«قمة بغداد»... تحديات وملفات «شائكة» على مائدة القادة العرب

خبراء عدّوها فرصة لتوحيد المواقف ومواجهة الأزمات

القادة والزعماء العرب المشاركون في «قمة القاهرة الطارئة» مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
القادة والزعماء العرب المشاركون في «قمة القاهرة الطارئة» مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

«قمة بغداد»... تحديات وملفات «شائكة» على مائدة القادة العرب

القادة والزعماء العرب المشاركون في «قمة القاهرة الطارئة» مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
القادة والزعماء العرب المشاركون في «قمة القاهرة الطارئة» مارس الماضي (الرئاسة المصرية)

وسط ظروف إقليمية وُصفت بـ«الصعبة»، تتوجه الأنظار حالياً نحو العراق الذي سيستضيف في 17 مايو (أيار) الحالي، فعاليات الدورة الـ34 لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، بصفتها «فرصة» للتنسيق والتشاور وتوحيد المواقف في مواجهة أزمات وملفات «شائكة» فرضت نفسها على مائدة حوار القادة العرب.

وتعكف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع بغداد، على الإعداد للقمة. ونهاية الأسبوع الماضي زار وفد من الأمانة العامة العاصمة العراقية لمتابعة التحضيرات النهائية الخاصة بالقمة.

وقال مصدر دبلوماسي عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن «بلاده حريصة على إنجاح القمة، وتوفير كل السبل لضمان مناقشات مثمرة تُسهم في حلحلة أزمات المنطقة»، مضيفاً أن «العراق ينظر إلى القمة بصفتها تأكيداً على استعادة بغداد دورها في المحيط العربي».

وبينما اتفق خبراء، تحدّثت إليهم «الشرق الأوسط»، على أن «قمة بغداد» تُعقد في ظروف «بالغة الصعوبة»، أكدوا أنها «فرصة سانحة لتوحيد المواقف العربية ومواجهة الأزمات».

وتفرض القضية الفلسطينية نفسها على جدول أعمال «قمة بغداد»، بصفتها قضية العرب المركزية، وذلك إلى جانب ملفات أخرى في لبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن. وسبق أن أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مراراً، «صعوبة الظروف» التي تمر بها المنطقة. وقال في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، الشهر الماضي، إن «بعض الدول تعاني من أوضاع هي الأقسى في تاريخها الحديث والمعاصر»، مضيفاً: «هناك دول مهددة في وجودها ذاته... ودول تنهش في جسدها أمراض الفتنة والاحتراب الداخلي».

وتُعد «قمة بغداد» هي القمة العربية الثانية العادية التي تُعقد في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك بعد «قمة البحرين» في مايو الماضي. ومنذ بدء حرب غزة في7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عُقدت قمة عربية - إسلامية طارئة بالرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، أعقبتها قمة متابعة في الرياض أيضاً في نوفمبر 2024، ثم قمة طارئة بشأن فلسطين عُقدت في القاهرة خلال مارس (آذار) الماضي.

الكاتب الصحافي والمحلل السياسي الأردني، الدكتور عبد الحكيم القرالة، أكد أن «القمة تأتي في ظل ظروف إقليمية وعربية بالغة التعقيد، وعلى رأسها الوضع في غزة والضفة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، ناهيك بالوضع في لبنان والسودان وليبيا وسوريا». وقال إن «هناك الكثير من الملفات الشائكة والصعبة على طاولة الزعماء العرب تتطلّب تنسيقاً عالياً وتجاوزاً للخلافات والتباينات بين الدول الأعضاء لمأسسة جهد عربي مشترك والاشتباك مع الأطراف الفاعلة لمواجهة التحديات والملفات الشائكة».

الجلسة الرئيسية للقمة العربية في البحرين عام 2024 (وكالة أنباء البحرين)

واتفق معه السياسي والحقوقي الجزائري، محمد آدم المقراني، في أن «القمة تأتي في لحظة حاسمة حيث تتقاطع الأزمات الإقليمية مع تحديات داخلية عميقة في العالم العربي». وقال: «هذه التحديات والأزمات تفرض ضغوطاً متزايدة على الدول العربية للانتقال من التصريحات الرمزية إلى إجراءات ملموسة»، مشيراً في هذا الصدد إلى اعتماد القمة العربية الطارئة في القاهرة خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بدلاً من مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن. وعدّ المقراني الخطة العربية «تحولًا في الخطاب العربي نحو مقاربة أكثر عملية»، لكنه أشار إلى أن «تنفيذ خطة الإعمار العربية يواجه تحديات كبيرة، أبرزها التمويل، بالإضافة إلى محاولة تغيير المواقف الأميركية والإسرائيلية التي أبدت تحفظات على الخطة، بدعوى أنها لا تعالج استبعاد (حماس) بشكل كامل من القطاع».

