وفاة أكثر من 1700 شخص في أسرع موجات تفشي «إيبولا» بالكونغو

«الصحة العالمية» تصف العلاجات التجريبية بـ«الواعدة»

أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بعد إصابته بفيروس «إيبولا» في بونيا يوم 18 يونيو (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بعد إصابته بفيروس «إيبولا» في بونيا يوم 18 يونيو (رويترز)
TT

وفاة أكثر من 1700 شخص في أسرع موجات تفشي «إيبولا» بالكونغو

أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بعد إصابته بفيروس «إيبولا» في بونيا يوم 18 يونيو (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بعد إصابته بفيروس «إيبولا» في بونيا يوم 18 يونيو (رويترز)

أودى فيروس «إيبولا» بحياة أكثر من 1700 شخص في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أسرع موجات تفشي المرض، وفق أحدث البيانات الرسمية.

وسجَّلت السلطات حتى الثلاثاء 3802 إصابة، بينها 1707 وفيات، بحسب آخر تحديث حكومي. وقال المدير العام لـ«المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها»، الدكتور جان كاسيا، خلال زيارته الثانية إلى مدينة بونيا القريبة من بؤرة التفشي، إنَّه لم يتضَّح بعد متى يبلغ الوباء ذروته، وفق ما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس».

علاجات تجريبية

وحذَّر كاسيا من أنَّ نحو 80 في المائة من الإصابات الجديدة لا تُكتَشف عبر تتبع المخالطين، بل تنتج عن انتقال الفيروس داخل المجتمعات المحلية.

وأُعلن رسمياً عن تفشي الوباء في 15 مايو (أيار)، وربط بسلالة «بونديبوغيو» التي لا تتوافر لمواجهتها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.

عناصر من «الصليب الأحمر» خلال تعقيمهم مستشفى روامبارا العام قبل التعامل مع جثمان شخص توفي بسبب فيروس إيبولا في بونيا يوم 21 مايو (رويترز)

غير أن منظمة الصحة العالمية أعلنت، الثلاثاء، أن اختبارات العلاجات التجريبية والأدوية الوقائية واللقاحات المخصصة لسلالة «بونديبوغيو» تتقدم بوتيرة سريعة، مشيرة إلى أن نتائج الدراسات ما قبل السريرية تبدو «واعدة» وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وقال فاسي مورثي، القائم بأعمال رئيس برنامج البحث والتطوير التابع للمنظمة، للصحافيين في جنيف، إن بروتوكولات البحث التي وُضعت قبل بدء الوباء ساعدت على تسريع اختبار العلاجات الجديدة. وأضاف أنه «مقارنة بموجات تفشي إيبولا السابقة، تمكَّنا من بدء التجارب بسرعة أكبر»، لكنه شدَّد على أنَّ التجارب السريرية وحدها ستحدِّد مدى فاعلية العلاجات واللقاحات.

سلاسل العدوى

من جهتها، قالت «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض» إنَّ تأخر عمليات تتبع المخالطين، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وانعدام الثقة لدى المجتمعات المحلية، وأعمال العنف التي ترتكبها جماعات مسلحة وبعض السكان، تعرقل جهود احتواء الوباء، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ممرض يفحص درجة حرارة امرأة بمركز علاج «إيبولا» في بونيا يوم 20 يوليو (أ.ب)

وتتركَّز غالبية الإصابات في مقاطعة إيتوري النائية بشرق الكونغو، التي تضم نحو 90 في المائة من الحالات المُسجَّلة. إلا أنَّ إصابات تأكدت أيضاً في 5 مقاطعات أخرى، من بينها مدينة كيسانغاني، إحدى أكبر مدن البلاد.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، سجَّلت البلاد حتى الرابع من أغسطس (آب) 3802 إصابة، بينها 1707 وفيات مؤكدة في 49 منطقة صحية موزعة على 5 مقاطعات. ويخضع نحو 17 ألف شخص من مخالطي المصابين للمراقبة، فيما يتم التحقُّق يومياً من نحو 80 في المائة منهم.

وكانت أوغندا المجاورة قد أعلنت خلوها من «إيبولا»، عقب خروج آخر مريض من المستشفى في منتصف يونيو (حزيران).

وفي بلدة مونغبالو، إحدى أكثر المناطق تضرراً في الكونغو، وجّه العاملون في القطاع الصحي، الاثنين، إنذاراً بشأن تأخر دفع أجورهم، قائلين إنه «إذا لم يُتَّخذ أي إجراء خلال 24 ساعة، فسنصعِّد تحركنا».

ويتمثَّل أحد أبرز التحديات في عدم تحديد «المريض صفر»، أو أول شخص أُصيب بالفيروس، حتى الآن. كما صعَّبت موجات النزوح الناجمة عن النزاعات المسلحة وعمليات التعدين غير القانونية في المنطقة تعقب آلاف الأشخاص الذين خالطوا مصابين.

