الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية غينيا بيساو رفضاً للانقلاب

الزعيم الجديد يسابق الزمن ويعين رئيساً للوزراء

الجنرال هورتا نتام يؤدي اليمين خلال مراسم في غينيا بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
الجنرال هورتا نتام يؤدي اليمين خلال مراسم في غينيا بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية غينيا بيساو رفضاً للانقلاب

الجنرال هورتا نتام يؤدي اليمين خلال مراسم في غينيا بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)
الجنرال هورتا نتام يؤدي اليمين خلال مراسم في غينيا بيساو يوم 27 نوفمبر (أ.ف.ب)

يواجه انقلاب غينيا بيساو معارضة قوية من طرف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، خصوصاً من طرف دولة نيجيريا الوازنة في المنطقة، فيما قرر «الاتحاد الأفريقي» تعليق عضوية غينيا بيساو، بعد يومين من الانقلاب العسكري.

وأعلن القرار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الذي قال في تصريح للإعلام إن الاتحاد قرر «أن يعلق بأثر فوري عضوية غينيا بيساو في كل هيئاته».

من جانبه، عين المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في غينيا بيساو، آخر وزير للمالية في الحكومة السابقة، إيليديو فييرا تيه، رئيساً للوزراء، وذلك غداة تعيين جنرال رئيساً لفترة انتقالية من المتوقع أن تستمر عاماً.

وأعلن الجيش، الأربعاء، أنه أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وسيطر على غينيا بيساو بالكامل، وعلق العملية الانتخابية الرئاسية والتشريعية التي لم تعلن نتائجها، علماً بأنها أجريت في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وفور السيطرة على الحكم، بدأ قادة الانقلاب التحرك بسرعة لإعادة الأمور إلى طبيعتها، فقرروا، الخميس، تعيين رئيس أركان القوات البرية الجنرال هورتا نتام، رئيساً للقيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام، وتأمين انتقال سياسي، ثم أصدر الجنرال هورتا نتام، الجمعة، مرسوماً بتعيين وزير المالية الأخير، إيليديو فييرا تيه، رئيساً للوزراء في الحكومة الانتقالية.

وفي حفل تنصيب قصير في العاصمة بيساو، أشاد رئيس المجلس العسكري بفييرا تيه «المجتهد»، معرباً عن أمله في «مواصلة العمل معه في السفينة نفسها»، مضيفاً أن «الشعب ينتظر منا ومنكم الكثير من الالتزام».

ومساء الخميس، وصل رئيس غينيا بيساو المعزول، عمر سيسوكو إمبالو، إلى السنغال في طائرة عسكرية استأجرتها الحكومة السنغالية.

وساطة «إيكواس»

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الخارجية السنغالية أن إمبالو وصل إلى العاصمة السنغالية دكار «سالماً معافى» بفضل وساطة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس».

وأضافت الوزارة، في بيان: «لقد سمحت الوساطة للرئيس عمارو سيسوكو إمبالو بالوصول سالماً معافى إلى السنغال»، مشيرة إلى أن رؤساء دول «إيكواس» عقدوا عبر تقنية الفيديو «قمة استثنائية مكرسة لغينيا بيساو»، عقب الانقلاب العسكري. وأسفرت القمة عن قرار بتشكيل «لجنة وساطة مصغرة»، هي التي أجرت الاتصالات مع قادة الانقلاب العسكري، ونجحت في تحرير الرئيس المخلوع، ولا تزال تطمح للإفراج عن بقية الشخصيات المعتقلة.

وأعلنت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان، أن لجنة الوساطة «ستتوجه قريباً إلى بيساو» من أجل تنفيذ توصيات القمة الاستثنائية التي عقدها قادة الدول، ومن بينها العودة إلى الوضع الدستوري في غينيا بيساو.

انخراط سنغالي

وبحسب بيان الخارجية السنغالية، فإن الرئيس السنغالي، بشيرو ديوماي أفاي، خلال القمة الاستثنائية، «أصر على الطابع الجوهري المطلق لاحترام النظام الدستوري، وحماية السكان، وكذلك سير العملية الانتخابية في مناخ هادئ وآمن ومتوافق مع الآليات الإقليمية».

وأكدت الخارجية السنغالية أنه «منذ بداية الأزمة، والسلطات السنغالية تحت القيادة الشخصية لرئيس الدولة، في تواصل مباشر مع جميع الأطراف المعنية في غينيا بيساو»، مشيرة إلى أن هذه التحركات «تركزت بشكل خاص على إطلاق سراح الرئيس إمبالو وبعض رفاقه، وجميع الفاعلين السياسيين الآخرين المعتقلين، وكذلك إعادة فتح الحدود لتسهيل عملية الإجلاء والإعادة، بمن في ذلك أعضاء بعثات المراقبة الانتخابية المختلفة».

