لماذا يُقاتل عدد من النيباليين في الحرب الأوكرانية-الروسية؟

نحو 200 مواطن نيبالي يعملون مرتزقة في الجيش الروسي

وزير الدفاع البريطاني أندرو موريسون يتفقد جنوداً من لواء الجوركا (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني أندرو موريسون يتفقد جنوداً من لواء الجوركا (رويترز)
TT

لماذا يُقاتل عدد من النيباليين في الحرب الأوكرانية-الروسية؟

وزير الدفاع البريطاني أندرو موريسون يتفقد جنوداً من لواء الجوركا (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني أندرو موريسون يتفقد جنوداً من لواء الجوركا (رويترز)

قبل بضعة أشهر، نشر مسؤول أوكراني مقطع فيديو لرجل تم أسره أثناء قتاله لصالح روسيا. ولم يتم تدريب الرجل من قبل روسيا، ولا يعد من المقيمين في ذلك البلد، ولم تكن له مصلحة مباشرة في حرب أوكرانيا. ومع ذلك، فقد قطع مسافة تزيد على 4 آلاف كيلومتر للخدمة في «أحد ألوية القوات الروسية المحمولة جواً»، كما جاء في الفيديو.

ويعترف بيبك خاطري، الذي ينتمي إلى منطقة في النيبال تقع بجبال الهيمالايا، والتي تشهد ازدياداً في عدد السكان وارتفاع معدلات البطالة، بالانضمام إلى القوات الروسية من أجل المال، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وهو يلقي باللوم في قراره على المشاكل المالية في وطنه، وفقاً لمقطع نشره أنطون جيراشينكو، مستشار وزير الشؤون الداخلية في أوكرانيا.

وقال خاطري: «عائلتي في ورطة. والدتي لا تعمل، نحن بحاجة إلى المال... لذلك قررت الانضمام إلى الجيش الروسي». ويشير إلى أن أصدقاءه اقترحوا عليه الانضمام مع المرتزقة، شارحاً: «أردت العودة إلى أمي كرجل ناجح، لذلك انضممت».

خاطري ليس الوحيد الذي تجتذبه العروض المربحة من موسكو. يعتقد سفير نيبال لدى روسيا ميلان راج تولادهار في مقابلة مع صحيفة «كييف بوست» أن ما يقرب من 200 مواطن نيبالي يخدمون في الجيش الروسي كمرتزقة.

تأتي الوظيفة بالتأكيد مع مستوى عال من المخاطر. قُتل ما لا يقل عن ستة مواطنين نيباليين أثناء القتال على الخطوط الأمامية في الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ما ترك الحكومة تحت ضغط من الشعب لإعادة شبابها.

ومع ذلك، فإن الشباب النيباليين الذين يتم تجنيدهم للقتال في الخارج لا ينتهي بهم الأمر إلى القتال ضد أوكرانيا فحسب.

تشير تقارير متعددة إلى أن المرتزقة النيباليين شوهدوا وهم يقاتلون نيابة عن أوكرانيا ضد روسيا، ما يزيد من احتمال أن ينتهي بهم الأمر وجهاً لوجه مع مواطنيهم في حرب ليس لهم أي مصلحة فيها.

بينما ظلت نيبال منذ عقود ترسل شباباً للخدمة في الجيشين البريطاني والهندي من خلال اتفاق رسمي بين الدول الثلاث، هناك أيضاً حضور كبير للمواطنين النيباليين في جيوش أجنبية أخرى بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة. وليس لدى البلاد أي ترتيبات استراتيجية أو ثنائية لإرسال جنود للقتال في هذه الجيوش.

أفادت صحيفة «خبرهوب» ومقرها كاتماندو، نقلاً عن بيانات عام 2021 الصادرة عن خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، بأن ما لا يقل عن ألف نيبالي حصلوا على الجنسية الأميركية في السنوات الخمس الماضية من خلال الانضمام إلى الجيش الأميركي.

ويُعتقد أن ما لا يقل عن 300 شاب نيبالي يخدمون كجنود أجانب فرنسيين في إطار فرع خدمة خاصة تم إنشاؤه للمواطنين الأجانب لحماية المصالح الوطنية الفرنسية خارج البلاد، وفقاً لبيان أدلى به سفير نيبال السابق لدى فرنسا موهان كريشنا سراسثا.

وعوامل مثل الافتقار إلى فرص العمل في الوطن، وتدني الأجور حتى بالنسبة لأولئك الذين يجدون وظائف، تجبر الشباب على مغادرة البلاد بحثاً عن فرص أفضل، والاستفادة من السمعة الشهيرة التي يتمتع بها الجوركا كمقاتلين شجعان.

جنود من لواء الجوركا يفحصون الزي الرسمي لبعضهم البعض قبل حفل في بريطانيا (رويترز)

وفقا لمنظمة العمل الدولية، تعد نيبال دولة شابة، حيث إن 63.7 في المائة من إجمالي السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما. ويبلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما 19.2 في المائة.

وقال بينوج باسنيات، وهو لواء متقاعد في الجيش النيبالي، لصحيفة «نيويورك تايمز»: «من بين 500 ألف شاب يدخلون سوق العمل كل عام، يتم توظيف 80 ألفا أو 100 ألف فقط في نيبال... أين سيذهب الباقي؟».

كان الجيش الهندي إحدى الطرق الرئيسية لتوظيف الشباب النيبالي، حيث غادر كثير منهم للانضمام إلى أفواج الجوركا في الدولة المجاورة. تاريخياً، يُنظر إلى وظائف الجيش على أنها من بين الوظائف الأكثر أماناً في جنوب آسيا، حيث تعد بالضمان الاجتماعي ودعم المعاشات التقاعدية مدى الحياة.

لكن في العام الماضي، أدخلت الهند إصلاحات على قواتها المسلحة بموجب خطة أجنيباث، التي أدت إلى فترات خدمة مدتها أربع سنوات بدلاً من الوظائف مدى الحياة، ما أدى إلى خفض تكاليف ميزانية الدفاع والمزايا التي يحصل عليها الجنود.

