ميدفيديف يتوعد المسؤولين البريطانيين... «أهداف مشروعة» لضربات روسيا

مسيّرة أوكرانية تهاجم مصفاة نفط في كراسنودار وموسكو تعلن تدمير سفينة حربية في أوديسا

دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
TT

ميدفيديف يتوعد المسؤولين البريطانيين... «أهداف مشروعة» لضربات روسيا

دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)

صعّد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف لهجته ضد بريطانيا بقوة، ورأى أنها «في حالة حرب» مع بلاده، متوعداً المسؤولين البريطانيين بأنهم غدوا «أهدافاً مشروعة».

وتزامن ذلك مع تواصل «حرب المسيّرات» بين موسكو وكييف، وأعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مصفاة نفط إثر هجوم بمسيّرة أوكرانية، وتحدثت عن تدمير «آخر سفينة حربية تملكها أوكرانيا» خلال ضربات مركزة أخيراً.

بناية في كييف تعرّضت لهجوم بالمسيّرات الروسية (أ.ب)

وعاد ميدفيديف الذي اعتاد على إطلاق تصريحات نارية خلال الأشهر الأخيرة إلى توجيه تهديدات مباشرة باستخدام القوة ضد بلدان غربية، وقال الأربعاء إن المسؤولين البريطانيين غدوا «أهدافاً مشروعة لروسيا». وجاء التعليق رداً على تصريح وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، بأن أوكرانيا لها الحق في «استخدام القوة» خارج حدودها، في إشارة إلى هجوم المسيّرات على العاصمة الروسية فجر الثلاثاء.

ووفقاً للوزير، فإن الهجمات على «أهداف عسكرية مشروعة» خارج أوكرانيا هي «جزء من دفاعها عن النفس». وقال ميدفيديف إن «أي مسؤول بريطاني يمكن اعتباره هدفاً مشروعاً، بالنظر إلى أن بريطانيا عملياً في حالة حرب مع روسيا الاتحادية».

قال الكرملين اليوم الأربعاء إن «القلق يساوره» إزاء القصف الأوكراني لمنطقة بيلغورود (رويترز)

وفي لهجة حادة اعتاد تكرارها أخيراً، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي المسؤولين البريطانيين بأنهم «أغبياء» و«أعداء»، وقال إنه «يجب على المسؤولين الأغبياء في بريطانيا، عدونا الأبدي، أن يتذكروا أنه بموجب القانون الدولي المعترف به، والذي ينظم سير الأعمال القتالية في الظروف الحديثة، بما في ذلك اتفاقيات لاهاي وجنيف وبروتوكولاتها الإضافية، يمكن أيضاً اعتبارهم في حالة حرب».

وأضاف «اليوم، تعمل المملكة المتحدة كحليف لأوكرانيا، وتزودها بالمساعدات العسكرية في شكل معدات ومتخصصين، أي بحكم الأمر الواقع تشن حرباً غير معلنة ضد روسيا. وفي هذه الحالة، فإن أياً من مسؤوليها العسكريين والمدنيين يعدّون مساهمين في الحرب؛ ما يجعلهم هدفاً عسكرياً مشروعاً».

وزير خارجية بريطانية (يسار) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (إ.ب)

بينما أكدت الحكومة الأمريكية أنها لا تؤيد تنفيذ هجمات «داخل روسيا». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال مؤتمر صحفي في واشنطن: «لا نؤيد الهجمات داخل روسيا، لقد كنا واضحين للغاية بشأن ذلك. لقد ركزنا على تزويد أوكرانيا بما تحتاج إليه من معدات وتدريب لاستعادة سيادة أراضيها». وقالت جان بيير إن واشنطن لا تزال تنظر فيما حدث، لكنها كررت موقف واشنطن. وأضافت: «نحن لا نؤيد استخدام معدات أمريكية الصنع تستخدم في هجمات داخل روسيا، لقد كنا واضحين للغاية بشأن ذلك... لقد كنا واضحين ليس فقط علناً، ولكن بشكل خاص وواضح مع الأوكرانيين».

