ميدفيديف يتوعد المسؤولين البريطانيين... «أهداف مشروعة» لضربات روسيا

مسيّرة أوكرانية تهاجم مصفاة نفط في كراسنودار وموسكو تعلن تدمير سفينة حربية في أوديسا

دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
TT

ميدفيديف يتوعد المسؤولين البريطانيين... «أهداف مشروعة» لضربات روسيا

دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف يعتبر أن المسؤولين البريطانيين «أهداف مشروعة» (إ.ب.أ)

صعّد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف لهجته ضد بريطانيا بقوة، ورأى أنها «في حالة حرب» مع بلاده، متوعداً المسؤولين البريطانيين بأنهم غدوا «أهدافاً مشروعة».

وتزامن ذلك مع تواصل «حرب المسيّرات» بين موسكو وكييف، وأعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مصفاة نفط إثر هجوم بمسيّرة أوكرانية، وتحدثت عن تدمير «آخر سفينة حربية تملكها أوكرانيا» خلال ضربات مركزة أخيراً.

بناية في كييف تعرّضت لهجوم بالمسيّرات الروسية (أ.ب)

وعاد ميدفيديف الذي اعتاد على إطلاق تصريحات نارية خلال الأشهر الأخيرة إلى توجيه تهديدات مباشرة باستخدام القوة ضد بلدان غربية، وقال الأربعاء إن المسؤولين البريطانيين غدوا «أهدافاً مشروعة لروسيا». وجاء التعليق رداً على تصريح وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، بأن أوكرانيا لها الحق في «استخدام القوة» خارج حدودها، في إشارة إلى هجوم المسيّرات على العاصمة الروسية فجر الثلاثاء.

ووفقاً للوزير، فإن الهجمات على «أهداف عسكرية مشروعة» خارج أوكرانيا هي «جزء من دفاعها عن النفس». وقال ميدفيديف إن «أي مسؤول بريطاني يمكن اعتباره هدفاً مشروعاً، بالنظر إلى أن بريطانيا عملياً في حالة حرب مع روسيا الاتحادية».

قال الكرملين اليوم الأربعاء إن «القلق يساوره» إزاء القصف الأوكراني لمنطقة بيلغورود (رويترز)

وفي لهجة حادة اعتاد تكرارها أخيراً، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي المسؤولين البريطانيين بأنهم «أغبياء» و«أعداء»، وقال إنه «يجب على المسؤولين الأغبياء في بريطانيا، عدونا الأبدي، أن يتذكروا أنه بموجب القانون الدولي المعترف به، والذي ينظم سير الأعمال القتالية في الظروف الحديثة، بما في ذلك اتفاقيات لاهاي وجنيف وبروتوكولاتها الإضافية، يمكن أيضاً اعتبارهم في حالة حرب».

وأضاف «اليوم، تعمل المملكة المتحدة كحليف لأوكرانيا، وتزودها بالمساعدات العسكرية في شكل معدات ومتخصصين، أي بحكم الأمر الواقع تشن حرباً غير معلنة ضد روسيا. وفي هذه الحالة، فإن أياً من مسؤوليها العسكريين والمدنيين يعدّون مساهمين في الحرب؛ ما يجعلهم هدفاً عسكرياً مشروعاً».

وزير خارجية بريطانية (يسار) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (إ.ب)

بينما أكدت الحكومة الأمريكية أنها لا تؤيد تنفيذ هجمات «داخل روسيا». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال مؤتمر صحفي في واشنطن: «لا نؤيد الهجمات داخل روسيا، لقد كنا واضحين للغاية بشأن ذلك. لقد ركزنا على تزويد أوكرانيا بما تحتاج إليه من معدات وتدريب لاستعادة سيادة أراضيها». وقالت جان بيير إن واشنطن لا تزال تنظر فيما حدث، لكنها كررت موقف واشنطن. وأضافت: «نحن لا نؤيد استخدام معدات أمريكية الصنع تستخدم في هجمات داخل روسيا، لقد كنا واضحين للغاية بشأن ذلك... لقد كنا واضحين ليس فقط علناً، ولكن بشكل خاص وواضح مع الأوكرانيين».