ومع تغيير القواعد الذي جعل الانتقال إلى الهند فجأة أقل جاذبية للجوركا أيضاً، أثارت الإصلاحات خلافاً دبلوماسياً بين البلدين، حيث اشتكت الحكومة النيبالية من عدم استشارتها أو إخطارها مسبقاً.

وخلق الوضع فراغا في التوظيف. لذلك، عندما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المواطنين الأجانب الذين يخدمون لمدة عام في جيشه سيتم تسريع طلباتهم للحصول على الجنسية الروسية الكاملة، اصطف كثير من النيباليين للحصول على الوظيفة.

تقول الشرطة إن ما يُنظر إليه على أنه فرصة عمل للنيباليين يتم استغلاله الآن من قبل مهربي البشر. اعتقلت شرطة كاتماندو ما لا يقل عن 10 أشخاص هذا الأسبوع بزعم أنهم يتقاضون ما يصل إلى 9 آلاف دولار (7143 جنيهاً إسترلينياً) للشخص الواحد مقابل التهريب إلى روسيا بتأشيرات سياحية ودمج الأفراد في الجيش الروسي.


مقالات ذات صلة

وفاة آخر رئيس وزراء سوفياتي عن عمر يناهز 94 عاماً

أوروبا رئيس الوزراء السوفياتي السابق نيكولاي ريجكوف يحضر جلسة لمجلس الاتحاد... الغرفة العليا في البرلمان الروسي في موسكو الأربعاء 25 يونيو 2014 (أ.ب)

وفاة آخر رئيس وزراء سوفياتي عن عمر يناهز 94 عاماً

أعلنت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، في موسكو اليوم (الأربعاء)، وفاة نيكولاي ريجكوف، الرئيس السابق للحكومة السوفياتية، عن عمر يناهز 94 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا يوليا نافالنايا أرملة المعارض أليكسي نافالني في خطاب أمام البرلمان الأوروبي (أ.ب)

أرملة نافالني: بوتين «زعيم منظمة إجرامية»

اتهمت يوليا نافالنايا أرملة المعارض أليكسي نافالني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتزعم «منظمة إجرامية» مبدية خشيتها من حصول توقيفات خلال مراسم جنازته.

«الشرق الأوسط» (البرلمان الأوروبي (فرنسا))
أوروبا صورة قمر اصطناعي تظهر لمحة عامة عن مدينة أفدييفكا الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دونيتسك أوكرانيا 17 فبراير 2024 (رويترز)

الجيش الروسي يعلن السيطرة على بلدة قرب أفدييفكا في أوكرانيا

أعلن الجيش الروسي الثلاثاء أنه سيطر على بلدة سييفيرني الصغيرة الواقعة قرب أفدييفكا التي سقطت في الآونة الأخيرة، فيما تواصل القوات الروسية هجومها في هذه المنطقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني (أ.ب)

في مقابلة تكشف لأول مرة... نافالني اتهم «مسؤولين فاسدين» في لندن بمساعدة بوتين

في مقابلة يكشف عنها لأول مرة اتهم أليكسي نافالني «مسؤولين فاسدين» يعيشون في لندن بمساعدة بوتين في إخفاء «الأموال القذرة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

والدة المعارض نافالني تتسلَّم جثته

أعلن فريق أليكسي نافالني، أمس، أنَّ والدة المعارض الروسي تسلَّمت جثتَه بعد أكثر من أسبوع على وفاته في سجن بالمنطقة القطبية حيث كان يقضي عقوبة بالحبس 19 عاماً

«الشرق الأوسط» ( موسكو)

الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
TT

الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)

قضى ساتوشي كيريشيما ما يقرب من نصف قرن في محاولة التهرب من الاعتقال، حتى تدخل الموت، حيث كانت اعترافاته الأخيرة مدهشة. فبعد أن عاش حياة مزدوجة كمجرم متخف وعامل بناء، تم إدخال الرجل البالغ من العمر 70 عاماً الشهر الماضي إلى مستشفى بالقرب من طوكيو، حيث أخبر الموظفين أنه في الواقع أحد أخطر المطلوبين الهاربين في البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وفي صورة أحدث قدمها أحد معارفه لوسائل الإعلام اليابانية، من الممكن تمييز التشابه مع الصورة بالأبيض والأسود التي زيّنت صناديق الشرطة اليابانية لعقود من الزمن، والتي تظهر طالباً جامعياً مبتسماً يرتدي نظارة طبية وشعره يصل إلى كتفيه.

في حين أنه شارك تفاصيل عن عائلته ومنظمته الإجرامية التي لا يعرفها أحد سواه، أكدت أدلة الحمض النووي هذا الأسبوع أن الرجل المريض كان بالفعل كيريشيما، وهو جزء من مجموعة متطرفة مسؤولة عن موجة من الإرهاب دامت تسعة أشهر في منتصف السبعينات، هزّت اليابان حينها.

وأعاد قراره بتسليم نفسه ذكريات جماعية متجددة عن وقت كان فيه المتطرفون اليساريون المنظمون يشكلون تهديدا خطيرا للجمهور، سواء في اليابان أو في الخارج.

بصفته عضواً في وحدة ساسوري (العقرب) التابعة للجبهة المسلحة لشرق آسيا المناهضة لليابان، زُعم أن كيريشيما قام بزرع وتفجير قنبلة محلية الصنع أدت إلى إتلاف مبنى في حي غينزا بمنطقة طوكيو في أبريل (نيسان) عام 1975. ولم تقع إصابات حينها.

كما كان يشتبه في تورطه بأربع هجمات أخرى في نفس العام استهدفت شركات يابانية كبرى حددتها المجموعة على أنها «متعاونة» في المغامرات العسكرية اليابانية في النصف الأول من القرن العشرين.

