بوركينا فاسو: اعتقال صحافيين بسبب تغطية الحرب على «الإرهاب»

إثر انتقاد تراجع الحرية في البلاد والقيود المفروضة على الإعلام

الصحافيان اللذان اعتقلتهما السلطات في بوركينا فاسو (إعلام محلي)
الصحافيان اللذان اعتقلتهما السلطات في بوركينا فاسو (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: اعتقال صحافيين بسبب تغطية الحرب على «الإرهاب»

الصحافيان اللذان اعتقلتهما السلطات في بوركينا فاسو (إعلام محلي)
الصحافيان اللذان اعتقلتهما السلطات في بوركينا فاسو (إعلام محلي)

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو اعتقل 3 صحافيين بارزين، هما رئيس جمعية الصحافيين في بوركينا فاسو ونائبه، ومعهما صحافي من محطة «بي إف 1» التلفزيونية المحلية.

المنظمات المهنية لوسائل الإعلام حذرت من شيطنتها بحجة «الحرب على الإرهاب» (إعلام محلي)

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن السلطات ألقت القبض على جيزوما سانوجو، وبوكاري أووبا؛ وهما رئيس ونائب رئيس جمعية الصحافيين في بوركينا فاسو، ولوك باجبيلجويم وهو صحافي من محطة «بي إف 1».

وأضافت المنظمة أن الصحافيين الثلاثة لا تزال أماكن احتجازهم غير معروفة منذ يوم الاثنين الماضي.

تراجع الحريات

وجاء الاعتقال بعد أن عقد رئيس الجمعية ونائبه مؤتمراً صحافياً للتنديد بتراجع مستوى الحرية في البلاد، ودعوا إلى الإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين، وهو المؤتمر الصحافي الذي بثته محطة «بي إف 1».

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن رجال شرطة بملابس مدنية ألقوا القبض على الصحافيين الثلاثة يوم الاثنين، قبل أن يصدر قرار بحل «جمعية الصحافيين في بوركينا فاسو» في اليوم التالي.

في غضون ذلك، قالت قناة «بي إف 1» إن مصدراً أمنياً أكد لها أن أحد الصحافيين العاملين معها خضع للتوقيف، وسيتم فيه الاستماع له وأخذ أقواله، دون أي إشارة إلى اعتقال أو تهم موجهة له.

ولكن القناة التلفزيونية المحلية قدمت الاعتذار إلى مشاهديها عن بثها المؤتمر الصحافي الذي نظمته جمعية الصحافيين في بوركينا فاسو، والذي انتقد تراجع الحرية في البلاد، والقيود المفروضة على الإعلام.

الإعلام والإرهاب

يأتي توقيف الصحافيين في ظل جدل واسع تعيشه بوركينا فاسو بسبب «الحرب على الإرهاب» المستعرة في مناطق واسعة من البلاد، ما بين الجيش وتنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ومخاوف من انزلاق الوضع إلى حرب ذات طابع عرقي.

وتأجج الوضع أكثر بعد تداول مقاطع فيديو لمجازر بشعة يعتقدُ أن ميليشيات موالية لحكومة بوركينا فاسو ارتكبتها في حق سكان قرى يامبا وسولينزو وسيغينيغا، راح ضحيتها المئات من النساء والأطفال والشيوخ، وجميعهم ينتمون لقبائل «الفلاني»، وسط اتهامات موجهة لجيش بوركينا فاسو بغض الطرف عن هذه المجازر.

ورداً على هذه الاتهامات، قالت حكومة بوركينا فاسو، في بيان الأسبوع الماضي، إن ما يجري هو «حملة تضليل واسعة»، الغرض منها «تشويه صورة المقاتلين الشجعان وإثارة الخوف بين المدنيين»، وذلك في إشارة إلى الصور المنشورة على الإنترنت.

في غضون ذلك، قالت «جبهة الدفاع عن الوطن» إن هذه الاتهامات «مناورة دنيئة تنفذها قوى إمبريالية معادية، تختبئ خلف منظمات غير حكومية ووسائل إعلام متواطئة».

وقال لساني سوادوغو، المنسق الوطني للجبهة: «هذه الحملة ليست سوى مؤامرة إمبريالية مدعومة من وسائل إعلام منحازة، تعمل على تشويه صورة القوات المسلحة».

وأضاف سوادوغو أن هناك صحافيين تورطوا في «خيانة الوطن»؛ لأنهم تحوَّلوا إلى «ناطقين باسم الجماعات الإرهابية، مثل (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)، ويتعاونون مع وسائل الإعلام المعادية بهدف عرقلة المرحلة الانتقالية التي يقودها الرئيس إبراهيم تراوري وحكومته».

