مضيق هرمز... كيف يمكن تفادي «قنبلة إيران الاقتصادية»؟

الضربة الخاطفة الأميركية - الإسرائيلية تواجه قانون «العواقب غير المقصودة» في الحروب

سلّطت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم (الشرق الأوسط)
سلّطت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم (الشرق الأوسط)
TT

مضيق هرمز... كيف يمكن تفادي «قنبلة إيران الاقتصادية»؟

سلّطت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم (الشرق الأوسط)
سلّطت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم (الشرق الأوسط)

شبّه المفكّر الاستراتيجيّ البروسي، كارل فون كلوزفيتز، الحرب بـ«الحرباء» (Chameleon). أنت تبدأها، وهي تقودك بعد الطلقة الأولى. ديناميكيّتها أسرع من عملية اتخاذ القرار للقيادتين السياسيّة والعسكريّة. لكن الأكيد، وحسب ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني السابق، فإنه وبمجرّد أن تبدأ الحرب يتحوّل رجال الدولة والساسة من قادة إلى عبيد للأحداث التي تنتجها الحرب، وهي أحداث تكون في أحيان كثيرة غير متوقّعة ولا يمكن السيطرة عليها.

اعتقدت ألمانيا أن الحرب العالمية الأولى ستكون قصيرة، وأن احتلال باريس سيكون أمراً سهلاً. لكن الحرب استمرّت لمدة أربع سنوات و3 أشهر وأسبوع، ودفعت ألمانيا خلالها 2.1 مليون قتيل من الجنود، كما عوقبت بمعاهدة فرساي المُذلّة. اعتقدت روسيا الإمبراطوريّة في عام 1905 أنها قادرة على التوسّع في الشرق للوصول إلى المياه الدافئة، فكانت الحرب البحريّة مع اليابان والتي مُنيت فيها روسيا بهزيمة بحريّة كبيرة، كانت لاحقاً أحد أسباب سقوط نظام القيصر نيكولاي الثاني، آخر قياصرة الإمبراطورية الروسية، أمام المدّ الشيوعي اللينينيّ (الثورة البلشفية عام 1917). وعليه، اعتقدت اليابان؛ كونها أول من حقّق نصراً عسكرياً على قوة غربيّة، أنها قادرة على فرض نفوذها على محيطها، فكانت عملية بيرل هاربور ضد الأميركيين عام 1941؛ ما أدى إلى انخراط أميركا في الحرب العالمية الثانية واستعمالها السلاح النوويّ لإخضاع اليابانيين. وفي أيامنا هذه، اعتقد الرئيس فلاديمير بوتين أن «العملية العسكريّة الخاصة» ضد أوكرانيا في عام 2022، لن تتجاوز الأيام العشرة، وأن الشعب الأوكراني سيستقبل الجيش الروسيّ بالورد. لم تُطابق حسابات الحقل حسابات البيدر. لا تزال الحرب مستمرّة. خسرت روسيا آلتها العسكريّة، كما خسرت ما يُقارب مليون جندي بين قتيل وجريح، هذا عدا عن خسارتها سمعتها وهيبتها. خسرت أيضاً القدرة على الاحتفاظ بالمحيط المباشر (Near Abroad)؛ كونه كان تاريخيّاً منطقة نفوذ روسيّة. لكن الخسارة الأكبر كانت في أنها تحوّلت من قوّة عظمى مستقلّة إلى لاعب «جونيور» (صغير) إلى جانب الصين الصاعدة. ويُقدّر خبراء التكلفة الاقتصاديّة الشاملة لحرب بوتين على أوكرانيا بما بين 2.4 و2.5 تريليون دولار.