وأكدت الوزارة أن «حكومة السنغال تجدد التأكيد على استعدادها للعمل إلى جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي وجميع الشركاء المعنيين، لدعم الحوار والاستقرار والاستعادة السريعة للنظام الدستوري والشرعية الديمقراطية في هذا البلد الشقيق».

ويأتي انخراط السنغال بشكل قوي في أزمة غينيا بيساو لأسباب عديدة؛ من أهمها وجود تداخلات اجتماعية وثقافية بين البلدين، كما أن الحدود المشتركة بينهما ظلت لعقود محل توتر أمني، بسبب نشاط متمردين سنغاليين يطالبون باستقلال الجنوب.

عودة الهدوء

عادت الحياة إلى طبيعتها يوم الجمعة في عاصمة غينيا بيساو المضطربة بعد الانقلاب الخامس الذي شهدته الدولة الواقعة في غرب أفريقيا والذي أعقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (أ.ف.ب)

ورغم المخاوف من انزلاق الأمور نحو العنف في غينيا بيساو، بسبب تاريخها الطويل مع الحروب الأهلية، فإن الهدوء ساد العاصمة بيساو منذ صباح الجمعة، فيما تراجع الانتشار الأمني، وعادت حركة السيارات بما فيها القريبة من القصر إلى الشارع الرئيسي الكبير الممتد من الميناء إلى القصر الرئاسي في العاصمة بيساو، كما عاد المارة إلى أنشطتهم اليومية، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السوق الرئيسية، عاد الازدحام، واستعادت الحركة التجارية نشاطها بالكامل.

وقال بوباكار إمبالو، بائع متجول يبلغ من العمر 25 عاماً ويحمل ماكينة حلاقة صغيرة في يده: «لقد عدت إلى عملي؛ لأنه إذا بقيت في المنزل فلن أجد ما آكله. لكن الأمور لا تسير جيداً في الوقت الحالي. ومنذ الصباح وأنا أجوب المدينة ولم أبع شيئاً بعد». كما لوحظت إعادة فتح المتاجر والمطاعم والمحلات الصغيرة منذ صباح الجمعة.

ورفع الانقلابيون، مساء الخميس، حظر التجول الليلي الذي فُرض في الليلة السابقة، في مؤشر جديد على عودة قدر من الاستقرار رغم الانقلاب العسكري، وذلك بعد الإعلان في اليوم نفسه عن إعادة فتح «جميع الحدود التي أُغلقت منذ بعد ظهر الأربعاء». كما أمر الانقلابيون بـ«إعادة الفتح الفوري» للمدارس والأسواق والمؤسسات الخاصة.

غينيا بيساو، الدولة الساحلية الناطقة بالبرتغالية في غرب أفريقيا بين السنغال وغينيا كوناكري، شهدت أربعة انقلابات وعدداً كبيراً من محاولات الانقلاب منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974. وكثيراً ما أدت عملية إعلان النتائج الانتخابية فيها إلى احتجاجات.


مقالات ذات صلة

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز) play-circle

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

أعلنت السلطات في بنين أن فرنسا نشرت قوات خاصة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، إثر محاولة انقلابية فاشلة الأحد الماضي، لعب الفرنسيون دوراً في إحباطها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز)

بنين: فرنسا نشرت قوات خاصة في البلاد للتصدي لمحاولة الانقلاب

كشف قائد الحرس الجمهوري في بنين ديودونيه دجيمون تيفودجري اليوم الأربعاء أن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صد محاولة الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (باريس - بورتو نوفو)
أفريقيا رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز) play-circle

قوات من «إيكواس» تنتشر في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

وصل رئيس بنين باتريس تالون إلى مقر التلفزيون الرسمي، مساء اليوم (الأحد)، في بث مباشر، حيث من المتوقع أن يلقي بياناً عقب محاولة انقلاب فاشلة.