مواطن يطالع صحيفة محلية في أحد شوارع واغادوغو (إعلام محلي)

ضبط الفوضى

في غضون ذلك، كان الوزير الأول في بوركينا فاسو قد دعا إلى «ضبط الخطاب الإعلامي» في البلاد لضمان النجاح في الحرب على الإرهاب، وقال خلال اجتماع مع الهيئة المسؤولة عن رقابة وتنظيم مجال الصحافة في البلاد: «لا يمكن بناء أي شيء دون الانضباط. من الضروري ضبط الخطاب الإعلامي لتجنب الفوضى. يجب ألا ننسى أن إذاعة (ألف تلة) في رواندا لعبت دوراً رئيسياً في الإبادة الجماعية هناك».

وأضاف أنه «ليس لأن الشخص يجلس في استوديو تلفزيوني أو خلف ميكروفون، يحق له قول أي شيء»، قبل أن يطلب من الهيئة الوصية على الإعلام اتخاذ إجراءات صارمة وعاجلة لضبط ما يصدر عن الإعلام المحلي، خصوصاً في سياق الحرب على الإرهاب.

كبش فداء

تصريحات الوزير الأول أثارت مخاوف المنظمات المهنية لوسائل الإعلام في بوركينا فاسو، التي نشرت بياناً قالت فيه إن تصريحاته «تُهدد استقلالية وسائل الإعلام»، مشيرة إلى أنها تضمنت دعوة لمهاجمة الصحافيين وهو ما «يُشكل خطراً حقيقياً».

وقالت المنظمات إن تصريحات الوزير الأول «تأتي في ظل تصاعد الهجمات ضد الصحافيين؛ حيث يدعو بعض الأفراد المحسوبين على أنصار الرئيس الانتقالي، الكابتن إبراهيم تراوري، إلى قتل الصحافيين ومهاجمة وسائل الإعلام. كما يتزامن هذا مع ظهور مجموعات متطرفة تعمل على تقويض أسس الدولة وزعزعة النظام الجمهوري».

وأطلقت المنظمات نداء استغاثة عاجلاً، وقالت: «نظراً لخطورة الوضع، من الضروري دق ناقوس الخطر وإبلاغ سلطات المرحلة الانتقالية، بدءاً من رئيس الدولة، ورئيس الوزراء، والحكومة، والسلطة التشريعية الانتقالية، حول المخاطر التي تُهدد حرية الصحافة وسلامة الصحافيين في البلاد».

وخلصت المنظمات إلى تأكيد أن «مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون ذريعة لقمع الصحافة ووضعها تحت السيطرة»، وأشارت إلى أنه «منذ بداية هذا النزاع، لعبت وسائل الإعلام البوركينية دوراً مسؤولاً في محاربة التطرف وتعزيز السلم والوحدة الوطنية، ونشر الوعي حول القضايا الاجتماعية والسياسية».

وقالت المنظمات إن «وسائل الإعلام لم تكن مطلقاً، ولن تكون، عقبة في الحرب ضد الإرهاب. لقد كانت دائماً حاضرة عندما يناديها الوطن، ومع ذلك، فإن بعض الأخطاء الفردية يجب ألا تُستخدم ذريعة لشيطنة جميع وسائل الإعلام أو تعريض الصحافيين للخطر».

وشددت المنظمات على أن الصحافة «جزء من الحل، ويجب ألا تكون كبش فداء، فالجميع يعرفُ مَن المسؤول عن الأزمة الأمنية في البلاد، والإعلام ليس الجهة التي ينبغي تحميلها المسؤولية؛ لذلك، يجب تفادي تحويل الصحافة إلى كبش فداء في هذه الأزمة الوطنية».


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير (شباط) في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع متلفز مع وزرائه متحدثاً عن اللقاء مع ترمب «سيكون في الثالث من فبراير. سنرى نتائج هذا الاجتماع».

وتأتي زيارة بيترو للولايات المتحدة عقب حرب كلامية مريرة مع ترمب خلال العام الماضي، شملت تهديدات واشنطن بالقيام بعمل عسكري في كولومبيا، خصوصا بعد الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على كراكاس لإطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وكان يربط واشنطن وبوغوتا تعاون أمني لعقود، لكن العلاقات تدهورت بينهما منذ بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان الرئيس اليساري (65 عاماً) الذي سيترك منصبه هذا العام ولن يكون بمقدوره الترشح لولاية جديدة، من بين أكثر القادة صراحة في انتقاد ترمب، متحديا بشكل علني الهدف الرئيسي للجمهوري المتمثل في ترحيل المهاجرين.