تحديات طواقم الصحة

وسبق للعاملين الصحيِّين في بونيا أن أضربوا احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم وخطورة ظروف العمل. وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 100 من العاملين في القطاع الصحي أُصيبوا منذ بداية التفشي.

عناصر من «الصليب الأحمر» خلال دفن جثمان طبيب توفي بسبب فيروس «إيبولا» في بونيا يوم 26 مايو (رويترز)

وأودت الموجة الحالية بحياة عدد أكبر من الأشخاص خلال فترة أقصر من أي تفشٍّ سابق، بما في ذلك وباء «إيبولا» في غرب أفريقيا بين عامَي 2014 و2016، الذي شهد تسجيل 28 ألف إصابة ووفاة أكثر من 11 ألف شخص.

واحتاج ذلك الوباء إلى نحو 8 أشهر حتى تتجاوز حصيلة الوفيات ألف شخص. كما تواجه جهود الاستجابة نقصاً في التمويل، وهجمات على المراكز الصحية، واستمرار النزاع في شرق الكونغو، فضلاً عن انعدام الثقة لدى المجتمعات المحلية.

وبدأ أخيراً في إيتوري تسجيل المشاركين في دراسة مرتقبة لاختبار علاجَين محتملَين لفيروس «إيبولا»، في إطار مسار بحثي أوسع يشمل أيضاً أدوية وقائية ولقاحات تجريبية ضد سلالة «بونديبوغيو».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
أفريقيا مراسم دفن رجل أودى به مرض «إيبولا» في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

وصول أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح «إيبولا» إلى الكونغو الديمقراطية

وصلت 16 ألف جرعة من لقاح «إرفيبو» المضاد لـ«إيبولا» إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية الجمعة، في وقت تشهد البلاد التفشي الأشد فتكاً للفيروس في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا أحد مسلحي حركة «إم 23» بمختبر لفحص عيّنات «إيبولا» في غوما يوم 19 مايو (رويترز)

تحذير أممي من تسارع تفشي «إيبولا» في الكونغو

حذّر مسؤول أممي، أمس، من أن تفشّي فيروس «إيبولا» المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتّسع «بشكل متسارع»، بعدما سجّل أكثر من 2500 وفاة، نصفها تقريباً خلال

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أحد مسلحي حركة «إم 23» بمختبر لفحص عيّنات «إيبولا» في غوما يوم 19 مايو (رويترز)

الأمم المتّحدة تدق ناقوس الخطر مع اتّساع تفشّي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

قال المنسق الأممي المعني بالاستجابة لـ«إيبولا» إن الوباء بات يغطي منطقة تفوق مساحة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.

وقال كيريلو بودانوف للصحافيين: «نحن نستعد لشهر أكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال أيضا في الآونة الأخيرة في مقابلة مع صحيفة «إزفيستيا» إن الكرملين يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا من استئناف الحوار «في المستقبل المنظور».

وقال :«هناك سؤال آخر يتعلق بمدى نجاح هذا الحوار - وهو أمر صعب جدا التنبؤ به في الوقت الحالي، حيث إن الوضع على الأرض يزداد سوءا بالنسبة للأوكرانيين مرة تلو الأخرى».

وزار مفاوضون أميركيون موسكو وكييف مطلع الأسبوع الماضي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا. كما جرى بحث الاستئناف المحتمل للحوار الثلاثي، المعلق منذ أشهر.

وتجرى المحادثات على يد مفاوضين يتعين عليهم التشاور مع رؤساء دولهم طوال مراحل المفاوضات، ومن غير المتوقع عقد اجتماع مباشر بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلا في المرحلة النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد جلست آخر مرة على طاولة المفاوضات كوسيط في فبراير/شباط، خلال محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في سويسرا. وكان بودانوف جزءا من الوفد الأوكراني في ذلك الوقت.

وتشن روسيا حربا عدوانية على أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام. وتجمدت خطوط المواجهة في شرقي أوكرانيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث يهاجم كلا الطرفين الآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ.


اعتلى العرش بعمر 3 سنوات... دفن أصغر ملك في العالم بغرب أوغندا 

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
TT

اعتلى العرش بعمر 3 سنوات... دفن أصغر ملك في العالم بغرب أوغندا 

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

دفن الملك الأوغندي أويو نييمبا، الذي ظل لوقت طويل أصغر ملك في العالم، اليوم السبت، في مقابر أسلافه الملكيين، في وقت تسعى فيه مملكة تورو إلى طي صفحة صراع مرير على الخلافة.

وألقى خليفته المعين، مذيع الأخبار إدوارد روكيدي كيجانانجوما، تسع حبات من البن في القبر بمقابر كارامبي الملكية، في خطوة ترمز إلى انتقال السلطة رسمياً في المملكة الواقعة بغرب أوغندا.