اجتاحت إسرائيل لبنان عام 1982. أخرجت منظّمة التحرير الفلسطينيّة ودمّرتها عسكريّاً. لكن إسرائيل عوقبت بلاعب آخر هو «حزب الله». خلقت إيران ما يُسمّى «وحدة الساحات»، من ضمن علاقة المركز بالأطراف (Spoke & Hub) لمحاصرة إسرائيل، وخلق منظومة ردع في مواجهتها، بالإضافة إلى محاولة استنزافها. ومن ضمن هذه المعادلة، جرّ الوكيل في قطاع غزّة الأصيل في طهران إلى حرب بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولا تزال مستمرة حتى الآن، وقد تتواصل بعد الاتفاق الأميركيّ - الإيرانيّ، ولو بطريقة ووسائل مختلفة.

في فبراير (شباط) الماضي، اعتقدت كل من أميركا وإسرائيل أن ضربة خاطفة على إيران من الجو، ستغيّر معادلة القوة في الداخل الإيراني، كما في الإقليم. عُوقب الاثنان بقانون «العواقب غير المقصودة» في الحروب. كان هدفهما الأساسي القضاء على القنبلة الذريّة التي خشيتا أن طهران تسعى إلى امتلاكها من خلال مخزونها من اليورانيوم المخصّب، فتبيّن أن مضيق هرمز يشكّل أيضاً ما يشبه القنبلة الذريّة الاقتصاديّة لدول العالم كافة.

في المضايق بشكل عام

سفن عالقة بمضيق هرمز (رويترز)

يصل عدد المضايق البحريّة في العالم إلى أكثر من 100، لكن الأهم فيها هي المضايق التالية:

مضيق هرمز: يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم (20 مليون برميل يومياً)، عدا عن البتروكيماويات والهيليوم الذي تصدّره دولة قطر والمهم جدّاً في مجال الذكاء الاصطناعي. لا توجد ممرّات مائية بديلة عن هذا المضيق للخروج من الخليج العربي.

مضيق باب المندب: يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويمر عبره نحو ثمانية ملايين برميل نفط يوميّاً. كما يمرّ عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالميّة.

قناة السويس: هي أقصر طريق بحرية بين أوروبا وآسيا، وهي استكمال لباب المندب، فإذا أُغلق تُغلق بدورها. تدرّ هذه القناة سنويّاً على مصر ما يُقارب 4 مليارات دولار. أدّى تأميم القناة من قبل الرئيس المصري الراحل جمال عبد النصر إلى حرب السويس عام 1956.

مضيق ملقا (مالاكا): يمّر عبره أكثر من 60 في المائة من تجارة الصين، كما معظم وارداتها من الطاقة. شكّل هذا المضيق، بسبب سيطرة أميركا عليه، ما سُمّي «معضلة ملقا» للصين. وهو أيضاً ممر مهمّ وحيويّ لليابان الدولة التي تتألّف من مجموعة جزر يُقدّر عددها بأكثر من 14 ألف جزيرة. كما أن هذا المضيق كان من ضمن منطقة النفوذ التي رسمتها اليابان الإمبراطوريّة قبيل الحرب العالمية الثانية.

قناة بنما: تربط القناة المحيط الأطلسي بالهادئ، كما تربط شرق أميركا بغربها. أسهم فكر ألفرد ماهان، وهو مفكّر عسكريّ بحريّ أميركي، في شق القناة أيام الرئيس الأميركي الراحل ثيودور روزفلت، خاصة وأن أميركا تُعدّ بأنها أهم قوّة بحريّة في العالم ومُحاطة بمحيطين (2Ocean Country).

البوسفور والدردنيل: يشكلان المنافذ البحرية الوحيدة إلى البحر الأسود، ويمر عبرهما نحو 5 في المائة من النفط العالميّ. يعدَّان ممراً حيويّاً لكل من روسيا، رومانيا، أوكرانيا، بلغاريا وحتى كازاخستان التي تصدّر نفطها عبر روسيا ومن البحر الأسود.

