الحوثيون يتحدّون التحذيرات... وواشنطن تقترب من إعلان القوة البحرية

ضمن تصعيد مستمر وقلق دولي على سلامة الملاحة

استغل الحوثيون الحرب في غزة لحشد المئات من المجندين الجدد (أ.ب)
استغل الحوثيون الحرب في غزة لحشد المئات من المجندين الجدد (أ.ب)
TT

الحوثيون يتحدّون التحذيرات... وواشنطن تقترب من إعلان القوة البحرية

استغل الحوثيون الحرب في غزة لحشد المئات من المجندين الجدد (أ.ب)
استغل الحوثيون الحرب في غزة لحشد المئات من المجندين الجدد (أ.ب)

ضربت الجماعة الحوثية بالتحذيرات الأميركية والتنديد الدولي عُرض الحائط، وأعلنت، الجمعة، تنفيذ هجومين صاروخيين على ناقلتي حاويات في البحر الأحمر، توالياً لهجمات مستمرة منذ الشهر الماضي، حيث تزعم الجماعة أنها تناصر الفلسطينيين في غزة.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وسائل إعلام أميركية أن واشنطن اقتربت من إعلان القوة المزمع نشرها أو توسيعها في جنوب البحر الأحمر.

وشهدت الأيام الأخيرة هجمات حوثية عدة رغم مساعي القوات البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية لتقديم المساعدة لسفن الشحن، وذلك بالتوازي مع توجه واشنطن لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

زورق يتبع قوات خفر السواحل اليمنية قبالة سواحل المخا (أ.ف.ب)

ولا تزال الجماعة المدعومة من إيران تحتجز منذ الشهر الماضي سفينة «غالاكسي ليدر» التي قامت بقرصنتها وتحويلها إلى مزار لأتباعها قبالة سواحل مدينة الحديدة.

ورغم التحذيرات الدولية واليمنية من مغبة استمرار هذه الهجمات وخطرها المهدد للأمن الغذائي في اليمن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فإن الجماعة قالت إنها مستمرة في مهاجمة السفن التي تزعم أنها متجهة من أو إلى الموانئ الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها.

وفي بيان للمتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، قال إن جماعته قامت بناءً على توجيهات زعيمها عبد الملك الحوثي بمهاجمة سفينتي حاويات في البحر الأحمر، بـ«صاروخين مناسبين» وهما ناقلة «إم إس سي ألانيا» وناقلة «إم إس سي بالاتيوم»، زاعما أنهما كانتا متجهتين إلى إسرائيل.

كما زعم المتحدث الحوثي أن عملية استهداف السفينتين جاءت بعد رفض طاقميهما الاستجابة لنداءات الجماعة الحوثية، وكذلك الرسائل التحذيرية النارية، وقال إن جماعته تطمئن كل السفن المتجهة إلى كل الموانئ حول العالم عدا الموانئ الإسرائيلية بأنه لن يصيبها أي ضرر وأن عليها الإبقاء على جهاز التعارف مفتوحاً.

تأكيدات غربية

أفادت تقارير غربية، الجمعة، بصحة الهجمات الحوثية التي تبنتها الجماعة، وأشارت هيئة عمليات التجارة التابعة للبحرية البريطانية إلى ورود تقارير عن حادثة بالقرب من ميناء الحديدة اليمني.

وقالت الهيئة في بيان على منصة «إكس» إن الحادثة وقعت على مسافة 60 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء الحديدة. وقبل ساعات، أفادت الهيئة نفسها بتلقيها تقارير بوقوع حادثة شمال ميناء المخا اليمني بالقرب من مضيق باب المندب، وفي الواقعتين، نصحت الهيئة السفن المارة في المنطقة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للريبة.

يسعى زعيم الجماعة الحوثية لتبييض جرائم جماعته في الداخل اليمني عبر أحداث غزة (إ.ب.أ)

إضافة إلى ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مسؤول أميركي وشركة استخبارات، أن مقذوفاً أُطلق من منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، وأصاب سفينة شحن في البحر الأحمر، الجمعة.

وقال المسؤول الأميركي في وزارة الدفاع للوكالة: «نحن على علم بأن شيئاً ما أُطلق من منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن ضرب هذا المركب الذي تضرر. ووردت معلومات عن اندلاع حريق».

وذكرت شركة الاستخبارات الخاصة «آمبري» بأن سفينة الحاويات المملوكة لشركة النقل الألمانية «هاباغ لويد» والتي ترفع علم ليبيريا «تعرّضت لأضرار مادية جراء هجوم جوي» شمال مدينة المخا اليمنية الساحلية.

