنيع الأسلحة الألمانية «راينميتال» عن تعاون مع شركة «ديستينوس» الهولندية، لإنتاج صواريخ كروز بعيدة المدى. وتستخدم صواريخ كروز وأنظمة التصدي لها، بشكل كبير في أوكرانيا. وتسعى شركة «فولكس فاغن» للسيارات الألمانية إلى تحويل أحد مصانعها في ألمانيا إلى مصنع لصناعة الأسلحة، وقد بدأت محادثات مع شركة «رافاييل» الإسرائيلية للدفاع، لدراسة تعاون مشترك في هذا المجال.

وإضافة إلى اتفاقية التعاون العسكري، وقَّعت ألمانيا وأوكرانيا على اتفاقية تعاون في المجال التنموي لإعادة الإعمار. وقال المستشار الألماني إن أوكرانيا «تقدم فرصاً اقتصادية لألمانيا» في مجالات إعادة البناء والطاقة الهدروجينية والزراعة والمواد الخام وغيرها.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشاريع مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وجدد ميرتس دعمه لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أنه يشجعها على تطبيق الإصلاحات المطلوبة لتحقيق هذه الغاية، رغم اعترافه بأن الانضمام لن يكون في «المدى القريب». وكرر المستشار الألماني تأكيده على ضرورة استمرار الدعم لأوكرانيا مقابل زيادة الضغوط على روسيا، وتحدث عن حزمة أوروبية جديدة لتشديد العقوبات على موسكو، وقال إن الحزمة العشرين سيجري تبنيها قريباً.

وكانت المجر في ظل حكومة فيكتور أوربان، الذي خسر الانتخابات الأحد الماضي، قد أوقفت حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا وكذلك أوقفت حزمة مساعدة أوروبية لأوكرانيا. ويعدّ أوربان مقرباً من روسيا ومناهضاً للاتحاد الأوروبي رغم استفادة بلاده بشكل كبير من دعم مالي أوروبي. وعبَّر ميرتس في المؤتمر الصحافي عن أمله بأن يتم «تحرير» الأموال الأوروبية المخصصة لدعم أوكرانيا قريباً بعد خسارة أوربان وفوز غريمه بيتر ماجار، الذي تعهد بتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ودعم أوكرانيا. وقد رحب ميرتز بفوز بيتر ماجار، واصفاً التصويت بأنه كان «تاريخياً»، وقال إن المجريين أظهروا أنه «ليس هناك نظام لا تمكن إطاحته... وهذا خبر جيد لأوروبا وألمانيا وأوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس يعاين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشاريع مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وناقش ميرتس وزيلينسكي مسألة إعادة الشبان الأوكرانيين الذين لجأوا إلى ألمانيا، وقال المستشار الألماني إن بلاده تريد «التعاون عن قرب لتسهيل» عودة الشبان الأوكرانيين الذي هم في سن الخدمة العسكرية. وتزايدت أعداد الشبان الأوكران اللاجئين إلى ألمانيا منذ الصيف الماضي بعد أن خفضت كييف سن الشبان الذين تمكنهم مغادرة البلاد إلى 18 عاماً. ويعاني الجيش الأوكراني نقصاً كبيراً في عديده، وحسب وزير الدفاع الأوكراني، فإن نحو 200 ألف شاب فرّوا من الخدمة العسكرية في حين يتهرب قرابة المليونين من التجنيد.

ودعا زيلينسكي إلى زيادة تمويل الدفاع لأوكرانيا، قائلاً إن بلاده تنتج معظم الأسلحة التي تستخدمها، وتنتج أكثر من حاجتها من الدرونز، ولكن استمرار الإنتاج بكميات كبيرة يتطلب تمويلاً أوروبياً.

وقال زيلينسكي إن الخبرة الأوكرانية في صناعة الأسلحة يمكن إدماجها في نظام الأمن الأوروبي، مشيراً إلى أن اتفاق تطوير طائرات درون مع ألمانيا هو الأكبر في أوروبا. وشدد زيلينسكي على ضرورة زيادة الضغوط على روسيا لحثها على العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب. وقد وافقه المستشار الألماني بذلك، مشدداً على أن لا أحد سيجبر كييف على القبول بسلام «مفروض عليها بمطالب قصوى». وكان ميرتس يشير إلى المساعي الأميركية لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو وتكرار ترمب اتهاماته لزيلينسكي بعرقلة السلام. وتتهم كييف واشنطن بتبني شروط موسكو لإنهاء الحرب، خاصة تجاه دعوتها للتخلي عن أراضٍ لصالح روسيا، وهو ما ترفضه أوكرانيا.


إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».