«الشرق الأوسط» (كوتونو)
أفريقيا انتشار عسكري خارج مقر الإذاعة والتلفزيون في كوتونو 7 ديسمبر (رويترز)

محاولة انقلاب «فاشلة» في بنين تُعزز أزمات الغرب الأفريقي

شهدت بنين، الواقعة في غرب أفريقيا، إحباط محاولة انقلاب قادها عسكريون، بعد أسبوعين من نجاح أخرى في غينيا بيساو، تعد التاسعة في المنطقة منذ 2020، والـ11 منذ 2015.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا آليات تابعة للجيش في بنين (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

بنين: محاولة انقلاب «فاشلة» من «مجموعة صغيرة» بالجيش

قال جنود في بنين، الأحد، عبر التلفزيون الوطني، إنهم تمكَّنوا من السيطرة على السلطة في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كوتونو )

وفد من الكونغرس الاميركي يحقق في مزاعم «إبادة المسيحيين» بنيجيريا

تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

وفد من الكونغرس الاميركي يحقق في مزاعم «إبادة المسيحيين» بنيجيريا

تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي تلاميذ اختُطفوا من مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)

قال النائب الأميركي رايلي مور إنه زار ولاية بينو في نيجيريا، مشيراً إلى أن المسيحيين هناك يتعرضون لما وصفه بأنه «إبادة جماعية». والتقى النائب الجمهوري بناجين ونازحين وقيادات محلية ضمن أنشطة وفد أميركي زار البلد الواقع في غرب أفريقيا للاطلاع على حقيقة ما يتعرض له المسيحيون هناك.

وأضاف النائب الأميركي أنه يعمل على إعداد تقرير حول زيارته لنيجيريا، وكتب على منصة «إكس»: «لقد عدتُ للتو من زيارة وفد للكونغرس إلى نيجيريا. وخلال وجودنا هناك، زرنا ولاية بِنيو. التقينا بالأسقفين أناغبي ودوغو، وبالزعيم التقليدي تور تيف. كما التقينا بنازحين داخلياً يعانون، وجميعهم من المسيحيين.

وأكد أن النازحين كانوا «مجبرين على العيش في مخيمات تتعرض لهجمات منتظمة من متطرفين إسلاميين من الفولاني (..) استمعنا إلى قصص مفجعة من ناجين من هذه الحملة الإبادية المروعة التي يرتكبها الفولاني، من بينها قصة امرأة أُجبرت على مشاهدة قتل خمسة من أطفالها أمام عينيها».

وأضاف: «لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي. سيلازمني ذلك ما حييت. أنا أعمل حالياً على إعداد تقرير يتضمن خريطة طريق للعمل مع الحكومة النيجيرية بطريقة منسقة وتعاونية لإنهاء مذابح المسيحيين الأبرياء في منطقة الحزام الأوسط، ووقف التهديد الإرهابي المستمر في شمال شرق البلاد»، وأكد: «سنقدم إحاطة للرئيس قريباً. وهناك المزيد في الطريق».

وأجرى النائب الأميركي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» رفض فيها بشكل قاطع الربط بين الجريمة المنظمة والتغير المناخي وتصاعد الإرهاب في نيجيريا. وقال إن «هذه المزاعم لا أساس لها، لأن الفولاني، وهم متطرفون إسلاميون، يهاجمون هذه المخيمات. ولمن يقول إن الأمر يتعلق بتغير المناخ أو بالأراضي أو بقضايا اقتصادية بحتة... لماذا إذن يحرقون كنيسة؟ (...) إنهم يسعون إلى إبادة المسيحيين في ولاية بِنيو وبقية نيجيريا، وطردهم من أراضيهم».

وحول زيارة نيجيريا، قال عضو الكونغرس الأميركي: «كانت هذه المهمة جزءاً من تقريرنا. لقد كانت بعثة تحقيق. خمسة أعضاء من الكونغرس شاركوا فيها. ذهبنا إلى ولاية بِنيو، وهي من أخطر ولايات نيجيريا. إنها الولاية التي يُقتل فيها معظم المسيحيين».

وسبق أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري في نيجيريا لحماية المسيحيين، الذين قال إنهم يتعرضون لإبادة جماعية على أيدي الإرهابيين، متهماً سلطات نيجيريا بالتقاعس عن حمايتهم.

ورفضت نيجيريا بشكل متكرر هذه الاتهامات، وقالت إن جيشها يبذل جهوداً كبيرة لمحاربة الإرهاب، رافضة أي ربط بين الأعمال الإرهابية والطابع الديني، مشيرة إلى أن الإرهابيين يستهدفون المسلمين والمسيحيين على حد سواء.


بوركينا فاسو تُعلن سحق معاقل الإرهاب وتؤكد عبور مرحلة الحسم

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو تُعلن سحق معاقل الإرهاب وتؤكد عبور مرحلة الحسم

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، الخميس، أن جيش بلاده حقق انتصارات كبيرة أمام الجماعات الإرهابية ونجح في سحق معاقل الإرهاب، في عملية عسكرية هجومية واسعة النطاق من أجل استعادة السيطرة على أراضي البلد الواقع في غرب أفريقيا.

كان تراوري يتحدّث في خطاب موجه إلى مواطنيه بمناسبة اليوم الوطني لبوركينا فاسو، حين قال: «جميع جيوب المقاومة المعادية التي واجهت قواتنا تم سحقها، ولم نُسجل أي خسائر في الأرواح خلال هذه العمليات الهجومية».