وأفادت بأن «المقذوف ضرب وفق التقارير الجانب المطل على الميناء من المركب، وسقطت حاوية في البحر نتيجة الصدمة. أدى المقذوف إلى اندلاع حريق على ظهر السفينة» أُبْلِغَ عنه عبر اللاسلكي.

وقال ناطق باسم الشركة الألمانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن هجوماً حدث على واحدة من سفننا». ونوّه بأن السفينة انطلقت من ميناء بيرايوس، وكانت متجهة إلى سنغافورة. وأكّد عدم وقوع أي جرحى وأن السفينة تواصل رحلتها إلى الوجهة.

ناقلة نرويجية تعرضت لهجوم حوثي صاروخي جنوب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

ويعترف مسؤولون أميركيون بأن التحذيرات لم تدفع الحوثيين حتى الآن إلى وقف تصعيد هجماتهم، التي تسببت حتى الآن بوقف وصول السفن التجارية إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل بشكل شبه كامل. وهو ما أجبر السفن المتجهة إلى إسرائيل من آسيا، على أن تدور حول أفريقيا، ما يجعل الرحلة أطول بثلاثة أسابيع، وأكثر تكلفة وفقاً لموقع «أكسيوس» الإخباري.

عدم علاج المشكلة سياسياً

ومع سعي الولايات المتحدة لتشكيل القوة البحرية المشتركة، التي يتوقع الإعلان عنها، الجمعة، وفق «أكسيوس»، فإن اكتفاء إدارة بايدن بمعالجة المشكلة عبر حلول أمنية رغم أهميتها، أثار انتقادات عدة، بسبب إصرار واشنطن على عدم اتخاذ خطوات سياسية، تعالج المشكلة جذرياً، من بينها عدم إعادة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، وقال المسؤول الدفاعي الأميركي، إن «قوة عمل خاصة متعددة الجنسيات»، ستبدأ فور الإعلان عن تشكيلها بالعمل في البحر الأحمر لردع الحوثيين عن شن مزيد من الهجمات ومواجهتهم.

واشنطن تتهم إيران

رأى مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أن الحوثيين يشكلون «تهديداً ملموساً لحرية الملاحة». وقال لصحافيين، الجمعة، خلال زيارة إلى إسرائيل إن «الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي ومع شركاء من المنطقة ومن جميع أنحاء العالم للتعامل مع هذا التهديد» مضيفاً: «الحوثيون يضغطون على الزناد (...) لكن إيران تسلمهم السلاح».

ومع تصعيد الحوثيين هجماتهم في البحر الأحمر، وهو الأمر الذي يرى فيه سياسيون يمنيون سعياً من الجماعة للتهرب من استحقاقات السلام وإدخال البلاد في أتون أزمة دولية جديدة، أبدى الاتحاد الأوروبي غضبه إزاء الهجمات مع التذكير بأثرها على الأوضاع الإنسانية في البلاد.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لنداءات الاستغاثة من سفن الشحن (أ.ب)

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة هجمات الحوثيين الأخيرة بالصواريخ، ويشمل ذلك الهجوم على الناقلة النرويجية «ستريندا»، وقال في بيان، الخميس، إن الهجمات المتعددة من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في اليمن تهدد الملاحة الدولية والأمن البحري، ما يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.

ويوم الخميس، ذكرت «آمبري» أن سفينة شحن مملوكة لجزر مارشال وترفع علم هونج كونج رصدت سقوط صاروخ في المياه أثناء إبحارها باتجاه الشمال، وذلك شمال غربي المخا باليمن. وأن طاقم السفينة لم يصب بأذى. مشيرة إلى اعتقادها أن الكيان المتسبب في الحادث هم الحوثيون.

تهديد الحوثيين المتصاعد للملاحة دفع واشنطن للتحرك من أجل تشكيل تحالف دولي واسع في البحر الأحمر، وهو الأمر الذي ترى فيه إيران خطراً وشيكاً يستهدف ذراعها الحوثية في اليمن.

المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (رويترز)

ونقلت «رويترز» عن المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، الخميس، قوله إن بلاده تريد تشكيل «أوسع تحالف بحري ممكن» لحماية السفن في البحر الأحمر، وإرسال «إشارة مهمة» إلى الحوثيين في اليمن بأنه لن يُتَسَامح مع مزيد من الهجمات.