وفي الحادث الأكثر شهرة، زرعت المجموعة قنبلة في المقر الرئيسي لشركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في طوكيو، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 360 آخرين، على ما يبدو لأن الشركة كانت تزود القوات الأميركية بالمعدات خلال حرب فيتنام.

وظلّ ذلك الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في اليابان حتى أطلقت طائفة «أوم شينريكيو» غاز السارين في مترو أنفاق طوكيو سنة 1995.

مُلصق يظهر ساتوشي كيريشيما (أعلى وسط) الذي قضى ما يقرب من 50 عاماً هارباً حتى اعترف وهو على فراش الموت بأنه عضو في جماعة إرهابية (أ.ب)

قبل وقت قصير من وفاته بسرطان المعدة في أواخر يناير (كانون الثاني) في نفس المستشفى الذي كان يتلقى العلاج فيه كمريض خارجي لمدة عام تقريبا، قال كيريشيما للموظفين: «أريد أن أقابل موتي باسمي الحقيقي»، مضيفا أنه يأسف لدوره في تلك الهجمات.

وبينما أحالت الشرطة قضايا التفجيرات إلى النيابة العامة، فإن وفاة كيريشيما أجبرت المحققين على تحديد كيف تمكّن مجرم بارز من الاختباء على مرأى من الجميع لمدة 49 عاماً.

في مايو (أيار) عام 1975، ألقت الشرطة القبض على ثمانية أشخاص، من بينهم ماساشي ديدوجي، لتورطهم في الهجمات. وحُكم عليه وعلى شخص آخر بالإعدام، لكن ديدوجي توفي بسبب السرطان في مايو (أيار) 2017 بينما كان ينتظر تنفيذ الحكم.

ولد كيريشيما في محافظة هيروشيما، والتحق بمدرسة محلية، وبدأ حياته متطرفا سياسيا بينما كان يدرس القانون في جامعة ميجي جاكوين في طوكيو.

وتحت اسم هيروشي أوشيدا، أمضى المجرم الهارب نحو 40 عاماً في العمل بشركة بناء في فوجيساوا، وهي مدينة تقع جنوب طوكيو. وبحسب ما ورد، تجنّب المعاملات المصرفية وطلب الحصول على أمواله نقداً لتجنب ترك أثر ورقي قد يؤدي إلى القبض عليه.

لم يكن لديه رخصة قيادة أو هاتف جوال أو تأمين صحي، وكان يدفع تكاليف العلاج في المستشفى من أمواله الخاصة.


باكستان: اتهام عمران خان وزوجته بالحصول على رشوة

عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
TT

باكستان: اتهام عمران خان وزوجته بالحصول على رشوة

عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)

أعلن حزب «حركة الإنصاف» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، أن محكمة باكستانية وجهت لائحة اتهامات لخان وزوجته الثالثة بشرى بيبي، الثلاثاء، بالحصول على رشوة هي عبارة عن قطعتي أرض، وذلك في إساءة لاستخدام سلطاته خلال فترة رئاسته للوزراء.

ويأتي هذا الاتهام بعد سلسلة من الإدانات صدرت بحق خان في الأشهر السابقة للانتخابات العامة التي أجريت في الثامن من فبراير (شباط) وفاز فيها أنصاره بأكبر عدد من المقاعد.

ويقبع خان (71 عاماً) خلف القضبان منذ أغسطس (آب) بسبب قضايا أخرى، ونفى في السابق هذه الاتهامات.

وأدين خان بالفعل في 4 قضايا، وصدرت بحقه أحكام تصل مدتها إلى 14 عاماً، منها قضيتان تتعلقان بتهم فساد حرمته من ممارسة العمل السياسي لمدة 10 سنوات.

وتجري محاكمته في أحد السجون لأسباب أمنية.

وقال حزبه، «حركة الإنصاف»، إن خان وزوجته دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

وتتعلق أحدث لائحة اتهام بمؤسسة «القادر تراست» الخيرية غير الحكومية التي أنشأها خان وزوجته بشرى في 2018، عندما كان لا يزال في منصبه.

ويقول ممثلو الادعاء إن خان استخدم المؤسسة ستاراً للحصول على رشوة من رجل الأعمال الباكستاني مالك رياض حسين الذي يعمل في مجال التطوير العقاري.

وأضافوا أن الرشوة عبارة عن قطعة أرض متميزة تبلغ مساحتها 60 فداناً في منطقة خارج إسلام آباد، وقطعة أرض كبيرة أخرى بالقرب من قصر خان الواقع على قمة تل في العاصمة.

وينفي حسين ارتكاب أي مخالفات.

واستنكرت «حركة الإنصاف» لائحة الاتهام، وقالت في بيان: «المحاكمات التي تجري خلف جدران السجن تهدف فقط إلى تمهيد الطريق لإسقاط العدالة»، ووصفت القضية بأنها ذات دوافع سياسية لإبقاء خان خلف القضبان.

ودب خلاف بين الجيش وخان قبل الإطاحة به في تصويت لحجب الثقة في البرلمان في أبريل (نيسان) 2022. ويلعب الجيش الباكستاني دوراً كبيراً في تشكيل الحكومات أو الإطاحة بها في الدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي يبلغ عدد سكانها 241 مليون نسمة.

ويقول خان إن قادة الجيش دعموا الإطاحة به لجلب معارضيه إلى السلطة، وهو ما ينفيه الجيش والمعارضة.

من جهة أخرى، ألقت السلطات الباكستانية القبض على صحافي بارز على خلفية حملة «خبيثة» ضد مؤسسات الدولة، فيما يعد هجوماً صارخاً على حرية التعبير؛ حسب وصف النشطاء الحقوقيين.

وكانت وكالة التحقيقات الاتحادية قد ألقت القبض على أسد علي تور، المعروف بانتقاده للجيش، بسبب اتهامات له بإدارة حملة خبيثة ضد مؤسسات الدولة، الاثنين.

