«دلتا» تدشن خطاً مباشراً بين أتلانتا والرياض بدءاً من أكتوبر 2026

رئيسها التنفيذي: الخطوة تعد محطة رئيسية في مسيرة توسّع الشركة عالمياً مع دخولها قرنها الثاني

إحدى طائرات «دلتا» الأميركية (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «دلتا» الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

«دلتا» تدشن خطاً مباشراً بين أتلانتا والرياض بدءاً من أكتوبر 2026

إحدى طائرات «دلتا» الأميركية (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «دلتا» الأميركية (الشرق الأوسط)

كشفت خطوط دلتا الجوية الأميركية عن تدشين أولى رحلاتها المباشرة بين أتلانتا والرياض، ابتداءً من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في خطوة تُعزّز حضور الشركة بالشرق الأوسط وتُوسّع شبكة الربط بين الولايات المتحدة والسعودية؛ دعماً لحركة السفر والأعمال والاستثمار بين البلدين، ضمن زخم «رؤية السعودية 2030».

وأوضح إد باستيان، الرئيس التنفيذي لـ«دلتا»، أن إطلاق الخدمة إلى الرياض «يمثّل محطة رئيسية في مسيرة توسُّع الشركة عالمياً مع دخولها قرنها الثاني»، مضيفاً أن الوجهة الجديدة «تربط عملاءنا بمنطقة تشهد تحولاً نوعياً، مع استمرار التزامنا بمستويات الراحة والموثوقية التي يثق بها المسافرون».

ووفق المعلومات الصادرة، تُعد الرحلة الجديدة إلى الرياض من أطول الخطوط في شبكة «دلتا» (أكثر من 7 آلاف ميل). وستتيح للمسافرين من العاصمة السعودية الوصول بسلاسة إلى أكثر من 150 وجهة داخل الولايات المتحدة عبر مركز أتلانتا، ما يوسّع خيارات الربط لشرائح الأعمال والسياحة والعائلات والطلبة، ويُنشّط التبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأكدت الشركة أن خط الرياض يأتي ضمن استراتيجية «دلتا» لزيادة حضورها في الأسواق الدولية؛ حيث كانت قد أعلنت وجهات جديدة تشمل مراكش وملبورن في 2025، وسردينيا وبورتو وهونغ كونغ ومالطا في 2026، بما يعزّز الربط مع أبرز المدن ويستجيب للطلب المتنامي على السفر بعيد المدى.

وشددت «دلتا إير لاينز» على أن الرياض، اليوم، من أبرز الوجهات العالمية الصاعدة، إذ تشهد تحولاً نوعياً في ظل «رؤية السعودية 2030» التي تُرسّخ مكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والسياحة والثقافة، وأن إطلاق رحلات «دلتا» إلى العاصمة السعودية بصفتها خطوة استراتيجية يعكس التزام الشركة بتعزيز حضورها في الشرق الأوسط، وترسيخ دورها في دعم الربط الجوي العالمي، بما يتيح للمسافرين مزيداً من الخيارات ويجمع بين الابتكار والراحة وجودة الخدمة التي تُميّزها عالمياً.

و أوضحت أن درجة «دلتا ون» توفّر تجربة تشمل مقاعد قابلة للتحول إلى أَسرّة مسطحة بالكامل، ووجبات فاخرة من إعداد طهاة متخصصين، إلى جانب مستلزمات راحة بتصميم حصري من دار ميسوني الإيطالية. أما «دلتا بريميوم سيلكت» فتقدّم مقاعد أوسع بانحناءة أعمق ومزايا إضافية تمنح المسافرين رحلة أكثر راحة وخصوصية.

وتُشغّل «دلتا» رحلاتها الجديدة إلى الرياض ثلاث مرات أسبوعياً على متن طائراتها الحديثة من طراز إيرباص A350-900، التي تضم أربع درجات من الخدمة؛ وهي: «دلتا ون»، و«دلتا بريميوم سيلكت»، و«دلتا كومفورت»، والدرجة الاقتصادية الرئيسية، حيث تُقدم كل درجة تجربة مخصصة تلبي احتياجات مختلف فئات المسافرين.


مقالات ذات صلة

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني أيمن الصفدي وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع الصفدي وكالاس التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، الأحد، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ضبابية بشأن قدرة روسيا على زيادة صادرات الطاقة، في وقت تتواصل فيه الهجمات في منطقة الخليج.

