مساعدات أميركية بـ150 مليون دولار بعد زلزالي فنزويلاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5288615-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%80150-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7
مساعدات أميركية بـ150 مليون دولار بعد زلزالي فنزويلا
يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
مساعدات أميركية بـ150 مليون دولار بعد زلزالي فنزويلا
يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)
رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار من المساعدات بعد الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا وأسفرا عن مقتل 188 شخصاً، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس.
يتجمع الناس بينما يبحث عمال الإنقاذ والسكان عن ضحايا الزلزالين في لا غوايرا بفنزويلا (رويترز)
وأوردت الخارجية، في بيان، أن فريقين للإسعاف والبحث عن مفقودين سيتم نشرهما أيضاً على الأرض.
وارتفعت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، الأربعاء، إلى 188 قتيلاً على الأقل وأكثر من 1500 جريح، وفق ما أعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز.
أيدت المحكمة العليا الأميركية الخميس قراراً لإدارة دونالد ترمب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.
سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد المعلق الباراغواياني خورخي «تشيبي» فيرا من تغطية كأس العالم 2026، بعد تصريحات غاضبة ومسيئة.
The Athletic
الأمم المتحدة: فنزويلا تتطلب «جهداً جماعياً هائلاً» للمساعدة بعد الزلزالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5288506-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%AC%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF
سيارة تسير أمام مبانٍ منهارة إثر زلزال في كاتيا لا مار بولاية لاغويرا على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال غربي العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
الأمم المتحدة: فنزويلا تتطلب «جهداً جماعياً هائلاً» للمساعدة بعد الزلزال
سيارة تسير أمام مبانٍ منهارة إثر زلزال في كاتيا لا مار بولاية لاغويرا على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال غربي العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الخميس، أن المنظمة الدولية «معبّأة بالكامل» بعد الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا وأوقع أكثر من 150 قتيلاً، عادّاً أن الوضع يتطلب «جهداً جماعياً هائلاً» لمساعدة هذا البلد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
To the Venezuelan people, to those whose loved ones are under the rubble, know that we are determined that help gets to you. pic.twitter.com/say4XV6BXg
وقال توم فليتشر في بيان: «نحن معبأون بالكامل لدعم سكان فنزويلا... ستتطلب الأيام المقبلة جهداً جماعياً هائلاً، من أجل دعم الاستجابة التي تقودها الحكومة ومساعدة المجتمعات المتضررة».
وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) «ينسق النشر السريع» لفرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية.
مبانٍ منهارة بعد يوم من وقوع الزلزال في لاغويرا بفنزويلا يوم 25 يونيو 2026 (أ.ب)
وأضاف فليتشر: «أنشر أيضاً فريقاً للتدخل السريع لتعزيز طواقم أوتشا في البلاد».
وحذّر فليتشر من أنه «حتى قبل هذه الزلازل، كان نحو 8 ملايين شخص في فنزويلا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وهذه الكارثة تهدد بمفاقمة هشاشة قائمة بالفعل».
وشدد على أن «الدعم الدولي المستدام للمنظمات الإنسانية العاملة ميدانياً أساسي وملح».
«الأرض قذفتنا من مكان لآخر»... شهادات مروعة من قلب زلزالي فنزويلاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5288390-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%82%D8%B0%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7
«الأرض قذفتنا من مكان لآخر»... شهادات مروعة من قلب زلزالي فنزويلا
سكان محليون خارج مبنى في كاراكاس في الساعات الأولى من صباح اليوم عقب الزلزالين (إ.ب.أ)
عاشت العاصمة الفنزويلية كاراكاس مساء أمس (الأربعاء)، ساعات من الرعب بعدما ضرب زلزالان قويان البلاد بفارق ثوانٍ قليلة، مما أدى إلى وقوع 32 قتيلاً على الأقل وأكثر من 700 جريح، وتسبب في أضرار واسعة في المباني والبنية التحتية ودفع آلاف السكان إلى الفرار نحو الشوارع وسط مخاوف من هزات ارتدادية جديدة.