وقد تم فتح قضية ضد تور وفقاً لقانون منع الجرائم الإلكترونية المثير للجدل.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بالإفراج الفوري عن الصحافي، وإلغاء أي قيود على حرية التعبير. كما طالبت لجنة حماية الصحافيين بالإفراج الفوري عن تور.

وكان تور قد انتقد في مدونته رئيس المحكمة العليا، قازي فايز، بسبب قرار المحكمة محو رمز مضرب الكريكيت لحزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، قبل إجراء الانتخابات.


باكستان: فتاة تهرب من غاضبين اتهموها بالإساءة للدين

ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
TT

باكستان: فتاة تهرب من غاضبين اتهموها بالإساءة للدين

ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)

تحولت مسألة إقدام حشود من الغوغاء على قتل أشخاص، بزعم إساءتهم المزعومة لنصوص أو شخصيات دينية، إلى مشكلة شائعة في المجتمع الباكستاني. وفي معظم هذه الحالات، يستمر اعتداء الجماهير الغاضبة على الضحايا حتى الموت.

ووقع واحد من هذه المواقف الخطيرة داخل سوق مزدحمة في لاهور؛ ثانية كبرى مدن باكستان، عندما حاصر حشد كثيف من أناس غاضبين فتاة صغيرة وهددوا بقتلها، زاعمين أن العباءة التي ترتديها مكتوبة عليها آيات قرآنية.

الفتاة الباكستانية بعد نجاتها من غضب الحشود في لاهور (وسائل إعلام باكستانية)

وبالفعل، وصلت فرقة الشرطة بقيادة ضابط الشرطة الشاب شاهر بانو نقفي، إلى مكان الحادث قبل أن يتمكن الغوغاء من تنفيذ تهديدهم بقتل الفتاة التي كانت تتجول في السوق برفقة أحد أفراد أسرتها عندما تعرضت لهجوم الحشود.

الفتاة الباكستانية قبل إنقاذها في سوق لاهور (وسائل إعلام باكستانية)

وبعد جدال بين الفتاة وعدد قليل من الشباب تجمعوا حولها، لجأت الفتاة إلى متجر قريب، فاحتشد الغوغاء حول المتجر.

وتشير روايات شهود عيان جمعتها «الشرق الأوسط» إلى أن الحشود كانوا في معظمهم من المتسوقين العاديين في السوق، ولم يكن بينهم أي رجل دين.

جنود من الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، استُدعيت الشرطة التي أنقذت الفتاة اثنين من رجال الدين من مسجد قريب، وبعد فحص العباءة التي كانت ترتديها الفتاة، أخبر رجلا الدين الحشود الغاضبة أنه لا توجد آية قرآنية منقوشة على الفستان. وقال مسؤول في الشرطة لـ«الشرق الأوسط» إن الفستان كتبت عليه كلمة «حلوى».

وقال مسؤول الشرطة، شاهر بانو، لوسائل الإعلام، إن بضعة من الأشخاص الغاضبين كانوا يحملون أسلحة نارية، مضيفاً أن الشرطة كانت تخشى إقدام الغوغاء على الاستعانة بموقد النار من متجر قريب للوجبات الخفيفة، لإشعال النار في المتجر الذي لاذت به الفتاة.

يذكر أن عدداً من العلامات التجارية المحلية أصبحت تُفرط اليوم في استخدام التصميمات التي تتضمن نقش آيات أو كلمات عربية أو فارسية أو أردية على العباءات النسائية. وأصبح هذا الأمر شائعاً للغاية داخل المناطق الحضرية في باكستان على وجه الخصوص.

ويعدّ هذا التهديد لحياة فتاة صغيرة لارتدائها ملابس مكتوباً عليها باللغة العربية حادثة أولى من نوعها في المجتمع الباكستاني.

جنود من الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

معلوم أن الشعب الباكستاني عاطفي للغاية بشأن القضايا الدينية، لكنه يجهل في معظمه القراءة والكتابة. ويشير بعض التعليقات الإعلامية إلى أنه لم يكن هناك شخص واحد متعلم بين الغوغاء يستطيع قراءة كلمة «حلوى» باللغة العربية المكتوبة على عباءة الفتاة، ليخبر الحشود الغاضبة أنها ليست آية قرآنية.

وقال مسؤول في الشرطة لوسائل الإعلام إنه عندما وصلوا إلى مكان الحادث، كان هناك حشد من نحو 300 شخص حول المتجر الذي لجأت إليه الفتاة.

وأضاف المسؤول: «انتشر مقطع فيديو لفتاة ترتدي ملابس مكتوباً عليها كلمات عربية، وبدأ الناس يتجمعون في السوق خلال ما بين 15 و20 دقيقة».

في البداية؛ حاول أصحاب المتاجر في السوق مناشدة الغوغاء ترك الفتاة لحالها. وعندما رفضوا، خاطب مسؤول الشرطة شاهر بانو الحشود، وأخبرهم أنه إذا كانت الفتاة متورطة بالفعل في الإساءة إلى مقدسات دينية، فإن الشرطة ستوجه اتهامات جنائية ضدها. إلا إنه بعد أن شهد رجلا دين أن ملابس الفتاة لا تحمل آيات قرآنية، اضطرت الشرطة إلى إنقاذ الفتاة من خلال تغطيتها بشال كبير ونقلها من السوق إلى مركز الشرطة المحلي.


«طالبان» تنفذ خامس حكم إعدام علني

عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
TT

«طالبان» تنفذ خامس حكم إعدام علني

عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)

أعلنت المحكمة العليا الأفغانية، الاثنين، التنفيذ العلني لحكم إعدام بحق رجل أدين بجريمة قتل في إقليم جوزجان بشمال أفغانستان. وشاهد مسؤولو «طالبان» والسكان المحليون تنفيذ حكم الإعدام في استاد بالمدينة. وفي بيان، أعلنت المحكمة العليا أن نزار محمد أُدين بقتل أفغاني آخر بسكين حاد في 15 يناير (كانون الثاني) 2022.

