رئيس «دلتا» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية من أهم أسواقنا الاستراتيجية

تدشين أول رحلة مباشرة إلى المملكة منذ أكثر من عقدين في أكتوبر

TT

رئيس «دلتا» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية من أهم أسواقنا الاستراتيجية

إحدى طائرات شركة «دلتا إيرلاينز» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «دلتا إيرلاينز» (الشرق الأوسط)

ترى شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية أن التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها السعودية، في إطار «رؤية 2030»، جعلت المملكة واحدة من أكثر أسواق الطيران جاذبية في المنطقة. ومع استعدادها لتدشين أول رحلة مباشرة لناقلة أميركية إلى السعودية منذ أكثر من عقدين، تؤكد الشركة أن دخولها السوق السعودية يمثل استثماراً طويل الأجل، مدعوماً بالانفتاح الاقتصادي وتوسع قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياحة.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أكد رئيس «دلتا إيرلاينز»، بيتر كارتر، أن الشركة تنظر إلى السعودية بوصفها إحدى أبرز فرص النمو الاستراتيجي في المنطقة، في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة وانفتاحها على الاستثمارات الأجنبية.

وقال إن الشركة تنظر إلى السوق السعودية بصفتها «مفتوحة أمام الأعمال ومرحبة بالاستثمار الأجنبي»، مشيراً إلى أن مسار تنويع الاقتصاد ضمن «رؤية 2030» يشكل مصدر إلهام للشركات العالمية الراغبة في المشاركة في هذه التحولات.

وأضاف أن العلاقات المتنامية بين السعودية والولايات المتحدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو من خلال الروابط العائلية والاجتماعية، توفر قاعدة قوية لنمو حركة السفر بين البلدين، إلى جانب الطلب المتوقع من قطاعات الأعمال والسياحة الراقية وزيارات الأصدقاء والأقارب.

أول ناقلة أميركية

وتستعد «دلتا إيرلاينز» لتدشين رحلات مباشرة بين أتلانتا والرياض ابتداءً من 23 أكتوبر (تشرين الأول)، لتصبح أول ناقلة أميركية تسيّر رحلات مباشرة إلى السعودية منذ أكثر من عقدين، في خطوة وصفها كارتر بأنها «تاريخية».

وفي هذا الصدد، قال كارتر: «ندرك أهمية أن نكون أول شركة طيران أميركية تقدم رحلات مباشرة إلى السعودية منذ أكثر من 20 عاماً. وبعد تقييم تحولات السوق وديناميكيات المنطقة، توصلنا إلى قناعة بأن الوقت الحالي هو الأنسب لدخول السوق».

وأوضح أن التغيرات التي شهدتها السعودية خلال الأعوام الماضية، والاستثمارات المتسارعة في القطاعات الاقتصادية الجديدة، عززت قرار الشركة، مضيفاً: «نحن مقتنعون بأن هذه مجرد بداية لدولة فريدة تركز على الاستثمار في القطاعات الأسرع نمواً، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والسياحة والترفيه والطاقة الخضراء».

طائرات «إيرباص إيه 350»

وستشغل «دلتا» خط الرياض - أتلانتا بطائرات «إيرباص إيه 350»، التي تُعدّ الطائرة الرئيسية ضمن أسطولها للرحلات طويلة المدى، في ظل عدم تسلم طائرات «بوينغ 787» خلال الفترة القريبة، وعدم ملاءمة طائرات «بوينغ 767» للمدى المطلوب على هذا المسار.

وأشار كارتر إلى أن الطائرة ستوفر منتجات الشركة المميزة، بما فيها أجنحة «دلتا ون» ومقاعد الدرجة الاقتصادية الممتازة، إلى جانب خدمة الإنترنت المجانية وأنظمة الترفيه في جميع المقاعد.

وأضاف أن الطائرات المستخدمة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة مقارنة بالطائرات التي تحل محلها، بما يدعم الكفاءة التشغيلية ويخفض استهلاك الطاقة.

وأكد أن الرحلات ستضم متحدثين باللغة العربية ضمن أطقم الخدمة، قائلاً إن الشركة حرصت على الاحتفاظ بموظفين يتحدثون العربية لضمان تقديم تجربة مناسبة للمسافرين من السعودية.

بيتر كارتر رئيس شركة «دلتا إيرلاينز»

215 وجهة عبر أتلانتا

ويراهن كارتر على موقع مطار أتلانتا بوصفه أحد أكبر مراكز الربط الجوي عالمياً، موضحاً أن المسافرين القادمين من الرياض سيتمكنون من الوصول عبره إلى نحو 215 وجهة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وقال إن شبكة «دلتا» ستتيح للمسافرين السعوديين الوصول إلى مدن عدّة في أميركا الشمالية، وكندا، والمكسيك وأميركا الجنوبية، بما في ذلك وجهات يصعب الوصول إليها مباشرة من المنطقة.

وأضاف: «أتلانتا ليست مجرد وجهة، بل مركز ربط يتيح الوصول بسهولة إلى مئات المدن. وهذا عامل مهم للمسافرين السعوديين، سواء لأغراض الأعمال أو السياحة».

ويرى كارتر أن الخط الجديد سيساعد أيضاً على تعريف مزيد من الأميركيين بالسعودية، وربط الشركات العاملة بين البلدين، وفتح فرص جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال.