وضرب الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة، أعقبه زلزال ثانٍ أشد قوة بلغت شدته 7.5 درجة، فيما تركزت الهزتان قرب مدينة مورون الساحلية غرب العاصمة.
اللحظات الأولى للزلزال
وصفت نيكول كولستر، الصحافية في شبكة «بي بي سي» البريطانية، والتي كانت داخل شقتها في الطابق السابع بمنطقة بالوس غرانديس وسط كاراكاس، اللحظات الأولى للزلزال قائلةً: «رأيت النوافذ تتحرك، وكل ما استطعت التفكير فيه هو الاحتماء بين الباب الأمامي وجدار حجري لحماية نفسي». وأضافت: «إنه أقوى زلزال شعرت به في حياتي. كان عنيفاً إلى درجة أنني اعتقدت أن المبنى سيسقط فوقي».
وبقيت كولستر في مكانها لبعض الوقت قبل أن تسمع جيرانها يطالبون السكان بإخلاء المبنى، مشيرةً إلى أن الجميع ظلوا في الخارج لأكثر من ساعة تحسباً لهزات ارتدادية.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة مشاهد مؤثرة لسكان تجمعوا في الشوارع، بعضهم يبكي وآخرون يحتضن بعضهم البعض أو يتمسكون بحيواناتهم الأليفة وسط سُحب من الغبار الناتجة عن انهيار أجزاء من المباني.
وقالت كولستر إن بعض السكان شعروا بالعجز لعدم تمكنهم من إنقاذ حيواناتهم الأليفة، بينما سارع آخرون إلى إخراج سياراتهم من مواقف المباني السفلية خشية أن تؤدي الهزات اللاحقة إلى تفاقم الأضرار. كما أشارت إلى سماع نداءات استغاثة من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة القريبة.
عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض مستمرة (أ.ف.ب)
من جانبها، قالت ماريا إليس، وهي من سكان منطقة بالوس غرانديس، لـ«بي بي سي» إن الزلزال تسبب في تشقق جدران شقتها، مضيفة: «هناك أعمدة خدمات سقطت في الخارج، ولا توجد كهرباء أو شبكة اتصال».
وقالت سيدة (57 عاماً) تعيش بالجزء الشرقي من العاصمة الفنزويلية كاراكاس، لوكالة الأنباء الألمانية: «لم أشهد رعباً في حياتيبهذا القدر».وأضافت «انهار برجان بالقرب منا»، وقالت إنه لحسن حظها، لم يسقط المبنى الذي تقطنه، ولكن الأثاث تناثر، وتهشمت النوافذ. ولم تتمكن المرأة وزوجها من الخروج في أول الأمر بسبب قوة الزلزالين.
وفي النهاية هرع الزوجان إلى الشارع مع جيرانهما. وقالت المرأة إنه كان عليهم إنقاذ ساكنين آخرين من داخل المصعد بالمبنى.ووصف شخص آخر يسكن بالقرب من مدينة ماراكاي- نحو 100 كيلومتر من مركز الزلزالين- كيف اهتزت الأرض بشكل عنيف. وقال لوكالة الأنباء الألمانية: «كنت أجلس في السيارة، التي بدأت تتأرجح مثل الورقة».وقال إن منزلين، على الأقل، في المنطقة انهارا، كان أحدهما جديد نسبياً.وتابع «شهدت زلازال من قبل، ولكن كان هذا كان مختلفاً. لقد كان سيئاً للغاية».
«كانت الأرض تقذفنا من مكان إلى آخر»
وقال هيكتور ريتشي، أحد سكان كاراكاس، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «بدأ الأمر خفيفاً ثم اشتد تدريجياً، وفي النهاية، اضطررنا جميعاً إلى مغادرة منازلنا والتجمع في الخارج».
