إقبال على «الفردي» وقائمة واحدة... مصر تغلق باب الترشح للبرلمان

المقاعد موزعة مناصفةً بين النظامين… والانتخابات الشهر المقبل

الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
TT

إقبال على «الفردي» وقائمة واحدة... مصر تغلق باب الترشح للبرلمان

الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)

أغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الأربعاء، باب تلقي طلبات الترشح في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان)، والتي تجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد تقدم أكثر من ألفي مرشح على «النظام الفردي»، في مقابل قائمة حزبية واحدة فقط على «نظام القوائم»، تحت اسم «القائمة الوطنية من أجل مصر».

وتُجرى الانتخابات مناصفةً بين نظامي «القائمة المطلقة»، الذي يعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، إلى جانب «النظام الفردي».

ويُخصص لنظام القائمة 284 مقعداً، ومثلها للنظام الفردي.

وتعلن الهيئة الوطنية، الخميس، القائمة الأولية للمرشحين، على أن تبدأ في تلقي الطعون لمدة 3 أيام، وبعد الفصل فيها تُعلن القائمة النهائية في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. على أن تُجرى الانتخابات في الداخل على مرحلتين، الأولى في 10 و11 نوفمبر، والأخرى في 24 و25 من الشهر نفسه.

مرشحو الفردي خلقوا زخماً عند تقديم أوراق الترشح مع كثرة أعدادهم (الهيئة الوطنية للانتخابات)

وحتى الثلاثاء وصل عدد المتقدمين على النظام الفردي لـ2409، بالإضافة إلى تقدم «القائمة الوطنية»، بمرشحيها على قطاعي شرق وغرب الدلتا، وذلك في اليوم السابع لتلقي الطلبات، وفق الهيئة الوطنية للانتخابات.

ومقابل حال الزخم التي شهدتها عملية تقديم أوراق الترشح على النظام الفردي، بتوالي التقديمات على مدار الأيام الثمانية المخصصة لتلقي طلبات الترشح من قِبل مرشحي أحزاب وتيارات مختلفة ومستقلين، شهد نظام القوائم حالة من الركود.

ولم تتقدم لخوض الانتخابات سوى قائمة واحدة وهي «القائمة الوطنية»، والتي تضم 12 حزباً، بالإضافة إلى «تنسيقية شباب الأحزاب»، وبذلك تغيب المنافسة على نظام القوائم، حيث ينتظر فوز القائمة الوحيدة المترشحة بالتزكية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يُدلي بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ أغسطس 2025 (الرئاسة المصرية)

ويقول المحلل السياسي المصري جمال أسعد لـ«الشرق الأوسط»، إن «لجوء الأحزاب المهيمنة على المشهد السياسي في مصر وفي مقدمتها حزب (مستقبل وطن)، إلى فكرة الترشح على 3 مقاعد من أصل 4 مخصصة لبعض الدوائر على سبيل المثال، عزز فكرة الإقبال على الترشح بالنظام الفردي».

وانتقد أسعد ما وصفه بـ«هندسة الانتخابات في مصر»، قائلاً: «نظام القائمة بات أقرب إلى التعيين أكثر من كونه انتخابات، وبات فوز مرشحي القائمة مضموناً». ورأى أن «المساحة المتروكة في النظام الفردي لا تكفي لإحداث تغيير أو زخم انتخابي حقيقي».

وخيم الهدوء على تقدم مرشحي «القائمة الوطنية» بأوراق ترشحهم لانتخابات مجلس النواب، وذلك على عكس ما جرى في انتخابات «مجلس الشيوخ» في أغسطس (آب) الماضي، التي تقدمت وسط حملة دعاية لافتة.

ويرجع أسعد ذلك مع مظاهر أخرى مثل استبعاد بعض الوجوه القديمة من القائمة، إلى رغبة القائمين عليها في تصدير مشهد يبدو ظاهرياً مختلفاً، وأكثر انفتاحاً، لكنه «يظل تغييراً صورياً وليس جوهرياً»، على حد تعبيره.

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار حازم بدوي خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن الجدول الانتخابي لمجلس النواب (الهيئة)

لكن ثمة مؤشرات على أن ميلاد القائمة الموحدة لـ«النواب» مر بـ«ولادة متعثرة»، وفق ما سبق ووصفها أحد القيادات في الأحزاب المشاركة في القائمة.

ومن بين المؤشرات أن بعض الأحزاب لم تعلم مَن تم إدراجه في القائمة الوطنية، ومن تم تجاهله سوى بتقديم القائمة أسماء مرشحيها، من ضمنها حزب «الوفد».

وقال المحلل السياسي والقيادي في حزب «الوفد» حمدي قوطة، لـ«الشرق الأوسط» عند سؤاله عن نصيب الحزب في القائمة: «سنعرف ذلك تحديداً بعد الإعلان عن أسماء المرشحين»، مشيراً إلى أن «الحزب قدم ترشيحات للقائمة، ولا نعلم مَن تمت الموافقة عليه ومَن لم تتم»، مشيراً إلى أن «المشهد سيتضح بعد إعلان القائمة النهائية للمرشحين من قِبل الهيئة الوطنية».

وكانت القائمة تقدمت بمرشحيها في قائمتَي غرب الدلتا وشرق الدلتا، الثلاثاء. ووفق ما نشرته وسائل إعلام محلية من كشوف بأسماء المرشحين عليها، فإن حزب «مستقبل وطن» كان صاحب النصيب الأكبر في القائمتين بأكثر من 30 مرشحاً من بين 80 مرشحاً، يليه حزب «حماة وطن» ثم «الجبهة الوطنية»، بينما تراوحت أنصبة الأحزاب الأخرى بين مرشحَين و4 مرشحِين.

في غضون ذلك، يُراهن القيادي في حزب «الوفد» على النظام الفردي، لوصول أكبر عدد من مرشحي الحزب لمجلس النواب، مشيراً إلى أنهم تقدموا بـ70 مرشحاً على النظام الفردي، في ظل ما قيل إن هذا النظام سيشهد حرية في التنافس، متوقعاً أن تنعكس كثرة المرشحين وتعددهم على نسب المشاركة.

لكن على عكسه، لا يبدي أسعد التفاؤل ذاته بشأن نسب المشاركة، عادَّاً أن انتخابات مجلس النواب التي كانت تحمل زخماً حقيقياً في الماضي باتت تفتقر للمنافسة، وعدّ أن «هذا لن يحقق نسب مشاركة مرتفعة، وعلى أقصى تقدير لن تتجاوز النسب التي حققتها الانتخابات السابقة».

وبلغت نسبة المشاركة 28 في المائة في انتخابات مجلس النواب عام 2020.


مقالات ذات صلة

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

شمال افريقيا «جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتَيه «النواب» و«الشيوخ» عبر تصريحات صحافية، الخميس، الحكومة بـ«تفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسعار».

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

مصر: الحكومة تواجه انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية»

تواجه الحكومة المصرية انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية» الخاصة برفع أسعار المحروقات، على وقع تأثيرات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)

مصر: مخاوف من عودة «تخفيف الأحمال» ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة

قررت الحكومة المصرية اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، على ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الوقود.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

معارضون مصريون يسعون لظهور مُؤثر تحت قبة البرلمان

يسعى معارضون مصريون إلى ظهور مؤثر تحت قبة البرلمان عبر تشكيل تكتل يضم عدداً من أحزاب المعارضة، ونواباً مستقلين بمجلس النواب.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».