الرهائن ورقة «حماس» الأقوى… هل تخلت إسرائيل عنها؟

مصدر أكد أنهم أكثر من 60... نحو نصفهم جثث

TT

الرهائن ورقة «حماس» الأقوى… هل تخلت إسرائيل عنها؟

مسلحون فلسطينيون يحملون تابوتاً خلال عملية تسليم سابقة لجثث 4 رهائن إسرائيليين في خان يونس (أ.ف.ب)
مسلحون فلسطينيون يحملون تابوتاً خلال عملية تسليم سابقة لجثث 4 رهائن إسرائيليين في خان يونس (أ.ف.ب)

مثَّل الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» من إسرائيل، في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الورقة الأساسية التي مكنتها من التفاوض على قدم المساواة مع إسرائيل والتوصل إلى وقف لإطلاق النار... ولكن هل ما زالت إسرائيل تتمسك بهذه الورقة بعد استئنافها الحرب بشراسة فجر الثلاثاء؟

ويؤكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الطبيعة العسكرية للرهائن المتبقين تجعلهم يشكلون ورقة ضغط كبيرة على الحكومة الإسرائيلية.

وتؤكد مصادر من «حماس» أن الرهائن المتبقين هم من الجنود، وأن بعضهم ضباط، أُسروا من مواقع عسكرية في غلاف غزة بهجوم «7 أكتوبر». وسبق أن قالت «حماس» وفصائل فلسطينية أسرت إسرائيليين إن بعض المحتجزين المفرَج عنهم هم من الجنود ومن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إلا إن هذا كان يُقابَل بالنفي الدائم من الجانب الإسرائيلي.

ووفقاً لما هو معلن من أرقام، فقد اختطفت «حماس» نحو 250 شخصاً من إسرائيل في «7 أكتوبر 2023». وقُتل من بين هؤلاء 34 شخصاً على الأقل، وفقاً للحكومة الإسرائيلية، رغم أنه من المتوقع أن يكون العدد الحقيقي أعلى.

ووفق الأرقام والتقارير الإسرائيلية، فقد أُطلق سراح 109 محتجزين خلال الحرب، فضلاً عن 8 أنقذهم الجيش الإسرائيلي، بينما عُثر على 37 رهينة وقد فارقوا الحياة، كما هرب 3 رهائن لكنهم قُتلوا بقصف إسرائيلي.

وحتى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي كان يتبقى نحو 94 رهينة في حوزة «حماس»، وأفادت تقارير بأن 60 منهم كانوا أحياء حتى ذلك التاريخ، بينما قُتل الآخرون في القصف الإسرائيلي.

شيري بيباس التي اختُطفت وأُحضرت إلى غزة برفقة طفليها (أ.ب)

وتضمنت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي انتهت في 1 مارس (آذار) الحالي، الإفراج، على دفعات، عن نحو ألف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل، مقابل 33 من الرهائن لدى «حماس»، منهم 25 أحياء، والباقون جثث.

وصرَّح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» بأن «حماس» لا يزال لديها نحو 61 رهينة، بينهم 35 على الأقل أحياء.

ويبرز السؤال بشأن مصير هؤلاء بعدما استأنفت إسرائيل الحرب فجر الثلاثاء، وسط اتهامات من عائلات الرهائن للحكومة بالتخلي عنهم.

ورقة الضغط الأشد قوة

يقول المصدر المطلع: «رغم أن الرهائن هم ورقة الضغط الأقوى التي تملكها (حماس) في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، فإنها كانت ملتزمة بالاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والدخول في المرحلة الثانية منه، التي تتضمن تسليم مزيد من الرهائن الأحياء والجثث، مقابل الانسحاب الإسرائيلي من غزة والوقف الدائم لإطلاق النار».

وعرقلت إسرائيل الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، ورفضت الانسحاب من غزة؛ بحجة عدم وجود ضمان لتسليم «حماس» بقية الرهائن بعد الانسحاب، وطالبت بتسليمهم دفعة واحدة، وهو ما رفضته «الحركة» دون وجود ضمان يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية والوقف الكامل والدائم للحرب والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.

فلسطينيات فوق عربة للانتقال بعيداً عن أماكن أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع استئنافه قصف غزة الثلاثاء (رويترز)

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، قد اقترح أن تُسلِّم «حماس» 11 رهينة أحياء وبعض الجثث في يوم واحد، قبل تعديل المقترح إلى 5 أحياء وبعض الجثث خلال 10 أيام، مقابل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 50 يوماً، ثم إطلاق المتبقين مقابل تمديد للمدة نفسها.

لكن «الحركة» ردت بأنها مستعدة لتسليم محتجز واحد على قيد الحياة، هو إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية، ونحو 4 جثث لأميركيين، مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، وتمديد وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والتفاوض على الانسحاب الإسرائيلي، والتوصل لوقف دائم للحرب.

هل تخلت إسرائيل عن الرهائن «الأهم»؟

يرى الخبير الاستراتيجي المصري سمير فرج، أن الرهائن المتبقين لدى «حماس»؛ سواء أكانوا أحياءً أم أمواتاً، يمثلون «ورقة ضغط كبيرة».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أكبر ضغط يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، منذ هجوم (حماس)، هو الضغط واللوم الموجَّه إليه من أهالي الرهائن، ومن ثم؛ فهناك حرص كبير لدى إسرائيل على استعادة الرهائن».

اتفق معه الخبير الاستراتيجي المصري سمير راغب، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن عدد الرهائن المتبقين لدى «حماس» يبدو صغيراً «ولكن هم الأهم بين جميع الرهائن؛ لأن المعلومات تفيد أن بينهم قيادات عسكرية إسرائيلية».

لكن بعدما استأنفت إسرائيل ضرباتها المكثفة على القطاع فجر الثلاثاء، فإن كثيرين من عائلات المحتجزين يتساءلون عن مصير ذويهم، ويكيلون الاتهامات لحكومة نتنياهو بالتخلي عنهم.

واتهم بيان من «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» الحكومة الإسرائيلية بـ«اختيار التضحية بحياة الرهائن»، وفقاً لما نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «لقد تحقق أعظم مخاوف العائلات والرهائن والمواطنين الإسرائيليين. نشعر بالرعب، والغضب، والخوف، من التحطيم المتعمد لعملية إعادة أحبائنا».

وصرح مصدر مسؤول في حركة «حماس» بأن أحد الأسرى الإسرائيليين في القطاع قد قُتل، وبإصابة آخرَين، فجر الثلاثاء. ونقلت وكالة «معاً» الفلسطينية عن المصدر قوله إن الحادثة وقعت نتيجة الغارات الإسرائيلية على القطاع.

من جانبها، اتّهمت «حماس» رئيس الوزراء الإسرائيلي باستخدام الحرب في غزة «قاربَ نجاة له» من أزماته السياسية الداخلية، حتى إن كان هذا الأمر يعني «التضحية» بالرهائن.

وتجاوز عدد قتلى الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة الثلاثاء 400 قتيل على الأقل، بينهم كثير من الأطفال، بينما أصيب المئات، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) play-circle

ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

علي شعث رئيساً لـ«لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

أعلن الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.