أما روبرتو غاماس فوصف ما حدث قائلاً: «المبنى كان يتأرجح من جانب إلى آخر بشكل لا يُصدق. كانت القوة هائلة للغاية». وأضاف: «كنا نسير بينما كانت الأرض تقذفنا من مكان إلى آخر. كل شيء داخل الشقة سقط، والحمد لله أننا تمكنَّا من الخروج».
فرق الإنقاذ تنفّذ عمليات بحث في كراكاس عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
وقالت هايدي روميرو، التاجرة البالغة 42 عاماً التي كانت في الطابق العلوي من مركز تسوق وقت وقوع الزلزالين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان الأمر لا يُصدق، خرجنا عبر سلالم الطوارئ، هكذا أخرجونا» من المركز الواقع في ألتاميرا.
وقالت أوداليس إسكالونا، وهي موظفة بنك تبلغ 54 عاماً في كراكاس: «انفصل الدرج وتصدع الجدار بأكمله، وتساقطت أشياء من السقف. كان الأمر مروعاً».
وأُفيد بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث تغطي بقايا الزجاج المحطم عديداً من الشوارع.
«الأسوأ منذ عقود»
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها العاصمة الفنزويلية لزلزال قوي. ففي عام 1967، ضرب زلزال بقوة 6.6 درجة كاراكاس، وأودى بحياة أكثر من 200 شخص، ودمر مباني في بالوس غرانديس ومنطقة ألتاميرا الراقية.
لكن الهزات التي وقعت أمس كانت أشد وطأة، حسب بعض السكان الذين شهدوا زلزال عام 1967.
تسبب الزلزالان اللذان وقعا تباعاً في انهيار عديد من المباني السكنية والتجارية وتصدع واجهاتها (إ.ب.أ)
وقالت ماريا روميرو، البالغة من العمر 80 عاماً: «هذا الزلزال كان مروعاً، بل أسوأ من زلزال عام 1967». فيما قالت كورو مارتينيز، وهي من سكان شرق كاراكاس وتبلغ من العمر 56 عاماً، لوكالة «رويترز» للأنباء: «سمعنا دوياً هائلاً، وسقطت الأشياء في المنزل وحتى الأواني داخل الثلاجة. لم أعش شيئاً كهذا من قبل».
حالة من الذعر بملعب بيسبول
وخلال وقوع الزلزال، شهد أحد ملاعب البيسبول حالة من الذعر بعدما هرع اللاعبون والجماهير إلى المخارج فور بدء الاهتزازات العنيفة، في مشاهد وثَّقتها مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ونقلتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.
وانهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة في منطقة لا غوايرا في شمال كراكاس إثر الزلزال المزدوج، وفق ما أفادت به مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.
وشاهدت المراسلة عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.
وذكرت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» أن هذين الزلزالين من بين أقوى الزلازل التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن.
وأضافت الصحيفة: «وقع الزلزالان بعد الساعة السادسة مساءً بقليل بالتوقيت المحلي. وأخلى السكان المباني المتأرجحة في كاراكاس وبقوا في الخارج، وبدا على الكثيرين منهم الصدمة وهم يرون جدراناً كاملة منهارة، مما جعل الأثاث مرئياً من الشارع».
ودعا وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو السكان إلى البقاء في الأماكن المفتوحة والآمنة، محذراً من أن الهزات الارتدادية قد تؤدي إلى مزيد من الانهيارات في المنشآت المتضررة.
تحرّك دولي لدعم فنزويلا بعد أقوى زلزال منذ 126 عاماًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5288308-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%91%D9%83-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B0-126-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B
فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
تحرّك دولي لدعم فنزويلا بعد أقوى زلزال منذ 126 عاماً
فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الخميس، أن المنظمة الدولية «معبأة بالكامل» بعد الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا وأوقع أكثر من 164 قتيلاً، عادّاً أن الوضع يتطلب «جهداً جماعياً هائلاً» لمساعدة هذا البلد.
