رئيس «دلتا» لـ«الشرق الأوسط»: خط «أتلانتا - الرياض» يربط اقتصادين حيويين

كَشَفَ عن شراكة مرتقبة مع الناقل الوطني الجديد بالمملكة لربط شبكي أوسع

باستيان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
باستيان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «دلتا» لـ«الشرق الأوسط»: خط «أتلانتا - الرياض» يربط اقتصادين حيويين

باستيان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
باستيان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أكَّد الرئيس التنفيذي لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية، إد باستيان، أن تسيير رحلات مباشرة بين أتلانتا والرياض يمثل خطوة استراتيجية تفتح «ممراً جوياً جديداً» لحركة الأعمال والاستثمار بين اقتصادين وثقافتين حيويتين، مشدداً على أن هذه الخطوة ستعزز تدفقات الاستثمارات والشراكات العابرة للقطاعات وخدمة نمو الشركات متعددة الجنسيات ومقراتها الإقليمية في المملكة ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

تصريحات باستيان لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، جاءت بعد أيام على إعلان «دلتا إيرلاينز» أنها ستسيّر رحلات مباشرة إلى السعودية، لتصبح بذلك أول شركة طيران أميركية تطلق رحلات مباشرة إلى المملكة.

يرى باستيان أن الخط الجديد، الذي سيعتمد على طلب قوي من سفر الأعمال والسياحة والمؤتمرات، يجسد ثقة «دلتا» الكاملة في السوق السعودية وركيزة أساسية لربط المنظومات المالية والابتكارية بين الولايات المتحدة والمملكة. وكشف عن تطلعات لربط شبكي أوسع عبر شراكة مرتقبة مع «طيران الرياض»، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تجمع ناقلين يركزان على المستقبل لتوفير اتصال سلس ومزايا ولاء مشتركة.

وقال باستيان لـ«الشرق الأوسط»، إن «دلتا» تفخر بكونها أول شركة طيران أميركية تُعلن رحلات مباشرة إلى العاصمة السعودية، وإن هذا التوسع يأتي ضمن استراتيجية الربط العالمي وتوسيع الحضور في الأسواق الناشئة، مدعوماً باستثمارات في الأسطول الحديث والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة وخفض الانبعاثات.

موعد التشغيل وتجربة المقصورة

أوضح الرئيس التنفيذي لـ«دلتا» أن إطلاق خدمة «أتلانتا - الرياض» يعد خطوة استراتيجية قائمة على الفرص، نظراً لأن نمو وطموح الرياض يجعلها وجهة جذابة. وستبدأ الخدمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً باستخدام طائرة إيرباص A350-900 التي ستقدم تجربة عبر أربع درجات مقصورة. ومع أن الرياض هي نقطة البداية، أكد باستيان أن الشركة «منفتحة على التوسع مستقبلاً» في المملكة.

وأوضح أن إطلاق الخدمة بين أتلانتا والرياض خطوة استراتيجية قائمة على الفرص، متوقعاً طلباً قوياً من المسافرين الأميركيين للوصول إلى «هذا المركز العالمي الصاعد»، في إشارة إلى الرياض. وقال: «نمو الرياض وطموحها يجعلها وجهة جذابة، ونحن واثقون بأن هذا الخط سيفتح آفاقاً جديدة للمسافرين سواء لأغراض الأعمال أو السياحة».

إحدى طائرات شركة «دلتا إيرلاينز» (أ.ف.ب)

مبادرة مستقبل الاستثمار

ولفت إلى أهمية وجود «دلتا» في السعودية خلال «مبادرة مستقبل الاستثمار»، وقال «نفخر بكوننا أول شركة طيران أميركية تعلن عن رحلات مباشرة إلى الرياض. الرياض مدينة نابضة بالحياة وسريعة النمو، ووجودنا هنا يعكس التزامنا بالربط العالمي ودعم التحول الذي تشهده المملكة في إطار رؤية 2030».

وأضاف: «مع إعلان خط الرحلات الجديد من أتلانتا إلى الرياض، نحن متحمسون لكوننا في طليعة جسر استراتيجي يربط بين اقتصادين وثقافتين نابضتين».

أداء «دلتا» في الشرق الأوسط

وتطرق باستيان إلى عمليات شركته في منطقة الشرق الأوسط، فقال: «نحن في بداية مرحلة جديدة كلياً. هذه هي أولى خطوات (دلتا) في المملكة وبداية فصل جديد في توسعنا الدولي».

