الجيش الموريتاني: لن نسمح بأي انتهاك لحوزتنا الترابية

الإفراج عن موريتانيين أوقفتهم «فاغنر» على الحدود مع مالي

الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)
الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)
TT

الجيش الموريتاني: لن نسمح بأي انتهاك لحوزتنا الترابية

الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)
الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)

أفرجت السلطات في دولة مالي عن 6 مواطنين موريتانيين، كانت قد اعتقلتهم وحدة من مقاتلي مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، خلال عملية عسكرية خاصة داخل الشريط الحدودي بين موريتانيا ومالي. في حين أعلن الجيش الموريتاني أن المواطنين جرى توقيفهم داخل أراضي مالي، وأكد أنه «لن يسمح» بأي انتهاك لحوزته الترابية.

الجيش الموريتاني خلال مناورات على الحدود مع مالي مايو الماضي (أرشيف الجيش الموريتاني)

وقالت مصادر محلية إن المواطنين الموريتانيين أفرج عنهم بعد ساعات من التوقيف، وكانت وحدة «فاغنر» قد سلّمتهم إلى الجيش المالي الذي حقّق معهم ثم أفرج عنهم، ليعودوا إلى الأراضي الموريتانية ليل الأربعاء/الخميس.

اختراق الحدود

بعد توقيف الموريتانيين من طرف وحدة «فاغنر»، المرافقة للجيش المالي، تداول ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تُفيد بأن مقاتلي «فاغنر» وقوات الجيش المالي «اخترقوا» الحدود، وأوقفوا مواطنين موريتانيين.

ولكن الحكومة الموريتانية نفت أن يكون قد حدث أي اختراق للحدود، وقال الوزير الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد أمدو: «إن وحدات من الجيش المالي كانت تتحرك في مناطق تابعة لحدودها، وأثناء مرورها اعتقلت هذه المجموعة».

وأضاف ولد أمدو، في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، أن القرية التي دخلها الجيش المالي وقوات «فاغنر»، «تابعة لدولة مالي»، مشيراً إلى أن «اتصالات جرت بين السلطات العسكرية الموريتانية والمالية أسفرت عن إطلاق سراح الموقوفين».

لا تسامح

وأصدر الجيش الموريتاني بياناً صحافياً حول الحادثة، وقال إن ما تداولته الصحف المحلية وبعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حول اختراق الحدود «مجرد معلومات مغلوطة وأخبار زائفة»، وقال: «إنه لن يسمح لأي كان بانتهاك الحدود».

وأوضح الجيش الموريتاني أن «الأمر يتعلق بوصول وحدة من الجيش المالي إلى قرية الأغظف الموجودة داخل التراب المالي»، وشدّد على أنه «لم تصل القوات المالية مطلقاً إلى خط الحدود بين البلدين».

وقال الجيش الموريتاني: «إن الوحدة العسكرية المالية أوقفت 18 شخصاً في المناطق التي مرت بها، قبل أن يجري إطلاق سراح الموقوفين لاحقاً، بعد اتصالات ميدانية بين الجهات المعنية بموريتانيا ومالي».

وخلص الجيش الموريتاني إلى «طمأنة المواطنين بأن الوحدات العسكرية الموريتانية المرابطة على الحدود، لن تسمح لأي كان بانتهاك الحوزة الترابية للبلاد»، وفق نص البيان الصحافي.

احتفاء محلي

كان توقيف المواطنين الموريتانيين قد أثار حالة من الرعب في أوساط السكان المحليين، في ظل مخاوف من تصفيتهم، كما سبق أن حدث مع موريتانيين خلال العامين الماضيين، أوقفتهم «فاغنر» وعثر عليهم في مقابر جماعية، ما كاد يقود إلى أزمة في العلاقات بين مالي وموريتانيا.

وبعد الإفراج عن الموقوفين سادت حالة من الارتياح في أوساط السكان المحليين، وأصدرت مجموعة من السياسيين والمنتخبين المحليين بياناً، قالت فيه إن سكان محافظة باسكنو الحدودية «يثمنون إطلاق سراح المختطفين على الحدود المالية».

وقال النائب البرلماني، محمد محمود ولد سيدي، إن الإفراج عن الموقوفين «لحظة تحمل في طياتها فرحة كبرى، وترسم أفقاً جديداً من الأمل والطمأنينة في قلوب الجميع».

وأضاف عضو البرلمان الموريتاني عن دائرة باسكنو، أن السكان يشكرون الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني «الذي قاد بحكمة وحزم مسار الجهود المبذولة لتحقيق هذا الإنجاز الوطني الكبير».

وأرجع النائب جهود الإفراج عن الموقوفين إلى ما سمّاه «الدبلوماسية العسكرية (الموريتانية) التي أظهرت قدرتها على إدارة الأزمات بفاعلية، وأثبتت بالدوام نجاعة وحنكة عاليتين في التعامل مع هذا التحدي الأمني الكبير».

حرب مالي

وتعيش دولة مالي على وقع حرب، منذ أكثر من 10 سنوات، ضد مجموعات مسلحة موالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وقبل سنوات قاد ضباط ماليون انقلاباً عسكرياً، وسيطروا على الحكم في البلد، ليعلنوا التحالف مع روسيا، وجلب مئات المقاتلين من «فاغنر» لمساعدتهم في مواجهة المجموعات الإرهابية.

ويثير وجود «فاغنر» داخل الأراضي المالية، خصوصاً في المناطق الحدودية، مخاوف الموريتانيين؛ إذ تسببت عمليات «فاغنر» في مقتل عشرات الموريتانيين داخل الشريط الحدودي بين البلدين.

وتوجد في الشريط الحدودي عشرات القرى المتداخلة، بعضها تتبع موريتانيا ويقطنها مواطنون ماليون، وأخرى تتبع مالي ويقطنها مواطنون موريتانيون، وذلك بسبب عدم ترسيم الحدود بشكل نهائي بين البلدين.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.