وقال توم فليتشر في بيان: «نحن معبؤون بالكامل لدعم سكان فنزويلا (...). ستتطلب الأيام المقبلة جهداً جماعياً هائلاً؛ من أجل دعم الاستجابة التي تقودها الحكومة ومساعدة المجتمعات المتضررة». وأوضح أن «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)» «ينسق النشر السريع» لفرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية. وأضاف: «أنشر أيضاً فريقاً للتدخل السريع لتعزيز طواقم (أوتشا) في البلاد».
وحذر فليتشر بأنه «حتى قبل هذه الزلازل، كان نحو 8 ملايين شخص في فنزويلا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وهذه الكارثة تهدد بمفاقمة هشاشة قائمة أصلاً». وشدد على أن «الدعم الدولي المستدام للمنظمات الإنسانية العاملة ميدانياً أساسي وملح».
الزلزال الأقوى منذ 1900
وقُتل 164 شخصاً على الأقل وأصيب نحو ألف جراء زلزال مزدوج الأربعاء، هو الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900، دفع بالسلطات إلى إعلان حالة الطوارئ، فيما رأى صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» مباني منهارة ومشاهد ذعر في كاراكاس.
وأعلنت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في حصيلة محدثّة الخميس، عن مقتل 164 شخصاً على الأقلّ وإصابة نحو ألف، بعد حصيلة أولى أفادت فيها بسقوط نحو 32 قتيلاً و700 جريح. وكانت رودريغيز أعلنت حالة الطوارئ، كما أُغلق مطار العاصمة الذي تعرض لأضرار جسيمة وفق رودريغيز.
ووقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة في الساعة الـ18:04 (الـ22:04 بتوقيت غرينيتش) على عمق 21.9 كيلومتر، ومسافة نحو 200 كيلومتر من كاراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7.5 درجة على عمق 10 كيلومترات ومسافة 45 كيلومتراً، أعقبه نحو 30 هزة ارتدادية، وفق «المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو إس جي سي)». وذكرت الهيئة الأميركية أن «الحدث كان زلزالاً مزدوجاً»، وهو «كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة»، مرجحة «أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة، وأن تكون الأضرار واسعة النطاق».
فرق إنقاذ تبحث عن ضحايا تحت أنقاض مبنى منهار عقب زلزال كاراكاس (أ.ف.ب)
وذكرت «الهيئة» أن هذا أقوى زلزال يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن، منذ سجلت في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1900 زلزالاً بقوّة 7.7 درجة قبالة سواحل شمال شرقي كاراكاس، تسبّب في «أضرار كبيرة».
وفي كاراكاس، نقل مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عمليات إنقاذ حول مبانٍ منهارة، حيث انتُشل أشخاص من تحت الأنقاض. وفي الخارج، كان الناس ينادون بأسماء أقاربهم بينما بعض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام، وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلاً: «نحتاج إلى مصابيح يدوية».
تحرّك دولي
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عبر شبكته «تروث سوشيال»، أن «الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة على تقديم مساعدتها» لفنزويلا، مضيفاً: «أصدرتُ تعليمات إلى جميع وكالات حكومتنا لتكون جاهزة للتحرك بسرعة». وأضاف ترمب، الذي أعادت بلاده العلاقات الدبلوماسية بكاراكاس بعد القبض على رئيسها نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي خلال عملية نفذتها قوات خاصة أميركية: «سنكون إلى جانب أصدقائنا الجدد العظماء».
