الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


مقالات ذات صلة

اتفاق ترمب مع إيران يواجه انتقادات واسعة في أميركا

العالم لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

اتفاق ترمب مع إيران يواجه انتقادات واسعة في أميركا

أدى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع معدلات التأييد له، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة التفاهم تصطدم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا

اصطدمت مذكرة التفاهم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا اللتَين تبادلتا الضربات للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

مخاوف مصرية من تداعيات تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة

عبّرت مصر عن مخاوفها من تأثير أي تعثر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة، ودعت لضرورة «استكمال المسار التفاوضي ما بين واشنطن وطهران بكل جدية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

أعلنت مصر تضامنها مع البحرين. ودانت، السبت، بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام مُسيرات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

قال نعيم قاسم، أمين عام «حزب الله» اللبناني، إن ‌الاتفاق الإطاري ‌بين إسرائيل ولبنان الموقَّع في واشنطن «باطل»، و«إهانة» للسيادة، واستسلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انفجار وإطلاق نار كثيف في كراتشي بباكستان

عناصر من الأمن الباكستاني في كراتشي (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن الباكستاني في كراتشي (أ.ف.ب)
TT

انفجار وإطلاق نار كثيف في كراتشي بباكستان

عناصر من الأمن الباكستاني في كراتشي (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن الباكستاني في كراتشي (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام باكستانية بوقوع انفجار وإطلاق نار اليوم السبت على أحد الطرق الرئيسية في كراتشي قرب عدة جامعات ومقر إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية.

وقالت قناة «آري نيوز» التلفزيونية إن الانفجار وقع قرب مكاتب (الرينجرز)، وهي قوة شبه عسكرية، وفق «رويترز».

وباشرت قوات الأمن الباكستانية تطويق الشوارع المحيطة بمنطقة موساميات تشاورانجي في كراتشي، عاصمة إقليم السند، فيما أمكن سماع أصوات إطلاق النار كثيف.
وقال رئيس وزراء إقليم السند سيد مراد علي شاه إنه «أخذ علماً بوقوع انفجار وإطلاق نار»، داعياً إلى تقديم تقرير مفصل عن الحادث، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف في بيان «على الشرطة التوجه فوراً إلى الموقع، وتحديد طبيعة الحادث، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة».

وأفادت مؤسسة «إدهي» التي تقدم خدمات الطوارئ في باكستان، بأن شخصين على الأقل أُصيبا ونُقلا إلى المستشفى.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، شُوهد عناصر من قوات الأمن يحرسون الطرق المغلقة قرب مكان الحادث.


زلزال قوي يهز أفغانستان ويشعر به سكان باكستان

أشخاص في أحد شوارع بيشاور بباكستان بعد زلزال قوي ضرب أفغانستان المجاورة (رويترز)
أشخاص في أحد شوارع بيشاور بباكستان بعد زلزال قوي ضرب أفغانستان المجاورة (رويترز)
TT

زلزال قوي يهز أفغانستان ويشعر به سكان باكستان

أشخاص في أحد شوارع بيشاور بباكستان بعد زلزال قوي ضرب أفغانستان المجاورة (رويترز)
أشخاص في أحد شوارع بيشاور بباكستان بعد زلزال قوي ضرب أفغانستان المجاورة (رويترز)

قال المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل إن زلزالاً قوياً هز منطقة هندوكش في أفغانستان، اليوم (السبت)، محدثاً هزات شعر بها السكان في العاصمة كابل وحتى عبر الحدود في باكستان المجاورة.

وقال دانيال أحمد، أحد سكان منطقة سوات في إقليم خيبر بختون خوا بشمال باكستان، لـ«رويترز» إن الناس خرجوا من منازلهم مذعورين. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع خسائر بشرية. وأضاف: «كان الزلزال قوياً جداً هنا في سوات، واستمر وقتاً طويلاً نسبياً».

وتابع: «خرج الناس من منازلهم وشُوهدت نساء وأطفال يبكون في حالة ذعر».

وقال المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل إن الزلزال قوته 6 درجات ووقع على عمق 100 كيلومتر. وكان المركز قد ذكر في وقت سابق أن زلزالاً قوته 5.4 درجة هز باكستان.

لماذا تشهد أفغانستان زلازل متكررة؟

وغالباً ما تشهد أفغانستان هزّات أرضية، لا سيّما في منطقة هندوكش الجبلية بالقرب من نقطة تلاقي الصفيحة التكتونية الأوراسية وتلك الهندية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»

وفي أبريل (نيسان)، أسفر زلزال بقوّة 5.8 درجة في بدخشان عن مقتل 12 شخصاً مع ارتدادات في مناطق عدّة من البلد.

وفي أغسطس (آب) 2025، تسبّبت هزّة سطحية بقوّة 6 درجات في شرق البلد بدمار بلدات جبلية بكاملها ومقتل أكثر من 2200 شخص.

وبعد أسابيع، أودى زلزال بقوّة 6.3 درجة في شمال أفغانستان ب27 شخصاً على الأقلّ.