وألقى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا بظلال من الغموض على توقعات الإمدادات النفطية، فيما أثارت مقترحاته بشأن زيادة صادرات الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية اعتراضات من أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على أساس احتمال مخالفتها القانون.

وبعد أن بدأت العقود الآجلة لخام برنت التداول على ارتفاع، تراجعت بنسبة 1.6 في المائة إلى 103.01 دولار للبرميل، مبتعدة عن مستوى مرتفع سجلته مؤخراً عند 109.97 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.11 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، هبط المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجعت الأسهم التايوانية بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.3 في المائة. في المقابل، ارتفعت الأسهم الصينية القيادية بنسبة 0.1 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك» بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة، وزادت عقود «داكس» الألماني بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعدت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة.

وجاءت التداولات محدودة في ظل إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة، وتراجع النشاط في الولايات المتحدة قبل انطلاق موسم الأرباح، الذي تبدأه البنوك الأميركية الكبرى الثلاثاء.

نتائج الشركات والذكاء الاصطناعي تحت المجهر

تتجه الأنظار أيضاً إلى شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر مصنع في العالم للرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تعلن الخميس تحقيق ربع سادس متتالٍ من الأرباح القياسية.

ووفقاً لتقديرات «إل إس إي جي آي بي إي إس»، يُتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 30 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعة إلى حد كبير بأداء شركات التكنولوجيا.

وقالت ماي بوي، الخبيرة الاقتصادية لدى «إيه إم بي»، إن المكاسب التي حققها المؤشر الأميركي منذ منتصف سبتمبر تركزت بالكامل تقريباً في قطاع التكنولوجيا، في وقت يطالب فيه المستثمرون بعوائد أعلى لتمويل الاقتراض الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن مؤشر مبادلات مخاطر الائتمان للشركات الأميركية ذات التصنيف الاستثماري، الذي يقيس تكلفة التأمين ضد التعثر في السداد، ارتفع بصورة حادة إلى أعلى مستوياته منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت بوي أن اتساع فروق العائد يشير إلى تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على مواكبة ارتفاع تكاليف الاقتراض، محذرة من أن إصدار الشركات مزيداً من السندات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع اتساع فروق العائد على السندات مرتفعة المخاطر، قد يزيد تكاليف إعادة التمويل خلال السنوات المقبلة.

التضخم وأسعار الفائدة يضغطان على الأسواق

وزادت موجة اقتراض الشركات الضغوط على أسواق السندات السيادية، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً خلال الأسبوع الماضي، ورفع معدل الخصم المستخدم في تقييم أرباح الشركات.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تدفع زيادة تكاليف الطاقة مؤشر أسعار المستهلكين إلى الارتفاع بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري، وإلى 3.7 في المائة على أساس سنوي، في حين يُتوقع أن يبلغ ارتفاع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.2 في المائة شهرياً و2.5 في المائة سنوياً.

وقال بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي لدى «جيه بي مورغان»، إن أسعار النفط لا تزال أعلى من التقديرات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المنتجات النفطية.

وأضاف أن مؤشرات التضخم توحي بارتفاع حاد في التضخم العام، بما يضغط على القوة الشرائية، إلى جانب زيادة التضخم الأساسي، وهو ما قد يبقي البنوك المركزية في حالة ترقب لاحتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 18 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، يرتفع إلى 85 في المائة بحلول ديسمبر. كما يراهن المستثمرون على رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو واليابان وبريطانيا قبل نهاية العام.

الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً

وفي أسواق العملات، ظل اليورو تحت الضغط عند 1.1201 دولار، بعدما سجل تراجعاً للأسبوع الخامس على التوالي، وسط مخاوف بشأن عجز الموازنات الحكومية في أوروبا.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً عند 102.25 نقطة، فيما واجهت العملة الأميركية صعوبة في مواصلة مكاسبها أمام الين الياباني، الذي سجل 158.19 ين للدولار، مع استمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.4 في المائة إلى 4212 دولاراً للأونصة، بعدما تمكن من تحقيق مكاسب تجاوزت 1 في المائة خلال الأسبوع الماضي.


الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم تراجع النفط والدولار... والأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره وسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات توضح المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4206.01 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4230.40 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تراجع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ضعف الدولار، منح الذهب فرصة للصعود مع بداية الأسبوع.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط الفورية المرتبطة بالتضخم ومخاوف أسعار الفائدة، وهو ما يدعم جاذبية الذهب من منظور العائد.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، قال إنه دخل حيز التنفيذ فوراً. لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق. وتراجعت أسعار النفط على خلفية توقعات بزيادة الإمدادات الروسية.