باختصار، قد يمكن تصنيف هذه المضايق على الشكل التاليّ: هي شرايين التجارة والطاقة للعالم. هي رمز النفوذ البحري لمن يسيطر عليها، حتى دون أن يمتلك قوة بحريّة كبيرة. فمضيق ملقا (مالاكا) هو باب شرق آسيا إلى المحيط الهندي والذي عدَّه المفكر الأميركي روبرت د. كابلان أنه سيكون محور الصراع في القرن الحادي والعشرين. أما باب المندب، فيُعدّ الباب الأقرب والأقل تكلفة لأوروبا إلى المحيط الهندي. فهو يتكامل مع قناة السويس. أما مركز الثقل العالمي، فهو حتماً مضيق هرمز الذي لا بديل له، كممر بحري، حتى الآن.

ولإيضاح أهميّة المضايق بشكل عام، يمكن الارتكاز على الثابت في استراتيجيّة الأمن القومي الفرنسيّ التي تُظهّر أهمية المضايق حول العالم. فماذا عنها؟

ترى فرنسا نفسها قوّة قاريّة - بحريّة. فهي تطّل مباشرة على المحيط الأطلسي، كما على البحر الأبيض المتوسّط. لكنها تطلّ بشكل غير مباشر، وعبر الأراضي الفرنسية خارج فرنسا الأوروبية، على كل محيطات العالم. فهي في المحيط الهادئ عبر بولينيزيا الفرنسيّة وكاليدونيا الجديدة. وهي في المحيط الهندي عبر مايوت وريونيون، وهي أرض فرنسية قرب جزيرة مدغشقر. وتوجد أيضاً في منطقة نفوذ الرئيس ترمب الجديدة - القديمة في البحر الكاريبيّ عبر غوادلوب والمارتينيك. وبهذه الجغرافيا المعقدّة لفرنسا، تتكشف أهميّة المضايق البحريّة. فوجود حاملة الطائرات شارل ديغول مثلاً قرب مضيق هرمز، تحت حجة المساعدة في نزع الألغام في المضيق بعد التوصّل إلى حل للحرب الدائرة، وكذلك الوجود البحري الفرنسيّ في الخليج، يوضح بلا شك استراتيجيّة فرنسا الكبرى في مجال حماية الممرات المائية.

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

في التأقلم - مضيق هرمز نموذجاً

أثبتت الحرب الأخيرة في المنطقة أن مضيق هرمز يُشكّل مركز ثقل أساسيّاً لدول المنطقة. توصف هذه المنطقة، حسب الكاتب الجيوسياسيّ شاوول برنارد كوهين، «حزام التكسّر» الجيوسياسيّ. فهي منطقة جغرافيّة تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، بحيث تتنافس عليها باستمرار؛ الأمر الذي يجعل بعض دولها دولاً غير مستقرّة باستمرار. فكم من حرب وقعت فيها منذ نهاية سبعينات القرن الماضي؟ ففي عام 1979 حصلت الثورة الإيرانيّة وأطيح حكم الشاه، ثم استصدر الرئيس جيمي كارتر، عام 1980، ما أُطلق عليه «عقيدة كارتر» التي تنص على أن الولايات المتحدة ستستخدم القوة العسكرية، إذا لزم الأمر، للدفاع عن مصالحها الوطنية في منطقة الخليج. ثم جاءت حرب السنوات الثماني العراقيّة - الإيرانيّة (1980 - 1988). وفي عام 1991، قادت الولايات المتحدة تحالفاً لتحرير الكويت بعدما اجتاحتها قوات الرئيس العراقي صدام حسين. وفي عام 2003، أطلقت أميركا حرب إطاحة صدام. وحالياً، تعيش المنطقة تداعيات الحرب التي وقعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة أخرى. جاءت هذه الحرب في وقت خططت دول المنطقة لكسر «حزام التكسّر» الجيوسياسيّ وجعل أراضيها ومياهها صلة وصل بين الغرب والشرق (The Hub). أضرّت الحرب، بلا شك، بهذه الخطط، ومن هنا يبدو من الضروري العودة إلى مبدأ امتصاص الصدمة وخلق البدائل، خاصة فيما يخصّ مضيق هرمز. فكيف؟