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وتراوري، الذي يتولّى حكم بوركينا فاسو منذ أكثر من عامين عقب انقلاب عسكري أبيض، أشاد بما وصفه بـ«التقدم المُحرَز في عدة قطاعات استراتيجية»، داعياً جميع مكوّنات الشعب البوركيني إلى مضاعفة الجهود لتحقيق السيادة الكاملة للبلاد.

وتُشير تقارير عدة إلى أن مجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» تُسيطر على أكثر من 40 في المائة من أراضي بوركينا فاسو، في حين يسعى الجيش جاهداً لاستعادة السيطرة على أراضٍ واسعة من شمال وشرق البلاد.

وقدّم النقيب إبراهيم تراوري حصيلة المعارك التي خاضتها القوات من أجل استعادة الأراضي الوطنية، واصفاً ما يقوم به الجيش بأنه «هجوم جريء» أُطلق قبل أكثر من عام، مؤكداً أن عدة مناطق كانت تُعد سابقاً معاقل إرهابية تمت استعادتها خلال شهر واحد فقط.

وفيما يتعلق بعمليات الاستعادة، أكّد أن جميع جيوب المقاومة جرى سحقها، وأن العمليات تمت من دون تكبد أي خسائر بشرية في صفوف القوات الوطنية، باستثناء بعض الإصابات الطفيفة.

وأضاف رئيس الدولة أن بوركينا فاسو أصبحت، إلى جانب استعادة أراضيها، نموذجاً يُراقَب من كثب في العالم أجمع، بعدما انخرطت في ثورة تقدمية شعبية.

وقال: «إن هذا هو سبب عدم امتلاك البلاد أي خيار سوى النجاح»، مشدداً على ضرورة بلوغ السيادة الكاملة، بما في ذلك السير نحو تصنيع متسارع.

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

وقال تراوري في خطابه إن «الجماعات الإرهابية التي كانت تنشط في البلاد، باتت في حالة فرار، ولم يعد أمامها سوى خيارين: مغادرة بوركينا فاسو، أو الموت».

وفيما كان تراوري يحتفي بنجاحات جيش بلاده في مواجهة الإرهاب، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، بياناً أعلنت فيه السيطرة على نقطة عسكرية تابعة لجيش بوركينا فاسو في قرية فونسا بولاية كيا. وقال التنظيم إن مقاتليه سيطروا على الثكنة العسكرية صباح الجمعة، من دون أن يكشف أي تفاصيل أخرى حول الهجوم.


ساحل العاج تسعى لنشر طائرات تجسس أميركية للتصدي لمتشددين مرتبطين بـ«القاعدة»

طائرة تجسس
طائرة تجسس
TT

ساحل العاج تسعى لنشر طائرات تجسس أميركية للتصدي لمتشددين مرتبطين بـ«القاعدة»

طائرة تجسس
طائرة تجسس

قال مسؤولان أمنيان من ساحل العاج لـ«رويترز» إن ساحل العاج تريد من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر طائرات تجسس أميركية في شمال البلاد لتنفيذ عمليات عبر الحدود ضد متشددين متحالفين مع تنظيم «القاعدة». وأضافا إنهما يتوقعان قراراً من واشنطن، العام المقبل.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب، إن أبيدجان وواشنطن توصَّلا إلى تفاهم بشأن الاحتياجات الأمنية الإقليمية، وإن مسألة التوقيت هي النقطة الوحيدة التي لم تُحسم بعد.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق، بينما قال البنتاغون إنه لا يخطط حالياً لعمليات في ساحل العاج. وأحجمت وزارة الخارجية عن التعليق، لكنها قالت: «سنواصل السعي لتحقيق أهدافنا في مكافحة الإرهاب حين تكون هناك صلة بالمصالح الأميركية».

ولم ترد وزارة الدفاع في ساحل العاج على طلب للتعليق.

وفقدت واشنطن قاعدتها الرئيسية في غرب أفريقيا، العام الماضي، عندما لجأت النيجر إلى روسيا للحصول على مساعدة أمنية وطردت القوات الأميركية من قاعدة طائرات مسيرة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار.

وكانت هذه القاعدة قد وفرت معلومات استخباراتية بالغة الأهمية عن الجماعات المتحالفة مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش» في منطقة الساحل، حيث نُسبت 3885 حالة وفاة العام الماضي إلى أنشطة مرتبطة بتلك الجماعات، وهو ما يمثل نصف إجمالي الوفيات على مستوى العالم، وفقا لمؤشر الإرهاب العالمي.