عدن تستكمل ترتيبات المرحلة الثانية لخروج المعسكرات

تشديد على مواجهة السلاح المنفلت في حضرموت

خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
TT

عدن تستكمل ترتيبات المرحلة الثانية لخروج المعسكرات

خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)

بإشراف مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية، تمضي الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات المحررة بخطوات متوازية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للمدن، عبر استكمال المرحلة الثانية من خطة إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع تحركات جادة في محافظة حضرموت للتصدي لظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات، باعتبارها من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية التي تهدد السكينة العامة.

ووفق مصادر في السلطة المحلية بعدن، كُرّس لقاء مشترك جمع قيادات السلطة المحلية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، لمناقشة آليات استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة، عقب المصادقة على الخطة وتنفيذ مرحلتها الأولى بنجاح.

ويأتي ذلك ضمن رؤية شاملة يقودها تحالف دعم الشرعية في اليمن تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن، وتمكين الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمهامها في حفظ الأمن والنظام العام.

رئاسة الأركان اليمنية تكرم اللواء الركن فلاح الشهراني (إعلام حكومي)

وخلال الاجتماع، الذي حضره مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية اللواء الركن فلاح الشهراني، ومساعدا وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس واللواء الركن صالح محمد حسن، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، أكد وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ حرص السلطة المحلية على جعل عدن نموذجاً يعكس طابعها المدني والحضاري، مشدداً على أن تطبيع الحياة في المدينة سينعكس إيجاباً على بقية المحافظات المحررة، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والخدمية.

وأشاد محافظ عدن بالدور الذي تضطلع به قيادة وزارة الدفاع والقوات المشتركة في استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وفق المراحل الزمنية المحددة، مؤكداً أن إعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة يمثل خطوة مفصلية نحو استعادة الحياة الطبيعية، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وإعادة الاعتبار لدور عدن التاريخي كمركز اقتصادي وتجاري.

إعادة تموضع

في سياق الجهود اليمنية، أوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر أن قيادة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان تبذلان جهوداً كبيرة لتأمين إعادة تموضع جميع الوحدات العسكرية خارج عدن بسلاسة وانضباط، داعياً مختلف الأطراف إلى دعم هذه الجهود لما لها من أثر مباشر في إنهاء المظاهر المسلحة، وتعزيز الاستقرار، وتمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها دون تداخل أو ازدواجية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتوجه عدد من مسؤولي الأمن في محافظات عدن وحضرموت ولحج وأبين والضالع إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في نقاشات تجمع التحالف والحكومة اليمنية حول توحيد القوات الأمنية، وتنظيم عملها، وتعزيز الاستقرار وبسط سيادة القانون، في إطار رؤية شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية في المحافظات المحررة.

وفي تصريحات سابقة كان اللواء الشهراني أكد أن السلاح الثقيل لن يبقى داخل مدينة عدن، وأن جميع القادة العسكريين أبدوا تفهماً كاملاً لهذا التوجه، وسيعملون على تنفيذ عملية إخراج المعسكرات من المدينة.

كما شدد على اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات المحررة، ومعالجة القضية الجنوبية بشكل عادل، وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض.

ويرى سكان مدينة عدن أن تحويل المعسكرات إلى حدائق عامة ومدارس سيخدم السكان، ويسهم في تجنيب المدينة الصراعات لتكون آمنة ومستقرة، حيث كانوا يتطلعون منذ مدة طويلة إلى مثل هذه الخطوة النوعية التي ستخدم الدور الفاعل للمدينة ودورها الاقتصادي.

مواجهة السلاح العشوائي

بالتوازي مع هذه التحركات، تشهد محافظة حضرموت، وتحديداً عاصمتها مدينة المكلا، جهوداً أمنية ومجتمعية متصاعدة لمواجهة ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات.

وفي هذا السياق، ناقش ممثلو قوات درع الوطن والأمن العام رؤية القيادتين العسكرية والأمنية للحد من انتشار هذه الظاهرة، مستعرضين الأطر القانونية والأمنية المنظمة لحيازة السلاح، والمخاطر الكبيرة التي يشكلها الاستخدام العشوائي على الأمن والاستقرار المجتمعي.

وخلال ورشة عمل نظمتها السلطة المحلية بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، شارك ممثلون عن السلطة المحلية والقوات الأمنية وقوات درع الوطن في نقاش موسع حول ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار في المناسبات، مؤكدين أهمية المواثيق المجتمعية في حماية الأرواح، وضرورة جعل مدينة المكلا نموذجاً خالياً من السلاح العشوائي.

تشديد على التصدي لظاهرة حمل السلاح في حضرموت (إعلام محلي)

كما أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية دعمها الكامل للمبادرات المجتمعية الهادفة إلى مواجهة هذه الظاهرة، باعتبار حماية أرواح المواطنين أولوية وطنية وأمنية.

وأكد الرائد أشرف النهدي، القائم بأعمال رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، أن نجاح هذه الجهود مرهون بشراكة فاعلة بين المجتمع والمؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب الالتزام الصارم بالقانون والمواثيق المجتمعية، بما يسهم في تعزيز ثقافة السلم المجتمعي.

من جهته، استعرض المدير العام لمديرية مدينة المكلا فياض باعامر الأضرار الجسيمة المرتبطة بالاستخدام العشوائي للسلاح داخل المدن، لا سيما في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، مشدداً على دعم السلطة المحلية لكل الجهود الرامية إلى منع إطلاق النار في المناسبات والمواكب، وتعزيز ثقافة السلم وحماية الأرواح.

أما رئيس هيئة السلم المجتمعي عبد الله بن علي الحاج، فتناول الآثار الاجتماعية والنفسية الخطيرة المترتبة على انتشار حمل وإطلاق النار، مؤكداً أن المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة تبدأ من وعي المجتمع والتزامه بالمواثيق الأخلاقية، بالتوازي مع تطبيق القانون دون استثناء.

وفي هذا الإطار، أكد وكيل أول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش أهمية الدور الذي تضطلع به اللجان المجتمعية في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز السكينة العامة، مشدداً على ضرورة الارتقاء بأدائها وتفعيل أدوارها بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزز الشراكة المجتمعية في دعم جهود السلطة المحلية.

ودعا بن حبريش إلى مضاعفة الجهود لجعل مدينة المكلا نموذجاً يُحتذى به في مجالات الأمن والخدمات، باعتبارها عاصمة حضرموت وواجهة حضارية تعكس مكانتها التاريخية والإدارية.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».