عُدّ مضيق هرمز بمثابة الورقة الأقوى في يد إيران خلال المفاوضات مع الأميركيين. ففيه ومنه ينبع الحلّ. وبالتالي، فإن فتح المضيق شكّل دليلاً مباشراً على انتهاء الحرب. لكن الحرب الأخيرة أظهرت، عمليّاً وفعليّاً، ضرورات تعزيز الأمن القومي في دول المنطقة. كما أظهرت ضرورة أن يتزامن إيجاد البدائل للمضيق، ممرّاً لثروات دول المنطقة، مع صياغة استراتيجيات عسكريّة تحمي هذه الدول، كما تحمي مشروع رفع صفة «حزام التكسّر» الجيوسياسيّ عن منطقة الخليج. وإذا رأى الخبراء أن مضيق هرمز هو أهم ورقة بيد إيران. فالورقة عادة تفقد قيمتها العليا عندما تُستعمل على أرض الميدان لتحسين الموقع على طاولة التفاوض. وعليه، سيُفتح المضيق، وستستعمله دول المنطقة مُجدّداً. لكنها حتماً ستسعى إلى خلق البدائل، خاصة وأن توازنات المنطقة لن تعود إلى ما كانت عليه من قبل. وعليه، وجب التحضير للسيناريو السيّئ مع الاستمرار بتنفيذ النموذج الجديد للمنطقة من رؤى مستقبليّة وغيرها. فماذا عن بعض البدائل؟

تتصدر مشاريع نقل وإمدادات الطاقة من منطقة الخليج واجهة الاهتمامات الجيواقتصادية العالمية، وسط مساعٍ حثيثة لتنويع مسارات التصدير اللوجستية وتجاوز المضايق البحرية الحرجة، لا سيما مضيق هرمز، من خلال التحول نحو خطوط النقل البري والربط بين البحار المحورية. ويأتي هذا التحول نحو تعزيز خطوط النقل البري والربط بين البحار المحورية ليعكس رغبة إقليمية ودولية في تحصين سلاسل الإمداد؛ حيث تبرز في هذا السياق مساعٍ لإعادة إحياء رؤية «البحار الأربعة» الهادفة إلى ربط الخليج العربي، وبحر قزوين، والبحر الأسود، بالبحر الأبيض المتوسط، عبر شبكة أنابيب برية متكاملة تضمن تدفق الطاقة بأمان نحو الأسواق العالمية، وفي مقدمتها القارة الأوروبية. وفي إطار تنويع منافذ التصدير، يتجه العراق نحو تعزيز مرونته اللوجستية عبر مسارات متعددة وبحث إمكانية إعادة إحياء خط الأنابيب النفطي الاستراتيجي لربط حقول الإنتاج الجنوبية مع شبكة خطوط الأنابيب في السعودية، كما تتضمن الرؤية العراقية خيارات التصدير شمالاً عبر خط «كركوك - بانياس»، إلى جانب استمرار التنسيق لضخ الخام عبر خط أنابيب «كركوك - جيهان» المتجه إلى تركيا؛ ما يمنح عمليات التصدير خيارات جغرافية مرنة ومتعددة. كذلك، تسعى الإمارات إلى رفع نسبة الاستيعاب لأنابيب النفط التي تصّب في الفجيرة بحيث تصل إلى 3 ملايين برميل يومياً. وأخيراً، تسعى كل من السعودية وتركيا إلى إعادة إحياء خطوط سكك الحديد (سكك حديد الحجاز) التي تربط الجزيرة العربية بتركيا، عبر الأردن وسوريا، وصولاً إلى القارة العجوز.

