مصر: شغب «التوك توك» يقوده للمحطة الأخيرة… والبديل لا يرضي السائقين

«التوك توك» يعتمد عليه كثير من المصريين رغم أزماته المرتبطة بسيره العشوائي واستغلاله من قبل بعض الخارجين عن القانون (محافظة الجيزة)
«التوك توك» يعتمد عليه كثير من المصريين رغم أزماته المرتبطة بسيره العشوائي واستغلاله من قبل بعض الخارجين عن القانون (محافظة الجيزة)
TT

مصر: شغب «التوك توك» يقوده للمحطة الأخيرة… والبديل لا يرضي السائقين

«التوك توك» يعتمد عليه كثير من المصريين رغم أزماته المرتبطة بسيره العشوائي واستغلاله من قبل بعض الخارجين عن القانون (محافظة الجيزة)
«التوك توك» يعتمد عليه كثير من المصريين رغم أزماته المرتبطة بسيره العشوائي واستغلاله من قبل بعض الخارجين عن القانون (محافظة الجيزة)

يبدو أن مشاغبات «التوك توك»، المنتشر منذ سنوات في الشوارع المصرية، تقوده إلى محطته الأخيرة، مع بدء سلطات محلية تضييق الخناق عليه، والتوجه نحو استبدال سيارات أخرى صغيرة به، وتؤدي مهمته في التنقل الصعب بين الشوارع، والأزقة الصغيرة، وفي الوقت ذاته تتحقق فيها عوامل الأمان، والانضباط الغائبة عن المركبة ذات العجلات الثلاث ، والتي تعمل دون ترخيص.

وقبل أيام أعلنت محافظة الجيزة عن خطة لاستبدال سيارات حضارية صغيرة بـ(التوك توك)، ضمن منظومة نقل حديثة تستهدف تحسين السيولة المرورية، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وقالت إنها «ستبدأ خلال الأيام المقبلة في تطبيق تجربة المركبات الجديدة لتكون مرحلة أولى بأحياء الهرم، والعجوزة، ومدن أكتوبر، وحدائق أكتوبر، تمهيداً لتقييمها ميدانياً، وتلافي أي ملاحظات قبل تعميمها تدريجياً على باقي قطاعات المحافظة».

صورة للسيارة البديلة للتوك توك في مصر (محافظة الجيزة)

وتتسم السيارة المنتظرة، وتعرف باسم «كيوت»، بقدرتها على الحركة داخل الشوارع الضيقة، بالإضافة إلى تشغيلها بالغاز الطبيعي، والبنزين، ووفقاً لمحافظة الجيزة فإنها «تستطيع قطع مسافة تصل إلى 550كم بخزان واحد، إلى جانب ترخيصها رسمياً من خلال الإدارة العامة للمرور بوصفها سيارة أجرة، عليه لا يمكن أن يقودها صغار السن».

وخلال هذا الشهر أيضاً حظرت محافظة القاهرة «سير مركبات (التوك توك) في جميع الشوارع، والمحاور الرئيسة بالعاصمة، مع قصر حركتها على الطرق الفرعية فقط، ونفذت حملات عديدة خلال الأيام الماضية أسفرت عن ضبط مركبات غير مرخصة خالفت القرارات الصادرة.

وفي العادة لا يلتزم «التوك توك» بضوابط المرور، واتجاهات السير، كما أن تعريفة ركوبه غير موحدة، ويتم تحديدها عشوائياً، كما ارتبطت سمعته بكثرة الحوادث، أو استغلاله من قبل الخارجين عن القانون.

خبير التنمية المحلية، حمدي عرفة، يرى أن «الخطوات الأخيرة تمهد لأن يصل (التوك توك) إلى محطته الأخيرة، غير أن ذلك بحاجة إلى وقت طويل، خاصة أن التحركات جاءت من محافظتين فقط من إجمالي 27 محافظة، لكن ما يدعم فعالية القرارات الأخيرة أنها تطرقت إلى استحداث بدائل، وبتسهيلات للسائقين».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «(التوك توك) أضحى قضية أمن قومي، وهناك ملايين المركبات غير المرخصة، وتشاغب في الشارع دون ضوابط، ووسيلة تُوظف لارتكاب جرائم جنائية، وتبقى مهمة إنهاء هذا الخطر بحاجة لتكاتف وزارات مختلفة، وعدم الاكتفاء بجهود الأجهزة المحلية، وإطلاق حوار موسع مع ممثلي السائقين».