في غضون ذلك، تواصلت «حرب المسيّرات» التي استعرت في الأيام الأخيرة بين موسكو وكييف. وزادت وتيرة الهجمات الجوية من الجانبين مع جمود المعارك على الأرض في ظل ترسيخ القوات الروسية لوجودها على طول الجبهة في شرق وجنوب أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ثماني طائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا استهدفت مدنيين وتم إسقاطها أو تغيير وجهتها من خلال عمليات تشويش إلكترونية، لكن قناة «بازا» على «تلغرام» التي لها صلات بأجهزة أمنية قالت إن الأمر تضمن أكثر من 25 طائرة مسيّرة.

وقال الكرملين اليوم (الأربعاء) إن «القلق يساوره» إزاء القصف الأوكراني لمنطقة بيلجورود، وهي إقليم حدودي تعرّض مراراً للهجمات من قوات كييف في الأسابيع القليلة الماضية.

بناية في موسكو تعرّضت لهجوم بالمسيرات... لكن أوكرانيا تنفي مسؤوليتها (أ.ب)

ونفى ميخايلو بودولياك، أحد مستشاري الرئاسة الأوكرانية، تورط كييف المباشر في الأمر، لكنه قال: «سعداء بمشاهدة تلك الأحداث»، وتوقع المزيد من مثل تلك الضربات.وقال رئيس بلدية موسكو إن شخصين أصيبا وتم إخلاء بعض البنايات السكنية لفترة وجيزة. وقال سكان إنهم سمعوا دوياً عالياً تلاه انبعاث رائحة بنزين. وصوّر بعضهم طائرة مسيّرة يتم إسقاطها ويتصاعد منها الدخان.

وأعلن عمدة مقاطعة كراسنودار الروسية، فينيامين كوندراتييف الأربعاء، إن حريقاً اندلع في مصفاة «أفيبسكي» لتكرير النفط، ورحّج أن يكون السبب وراء ذلك هجوم بطائرة مسيرة.

ولم يذكر أي تفاصيل حول الضرر الذي لحق بالمصفاة، التي تقع على بعد نحو 15 كيلومتراً، إلى الجنوب الغربي من العاصمة الإقليمية، كراسنودار.

وقال عمدة كراسنودار في قناته على «تلغرام» الأربعاء، إن الحريق اندلع في إحدى وحدات ضخ المازوت، مضيفاً أن المعلومات الأولية تشير إلى أن طائرة من دون طيار هي السبب في الحادث.

وأكد أن فرق الإطفاء وأجهزة الطوارئ وصلت إلى المكان بسرعة، وتعمل على إخماد الحريق. وأضاف أنه تمت السيطرة على الحريق الذي بلغت مساحته 100 متر مربع، ولم تقع أي إصابات.

وفي حادثة أخرى، أعلنت السلطات في كراسنودار أن طائرة مسيّرة مجهولة الهوية، سقطت صباح اليوم في ساحة مصفاة «إلسكي» لتكرير النفط، دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.

وتُحمّل موسكو كييف المسؤولية عن الهجمات على أراضيها، التي زادت وتيرتها، حيث تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد في الصيف، طال انتظاره، لاستعادة الأراضي، التي استولت عليها روسيا. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث يومي، حول الحرب أن روسيا لم تحقق نجاحاً يذكر في تحييد الدفاعات الجوية الأوكرانية، وأنها أعادت نشر قوات للرد على هجمات فيلق «حرية روسيا» غربي البلاد.

وفي السياق نفسه، أعلن جهاز الطوارئ في مقاطعة بريانسك، أن أوكرانيا أطلقت نحو 10 طائرات من دون طيار، في محاولة لتنفيذ هجمات، وأكدت أن بعض المسيّرات تم إسقاطها، واعتراض بعضها الآخر بواسطة الدفاعات الإلكترونية، دون أن تسفر عن أضرار أو إصابات.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الطيران الحربي التابع لقوات مجموعة «زاباد» الروسية قصف نقاط انتشار للواء الأول للقوات الخاصة الأوكرانية.

