بريطانيا وألمانيا تتعهّدان بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»

المستشار الألماني أولاف شولتس يستمع بينما يلقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك كلمة في مؤتمر صحافي مشترك في برلين (أ.ف.ب)
المستشار الألماني أولاف شولتس يستمع بينما يلقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك كلمة في مؤتمر صحافي مشترك في برلين (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تتعهّدان بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»

المستشار الألماني أولاف شولتس يستمع بينما يلقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك كلمة في مؤتمر صحافي مشترك في برلين (أ.ف.ب)
المستشار الألماني أولاف شولتس يستمع بينما يلقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك كلمة في مؤتمر صحافي مشترك في برلين (أ.ف.ب)

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والمستشار الألماني أولاف شولتس اليوم (الأربعاء)، بدعم أوكرانيا في حربها مع روسيا «مهما استغرق الأمر»، رغم أنّ المستشار الألماني شدّد على رفضه تسليم صواريخ توروس بعيدة المدى إلى كييف، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد زيارة إلى بولندا الثلاثاء حيث تعهّد بأموال إضافية لكييف، حل رئيس الوزراء البريطاني في العاصمة الألمانية في أول زيارة له منذ أن أصبح رئيساً للوزراء قبل 18 شهراً.

وقال سوناك للصحافة: «نحن متّحدون في رغبتنا في دعم أوكرانيا مهما استغرق الأمر».

وأضاف أنّ الحرب التي يخوضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجب أن «تنتهي بالفشل».

وأشار خلال مؤتمر صحافي مع شولتس في المستشارية الألمانية إلى أننا «ندافع عن القيم المهمّة للغاية بالنسبة إلينا».

وقام سوناك برحلته التي تستغرق يومين إلى أوروبا بهدف تسليط الضوء مجدّداً على الحرب في أوكرانيا، بعدما طغت الحرب التي تشنّها إسرائيل ضدّ حركة «حماس» في قطاع غزة على معظم الأحداث العالمية.

وفي العاصمة البولندية وارسو، تعهّد الثلاثاء بزيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني تدريجيا إلى 2.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي بحلول عام 2030.

كما تعهّد بتقديم مبلغ إضافي قدره 500 مليون جنيه استرليني (617 مليون دولار) إلى أوكرانيا، ممّا يرفع المبلغ الذي قدّمته المملكة المتحدة إلى أوكرانيا إلى 12 مليار جنيه استرليني.

وتناشد كييف حلفاءها زيادة إمدادات الذخيرة والدفاعات الجوية التي تشتد الحاجة إليها لصدّ الهجمات الروسية المتواصلة.

ووقع الرئيس الأميركي جو بايدن على حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 61 مليار دولار لكييف الأربعاء.

من جهتهم، يشدّد وزراء الدفاع والخارجية في الاتحاد الأوروبي على أنّه لا يزال يتعيّن على أوروبا أن تعمل على تسريع وتيرة تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا.

وردّت ألمانيا على مطالب كييف في الأيام الأخيرة، معلنة أنّها سترسل نظام دفاع جوي إضافيا من طراز باتريوت إلى أوكرانيا.

غير أنّ شولتس قاوم مجدّداً الدعوات لإرسال صواريخ توروس بعيدة المدى إلى أوكرانيا، إذ تخشى ألمانيا من أن تؤدي إلى تصعيد الصراع.

وفي هذا السياق، قال شولتس: «قراري واضح للغاية» بشأن إرسال أنظمة توروس.

وأضاف: «لكن قراري واضح للغاية أيضاً بأننا سنستمر في كوننا أكبر داعم لأوكرانيا في أوروبا».

«فصل جديد»

من جهته، أشاد سوناك بـ«فصل جديد» في العلاقات بين بريطانيا وألمانيا، حيث أعلنا عن خطط لمحاولة مشتركة لتطوير أنظمة مدفعية هاوتزر يتمّ التحكّم فيها عن بعد، يتم تركيبها على مركبات بوكسر المدرّعة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: «في هذه اللحظة الخطرة بالنسبة للعالم، تقف المملكة المتحدة وألمانيا جنبا إلى جنب للمحافظة على الأمن والازدهار في بلدينا وفي أنحاء قارّتنا».

من جهة أخرى، أفاد سوناك بأن الغرب يواجه أخطر مرحلة منذ انتهاء الحرب الباردة، إذ بات الهجوم الروسي على أوكرانيا في عامه الثالث بينما يزداد خطر التصعيد في الشرق الأوسط.

وتواجه بلدان «الناتو» ضغوطا لزيادة الإنفاق الدفاعي في مواجهة هذه التهديدات العالمية.

وزادت عدة دول أوروبية منضوية في «الناتو» بما فيها فرنسا وألمانيا الإنفاق على الدفاع في الفترة الأخيرة للوصول إلى هدف الحلف البالغ 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.

ورفض سوناك أن يقول إنّه يتعيّن على حلف شمال الأطلسي زيادة هدفه إلى 2.5 في المائة، لكنه قال: «نحن ندرك أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، أعتقد أننا في عالم يزداد فيه الإنفاق الدفاعي».

لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين حذّرت قبل فترة قصيرة من وجود حاجة لبذل مزيد من الجهود فيما من المقرر أن تقدّم بروكسل مقترحات لتمويل الدفاع بحلول موعد انعقاد قمة لقادة الاتحاد الأوروبي مقررة في يونيو (حزيران).

طرحت بروكسل استراتيجية بكلفة 1.5 مليار يورو (1.6 مليار دولار) لزيادة الإنتاج الدفاعي، إلا أن المسؤولين عدّوا المبلغ غير كاف.

وحضّت برلين حلفاءها على شراء أنظمة ردع بشكل مشترك وكانت المملكة المتحدة التي انسحبت من الاتحاد الأوروبي مطلع عام 2020 من بين 20 دولة انضمت إلى الخطة.

وسيقوم المشروع على شراء أنظمة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، بينها أنظمة «أيريس-تي» ألمانية الصنع ومنظومة باتريوت الأميركية و«آرو 3» الأميركية الإسرائيلية.

رفضت فرنسا حتى الآن التوقيع على الاتفاق، إذ يصر مسؤولون فرنسيون على نظام دفاع جوي باستخدام معدات أوروبية.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.