ولم يُشر بيان المحكمة إلى الدافع وراء الجريمة. وصدر الحكم وفق مبدأ القصاص المعمول به في أفغانستان. ونفَّذت «طالبان» عملية إعدام أخرى بحق قاتلين مدانين آخرين في إقليم غزني بوسط البلاد، يوم الخميس. وفي حين أن الأمم المتحدة أبدت اعتراضها على عقوبة الإعدام، قال متحدث باسم حكومة «طالبان» إن الإعدام هو أحد أحكام الشريعة الذي سوف يقلل معدلات الجريمة.

وشهد ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تنفيذ أول حكم إعدام علني منذ استعادة «طالبان» السلطة في أغسطس (آب) 2021.

ونفَّذت حركة «طالبان» عدة عمليات جَلْد علنية منذ توليها السلطة في أغسطس 2021، لكنّ إعدام الأربعاء هو الأول الذي يعترفون به. وقالت أوغاي آميل، الناشطة الأفغانية في سبيل حقوق الإنسان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه العقوبات محظورة في جميع أنحاء العالم ومن غير الإنساني رؤية ذلك».


هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
TT

هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)

لا تمثل جماعة «طالبان» وتطرفها الديني مشكلة باكستان الوحيدة فيما يتعلق بالإرهاب والنشاط المسلح، وإنما يواجه المجتمع والدولة الباكستانيان أيضاً الانفصاليين البلوش العلمانيين الذين تخلوا عن تحفظاتهم السابقة بشأن استخدام التفجيرات الانتحارية بوصفها سلاحاً مفضلاً ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسجد الشرطة في بيشاور بعد انهيار أحد جدرانه جراء التفجير (رويترز)

في 30 يناير (كانون الثاني) 2024، هاجم انتحاريان ينتميان إلى جماعات انفصالية بلوشية مجمعين عسكريين في «ماش» و«كولبور» في بلوشستان، لكن التفجيرات الانتحارية باءت بالفشل مع نجاح قوات الأمن الباكستانية في استهداف وتحييد الانتحاريين قبل أن يتمكنا من تفجير نفسيهما.

إلا أن هذا الهجوم نبه المخططين العسكريين الباكستانيين إلى حقيقة أنه منذ ذلك الحين لم تعد «طالبان الجماعة» الإرهابية الوحيدة في البلاد التي تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

في هذا الصدد، قال مسؤول عسكري رفيع: «في مناسبتين سابقتين، استخدم الانفصاليون البلوش انتحاريين ضد أهداف مدنية، لكن هجمات 30 يناير الانتحارية على المجمعات العسكرية نبهتنا إلى حقيقة أنه ستكون هناك جماعة أخرى غير (طالبان) تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية».

استنفار أمني في بيشاور بعد تفجير إرهابي (أرشيفية)

خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، لم تستهدف «طالبان» أفراد الجيش أو المنشآت العسكرية بالتفجيرات الانتحارية. ويبدو أن «طالبان» فقدت زخمها بعد الحملة العسكرية التي شنتها عليها قوات الأمن الباكستانية في شمال غربي البلاد.

مسؤولو أمن يفحصون الأضرار بموقع تفجير مركز للشرطة على مشارف ديرا إسماعيل خان في باكستان (أ.ف.ب)

وأفاد بيان صحافي صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني: «نفذنا مئات الغارات العسكرية الصغيرة على مخابئ تتبع (طالبان الباكستانية) في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، حيث قتلنا في مرات عدة إرهابيين، منهم انتحاريون. في 2 يناير 2024، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. في أثناء العملية، جرى تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الخاصة والإرهابيين، ونتيجة ذلك لقي 4 إرهابيين مصرعهم بينهم انتحاري».

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتعرّضت بيشاور التي تقع على مسافة نحو 50 كيلومتراً من الحدود مع أفغانستان، لهجمات شبه يومية خلال النصف الأول من العقد الماضي، لكن الأمن هناك شهد تحسّناً كبيراً في السنوات الماضية. وفي الأشهر الأخيرة، شهدت المدينة هجمات استهدفت بشكل أساسي قوات الأمن. وتواجه باكستان تدهوراً أمنياً منذ أشهر عدة، خصوصاً منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، وبعد سنوات عدة من الهدوء النسبي، استؤنفت الهجمات بقوة. وقد نفّذها عناصر من حركة «طالبان باكستان» أو من تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، أو مجموعات انفصالية من البلوش.

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتتهم باكستان «طالبان» بالسماح لهذه المجموعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتها، وهو ما تنفيه كابل بشكل متكرّر. ويأتي التفجير، الأحد، في الوقت الذي صعّدت فيه حركة «طالبان الباكستانية» تفجيراتها في باكستان، بعد أن فشلت جهود المحادثات السلمية، ووقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة.

وشهدت باكستان أكبر عدد من التفجيرات الانتحارية خلال عام 2023 منذ عام 2014، مع استهداف ما يقرب من نصف قوات الأمن.

ومن جهته، ذكر «معهد باكستان للدراسات والصراع»، منظمة بحثية مقرها إسلام آباد، في تقريره السنوي أن البلاد شهدت زيادة مقلقة في وتيرة مثل هذه الهجمات، ووصلت إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.

وجاء في التقرير: «بلغ عدد القتلى من أفراد قوات الأمن 48 بالمائة من إجمالي الضحايا، وشكَّل أفراد قوات الأمن كذلك 58 بالمائة من المصابين. ووقع عدد ضخم من التفجيرات الانتحارية بلغ 29 تفجيراً، ما أسفر عن مقتل 329 شخصاً وإصابة 582 آخرين».

وأضاف التقرير: «يمثل هذا أعلى حصيلة قتلى منذ عام 2013 عندما لقي 683 شخصاً حتفهم في 47 تفجيراً انتحارياً. وشهد عام 2022 زيادة مفاجئة وكبيرة، مع تسجيل 15 هجوماً أسفر عن مقتل 101 شخص، وإصابة 290 بجروح، واستمر هذا التوجه المثير للقلق في عام 2023».