وقال رئيس المركز الصحفي لمجموعة قوات «زاباد» الروسية، سيرغي زيبنسكي، في تصريح صحفي إن «طيران المجموعة نفذ ضربات صاروخية على نقاط انتشار مؤقتة للواء الأول للقوات الخاصة الأوكرانية، وأيضاً على مناطق تمركز الأفراد والأسلحة والمعدات العسكرية في لواء الدفاع الإقليمي المنفصل 14، وكذلك في اللواء 92».

بالإضافة إلى ذلك، وفي سياق الأعمال القتالية على محور كوبيانسك، دمّرت نيران المدفعية الروسية طاقمي هاون للجيش الأوكراني، كما دمرت مدفعي هاوتزر «دي - 20» و«دي - 3».

كما أشار زيبنسكي إلى إحباط 5 محاولات هجوم للقوات الأوكرانية على المحاور الأمامية.

وكشفت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء عن جانب من تفاصيل إحدى الهجمات الروسية على ميناء أوديسا غرب البلاد. وقالت إن قواتها نجحت في تدمير «آخر سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الأوكرانية، وهي السفينة (يوري أوليفيرينكو) في ميناء أوديسا، في ضربة جوية مركزة نفذت يوم الاثنين».

وجاء في بيان الدفاع عن سير العمليات العسكرية في أوكرانيا: «في 29 مايو (أيار)، دمّرت القوات الجوية الروسية بسلاح عالي الدقة آخر سفينة حربية تمتلكها القوات البحرية الأوكرانية، وهي السفينة يوري أوليفيرينكو في ميناء أوديسا».

وتعدّ «يوري أوليفيرينكو» سفينة تسمح بإنزال جنود. وكانت تُعرف سابقاً باسم «كيروفوغراد»، ثم أُعيدت تسميتها في العام 2016 تكريماً لجندي أوكراني قُتل في العام 2015 قرب مدينة ماريوبول (جنوب شرق). في يونيو (حزيران) 2022، قام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتكريم طاقمها لـ«بطولته» في الدفاع عن البلاد في مواجهة الهجوم العسكري الروسي الضخم. واستُخدمت السفينة أيضاً في العام 2014 لإجلاء جنود أوكرانيين بعد ضمّ شبه جزيرة القرم من قِبل موسكو.

رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف يعلن أن قوات «أحمد» الخاصة أعادت انتشارها وتستعد لبدء الهجوم (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف أن قوات «أحمد» الخاصة أعادت انتشارها وتستعد لبدء الهجوم وتنفيذ أعمال عسكرية وتحرير البلدات في اتجاه دونيتسك جنوب شرق أوكرانيا. وكتب قديروف على حسابه في «تلغرام»: «الأصدقاء، تلقت الوحدات الشيشانية أمراً جديداً لإعادة انتشار القوات. وأصبحت أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية منطقة مسؤوليتها. وفقاً للأمر، يجب على مقاتلي الوحدات الشيشانية بدء الأعمال العسكرية الفعلية وتحرير عدد من البلدات»، وفقاً لما جاء على قناة «آر تي» الروسية ليل الثلاثاء/الأربعاء. وأضاف: «منذ أيام عدة، كانت المرحلة الأولى جارية. تعمل قيادة التقسيمات الفرعية على تطوير خطط للتقدم باتجاه البلدات وتحريرها، وتتلقى معلومات استخباراتية جديدة». وأوضح رئيس الشيشان، أن وحدات «أحمد» الأخرى التابعة لوزارة الدفاع والحرس الروسي، الواقعة على أقسام بديلة من خط التماس بين منطقتي زابوريجيا وخيرسون، تلقت الأوامر نفسها لبدء الهجوم. وأكد أنه «كانت هناك أيضاً تدريبات تكتيكية وتوزيع المهام بين القادة والمقاتلين ودراسة التضاريس والتصرف ضد قوات العدو». بالإضافة إلى ذلك، أعلن قديروف بدء هجوم وحدات «أحمد»، وختم بالقول: «لقد سئمنا الانتظار. سوف ينال عبدة الشيطان عقابهم الذي يستحقونه».


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.