في الختام، يعيش العالم مرحلة تخبطّ خطرة جدّاً. عالم بدأت موازين القوى تختلّ فيه بشكل غير مضبوط؛ الأمر الذي يُهدّد الاستقرار في كثير من الدول. في مثل هذا العالم، يتراجع دور الدولة - الأمة ويتقدّم دور اللاعب اللادولتيّ. عالم أصبح فيه المُعطّل (Disruptor)، حتى ولو كان حجم قوّته صغيراً جدّاً، قادراً على تعطيل استراتيجيّات القوى العظمى. عالم لم يعد فيه السلاح النووي يُشكّل رادعاً للقوى التي لا تملك هذا السلاح. عالم لا ينتظر تشكّل نظام عالميّ جديد، وكيف ستكون فيه موازين القوى.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

الاقتصاد سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع نهاية العام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات،

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل ‌التعامل ‌مع إيران ‌أو ⁠قطاعها المالي من ⁠أنها قد تتعرض لعقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشرطة الهندية تعتقل نواباً من المعارضة بينهم راهول غاندي

تجمّع عناصر من قوة شرطة الاحتياطي المركزي (CRPF) وقوة العمل السريع (RAF) بالقرب من مكتب لجنة الانتخابات الهندية في نيودلهي (أ.ف.ب)
تجمّع عناصر من قوة شرطة الاحتياطي المركزي (CRPF) وقوة العمل السريع (RAF) بالقرب من مكتب لجنة الانتخابات الهندية في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الهندية تعتقل نواباً من المعارضة بينهم راهول غاندي

تجمّع عناصر من قوة شرطة الاحتياطي المركزي (CRPF) وقوة العمل السريع (RAF) بالقرب من مكتب لجنة الانتخابات الهندية في نيودلهي (أ.ف.ب)
تجمّع عناصر من قوة شرطة الاحتياطي المركزي (CRPF) وقوة العمل السريع (RAF) بالقرب من مكتب لجنة الانتخابات الهندية في نيودلهي (أ.ف.ب)

أفادت قنوات تلفزيونية بأن الشرطة ‌في ‌العاصمة ​الهندية ‌نيودلهي ⁠اعتقلت ​نواباً من المعارضة ⁠من بينهم راهول ⁠غاندي ‌وشقيقته ‌بريانكا ​أثناء ‌محاولتهم اختراق الحواجز ‌خلال مظاهرة نظمت ‌اليوم الثلاثاء للمطالبة ⁠باستقالة رئيس مفوضية ⁠الانتخابات في البلاد.

ونشرت السلطات في وقت سابق اليوم، المئات من أفراد الأمن وسط العاصمة الهندية، وأُقيمت حواجز قبيل مَسيرة للمعارضة للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات على خلفية تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين.

وتتمحور الاحتجاجات، التي تشارك فيها الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي وحركة شبابية شعبية، حول رئيس مفوضية الانتخابات جيانش كومار، بعد أن نشرت صحيفة «إنديان إكسبريس» تقريراً الشهر الماضي عن انقسامات داخل المفوضية.

ضباط شرطة بجوار حواجز أمنية استعداداً لاحتجاج دعت إليه أحزاب المعارضة للمطالبة باستقالة كبير مفوضي الانتخابات جيانيش كومار وذلك بالقرب من مبنى البرلمان في نيودلهي بالهند (رويترز)

وأثارت الخلافات التي أشار إليها التقرير بشأن القوائم وإجراءات التسجيل مخاوف بشأن حياد المفوضية، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

عناصر من الشرطة يقفون للحراسة حول مبنى البرلمان قبيل احتجاج تنظمه أحزاب المعارضة في نيودلهي بالهند (أ.ب)

وأظهرت قنوات التلفزيون مئات من أفراد الأمن، بعضهم يحملون هراوات، حول مقر مفوضية الانتخابات بالقرب من البرلمان ومقار حكومية.

ومن المقرر أن تنطلق المسيرة التي يشارك فيها نواب من الأحزاب المعارضة لمودي وحزبه بهاراتيا جاناتا في الساعة الحادية عشرة صباحاً، انطلاقاً من البرلمان وصولاً إلى مقر مفوضية الانتخابات، وفقاً لما أعلنه حزب المعارضة الرئيسي حزب المؤتمر.