يقف أفراد من الحرس الوطني البوليفاري لحراسة موقع مبنى منهار أُغلق عقب زلزال ضرب كاراكاس (رويترز)
وفي وقت لاحق الخميس، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة «سترسل فوراً» فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا. وكتب روبيو، الذي يُجري جولة خليجية، في منشور على «إكس»: «تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة. وبإيعاز من الرئيس ترمب، سترسل وزارة الخارجية فوراً فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا». وأكّد لاحقاً، خلال مؤتمر صحافي في المنامة: «سنوفر استجابة تشمل كل أجهزة الحكومة. ستكون كبيرة، وسريعة، وفاعلة». وأفادت الرئاسة الفنزويلية بمكالمة هاتفية بين روبيو ورودريغيز التي أشادت بـ«حسّ التضامن مع فنزويلا خلال هذه الفترة العصيبة».
وأعلنت بلدان كثيرة، أبرزها الهند والصين وإيران، استعدادها لتقديم المساعدة، فيما أعربت دول عدّة في أميركا اللاتينية عن تضامنها مع كاراكاس على الرغم من الاختلافات السياسية.
وقدّم الاتحاد الأوروبي من جهته المساعدة. وقالت ألمانيا إنها مستعدة لإرسال 6 طائرات عسكرية لمساعدة فنزويلا، فيما عرضت فرنسا إيفاد فريق من 85 مسعفاً مختصاً في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض، وأعلنت إسبانيا نيتها إرسال 54 جندياً من وحدة الطوارئ التابعة للجيش، وكذلك هولندا إرسال فريق من المسعفين. كما أفادت سويسرا، من جهتها، بنيّتها إرسال 80 مسعفاً و18 طنّاً من المساعدات في أقرب وقت.
وكشفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، في خطاب موجّه إلى الأمة، أن فريقاً من المسعفين المختصين، تتولّى الأمم المتحدة تنسيقه، في طريقه إلى فنزويلا.
وطلب وزير الداخلية، ديوسدادو كابيو، من السكان مغادرة منازلهم، مضيفاً أن إمدادات الغاز قُطعت عن كثير من المباني لأسباب احترازية. وقال: «لقد تضرر بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز».
انقطاع الكهرباء وإغلاق المطار
وفي شوارع مدينة لا غوايرا حيث انهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة، يحاول السكان المنكوبون تدبير أمورهم للعثور على ناجين. وقالت امرأة فقدت ابنتها إثر انهيار مبنى من 12 طابقاً: «هناك أحياء تحت الأنقاض ولا أحد يأتي لإسعافهم».
تسبب الزلزالان اللذان وقعا تباعاً في انهيار كثير من المباني السكنية والتجارية وتصدع واجهاتها (إ.ب.أ)
وهرع كثير من الأشخاص المذعورين إلى شوارع كاراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية. وأُفيد بانقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث يغطي حطام الزجاج كثيراً من الشوارع.
وكانت كارمن غيديز (69 عاماً) في غرفة شقيقتها عندما بدأت الأرض تهتز. وروت غيديز، التي تسكن في حي للطبقة المتوسطة فوق التلال المطلة على العاصمة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بدأت أرى النوافذ تهتز، ثم أخذ كل شيء يهتز. علقت أنا وشقيقتي وجارة لنا في مكان واحد، لم يكن في استطاعتنا الخروج».
وأعلنت رودريغيز، مساء الأربعاء، إغلاق مطار «مايكيتيا» الدولي الذي يخدم العاصمة؛ بسبب «أضرار جسيمة في البنية التحتية». وأظهرت صور نشرها النائب ويلمر أزواخي، ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، أجزاء من سقف إحدى الصالات وهي تتساقط، وأشخاصاً مذعورين يلوذون بالفرار.
وشُعِر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا، وتحديداً في العاصمة بوغوتا، رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم. ووفقاً لـ«الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث»، فـ«لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي».
وحثّت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن جمهورية فنزويلا البوليفارية، التابعة للأمم المتحدة، السلطات الفنزويلية على إتاحة نفاذ غير مقيد إلى شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام «على الفور» في أعقاب هذه الكارثة. وطالبتها في بيان بأن تسترشد بمبادئ حقوق الإنسان في كلّ نواحي الاستجابة لهذه الفاجعة.