في غضون ذلك، تواصلت «حرب المسيّرات» التي استعرت في الأيام الأخيرة بين موسكو وكييف. وزادت وتيرة الهجمات الجوية من الجانبين مع جمود المعارك على الأرض في ظل ترسيخ القوات الروسية لوجودها على طول الجبهة في شرق وجنوب أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ثماني طائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا استهدفت مدنيين وتم إسقاطها أو تغيير وجهتها من خلال عمليات تشويش إلكترونية، لكن قناة «بازا» على «تلغرام» التي لها صلات بأجهزة أمنية قالت إن الأمر تضمن أكثر من 25 طائرة مسيّرة.

وقال الكرملين اليوم (الأربعاء) إن «القلق يساوره» إزاء القصف الأوكراني لمنطقة بيلجورود، وهي إقليم حدودي تعرّض مراراً للهجمات من قوات كييف في الأسابيع القليلة الماضية.

بناية في موسكو تعرّضت لهجوم بالمسيرات... لكن أوكرانيا تنفي مسؤوليتها (أ.ب)

ونفى ميخايلو بودولياك، أحد مستشاري الرئاسة الأوكرانية، تورط كييف المباشر في الأمر، لكنه قال: «سعداء بمشاهدة تلك الأحداث»، وتوقع المزيد من مثل تلك الضربات.وقال رئيس بلدية موسكو إن شخصين أصيبا وتم إخلاء بعض البنايات السكنية لفترة وجيزة. وقال سكان إنهم سمعوا دوياً عالياً تلاه انبعاث رائحة بنزين. وصوّر بعضهم طائرة مسيّرة يتم إسقاطها ويتصاعد منها الدخان.

وأعلن عمدة مقاطعة كراسنودار الروسية، فينيامين كوندراتييف الأربعاء، إن حريقاً اندلع في مصفاة «أفيبسكي» لتكرير النفط، ورحّج أن يكون السبب وراء ذلك هجوم بطائرة مسيرة.

ولم يذكر أي تفاصيل حول الضرر الذي لحق بالمصفاة، التي تقع على بعد نحو 15 كيلومتراً، إلى الجنوب الغربي من العاصمة الإقليمية، كراسنودار.

وقال عمدة كراسنودار في قناته على «تلغرام» الأربعاء، إن الحريق اندلع في إحدى وحدات ضخ المازوت، مضيفاً أن المعلومات الأولية تشير إلى أن طائرة من دون طيار هي السبب في الحادث.

وأكد أن فرق الإطفاء وأجهزة الطوارئ وصلت إلى المكان بسرعة، وتعمل على إخماد الحريق. وأضاف أنه تمت السيطرة على الحريق الذي بلغت مساحته 100 متر مربع، ولم تقع أي إصابات.

وفي حادثة أخرى، أعلنت السلطات في كراسنودار أن طائرة مسيّرة مجهولة الهوية، سقطت صباح اليوم في ساحة مصفاة «إلسكي» لتكرير النفط، دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.

وتُحمّل موسكو كييف المسؤولية عن الهجمات على أراضيها، التي زادت وتيرتها، حيث تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد في الصيف، طال انتظاره، لاستعادة الأراضي، التي استولت عليها روسيا. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث يومي، حول الحرب أن روسيا لم تحقق نجاحاً يذكر في تحييد الدفاعات الجوية الأوكرانية، وأنها أعادت نشر قوات للرد على هجمات فيلق «حرية روسيا» غربي البلاد.

وفي السياق نفسه، أعلن جهاز الطوارئ في مقاطعة بريانسك، أن أوكرانيا أطلقت نحو 10 طائرات من دون طيار، في محاولة لتنفيذ هجمات، وأكدت أن بعض المسيّرات تم إسقاطها، واعتراض بعضها الآخر بواسطة الدفاعات الإلكترونية، دون أن تسفر عن أضرار أو إصابات.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الطيران الحربي التابع لقوات مجموعة «زاباد» الروسية قصف نقاط انتشار للواء الأول للقوات الخاصة الأوكرانية.