وأعلنت الحكومة المصرية أكثر من مرة عن حلول، وبرامج لحل أزمة «التوك توك»، لكنها لم ترَ النور، ففي سبتمبر (أيلول) من عام 2019 أعلنت وزارة التنمية المحلية بدء برنامج لإحلال «التوك توك» بسيارات فان تعمل بالغاز الطبيعي، لكن التنفيذ تعثر حتى الآن، كما أصدرت قرارات مختلفة بحظر استيراده، وذهبت باتجاه تقنين أوضاعه أيضاً.

يتخوف جابر عبد الحميد، وهو حارس عقار أربعيني بمنطقة فيصل الشعبية في محافظة الجيزة، من فكرة استبدال «التوك توك»، ويشير إلى أنه قام بشرائه قبل عامين بالتقسيط بعد أن ارتفع سعره، وما زال يسدد أقساطه إلى الآن، وليس معروفاً ما إذا كان سيتمكن من بيعه في ظل التوجه لإحلاله أم أنه سيواجه بخسائر مضاعفة.

يترك جابر «التوك توك» لابنه وهو في مرحلة التعليم الابتدائي في المساء لكي يتفرغ هو لعمله حارس عقار، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «(التوك توك) يوفر دخلاً إضافياً، ومن الصعب الاستغناء عن وظيفة حارس العقار للعمل عليه فقط، والعكس أيضاً».

محمد كمال وهو سائق «توك توك» في مطلع العشرينات من عمره يرى أنه من المستحيل استبداله، ويرجع ذلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، كونه دفع غرامات ضخمة من قبل وصلت في إحدى المرات إلى 10 آلاف جنيه (الدولار يساوي 47 جنيه تقريباً)، مع مخالفته السير في الشوارع الرئيسة.

وأضاف: «لا أتحمل دفع مزيد من المال، كما أن حي بولاق الدكرور التابع لمنطقة السير يعمل على إجراءات ترخيص المركبات، وأنوي الإقدام على هذه الخطوة قريباً».

محافظة القاهرة تضيق الخناق على سير التوك توك (محافظة القاهرة)

ولا توجد إحصائية رسمية بعدد مركبات «التوك توك» في مصر، بينما يقدرها المتحدث باسم مجلس الوزراء، السفير نادر سعد، حتى منتصف عام 2021 بـ2.5 مليون مركبة، بينما سجل عدد مركبات «التوك توك» المرخصة نحو 186 ألفاً و918 «مركبة»، وفقاً لإحصاء صادر عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» بنهاية العام الماضي.

مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد نور الدين، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات محافظتي (القاهرة، والجيزة) تؤكد وجود توجه لضبط «التوك توك»، واستبدال آخر به يتماشى مع التطور في منظومة الطرق الحديثة، وخطط جذب السياحة مع افتتاح المتحف المصري الكبير، ويتزامن ذلك مع تحول «التوك توك» إلى خطر أمني داهم يتطلب التدخل العاجل.

وتوفر محافظة الجيزة «حوافز لأصحاب (التوك توك) ممن يقدمون على استبدال السيارات الجديدة به»، وفقاً لما أكده السكرتير العام المساعد للمحافظة محمد مرعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، مضيفاً: «هناك اتفاق من المحافظة مع الشركة المنتجة على ردّ مبلغ 10 آلاف جنيه لكل من يشتري السيارة، إلى جانب دعم إضافي بقيمة تصل إلى 1000 جنيه».

لكن كلاً من جابر، ومحمد كمال اعتبرا أن هذه المحفزات غير كافية، مع ارتفاع ثمن السيارة الجديدة، ويصل سعرها إلى 200 ألف جنيه، وهي لا تتماشى مع وضعهم المعيشي، وطالبوا بأن تكون هناك تسهيلات لتقسيط المبلغ على مدد طويلة.


مقالات ذات صلة

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

تستهدف الحكومة المصرية تسريع وتيرة تطوير ميناء «السخنة» وسط اضطرابات الملاحة في مضيق «هرمز»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».