وكان أويو نييمبا كابامبا إيجورو روكيدي الرابع تصدر عناوين الصحف العالمية في 1995 عندما تولى العرش وهو في الثالثة من عمره.

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

وتوفي الشهر الماضي عن عمر 34 عاماً في الولايات المتحدة، حيث كان يتلقى العلاج من السرطان.

ورغم أن أوغندا دولة يقودها رئيس منتخب، فإنها لا تزال تحتفظ بعدد من الممالك التي تعود إلى حقبة ما قبل الاستعمار البريطاني، وتُعد معاقل للهوية والتراث التقليديين.

وقاد أفراد الحرس الملكي، الذين وضعوا على أكتافهم شالات برتقالية، السيارة التي تحمل نعش أويو عبر شوارع فورت بورتال عاصمة المملكة باتجاه المقابر الملكية، وانضم آلاف المعزين إلى الموكب سيراً على الأقدام.

وجاءت مراسم الدفن، التي أقيمت بعد 31 عاماً بالضبط من يوم تتويج أويو، في أعقاب خلافات استمرت أياماً داخل العائلة المالكة المعروفة بانقساماتها.

وأعلنت لجنة تضم أفراداً من العائلة المالكة يوم الأربعاء اختيار ابن عم أويو، إدوارد روكيدي كيجانانجوما، وهو مذيع ومحرر أخبار في هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوغندية، لتولي العرش.

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

لكن العائلة المباشرة للملك الراحل قالت إن ابنه الذي لم تكشف هويته حتى الآن هو من يجب أن يخلفه وفقاً لوصيته. ولم يتزوج أويو قط ولم يكن معروفاً أن لديه أبناء، إلى أن أعلن رئيس وزراء المملكة أن له ابناً في البيان الذي أعلن فيه وفاته.

ويقول مؤيدو تولي كيجانانجوما العرش إن عائلة أويو لم تتمكن من تقديم معلومات أساسية عن الابن المزعوم.

وأقام الملك الراحل أويو علاقات وثيقة مع معمر القذافي، وعينه مستشاراً خاصاً للملك. وتبرع القذافي بمبلغ مالي لتجديد القصر الملكي.


إريتريا تتهم إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي»

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
TT

إريتريا تتهم إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي»

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

اتّهمت إريتريا، السبت، جارتها إثيوبيا بـ«زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي» عموماً، ومساندة «قوّات الدعم السريع» في السودان خصوصاً، في ظلّ توتّر العلاقة بين البلدين وتنامي المخاوف من نزاع جديد بينهما.

وحصلت إريتريا، المستعمرة الإيطالية السابقة التي ضمّتها إثيوبيا تدريجياً إلى أراضيها في خمسينات القرن العشرين، على استقلالها رسمياً سنة 1993، بعد عقود من النزاع المسلّح مع أديس أبابا.

وتواجهت الدولتان الجارتان في حرب بين 1998 و2000 بسبب خلافات حول الحدود، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وعن تشنّج العلاقات لمدّة 18 عاماً.

وطبّعت إريتريا وإثيوبيا علاقتهما إثر وصول آبي أحمد إلى السلطة سنة 2018. وقد حاز رئيس الوزراء الإثيوبي جائرة نوبل في السنة التالية؛ تقديراً للجهود التي بذلها لتحقيق هذا التقارب.

ثمّ دعمت القوّات الإريترية الجيش الفيدرالي الإثيوبي في حربه في تيغراي، لكن منذ انتهاء النزاع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، توتّرت العلاقات من جديد في ظلّ اتهام أسمرة جارتها التي لا تملك منفذاً بحرياً بمطامع في مرفأ عصب الإريتري.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإريترية أن حزب «الازدهار» الحاكم برئاسة آبي أحمد «يعكف على زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي».

وتابع البيان: «فيما تتسلّح إريتريا بصبر استراتيجي، عمدت أديس أبابا منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى تصعيد متواصل لخطابها الحربي، واضعة المعاهدات الدولية على المحكّ، فضلاً عن إيوائها وتدريبها وتمويلها مجموعات رديفة تخريبية وطائفية بهدف صريح هو تغيير النظام في إريتريا».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

واتّهمت إريتريا، التي يرأسها منذ استقلالها آسياس أفورقي بقبضة من حديد، إثيوبيا بـ«إيواء ومساندة وتعزيز» «قوّات الدعم السريع» في حربها مع الجيش السوداني منذ 2023.

وتنفي إثيوبيا من جهتها إيواء مقاتلين من «الدعم السريع» في أراضيها، لكن مصادر محلية تفيد بأن الحدود التي يصعب ضبطها تشكّل سبيلاً مهمّاً لإمداد هذه القوّات وحلفائها.

وفي فبراير (شباط)، أمرت إثيوبيا جارتها الإريترية بـ«سحب قوّاتها على الفور» من أراضيها، مندّدة بـ«توغّلات» و«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمرّدين يقاتلون القوّات الفيدرالية.