وفي أسواق العملات، تحرك الدولار ضمن نطاق محدود، ما جعل الذهب، المسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل عادةً من جاذبيته، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً لحائزيه.

بيانات التضخم تحدد اتجاه الأسواق

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة، الخميس، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 17 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وترتفع احتمالات الزيادة إلى 86 في المائة بحلول ديسمبر.

وفي مؤشر آخر على الضغوط الاقتصادية، تراجعت معنويات المستهلكين الأميركيين بصورة أكبر في أوائل أكتوبر، مع تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على نظرتهم إلى الاقتصاد.

وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 61.12 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1704.70 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1161.81 دولار للأونصة.


النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)
انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، عقب اتفاق لتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.54 دولار، بما يعادل 1.47 في المائة، إلى 103.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالمقدار نفسه إلى 90.31 دولار للبرميل، منخفضاً 1.68 في المائة.

كما هبطت العقود الآجلة لزيت الغاز، المرتبطة بسوق الديزل، بنسبة 3 في المائة إلى 1436 دولاراً للطن، بعدما قال ترمب، الجمعة، إن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وأضاف ترمب أن روسيا ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومليون طن إضافي «بعد ذلك مباشرة». وتُقدّر الوكالة الدولية للطاقة الاستهلاك العالمي اليومي من الديزل بنحو 29 مليون برميل.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد، بصورة مفاجئة، توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة. غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر تفاصيل الاتفاق، فيما لم تصدر موسكو تعليقاً بشأن الإعلان.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن هذه الإعلانات خففت بعض الضغوط الفورية على الإمدادات، لكنه أشار إلى استمرار التساؤلات بشأن مدى صحة وقف إطلاق النار واستمراره، مضيفاً أن غياب أدلة أوضح على صموده قد يحدّ من نطاق تراجع الأسعار.

من جانبه، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الأحد، إن على جميع الدول الأعضاء تقييم الحاجة إلى طرح كميات إضافية من الديزل من مخزوناتها، داعياً الدول التي لم تستكمل بعد الكميات التي تعهدت بإتاحتها إلى تسريع عمليات الإفراج المتبقية، مع إعطاء الأولوية للديزل.

في المقابل، واصلت التوترات في الشرق الأوسط تقديم الدعم لأسعار خام برنت، التي بقيت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي، السبت، وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، فيما أفادت السلطات السعودية بوقوع إصابات جراء هجوم جديد استهدف المطار، الأحد.

وقال ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، في تصعيد مرتبط بامتداد الحرب الأوسع مع إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

كما أُبلغ عن هجمات إضافية استهدفت ناقلات نفط أثناء مرورها في مضيق هرمز خلال الشهر الحالي، ما يهدد بتعطيل تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط، الذي شهده سبتمبر (أيلول).

وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض ناقلة لهجوم بطائرة مسيّرة بالقرب من منطقة مخطاف صحار في سلطنة عُمان، فيما تضررت ناقلة أخرى بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته

وفي توقعات الأسعار، رفع محللو «غولدمان ساكس»، بقيادة دان سترويفن، توقعاتهم لسعر خام برنت في ديسمبر (كانون الأول) إلى 90 دولاراً للبرميل، مقارنة بتقدير سابق عند 85 دولاراً.

وقال المحللون إنهم ما زالوا يتوقعون أن تؤدي قدرة الإمدادات من الشرق الأوسط على التكيف مع الظروف الراهنة إلى خفض أسعار النفط الخام في نهاية المطاف، لكنهم حذروا من أن تجدد التصعيد قد يفرض مخاطر صعودية كبيرة على الأسعار.

وقدّر البنك علاوة المخاطر الجيوسياسية بأكثر قليلاً من 20 دولاراً للبرميل.

وأضاف المحللون أنهم يتوقعون أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 81 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2026، و73 دولاراً في عام 2027، مشيرين إلى أن الفارق الكبير على نحو غير معتاد بينه وبين خام برنت يعود إلى ارتفاع تكاليف الشحن بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي الولايات المتحدة، تسعى شركات الطاقة الكبرى «شل» و«شيفرون» و«بي بي» إلى إعادة توزيع العاملين واستئناف الإنتاج في منصاتها بخليج المكسيك، بعدما ضرب الإعصار «إيسياس» المنطقة في وقت مبكر من يوم السبت.