وقال رئيس المركز الصحفي لمجموعة قوات «زاباد» الروسية، سيرغي زيبنسكي، في تصريح صحفي إن «طيران المجموعة نفذ ضربات صاروخية على نقاط انتشار مؤقتة للواء الأول للقوات الخاصة الأوكرانية، وأيضاً على مناطق تمركز الأفراد والأسلحة والمعدات العسكرية في لواء الدفاع الإقليمي المنفصل 14، وكذلك في اللواء 92».

بالإضافة إلى ذلك، وفي سياق الأعمال القتالية على محور كوبيانسك، دمّرت نيران المدفعية الروسية طاقمي هاون للجيش الأوكراني، كما دمرت مدفعي هاوتزر «دي - 20» و«دي - 3».

كما أشار زيبنسكي إلى إحباط 5 محاولات هجوم للقوات الأوكرانية على المحاور الأمامية.

وكشفت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء عن جانب من تفاصيل إحدى الهجمات الروسية على ميناء أوديسا غرب البلاد. وقالت إن قواتها نجحت في تدمير «آخر سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الأوكرانية، وهي السفينة (يوري أوليفيرينكو) في ميناء أوديسا، في ضربة جوية مركزة نفذت يوم الاثنين».

وجاء في بيان الدفاع عن سير العمليات العسكرية في أوكرانيا: «في 29 مايو (أيار)، دمّرت القوات الجوية الروسية بسلاح عالي الدقة آخر سفينة حربية تمتلكها القوات البحرية الأوكرانية، وهي السفينة يوري أوليفيرينكو في ميناء أوديسا».

وتعدّ «يوري أوليفيرينكو» سفينة تسمح بإنزال جنود. وكانت تُعرف سابقاً باسم «كيروفوغراد»، ثم أُعيدت تسميتها في العام 2016 تكريماً لجندي أوكراني قُتل في العام 2015 قرب مدينة ماريوبول (جنوب شرق). في يونيو (حزيران) 2022، قام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتكريم طاقمها لـ«بطولته» في الدفاع عن البلاد في مواجهة الهجوم العسكري الروسي الضخم. واستُخدمت السفينة أيضاً في العام 2014 لإجلاء جنود أوكرانيين بعد ضمّ شبه جزيرة القرم من قِبل موسكو.

رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف يعلن أن قوات «أحمد» الخاصة أعادت انتشارها وتستعد لبدء الهجوم (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف أن قوات «أحمد» الخاصة أعادت انتشارها وتستعد لبدء الهجوم وتنفيذ أعمال عسكرية وتحرير البلدات في اتجاه دونيتسك جنوب شرق أوكرانيا. وكتب قديروف على حسابه في «تلغرام»: «الأصدقاء، تلقت الوحدات الشيشانية أمراً جديداً لإعادة انتشار القوات. وأصبحت أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية منطقة مسؤوليتها. وفقاً للأمر، يجب على مقاتلي الوحدات الشيشانية بدء الأعمال العسكرية الفعلية وتحرير عدد من البلدات»، وفقاً لما جاء على قناة «آر تي» الروسية ليل الثلاثاء/الأربعاء. وأضاف: «منذ أيام عدة، كانت المرحلة الأولى جارية. تعمل قيادة التقسيمات الفرعية على تطوير خطط للتقدم باتجاه البلدات وتحريرها، وتتلقى معلومات استخباراتية جديدة». وأوضح رئيس الشيشان، أن وحدات «أحمد» الأخرى التابعة لوزارة الدفاع والحرس الروسي، الواقعة على أقسام بديلة من خط التماس بين منطقتي زابوريجيا وخيرسون، تلقت الأوامر نفسها لبدء الهجوم. وأكد أنه «كانت هناك أيضاً تدريبات تكتيكية وتوزيع المهام بين القادة والمقاتلين ودراسة التضاريس والتصرف ضد قوات العدو». بالإضافة إلى ذلك، أعلن قديروف بدء هجوم وحدات «أحمد»، وختم بالقول: «لقد سئمنا الانتظار. سوف ينال عبدة الشيطان عقابهم الذي يستحقونه».


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».