وبعد القبض على مادورو، اتهم ترمب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أي دليل، وفرضت إدارته عقوبات مالية على بيترو وعائلته.

كما كان بيترو من أشد المنتقدين للحملة العسكرية الأميركية على القوارب التي قالت واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ حيث نفّذت ضربات جوية قتل فيها أكثر من 100 شخص، في ما وصفته جماعات حقوقية بأنه عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)

بدأت فنزويلا، الثلاثاء، إطلاق سراح أميركيين يقبعون في سجونها، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيداً بالخطوة التي اتّخذتها القيادة المؤقتة في كاراكاس بعد إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام الزعيم المحتجز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المؤقتة». ولم يقدم تفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء كما لم يذكر عدد الأشخاص الذين أفرج عنهم، إلا أنه أشار إلى أن هناك أكثر من واحد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ترحيب أميركي

أمرت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترمب بهذه البادرة، قائلاً إنه رداً على ذلك ألغى موجة ثانية من الضربات.

وسُجن العديد من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.

من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المحتجز الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني). وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة، الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز، نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبقَ متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».

وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا عام 2024 انتقاماً من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه. ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة «إكس» ممكناً لبعض المشغلين بينما بقي محظوراً لبعض آخر.

وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجدداً للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وتلقى كابيو أكثر من 700 تعليق في أكثر من ساعتين بقليل. وكتب معارضون له «أنت التالي، سيأتون من أجلك»، بينما كتب مؤيدون «سوف ننتصر» و«شكراً لكونك هناك» و«لن تستسلم أبداً».

كما تم تحديث حساب مادورو على «إكس» بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار). وتأتي هذه الخطوة بينما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من ترمب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، وأعلنت إطلاق سراح سجناء سياسيين. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأدّت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقاً للأرقام الرسمية.

تنديد روسي

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الولايات ​المتحدة تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها «عملية غير قانونية» للإطاحة بالزعيم الفنزويلي، وتهديد إيران ‌بالهجوم. وأضاف لافروف ‌عن العملية الأميركية ‌للقبض ⁠على ​مادورو: «‌نتحدّث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا». وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لفترة طويلة، تُضرّ بصورتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال، في ⁠مؤتمر صحافي مع نظيرته الناميبية في ‌موسكو: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وكان لافروف قد عبّر عن «تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح»، رداً على العملية الأميركية في فنزويلا. ورداً على سؤال حول تقرير نشرته «بلومبرغ» عن ⁠أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا. وأضاف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن موسكو ‌على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.


كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
TT

كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)

أعلنت حكومة كوستاريكا، الثلاثاء، أنها كشفت مؤامرة لاغتيال الرئيس رودريغو تشافيز، قبيل الانتخابات الوطنية التي يرجح فوز حزبه اليميني فيها.

ونقل خورخي توريس، رئيس مديرية الاستخبارات والأمن القومي في البلاد عن «مصدر سري» إن قاتلاً مأجورا تلقى أموالاً لاغتيال تشافيز.

وقال المدعي العام كارلو دياز لصحافيين إنه يجري التحقيق مع امرأة مشتبه بها وصفها بأنها «نشطة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي» لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وأضاف أنه لا يوجد دليل على وجود صلة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الأول من فبراير (شباط) .

ودعم شافيز الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية على التوالي، إحدى وزرائه السابقين لورا فرنانديز، لخلافته.

وتتقدم فرنانديز في استطلاعات الرأي مع حملة لقمع تجار المخدرات الذين يُلقى عليهم باللوم في تصاعد أعمال العنف في الدولة الكاريبية.

وحذّرت جماعات معارضة من احتمال تدخل رئيس السلفادور نجيب بوكيلة في الانتخابات.

ودعا تشافيز بوكيلة لزيارة كوستاريكا لوضع حجر الأساس الأربعاء لسجن ضخم جديد على غرار مركز الاحتجاز لمكافحة الإرهاب في السلفادور الذي يحتجز فيه آلاف الشباب من دون محاكمة كجزء من الحرب التي يشنها بوكيلة على العصابات الإجرامية.

وقال العديد من الفنزويليين الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى هذا السجن العام الماضي، عند إطلاق سراحهم إنهم تعرضوا للتعذيب.