باكستان: مقتل رجل شرطة مكلف بحماية فرق تطعيم ضد شلل الأطفال

إسلام آباد تكثف حملة اعتقال الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة

مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور بباكستان - 19 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور بباكستان - 19 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

باكستان: مقتل رجل شرطة مكلف بحماية فرق تطعيم ضد شلل الأطفال

مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور بباكستان - 19 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور بباكستان - 19 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

أطلق مسلحون مشتبه بهم يستقلون دراجة نارية النار على رجل شرطة وقتلوه، الأربعاء، أثناء تأديته مهمة حماية فرق التطعيم ضد شلل الأطفال في منطقة بشمال غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان، في أحدث سلسلة من الهجمات الدموية على فِرَق التطعيم.

يؤدي أفراد الأمن صلوات أثناء مراسم جنازة ضابط شرطة قُتل أثناء تأدية واجبه لمرافقة فريق تطعيم ضد شلل الأطفال في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم في منطقة باجور، التابعة لإقليم خيبر بختونخوا، التي كانت سابقاً معقلاً لحركة «طالبان» الباكستانية، وذلك بعد أيام فقط من إطلاق السلطات حملة التطعيم. وقال المسؤول في الشرطة، ناصر خان، إن تحقيقاً يجري بشأن الحادث.

ولم تعلن على الفور أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ووفقاً لمسؤولين في القطاع الصحي والسلطات، لقي أكثر من 200 من العاملين في فرق التطعيم ضد شلل الأطفال وعناصر الشرطة المكلفين حمايتهم في باكستان، حتفهم، منذ تسعينات القرن الماضي.

في غضون ذلك بإسلام آباد، كثفت السلطات حملة اعتقال المواطنين الأفغان بالعاصمة الباكستانية وروالبندي، في محاولة وصفتها السفارة الأفغانية في إسلام آباد، الأربعاء، بأنها خطوة للدفع بطرد كل اللاجئين الأفغان من البلاد.

ورفضت وزارة الخارجية الباكستانية على الفور المزاعم، قائلة إن السلطات لا تحاول سوى تسهيل الأوضاع من أجل عودة الأفغان سريعاً إلى موطنهم. ولطالما هددت باكستان بترحيل الأفغان الذين يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني.

وكانت باكستان قد حددت 31 مارس (آذار) موعداً نهائياً لطرد اللاجئين الأفغان من إسلام آباد وروالبندي استعداداً لترحيلهم، إذا لم يتم نقلهم إلى الدول المضيفة التي وافقت على استقبالهم بعد استيلاء حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة في عام 2021.

مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية (أ.ب.أ )

وأصدرت السفارة بياناً شديد اللهجة بشأن خطط باكستان، قائلة إن المواطنين الأفغان في العاصمة إسلام آباد ومدينة روالبندي القريبة تعرضوا لاعتقالات وتفتيش وأوامر من قبل الشرطة لمغادرة المدنيتين والانتقال إلى أجزاء أخرى من باكستان.

وأضافت السفارة أن «عملية اعتقال الأفغان هذه التي بدأت من دون أي إعلان رسمي، لم يتم إبلاغ سفارة أفغانستان في إسلام آباد بها بشكل رسمي، من خلال أي مراسلة رسمية».

وقالت السفارة: «أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن هناك خطة محددة ونهائية لترحيل كل اللاجئين الأفغان ليس من إسلام آباد وروالبندي فحسب ولكن أيضا من البلاد بأكملها في المستقبل القريب».

ودافعت الخارجية الباكستانية عن موقفها الأربعاء، قائلة: «في حين أن باكستان فعلت ما بوسعها، نتوقع... من السلطات الأفغانية أن تهيئ ظروفاً مواتية حتى يندمج العائدون بشكل كامل في المجتمع الأفغاني».

مسؤولون أمنيون باكستانيون يحضرون جنازة ضابط شرطة قُتل على يد مسلحين مشتبه بهم أثناء مرافقته للعاملين الصحيين في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور بباكستان - 19 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

يُشار إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، فرَّ عشرات الآلاف من الأفغان إلى باكستان. وتمت الموافقة على إعادة توطين كثير منهم في الولايات المتحدة، من خلال برنامج يساعد الأشخاص المعرضين للخطر، بسبب عملهم في الحكومة ووسائل إعلام وهيئات إغاثة ومنظمات حقوقية أميركية.

غير أنه بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب برامج اللاجئين الأميركية، الشهر الماضي، أصبح نحو 20 ألف أفغاني الآن في وضع غير مستقر بباكستان.

ودعا أحمد شاه، وهو عضو في إحدى جماعات الدفاع عن حقوق الأفغان، باكستان، الأربعاء، إلى السماح للأفغان الذين ينتظرون إعادة التوطين بالبقاء في إسلام آباد، على الأقل حتى تتخذ إدارة ترمب قراراً نهائياً بشأن مصيرهم.

وقال إنه سيكون من الصعب عليهم زيارة السفارات الغربية في العاصمة الباكستانية إذا أُجبروا على الانتقال إلى مناطق أخرى.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.