ويرى خبراء أن الارتفاع الكبير في أعداد التفجيرات الانتحارية عامي 2022 و2023 كان نتيجة مباشرة لسيطرة «طالبان» على أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي. وبدأ تنظيم «طالبان» الباكستاني يستمد القوة من سيطرة «طالبان» على أفغانستان، وبدأ يتلمس سبل العودة إلى الأراضي الباكستانية.

في الوقت نفسه، استمرت «طالبان» في استخدام الانتحاريين أداة عسكرية في القتال ضد قوات الأمن الباكستانية، لكن على نطاق أصغر بكثير. في معظم الأحيان، فشلت «طالبان» في الوصول إلى الأهداف العسكرية، واستهدفت بدلاً من ذلك المنشآت الأمنية نتيجة حالة الإحباط التي أصابتها. وقال بيان صحافي صادر عن الحكومة الباكستانية: «في 15 ديسمبر 2023، حاول 5 إرهابيين، من بينهم انتحاري، مهاجمة الشرطة في مدينة تانك الباكستانية، لكن رجال الشرطة الشجعان قاوموا ببسالة. وعلى الفور جرى حشد قوات الأمن المحيطة لدعم الشرطة، ولقي 5 إرهابيين مصرعهم خلال العملية».

ويمكن تفسير التراجع المفاجئ في وتيرة التفجيرات الانتحارية التي تنفذها «طالبان» بوصفها أداة عسكرية مفضلة بأنه نتيجة عدم وجود بنية تحتية متقنة لدعم وإدامة حملة تفجير انتحارية طويلة الأمد في مناطق الحدود الباكستانية ـ الأفغانية والمراكز الحضرية في باكستان.

جدير بالذكر أن الجيش الباكستاني كان قد تمكن عام 2017 من تدمير مركزين لتدريب «طالبان» في جنوب وشمال وزيرستان، حيث اعتادت الحركة تدريب المفجرين الانتحاريين.

وأعرب مسؤولو الجيش عن اعتقادهم باحتمال أن يكون مخزون «طالبان» من المواد التفجيرية والبشرية قد نفد في الحملات التفجيرية الانتحارية التي جرت خلال عام 2023، وأن الجماعة باتت في حيرة شديدة من أمرها بشأن ما يمكن فعله بعد ذلك.

جدير بالذكر أن جماعة «داعش» والانفصاليون البلوش ينشطون أكثر في التفجيرات الانتحارية بوصفها أداة ضد قوات الأمن الباكستانية من «طالبان» الآن.


مانيلا تتهم بكين باعتراض سفينة أخرى في بحر الصين الجنوبي

سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
TT

مانيلا تتهم بكين باعتراض سفينة أخرى في بحر الصين الجنوبي

سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)

اتهمت الفلبين، اليوم الأحد، خفر السواحل الصيني بمحاولة صدّ سفينة تابعة للحكومة الفلبينية تمد الصيادين بالمحروقات، في حادث هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين بالقرب من جزيرة مرجانية في بحر الصين الجنوبي.

ووقع الحادثان بالقرب من جزيرة سكاربورو المرجانية، التي تسيطر عليها الصين، بينما تطالب مانيلا وبكين بالسيادة عليها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال خفر السواحل الفلبيني إنّ السفينة «بي آر بي داتو سانداي» (BRP Datu Sanday) كانت تزوّد الصيادين قرب الجزيرة المرجانية بالوقود عندما تعرّضت لمضايقة من قبل سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني، وثلاثة سفن صينية في 22 فبراير (شباط).

واقتربت ثلاث من السفن الأربع الصينية على بعد أقل من 100 متر من مقدّمة السفينة «داتو سانداي»، حسبما أفاد خفر السواحل الفلبيني في تقرير عن الحادث، مشيراً في الوقت ذاته إلى التشويش على أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالسفينة، وإلى «مناورات أخرى خطيرة».

وقال جاي تارييلا المتحدث باسم خفر السواحل الفلبيني للشؤون المرتبطة ببحر الصين الجنوبي، «على الرغم من هذه المناورات، أظهر قبطان السفينة مهارات بحرية ممتازة، وتمكّن من الهرب من محاولة الحصار».

وكان خفر السواحل الفلبيني أفاد قبل ذلك بأسبوع، بأنّ هذه السفينة تعرّضت لمضايقة مماثلة في المنطقة. وتشكّل جزيرة سكاربورو المرجانية، وهي مجموعة من الشعاب المرجانية والصخور بؤرة للتوتر بين البلدين منذ سيطرة الصين عليها في عام 2012.

ومنذ ذلك الحين، نشرت بكين دوريات تقول مانيلا إنّها تضايق السفن الفلبينية، وتمنع الصيادين الفلبينيين من دخول البحيرة المرجانية الغنية بالأسماك.

من جهتها، كتبت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، على شبكات التواصل الاجتماعي يوم السبت، أنّ خفر السواحل الصيني صدّ «داتو سانداي»، «عندما دخلت السفينة بشكل غير قانوني المياه المتاخمة لجزيرة هوانغيان الصينية»، مستخدمة الاسم الصيني للجزيرة المرجانية.

وتقع جزيرة سكاربورو المرجانية على بعد 240 كيلومتراً غرب جزيرة لوزون الفلبينية الرئيسية، وعلى بُعد حوالي 900 كيلومتر من هاينان التي تعدّ أقرب نقطة في البر الرئيسي للصين. وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً.

وأدّت الاشتباكات العام الماضي بين الصين والفلبين حول الشعاب المرجانية التي يطالب البلدان بالسيادة عليها إلى حدوث تصادمات وإطلاق السفن الصينية خراطيم المياه على القوارب الفلبينية.


قتيل وجريحان في حادث طعن بشمال اليابان

عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
TT

قتيل وجريحان في حادث طعن بشمال اليابان

عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إن شخصاً لقي حتفه، وأصيب اثنان، صباح اليوم (الأحد) في حادث طعن داخل متجر صغير بمدينة سابورو في جزيرة هوكايدو بشمال اليابان.

