الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، وذلك عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خططه لفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية على خلفية ملف غرينلاند، واستبعاده استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الإقليم.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 53,760.85 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 11 في المائة، كما صعد سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق بنسبة 3.7 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 5,008.08 نقاط، متجاوزاً حاجز 5 آلاف نقطة للمرة الأولى، بعد أن سجل مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر. وقادت أسهم التكنولوجيا هذا الصعود، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونكس» بنسبة 3.3 في المائة، بينما صعدت أسهم «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 26,531.29 نقطة، كما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة إلى 4,110.86 نقاط.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8,841.70 نقطة، بينما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت أكبر خسائرها منذ أكتوبر (تشرين الأول) يوم الثلاثاء، بعدما أثارت تهديدات ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا مخاوف المستثمرين من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل معارضة تلك الدول لسيطرة واشنطن على غرينلاند.

غير أن ترمب، الذي كان يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، تراجع يوم الأربعاء وأكد أنه لن يستخدم القوة لضم غرينلاند. كما أعلن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على إطار عمل لاتفاقية مستقبلية تتعلق بغرينلاند وأمن منطقة القطب الشمالي.

وأدى انحسار التوترات إلى انتعاش معنويات المستثمرين في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة يوم الأربعاء ليصل إلى 6,875 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة ليبلغ 49,077.23 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 23,224.82 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم «هاليبرتون» لخدمات حقول النفط بنسبة 4.1 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.2 في المائة بدعم من أرباح أفضل من المتوقع. في المقابل، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 2.2 في المائة رغم تجاوز أرباحها التقديرات، إذ ركز المستثمرون على مؤشرات تباطؤ نمو عدد المشتركين.

أما في سوق السندات، فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تراجع قلق المستثمرين وهدوء الاضطرابات في سوق السندات اليابانية، بعد أن كانت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل قد بلغت مستويات قياسية في وقت سابق، إثر إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط)، مما أثار مخاوف من تسريع خطط خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، وبالتالي ارتفاع أعباء الدين الحكومي.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.25 في المائة مقارنة بـ4.30 في المائة في وقت متأخر من تعاملات يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيداً من تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية «تاكو» تحت الاختبار... هل ينقذ تراجع ترمب المعتاد «وول ستريت»؟

مع بدء ترمب عامه الثاني في ولايته الثانية، عادت التقلبات المرتبطة بالجيوسياسة والرسوم الجمركية لتضرب الأسواق من جديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على غرينلاند، مستبعداً استخدام القوة لضم الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.

وبحلول الساعة 08:02 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1 في المائة، مستعيداً بعض استقراره بعد أن أدت المخاوف المتجددة من حرب تجارية إلى انخفاض المؤشر القياسي بنسبة 1.9 في المائة هذا الأسبوع حتى يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وقال ترمب إنه سحب تهديده بفرض الرسوم الجمركية عقب اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، حيث توصَّلا إلى إطار عمل لاتفاق بشأن مستقبل غرينلاند.

وعلى الرغم من شحّ التفاصيل، كانت تصريحات ترمب كافية لرفع معنويات المستثمرين الذين كانوا قلقين من اندلاع حرب تجارية محتملة.

ويحلّل المستثمرون أيضاً بيانات مالية صادرة عن الشركات، بحثاً عن مؤشرات حول توقعات الأرباح واتجاهات الطلب. وارتفعت أسهم «فولكس فاغن»، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، بنسبة 4.3 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن تدفق نقدي صافٍ أفضل من المتوقع لعام 2025.


كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع، لكن الشركات الناشئة أعربت عن مخاوفها من أن الالتزام بهذه القوانين قد يبطئ وتيرة تقدمها.

وتطمح كوريا الجنوبية، التي تسعى لتصبح ضمن أكبر 3 دول رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً، أن يعزز قانونها الأساسي الجديد مكانتها دولةً رائدةً في القطاع. وقد دخلت القوانين حيز التنفيذ بالكامل قبل تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيُطبَّق على مراحل حتى عام 2027، وفق «رويترز».

ولا تزال هناك انقسامات عالمية حول كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ تفضِّل الولايات المتحدة نهجاً أكثر مرونةً لتجنب كبح الابتكار، بينما أصدرت الصين بعض القواعد، واقترحت إنشاء هيئة لتنسيق التنظيم على المستوى العالمي.

وبموجب قوانين كوريا الجنوبية، يجب على الشركات ضمان وجود إشراف بشري على ما يُصنّف بالذكاء الاصطناعي «عالي التأثير»، ويشمل ذلك مجالات مثل السلامة النووية، وإنتاج مياه الشرب، والنقل، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى الاستخدامات المالية مثل تقييم الجدارة الائتمانية وفحص القروض.

وتنصُّ القواعد أيضاً على وجوب إخطار المستخدمين مسبقاً بالمنتجات أو الخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي عالي التأثير أو التوليدي، وتقديم تصنيف واضح عندما يصعب التمييز بين مخرجات الذكاء الاصطناعي والواقع.

وذكرت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن الإطار القانوني صُمّم لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي مع تأسيس قاعدة من السلامة والثقة.