واعتمدت «القمة العربية الطارئة» التي عُقدت في القاهرة أخيراً، المقترح المصري لإعمار قطاع غزة دون تهجير؛ «خطة عربية جامعة». وبدأت لجنة وزارية عربية - إسلامية تحركاتها لحشد التأييد الدولي للخطة، لكن استمرار الحرب عرقل اتخاذ إجراءات عملية.

فلسطينيون يتسوّقون في سوق الشيخ رضوان غرب مدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

وأكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في بيروت، رائد المصري، أن «الظروف الصعبة» التي تمر بها المنطقة تفرض على القادة العرب «تحديات عدة» تتطلّب «موقفاً حاسماً وقوياً يقف في مواجهة مخططات التهجير والتقسيم، ويحول دون إعادة رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط».

وقال إن «الظروف الحالية تتطلّب إجماعاً عربياً لمواجهة التحديات والتصدي للمشروعات التوسعية الإسرائيلية».

وبينما أشار المقراني إلى «تحول في المواقف العربية ورغبة في استعادة زمام المبادرة في القضية الفلسطينية، من خلال تقديم بدائل ملموسة للمقترحات الدولية المثيرة للجدل»؛ حذر في الوقت نفسه من «تباينات داخلية في المواقف العربية وضغوط خارجية قد تحدّ من تأثير قرارات القمة». وعدّ المقراني قمة بغداد بمثابة «فرصة حاسمة» للدول العربية، لتأكيد التزامها بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، من خلال «تعزيز الوحدة، وتجاوز الخلافات، وتوحيد الصفوف، وتقديم رؤية استراتيجية واضحة تستند إلى الواقعية السياسية والالتزام بالقانون الدولي».

بدوره، قال القرالة: «نحتاج إلى خريطة طريق وخطة عمل واضحة لتجاوز التحديات، وعلى رأسها القضية المركزية الفلسطينية»، مؤكداً في هذا الصدد «أهمية تبني خطاب عربي واحد وواضح للدفع نحو التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وإسناد سوريا ومساعدتها على إيجاد نظام سياسي يضم كل الأطراف ويتجنّب العنف، بالإضافة إلى العمل على حلحلة الأزمة في السودان».

ومن المقرر أن تبحث «قمة بغداد عدداً من الملفات السياسية والتنموية ذات الأولوية على الساحة العربية، على رأسها القضية الفلسطينية بأبعادها كافّة، بالإضافة إلى أوضاع الأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والسودان، ولبنان، إلى جانب ملفات التضامن العربي، والتحديات التنموية والاجتماعية»، حسب تصريحات صحافية للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، أخيراً.


مقالات ذات صلة

محكمة تونسية تأمر بسجن المعارِضة عبير موسي 10 سنوات

شمال افريقيا صورة أرشيفية لعبير موسي خلال اجتماع حزبي (موقع الحزب)

محكمة تونسية تأمر بسجن المعارِضة عبير موسي 10 سنوات

أصدرت محكمة استئناف تونسية في وقت متأخر من ليلة الجمعة، حكماً بسجن رئيسة «الحزب الدستوري الحر» عبير موسي، 10 سنوات، بعد جلسة محاكمة استمرت ساعات عدة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني يتوسط مجموعة من الضباط والجنود (الرئاسة)

الرئيس الموريتاني يتعهد تحسين ظروف الجيش وقوات الأمن

تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء (الخميس)، بتحسين ظروف الجيش وتوفير العتاد والسلاح للقيام بالمهام الموكلة إليه.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال الاجتماع الوزاري لمصر ودول مجلس التعاون الخليجي (الخارجية المصرية)

مصر تجدد التمسك بـ«قوة عربية مشتركة»... وتحذّر من «فوضى شاملة»

أكدت مصر تضامنها مع دول الخليج، ورفضها فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية، سواء من جانب دول إقليمية غير عربية، أو من أطراف خارج الإقليم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».