وأضاف: «مع اقتراب مئويتنا الأولى من نهايتها، نتطلع لأن يكون القرن الثاني من تاريخنا مخصصاً للنمو العالمي. ومن خلال الشراكات الاستراتيجية - بما في ذلك شراكتنا مع (طيران الرياض) - نبني أساساً للنجاح طويل الأمد يرتكز على الاتصال والابتكار والخبرة المتميزة. هدفنا هو تعميق الحضور وتقديم قيمة مستدامة عبر المنطقة».

باستيان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

المنافسة مع الناقلات الخليجية

شدد باستيان على أن «دلتا إيرلاينز» تنافس في المنطقة بناقلات خليجية قوية عبر ميزتها الجوهرية التي تكمن في الخدمة المتميزة التي يقدمها موظفوها، والتزامها بتقديم التجارب الفاخرة، الموثوقية، والعناية الفائقة بالعملاء. وأشار إلى أن الشراكة المرتقبة مع «طيران الرياض» تمثل عرضاً تنافسياً فريداً؛ إذ تجمع بين ناقلين يركزان على المستقبل، وتهدف إلى توفير اتصال سلس ومزايا ولاء مشتركة وتجربة مبتكرة، حيث يمتزج إرث «دلتا» العريق مع نهج «طيران الرياض» الرقمي الحديث.

الطلب بين الولايات المتحدة والمنطقة

كشف باستيان عن طلب قوي ومتسارع على السفر الدولي بعد الجائحة، يظهر رغبة متزايدة لدى جميع الأجيال، مؤكداً أن التحول الذي تشهده السعودية يخلق أسباباً جديدة وكبيرة للزيارة. وتستعد «دلتا» لتلبية هذا الطلب عبر خدمة راقية وربط سلس، لا سيما مع الزخم المتزايد في قطاع سفر الأعمال، الذي يُتوقع أن يعمق التبادل الثقافي والاقتصادي.

الأداء التشغيلي والمالي

وعلى الصعيد المالي، لفت إلى أن «دلتا» حققت في الربع الثالث إيرادات قياسية بلغت 15.2 مليار دولار، بهوامش قوية ونمو متنوع عبر قطاعات السفر المميز والولاء. وأكد استمرار التوسع الدولي بوتيرة قوية، مشيراً إلى أن الأسواق الناشئة، مثل الرياض، وسردينيا، وهونغ كونغ، تمثل فرصاً واعدة للنمو المستمر.

جلسة خاصة بقطاع السفر شارك فيها باستيان خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

عودة الأسعار

حول توجهات الصناعة، توقع باستيان استقرار أسعار السفر عند مستوى أعلى مما كان عليه قبل «كوفيد-19»، نتيجة لتحول العملاء نحو التجارب المتميزة والاستثمار في السفر كوسيلة للإثراء الشخصي.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي هو محور الابتكار في «دلتا»، حيث يتم استخدامه في تقنيات تنبؤية لتحسين العمليات، مع إطلاق المساعد الرقمي «Delta Concierge» لدعم السفر المخصص، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي يعزز القرار البشري ولا يحل محل اللمسة الإنسانية للموظفين لأكثر من 100 ألف موظف.

وفي سياق خفض التكاليف، أوضح أن تحقيق خفض تكلفة المقعد يتم عبر تحديث الأسطول بطائرات الجيل الجديد الأكفأ وقوداً بنسبة تصل إلى 20 في المائة مثل طائرة A350-1000، بالإضافة إلى التحول الرقمي وتحسين إنتاجية الطواقم.

تأخيرات التسليم والشراكة مع «طيران الرياض»

وأكد أن التسليمات الجديدة (ضيقة وعريضة) تزيد السعة والكفاءة وتمنح تجربة أرقى، بينما تحقق الطائرات الأكبر وفورات في الصيانة وتكاليف الطاقم. كما يسهم «مجلس الكربون» والأدوات الرقمية في تحسين العمليات وتقليل الهدر، مما يخفض التكاليف ويدعم الاستدامة.

وأكد أن «دلتا إيرلاينز» تدير تأخيرات «إيرباص» و«وبوينغ» عبر الاستفادة من أسطولها الحالي والحفاظ على مرونة استراتيجيتها في الطلبيات.

وأكد أن الشراكة مع «طيران الرياض» لا تقتصر على الاتصال الشبكي فحسب، بل تشمل فرص تعاون واسعة في الصيانة والتدريب والخدمات التشغيلية، وأنها ستتطور لتصبح تحالفاً استراتيجياً طويل الأمد يدعم نمو الناقلتين.


مقالات ذات صلة

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».