شراكات مع «السعودية» و«طيران الرياض»

وكشف رئيس «دلتا إيرلاينز» عن تطلع الشركة إلى تعزيز شراكاتها مع كل من «الخطوط السعودية» و«طيران الرياض»، بما يدعم تكامل شبكات الرحلات داخل المملكة وخارجها.

وأوضح أن التعاون مع الناقلتين سيتيح لمسافري «دلتا» القادمين إلى الرياض مواصلة رحلاتهم عبر شبكتي «السعودية» و«طيران الرياض»، والوصول إلى الوجهات التي تخدمها الشركتان.

وفي المقابل، سيتمكن عملاء الناقلتين السعوديتين من استخدام شبكة «دلتا» للوصول إلى مختلف الوجهات داخل الولايات المتحدة، وأميركا الشمالية، وكندا، والمكسيك وأميركا الجنوبية.

وقال إن «دلتا» تتقاسم مع «طيران الرياض» توجهاً نحو تقديم تجربة سفر مميزة، في حين تتمتع «الخطوط السعودية» بمكانة راسخة بوصفها ناقلاً عالي الجودة يمتلك شبكة دولية واسعة.

وأضاف: «نحن بارعون في بناء الشراكات مع شركات الطيران الأخرى، ومتحمسون للغاية للتعاون مع كل من (طيران الرياض) و(الخطوط السعودية)».

نظرة لـ5 سنوات

وحول تقييم الشركة لجدوى السوق، قال كارتر إن «دلتا» لا تتخذ قراراتها استناداً إلى توقعات تمتد ستة أشهر أو عاماً واحداً، بل تنظر إلى الأسواق بمنظور يمتد إلى خمس سنوات.

وأضاف أن السعودية، بما تمتلكه من تعداد سكاني يناهز 35 مليون نسمة وقيادة اقتصادية تركز على الاستثمار والانفتاح وتنويع مصادر الدخل، تمثل فرصة كبيرة للشركة للمشاركة في نجاح «رؤية 2030».

وتابع: «لا نقيّم السوق من خلال ظروف قصيرة الأجل، بل ننظر إلى التحولات الهيكلية طويلة المدى. والسعودية تملك جميع المقومات التي تجعلها سوقاً واعدة للطيران الدولي».

امتلاك مصفاة خاصة والتوترات الإقليمية

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الوقود، أوضح كارتر أن الشركة تتعامل مع التطورات الحالية بصفتها مؤقتة، ولا تتوقع استمرارها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن امتلاك «دلتا» مصفاة خاصة يوفر لها قدراً من الحماية أمام تقلبات الأسعار، ويسمح لها بشراء الوقود بتكاليف أقل من بعض المنافسين، إلى جانب استفادتها من قاعدة عملاء قوية وقدرتها على إعادة توزيع السعة نحو المسارات الأكثر ربحية.

وأكد أن أسعار الوقود لن تؤثر في موعد إطلاق رحلة الرياض، مشيراً إلى أن العامل الأكثر أهمية بالنسبة إلى أي مسار جديد يتمثل في السلامة والأمن.

وقال: «السلامة هي أولويتنا الأولى، وكل ما نراه يؤكد أن المسار آمن ويمكن تشغيله، ونحن متحمسون لبدء الرحلات في 23 أكتوبر».

واعترف كارتر بأن التوترات الإقليمية أثرت مؤقتاً في الطلب على السفر، إلا أنه توقع أن يكون هذا التأثير قصير الأجل، مؤكداً أن الشركة لا ترى فيه تهديداً لجدوى الخط على المدى البعيد.

وأضاف: «قد يكون الطلب أقل قليلاً في الوقت الحالي بسبب الصراع في الشرق الأوسط، لكننا ننظر إلى ذلك بوصفه مسألة مؤقتة وليست عاملاً طويل الأجل».

كما استبعد وجود تأخيرات في تسليم الطائرات من شأنها التأثير في تشغيل الخط، مؤكداً أن الشركة تتواصل بصورة مستمرة مع شركات تصنيع الطائرات، ولا تتوقع أي تأخير ينعكس على موعد الإطلاق.


مقالات ذات صلة

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

شمال افريقيا طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، الأربعاء، أنها أمرت بتوقيف طيارين يشتبه في أنهما حلّقا بطائرة خاصة «وهما في حالة سكر».

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
جانب من حفل الإعلان عن إطلاق الخط الجوي الجديد بين الرياض والعقبة (الشرق الأوسط)

«الملكية الأردنية» تطلق رحلات مباشرة بين الرياض والعقبة

أعلنت «الملكية الأردنية» تشغيل رحلات جوية مباشرة بين الرياض والعقبة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشرق الأوسط)

«العربية للطيران» تبدأ رحلاتها من الدمام إلى 3 وجهات محلية في 20 سبتمبر

تبدأ «العربية للطيران» تشغيل رحلاتها من مطار الملك فهد الدولي بالدمام اعتباراً من 20 سبتمبر الحالي، بثلاث وجهات محلية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
يوميات الشرق نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

أوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيو جيرسي)
الاقتصاد إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)

«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

منحت الهيئة العامة للطيران المدني «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغّل الجوي (AOC)، لبدء العمل كناقل جوي وطني اقتصادي جديد من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.


ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.