وذكرت الهيئة أن أحد العاملين بالمتجر التابع لسلسلة «سيكومارت» قال للشرطة المحلية، إن رجلاً استخدم ما يشبه سكين المطبخ في سلوك عدائي قبيل الساعة السابعة صباح اليوم بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش أمس السبت)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرض ثلاثة من العاملين بالمتجر، تتباين أعمارهم بين الأربعينات والستينات، للطعن، وتم نقل رجل أربعيني إلى المستشفى؛ حيث توفي لاحقاً. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن الشرطة القول إن المصابَين الآخرين، وهما رجل وامرأة، لم يفقدا الوعي.

وأضافت الهيئة أنه تم القبض على عاطل عمره 43 عاماً في مكان الحادث بتهمة الشروع في القتل.

وفي يناير (كانون الثاني) أصيب ثلاثة رجال في حادث طعن في منطقة أكيهابارا السياحية في طوكيو؛ لكن العنف في الأماكن العامة لا يزال قليلاً في اليابان.


هل تقترب روسيا من اعتراف كامل بحكومة «طالبان»؟

مقاتل من «طالبان» يحرس نساءً خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل في 23 مايو 2023 (أ.ب)
مقاتل من «طالبان» يحرس نساءً خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل في 23 مايو 2023 (أ.ب)
TT

هل تقترب روسيا من اعتراف كامل بحكومة «طالبان»؟

مقاتل من «طالبان» يحرس نساءً خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل في 23 مايو 2023 (أ.ب)
مقاتل من «طالبان» يحرس نساءً خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل في 23 مايو 2023 (أ.ب)

تعوّل أفغانستان على النجاح في انتزاع اعتراف دبلوماسي بحكومة «طالبان» من عضو دائم واحد على الأقل في مجلس الأمن الدولي، معتمدة على مؤشرات تقول إن روسيا تبعثها باتجاه كل من كابل وإسلام آباد. وفي الوقت ذاته، يبقى صراع «طالبان» الداخلي بين المتشددين والمعتدلين حول قضية منح النساء الأفغانيات حقوقهن الأساسية؛ كالحق في العمل، أكبر عقبة في طريق تحرك روسيا في اتجاه الاعتراف الدبلوماسي الكامل. وأشارت تقارير إعلامية إلى مؤشرين اثنين، ظهرا أخيراً، حول تفكير موسكو بجدية في منح الاعتراف الدبلوماسي الكامل لنظام «طالبان». ففي الأسبوع الماضي، بذلت سفارة موسكو في كابل قصارى جهدها لتأييد «طالبان» ممثلاً وحيداً لأفغانستان قبل بدء مؤتمر الدوحة الذي ترعاه الأمم المتحدة بشأن أفغانستان. وأصدرت سفارة موسكو في كابل بياناً حثت فيه الأمم المتحدة على التشاور مع حركة «طالبان» الأفغانية قبل اختيار ممثلي المجتمع المدني الذين سيحضرون المؤتمر، وبالتالي، تأييد وضع «طالبان» ممثلاً وحيداً لأفغانستان.

مقاتل من «طالبان» يقف في الحراسة بينما تمر امرأة في العاصمة كابل يوم 26 ديسمبر 2022 (أ.ب)

أما المؤشر الثاني، فتمثل في زيارة وفد من مجلس الشيوخ الباكستاني (المجلس الأعلى في البرلمان) موسكو، بقيادة السيناتور مشاهد حسين، الذي يعد خبيراً في السياسة الخارجية بالمنطقة. وفي ختام زيارته، نقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مشاهد حسين قوله إن روسيا على وشك منح الاعتراف الدبلوماسي الكامل لنظام «طالبان» في كابل. وأجرى حسين خلال زيارته، مناقشات مفصلة مع مسؤولي السياسة الخارجية في الحكومة الروسية، بمن في ذلك أشخاص مقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما يعد حسين قريباً من دوائر صناعة القرار الخارجي في باكستان؛ بما في ذلك الجيش، وأجهزة الاستخبارات، ووزارة الخارجية.

شروط الاعتراف

يقول مسؤول حكومي باكستاني، مطَّلع على الدبلوماسية الإقليمية بشأن أفغانستان لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك إجماعاً بين الجيران الإقليميين لأفغانستان؛ بما في ذلك روسيا، والصين، وإيران، وباكستان؛ على الاعتراف بحكومة «طالبان» بشكل متزامن، بعد تخفيف الحركة من موقفها بشأن مشاركة النساء في الحياة العامة، وتشكيل حكومة شاملة. وقال المسؤول الحكومي الكبير إن «روسيا أبدت حماساً للاعتراف بـ(طالبان)، لكن في الوقت الحالي توقف التقدم في هذا الصدد إثر تعاطي «طالبان» البطيء مع قضايا تشكيل حكومة شاملة وحقوق المرأة».

ووفقاً لتقارير، فإن حكومة «طالبان» منقسمة بشدة بين المعتدلين الذين يدافعون عن مزيد من الحقوق للنساء، والمتشددين الذين يريدون تقييد النساء في منازلهن. ويبدو أن المعتدلين يحظون باليد العليا في هذا النقاش، إذ يزداد الضغط الداخلي والدبلوماسي على حكومة «طالبان» لتخفيف القيود المفروضة على النساء في المجتمع الأفغاني. ووفقاً لخبراء الشؤون الأفغانية، فإن الاعتراف الدبلوماسي بحكومة «طالبان» من قبل موسكو يمكن أن يُرجح تماماً كفة هذا النقاش لصالح المعتدلين.