وقتل المئات ودمّرت آلاف المنازل في هزّات قوية ضربت هرات (غرب) بالقرب من الحدود الإيرانية سنة 2023 وننكرهار في 2022.

والبيوت في المناطق الريفية الشاسعة في البلد الذي مزّقته الحروب طوال عقود، هي غالبا ضعيفة البنيان وغير قادرة على تحمل الزلازل.

وقد تسبّب ضعف شبكات الاتصال والبنى التحتية في المناطق الجبلية بتقويض الاستجابة للكوارث سابقا، فاستغرق وصول السلطات إلى بلدات نائية لتقييم الأضرار ساعات طويلة أو حتّى أياما عدّة.


مقتل شخص وإصابة 13 بعد اصطدام طائرة خفيفة بمبنى في بكين

تغطية جزء من برج «سيتيك» في بكين بألواح بعد تعرضه لأضرار جراء اصطدام طائرة صغيرة فيه (أ.ب)
تغطية جزء من برج «سيتيك» في بكين بألواح بعد تعرضه لأضرار جراء اصطدام طائرة صغيرة فيه (أ.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 13 بعد اصطدام طائرة خفيفة بمبنى في بكين

تغطية جزء من برج «سيتيك» في بكين بألواح بعد تعرضه لأضرار جراء اصطدام طائرة صغيرة فيه (أ.ب)
تغطية جزء من برج «سيتيك» في بكين بألواح بعد تعرضه لأضرار جراء اصطدام طائرة صغيرة فيه (أ.ب)

أعلنت السلطات المحلية أن تحطم طائرة خفيفة اصطدمت بأطول مبنى في بكين، أمس (الجمعة)، أسفر عن مقتل الطيار وإصابة 13 شخصاً كانوا على الأرض، في واقعة نادرة للعاصمة الصينية التي تخضع مجالها الجوي لقيود مشددة.

وقالت حكومة منطقة تشاويانغ في بيان، اليوم (السبت)، إن المصابين يتلقون العلاج، وإن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الواقعة.

وأوضح البيان: «طائرة رياضية خفيفة بمحرك واحد ومقعدين اصطدمت بمبنى شاهق أثناء تحليقها بالقرب من الطريق الدائري الثالث الشرقي في تشاويانغ، وذلك في تمام الساعة 05:55 مساء يوم 26 يونيو (حزيران)». وأضاف: «كان على متن الطائرة شخص واحد فقط، هو الطيار، الذي لقي حتفه»، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن أسباب الحادث. وبدا أن الأضرار التي لحقت بواجهة المبنى محدودة، واقتصرت على فجوة ناتجة عن تحطم لوحين زجاجيين كبيرين، جرى تغطيتها مؤقتاً، اليوم (السبت).

ويقع المبنى، الذي يبلغ ارتفاعه 528 متراً، ويُعرف باسم «سيتيك تاور» أو «تشاينا زون»، في حي الأعمال المركزي ببكين، على بعد نحو ستة كيلومترات من المدينة المحرمة التي يرتادها آلاف السياح يومياً، كما يبعد مسافة قصيرة عن مجمع «تشونغنانهاي» الذي يضم مكاتب كبار القادة السياسيين في الصين.

وكان آخر حادث طائرة في بكين قد وقع في عام 2022، عندما تحطمت مروحية سياحية خلال رحلة بين منطقتي تشانغبينغ وفانغشان، ما أسفر عن مقتل الطيارين اللذين كانا على متنها.

يتألف برج «سيتيك» في بكين من 108 طبقات فوق الأرض و7 تحتها (أ.ب)

وأظهرت بيانات منصة «فلايت رادار 24»، لتعقب الرحلات الجوية، التي اطلعت عليها «رويترز»، أن طائرة تحمل رقم التسجيل «بي - 12بي بي» كانت تحلق في أجواء الضواحي الشمالية الشرقية لبكين نحو الساعة 05:30، مساء أمس (الجمعة). وأوضحت البيانات أن الطائرة حلقت في مسار دائري واسع قبل أن تتجه نحو وسط بكين، الذي يبعد نحو 50 كيلومتراً، فيما توقف تتبعها، مع إظهار موقعها داخل منطقة تشاويانغ وسط العاصمة.

ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الطائرة من طراز «أورورا إس إيه 60 إل»، من تصنيع شركة صن وارد الصينية.

وأظهر مقطع ترويجي نشرته شركة «دونغشي شوانغيوي - جنرال إفييشن»، ومقرها بكين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 2024، أن طائرة تحمل الرقم نفسه مملوكة لها وتشغلها.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الشركة تملك الطائرة. غير أن «رويترز» لم تتمكن بعد من التحقق، مما إذا كانت الشركة تملك وتشغل الطائرة حالياً، أو ما إذا كان الطيار يعمل لديها. وقالت موظفة في الشركة، تواصلت معها «رويترز»، اليوم (السبت)، إنها غير متأكدة مما إذا كانت الطائرة «بي - 12بي بي» تابعة للشركة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.