إجراءات حوثية ضد رافضي الجبايات ومخاوف من الاحتجاجات

تقرير محلي يكشف عن أكثر من 15 ألف انتهاك في ذمار

صورة مسربة لعدد من بائعي نبتة القات داخل مقر احتجازهم التابع للجماعة الحوثية (إكس)
صورة مسربة لعدد من بائعي نبتة القات داخل مقر احتجازهم التابع للجماعة الحوثية (إكس)
TT

إجراءات حوثية ضد رافضي الجبايات ومخاوف من الاحتجاجات

صورة مسربة لعدد من بائعي نبتة القات داخل مقر احتجازهم التابع للجماعة الحوثية (إكس)
صورة مسربة لعدد من بائعي نبتة القات داخل مقر احتجازهم التابع للجماعة الحوثية (إكس)

تشدّد الجماعة الحوثية إجراءاتها الأمنية جنوبي العاصمة صنعاء، تحسباً لاحتجاجات قبلية، بعد اختطافها عدداً من سكان محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب العاصمة صنعاء) لرفضهم دفع جبايات جديدة، بالتزامن مع صدور تقرير يكشف عن أكثر من 15 ألف انتهاك ارتكبتها الجماعة الحوثية في المحافظة خلال ثمانية أعوام ونصف عام.

وذكرت مصادر محلية في العاصمة صنعاء أن الجماعة الحوثية شددت إجراءاتها الأمنية، ودفعت بعدد كبير من مسلحيها إلى الأحياء الجنوبية للعاصمة، في خطوة تهدف إلى منع مئات من قبائل الحداء من الاحتجاج على اختطاف عشرات من باعة نبتة القات، الذين جرى اختطافهم بسبب رفض دفع مبالغ جديدة فُرضت عليهم أخيراً.

ووفقاً للمصادر، تعتزم قبائل الحداء توجيه مئات من أبنائها إلى العاصمة صنعاء، للاحتجاج على اختطاف الباعة، والمطالبة بإطلاق سراحهم، والتراجع عن الجبايات المفروضة عليهم.

وأوردت المصادر أن أجهزة الأمن الحوثية اختطفت نهاية الشهر الماضي 30 شخصاً من باعة القات، من أهالي مديرية الحداء التابعة لمحافظة ذمار، واتهمتهم بمخالفة القوانين ومقاومة رجال الشرطة باستخدام السلاح، بعد رفضهم دفع نحو 380 دولاراً (200 ألف ريال؛ حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار: 535 ريالاً) عن كل سيارة محملة بالنبتة.

محتجون من قبائل الحداء في ذمار خلال توجههم إلى صنعاء للمطالبة بالإفراج عن باعة القات (إكس)

ورفض الباعة الإجراءات الجديدة، واضطروا إلى مقاومة المسلحين الحوثيين لمنعهم من مصادرة محصولهم من نبتة القات، بعد أن منعوهم من العبور من نقطة الجبايات في المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء.

وحسب المصادر، فإن الاشتباكات التي لم يستخدم فيها الباعة أي سلاح، أسفرت عن إصابات مختلفة في صفوف الطرفين.

ويرى مراقبون أن الواقعة تأتي في ظل رفض شعبي واسع للجبايات الحوثية المتزايدة التي تسببت في زيادة معاناة السكان وتدهور معيشتهم، وإلحاق الخسائر بالتجار.

وبالتزامن مع المناسبات التي يزيد فيها الاستهلاك، تلجأ الجماعة الحوثية منذ سنوات إلى فرض جبايات وإتاوات جديدة على مختلف السلع، بما فيها القات الذي يزيد تعاطي اليمنيين له في العيد.

انتهاكات متنوعة

في غضون ذلك، كشف تقرير حقوقي عن أكثر من 15400 انتهاك لحقوق الإنسان ارتكبتها الجماعة الحوثية في محافظة ذمار، خلال ثماني سنوات ونصف سنة.

من احتجاجات قبلية في العاصمة صنعاء ضد الممارسات الحوثية (فيسبوك)

وأصدرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تقريراً رصدت فيه وقوع 15413 انتهاكاً في محافظة ذمار خلال الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) عام 2018، وحتى نهاية مايو (أيار) العام الجاري، تنوعت ما بين القتل والإصابات الجسدية والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب وتفجير المنازل والمباني.

وتضمنت الانتهاكات نهب الممتلكات العامة والخاصة، واقتحام دور العبادة، وتجنيد الأطفال، وزرع الألغام، وإنشاء سجون ومحاكم خاصة، وفرض الجبايات غير القانونية، والتهجير القسري والانتهاكات ضد المؤسسات التعليمية والصحية والإعلامية.

وبيَّنت المنظمة في تقريرها أن الجماعة الحوثية شهدت مقتل 474 مدنياً، بينهم 32 طفلاً و12 امرأة، و19 حالة اغتيال استهدفت شخصيات اجتماعية وسياسية وقبلية ونشطاء، وسط انفلات أمني متعمّد، وإصابة 218 شخصاً، منهم 34 طفلاً و9 نساء، و1183 حالة اختطاف، من ضحاياها أطفال وناشطون سياسيون وحقوقيون.

أكثر من 4400 طفل من ذمار جندتهم الجماعة الحوثية للقتال في صفوفها (إعلام حوثي)

ولا يزال مصير كثير من المختطفين مجهولاً، وشملت الاختطافات 435 منتمياً لأحزاب سياسية، و26 إعلامياً وحقوقياً، و133 تربوياً، و89 عسكرياً، و52 طفلاً.

نهب وعسكرة

ويحصي التقرير 72 حالة إخفاء قسري، و27 حالة احتجاز رهائن، و614 حالة توقيف تعسفي للمسافرين، و274 حالة تعذيب، بينها 12 حالة وفاة تحت التعذيب، و9 حالات اغتصاب لأطفال ونساء، و105 حالات اعتداء جسدي، منها 98 حالة استهدفت عمال النظافة في أثناء احتجاجهم للمطالبة برواتبهم.

وسجل تفجير 39 منزلاً، و6 محال تجارية، ومسجدين، وداراً لتعليم القرآن.

كما وثق 1304 اقتحامات منازل، و150 حالة نهب، و52 مصادرة أملاك خاصة، و109 حالات اقتحام لمرافق حكومية، وفي 9 مرات حوَّلت الجماعة الحوثية مقرات حكومية إلى ثكنات، و18 منشأة مدنية استخدمت لأغراض عسكرية. و32 انتهاكاً لدور العبادة، و166 اقتحاماً لمرافق تعليمية، و32 اعتداءً على مرافق صحية، و138 حالة بيع أملاك عامة.

نساء في ذمار يواجهن حوثيين في أطراف المدينة خلال اعتدائهم على ممتلكاتهن (فيسبوك)

وطبقاً للتقرير، أُجبرت أكثر من 2143 أسرة على النزوح، في حين تم توثيق 4481 حالة تجنيد أطفال، تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، قُتل منهم 2019 طفلاً، وأُصيب 1475.

وتعرضت حرية الإعلام والتعبير لـ154 انتهاكاً، بينها 65 حالة اختطاف وإخفاء قسري لصحافيين، و28 حالة منع تغطية إعلامية، و56 حالة اعتداء على أقارب إعلاميين، وتوقيف 5 صحف محلية، ومنع بيع الصحف والدوريات بشكل كامل في المحافظة.

وتمتلك الجماعة الحوثية 65 سجناً سرياً، و30 مقبرة جماعية في المحافظة، كما جاء في التقرير.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.