يقيم شرطي حاجزاً حول مبنى البرلمان قبيل احتجاج تنظمه أحزاب المعارضة في نيودلهي بالهند (أ.ب)

ويقول حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى إن قوائم الناخبين عُدّلت بطريقة تصب في صالح مودي وحزبه. ولم يعلّق كومار على هذه المسألة، لكن المفوضية وحزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي نفيا هذه الاتهامات.

ووافقت المحكمة العليا في الهند، أمس (الاثنين)، على الاستماع إلى الدفوع القانونية التي تطالب بتدخلها في الاتهامات المتعلقة بتسجيل الناخبين وسلوك رئيس المفوضية.


وفاة جندي أسترالي وإصابة 5 آخرين خلال تدريب عسكري

جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
TT

وفاة جندي أسترالي وإصابة 5 آخرين خلال تدريب عسكري

جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وزارة الدفاع الأسترالية، اليوم الثلاثاء، أن جندياً لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون بجروح خلال تدريب عسكري في منطقة الإقليم الشمالي بأستراليا.

وقالت الوزارة، في بيان إعلامي نُشر على موقعها الإلكتروني، إن الحادث وقع في منطقة التدريب «ماونت بوندي» في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول).

وأضافت أن خمسة جنود آخرين من الجيش الأسترالي أُصيبوا بجروح، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوافر تفاصيل إضافية بشأن الحادث.

وجاء في البيان: «تم إبلاغ ذوي الجندي. وستقدم وزارة الدفاع مزيداً من التحديثات عندما يصبح ذلك ممكناً».


«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، اليوم الاثنين، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد ضد النساء والفتيات وأفراد مجتمع المثليين في أفغانستان منذ استيلاء طالبان على السلطة عام 2021.

وقالت المحكمة في بيان إن أوامر الاعتقال صدرت في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، من العام الماضي بحق الزعيم الأعلى لـ«طالبان» هبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا في أفغانستان عبد الحكيم حقاني. ومن المطلوبين أيضاً وزير التعليم حبيب الله آغا، ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم.

وتم الكشف عن صدور مذكرات اعتقال ضد أخوند زاده وحقاني العام الماضي، لكن المذكرات ظلت سرية. ومع سيطرة حركة «طالبان» على أفغانستان وعدم وجود قوة شرطة لدى المحكمة لتنفيذ أوامر الاعتقال، فإن احتمال إلقاء القبض على أي من المشتبه بهم بعيد.

نساء أفغانيات يسرن في شارع بمنطقة داند في ولاية قندهار الأفغانية يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ومنذ استعادتها السيطرة على البلاد، منعت حركة «طالبان» النساء من العمل، ومن الوجود في معظم الأماكن العامة، ومن التعليم بعد الصف السادس. وفي العام الماضي، منع أخوند زاده المباني من فتح نوافذ تطل على الأماكن التي يمكن أن تجلس فيها المرأة أو تقف فيها.

وكان المدعي العام السابق للمحكمة «الجنائية الدولية» كريم خان قد أعلن في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي أنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق أ أخوند زاده وحقاني، قائلاً إن طلباته «تعترف بأن النساء والفتيات الأفغانيات وكذلك مجتمع المثليين يواجهون اضطهاداً غير مسبوق ولا مبرر له ومستمر من (طالبان)».

وقالت المحكمة، اليوم الاثنين، إن المشتبه بهم الأربعة متهمون بالاضطهاد على أساس النوع ضد «فتيات ونساء وأشخاص آخرين لا يتوافقون مع سياسة (طالبان) بشأن النوع الاجتماعي أو الهوية الجنسية أو التعبير؛ وعلى أسس سياسية ضد أشخاص يُنظر إليهم على أنهم حلفاء للفتيات والنساء». ولم يتم الكشف على الفور عن التفاصيل الكاملة للأوامر التي تم الكشف عنها.