تخفيف القيود على المرأة

يقول محمود جان بابار، الخبير في الشؤون الأفغانية في بيشاور: «أعتقد أن (طالبان) سوف تُغير مسارها في حال قيام روسيا بتوسيع نطاق الاعتراف الدبلوماسي لنظام (طالبان). ربما تُخفف (طالبان) القيود الاجتماعية والثقافية على المجتمع الأفغاني إذا جرى الاعتراف بها حكومة رسمية لأفغانستان من قبل أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أي روسيا». وبدوره، يرى امتياز غول، وهو صحافي مقيم في إسلام آباد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سوف يتعين على (طالبان) إظهار نتائج ملموسة قبل أن تتمكن من تأمين أي اعتراف دبلوماسي من دول المنطقة».

تغير التحالفات

لدى روسيا، من بين دول المنطقة بصفة خاصة، تاريخ مضطرب للغاية مع أفغانستان. ففي ثمانينات القرن الماضي، عندما غزا الجيش الروسي أفغانستان، دعمت الاستخبارات الباكستانية والأميركية الجماعات الأفغانية لمقاومة الجيش الروسي السوفياتي. وكان قدامى المحاربين في الجيش الروسي، ممن شاركوا في الحرب الأفغانية، نشطين في الحياة السياسية والعامة لروسيا حتى العقد الماضي. وحركة «طالبان» نفسها هي خليفة جماعات المجاهدين الأفغان الذين قاتلوا ضد الجيش السوفياتي في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. يرى خبراء إقليميون أن التغييرات الجوهرية في الشؤون الدولية قربت بين روسيا و«طالبان». ويقول محمود جان بابار: «روسيا الآن هدف للهجوم الدبلوماسي الغربي فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، و(طالبان) هي بالمثل هدف لمناورات دبلوماسية بين الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية». وتبدو روسيا مهتمة بصفة خاصة باستخدام القدرة العسكرية لـ«طالبان» ضد وجود «داعش» في شمال أفغانستان، بالقرب من حدودها مع دول آسيا الوسطى - والتي تعدها روسيا ضمن نطاقها الأمني.


متنزه «هيلو كيتي» في طوكيو يغلق أبوابه بسبب تحذير من هجوم إرهابي

دمية «هيلو كيتي» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
دمية «هيلو كيتي» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

متنزه «هيلو كيتي» في طوكيو يغلق أبوابه بسبب تحذير من هجوم إرهابي

دمية «هيلو كيتي» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
دمية «هيلو كيتي» في اليابان (أرشيفية - رويترز)

أغلق المتنزه الترفيهي الذي يتضمن شخصية هيلو كيتي الكرتونية الشهيرة في طوكيو أبوابه اليوم السبت بسبب تحذير من هجوم «إرهابي» ورد عبر البريد الإلكتروني، بحسب ما أعلنته الشركة المشغلة.

وقال متنزه سانريو بورولاند على موقعه الإلكتروني «سنغلق أبوابنا مؤقتا اليوم لأننا غير قادرين على ضمان سلامة عملائنا ومقدمي عروضنا والموظفين في الموقع كما ينبغي في الوقت الحالي».

هيلو كيتي من ابتكار شركة سانريو وتحتفل بالذكرى الخمسين لها هذا العام، وهي من أشهر الشخصيات الكرتونية في اليابان. وتستخدم شخصية القطة اللطيفة التي ليس لها فم لتسويق كل شيء، من الألعاب وحتى الطائرات، كما تستخدمها الحكومة اليابانية للترويج للسياحة، وفقا لوكالة (رويترز) للأنباء.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) أن الشرطة التي تفقدت المتنزه بعدما تلقت التحذير عبر البريد الإلكتروني لم تجد أي شيء مريب. ولم تذكر الهيئة مصدرا لمعلوماتها.


عشرات القتلى والمصابين في حريق بمبنى سكني شرق الصين

لقطة جوية للحريق الذي طال مبنى سكنيا في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)
لقطة جوية للحريق الذي طال مبنى سكنيا في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى والمصابين في حريق بمبنى سكني شرق الصين

لقطة جوية للحريق الذي طال مبنى سكنيا في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)
لقطة جوية للحريق الذي طال مبنى سكنيا في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)

قُتل 15 شخصا على الأقل وأصيب 44 آخرون جراء حريق اندلع داخل مبنى سكني في مدينة نانجينغ بشرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية اليوم (السبت).

وقال مسؤولون خلال مؤتمر صحافي إن الحريق اندلع في وقت باكر صباح أمس (الجمعة). وأشار تحقيق أولي إلى أن الحريق بدأ في الطبقة الأولى من المبنى، حيث رُكِنت دراجات كهربائية، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

لقطة جوية تُظهر الحريق في مبنى سكني في مدينة نانجينغ الصينية (أ.ف.ب)

يقع المبنى في منطقة يوهواتاي في نانجينغ، وهي مدينة يزيد عدد سكانها عن ثمانية ملايين نسمة وتقع على بُعد نحو 260 كيلومترا (162 ميلا) شمال غربي شنغهاي.

وقالت السلطات إن الحريق كان قد أخمِد بحلول الساعة 6:00 صباحا (22:00 بتوقيت غرينتش الخميس).

وذكرت خدمات الطوارئ أنه تمت تعبئة 25 سيارة إطفاء لمكافحة الحريق.

وأظهرت لقطات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ناطحة سحاب مشتعلة في منتصف الليل، فيما كان دخان أسود يتصاعد منها. وأظهرت صور أخرى ألسنة لهب عملاقة أتت على طبقات عدة من المبنى.

مبنى سكني تعرض لأضرار جزئية بعد حريق في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ب)

وبيّنت لقطات إضافية، يبدو أنها التُقطت لاحقا، دخانا أبيض يتصاعد من أجزاء عدة في المبنى.

وقال مسؤولون إن المصابين الـ44 نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، مضيفين أن أحدهم في «حال حرجة» بينما أصيب آخَر بجروح خطرة.

وقدّم رئيس بلدية المدينة تشن تشي تشانغ تعازيه واعتذاره لأسر الضحايا خلال مؤتمر صحافي.

والحرائق وغيرها من الحوادث الدامية شائعة في الصين بسبب التراخي في تطبيق معايير السلامة.