وأُعدّ مشروع القانون بعد مشاورات مكثفة، وستُمنح الشركات مهلة لا تقل عن عام قبل أن تبدأ السلطات بفرض غرامات على المخالفين.

وقد تكون العقوبات كبيرة، إذ قد يُعاقب عدم تصنيف الذكاء الاصطناعي التوليدي بغرامة تصل إلى 30 مليون وون (نحو 20400 دولار). وتعد العقوبات في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير، إذ قد تصل الغرامات إلى 1 في المائة من إجمالي الإيرادات العالمية للانتهاكات البسيطة، و7 في المائة عند خرق حظر استخدام الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر.

قوة الذكاء الاصطناعي العالمية

وقال ليم جونغ ووك، الرئيس المشارك لتحالف الشركات الناشئة في كوريا الجنوبية: «يشعر كثير من المؤسسين بالإحباط؛ بسبب غموض تفاصيل أساسية في القانون. هناك استياء من سبب كوننا أول مَن يطبق هذا القانون».

ومن بين المخاوف الأخرى غموض صياغة القانون، ما قد يدفع الشركات إلى اتباع أساليب أكثر أماناً، لكنها أقل ابتكاراً لتجنب المخاطر التنظيمية.

وأبدى الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الخميس، تعاطفه مع هذه المخاوف، داعياً صانعي السياسات إلى الاستماع للقطاع، وضمان حصول شركات رأس المال المخاطر والشركات الناشئة على الدعم الكافي. وقال: «من الضروري تعظيم إمكانات القطاع من خلال الدعم المؤسسي، مع إدارة الآثار الجانبية المتوقعة استباقياً».

وتخطِّط وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإنشاء منصة إرشادية ومركز دعم مُخصَّص للشركات خلال فترة السماح. وقال متحدث باسم الوزارة: «سنواصل أيضاً مراجعة التدابير الرامية إلى تخفيف العبء على القطاع»، مضيفاً أن السلطات تدرس تمديد فترة السماح إذا استدعت ظروف القطاع المحلية والخارجية ذلك.


الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيداً من تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعلانه التوصل إلى إطار اتفاق مع الحلف بشأن مستقبل غرينلاند.

وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وصدور بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في معدل البطالة، وفق «رويترز».

في اليابان، ظل الين تحت ضغوط ملحوظة، بعدما سجل أدنى مستوى قياسي له مقابل اليورو الأسبوع الماضي، في أعقاب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب تعهدها باتخاذ خطوات لتخفيف السياسة المالية.

ومن المقرر أن يبدأ بنك اليابان يوم الخميس اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن المشاركين في الأسواق لا يتوقعون أي تغييرات، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.

واستقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1688 دولار لليورو خلال تعاملات الخميس، عقب ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، في حين تراجع بشكل طفيف إلى 0.7947 فرنك سويسري، بعد أن كان قد صعد بنسبة 0.7 في المائة خلال الليل.

وكانت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على دول حليفة عارضت طموحه للسيطرة على غرينلاند قد أثارت قلق الأسواق، وأدت إلى موجة بيع واسعة للأصول الأميركية. غير أن تصريحاته في منتدى دافوس يوم الأربعاء، والتي استبعد فيها اللجوء إلى الخيار العسكري، أسهمت في تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب إنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق مع حلف الناتو بشأن غرينلاند، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه في منشور عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، مضيفاً أن ذلك يعني عدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية.

وكتب كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، في مذكرة للعملاء: «سارع المتداولون إلى التفاعل مع التحولات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي فتحوها مؤخراً، وخففوا من تحوطاتهم ضد التقلبات، وغطّوا جزئياً مراكز البيع على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة».

وأضاف: «بين خطاب ترمب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، تخلصت الأسواق إلى حد كبير من مخاطر المواجهة بين الولايات المتحدة وشركائها في حلف الناتو».

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة تصل إلى 0.7 في المائة ليبلغ 0.68105 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كما قفز بنسبة وصلت إلى 1 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 108.03 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع في التوظيف تجاوز ضعف توقعات الاقتصاديين.

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة بحثية، إلى أن «تقرير الوظائف القوي عزز بشكل كبير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة» خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 فبراير (شباط).

وأضاف: «على الرغم من أن بيانات سوق العمل الشهرية قد تتسم بالتقلب وتكون عرضة للتشويش، فإن تقرير ديسمبر يتماشى مع تقييم بنك الاحتياطي الأسترالي بأن أوضاع سوق العمل لا تزال متشددة».

وفي سوق العملات، انخفض الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 185.56 ين لليورو، بعدما كان قد سجل أدنى مستوى قياسي له يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. كما تراجع بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليجري تداوله عند 158.68 ين، بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً والمسجل الأسبوع الماضي عند 159.45 ين.

وقال محللو بنك «باركليز» في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن يظل الين الياباني معرضاً لضغوط هبوطية في المرحلة الراهنة، في ظل المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية المحلية، إلى جانب الطلب القوي من المستثمرين اليابانيين على الأصول الخارجية».