وتتعامل الحكومة اليمنية بحذر مع الموقف المتصاعد، وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأمور في البحر الأحمر، حيث وقفت الدول الكبرى دون تحرير الحديدة وموانئها، وضغطت لإبرام اتفاق «استوكهولم» الذي استفادت منه الجماعة الحوثية لتعزيز قدراتها العسكرية، وزيادة تهديدها للملاحة في البحر الأحمر.

وفي تصريح حديث قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي إن تهديدات الحوثيين لخطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن تشكل خطورة على الأمن الغذائي والقومي لليمن. مؤكداً أن القوات المسلحة في بلاده ستكون «مع المجتمع الدولي في حماية خطوط الملاحة البحرية».

مصادر غربية تحدثت عن تعرض ناقلة حاويات دولية للقرصنة في البحر الأحمر من قبل الحوثيين (إكس)

باب المندب

يبلغ عرض باب المندب 30 كيلومتراً في أضيق نقاطه، ما يجعل حركة الناقلات صعبة ومقتصرة على قناتين للشحنات الواردة والصادرة، تفصل بينهما جزيرة بريم (ميون).

عبر المضيق نحو 7.80 مليون برميل يومياً من شحنات النفط الخام والوقود في أول 11 شهراً من 2023، ارتفاعاً من 6.60 مليون برميل يومياً طوال 2022، وفقاً لشركة تحليلات النفط «فورتيكسا». ورصدت «فورتيكسا» عبور 27 ناقلة محملة بالخام أو الوقود يومياً في المتوسط في عام 2023، ارتفاعاً من 20 في العام الماضي.

قالت إدارة معلومات الطاقة إن 12 بالمائة من إجمالي النفط المنقول بحراً في النصف الأول من 2023 وكذلك 8 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال مرت من باب المندب وخط أنابيب «سوميد» وقناة السويس.

تسلسل زمني للأحداث

رصدت «رويترز» تسلسلاً زمنياً للأحداث، حيث يستهدف الحوثيون في اليمن السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

  • 15 ديسمبر (كانون الأول): قال مسؤول دفاعي أميركي إن مقذوفاً أطلق من منطقة باليمن يسيطر عليها الحوثيون أصاب سفينة الجسرة المملوكة لشركة ألمانية ترفع علم ليبيريا، ما أدى إلى نشوب حريق دون وقوع إصابات.
  • 15 ديسمبر: «ميرسك» تنفي مزاعم حركة الحوثي بأنها نفذت عملية عسكرية بطائرة مسيرة على سفينة تابعة لشركتها تبحر باتجاه إسرائيل، لكنها تقول إن الناقلة استُهدفت بصاروخ. وقالت مصادر ملاحية، الخميس، إن سفن شركة «ميرسك تانكرز» لديها خيار تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح بسبب تدهور الوضع الأمني في البحر الأحمر.
  • 12 ديسمبر: قال المتحدث باسم الحوثيين إن الجماعة استهدفت الناقلة التجارية النرويجية «ستريندا». وقال مسؤول أمريكي لـ«رويترز» إن الهجوم وقع على مسافة نحو 111 كيلومتراً شمال مضيق باب المندب في نحو الساعة 2100 بتوقيت غرينتش.
  • 9 ديسمبر: حذر الحوثيون من أنهم سيستهدفون جميع السفن المتجهة إلى إسرائيل بغض النظر عن جنسيتها، وحذروا جميع شركات الشحن العالمية من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
  • 3 ديسمبر: قال الجيش الأمريكي إن 3 سفن تجارية تعرضت لهجوم في المياه الدولية في جنوب البحر الأحمر، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على سفينتين إسرائيليتين في المنطقة.
  • 19 نوفمبر (تشرين الثاني): قالت إسرائيل إن الحوثيين استولوا على سفينة شحن مملوكة لبريطانيا، وتديرها اليابان في جنوب البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

الخليج وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)

خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

نقل الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي، تعازي ومواساة قيادة المملكة، لذوي الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في وفاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة ترصد جيوب مجاعة في مناطق شمال اليمن

الأمم المتحدة تحذِّر من ظهور جيوب مجاعة في مناطق سيطرة الحوثيين مع تراجع التمويل الإنساني، بينما يواجه 18.7 مليون يمني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)

عيد ثقيل عاشه النازحون في مناطق سيطرة الحوثيين

يستقبل ملايين النازحين اليمنيين عيد الأضحى وسط فقر متصاعد وتراجع للمساعدات وارتفاع الأسعار، فيما بات تأمين الغذاء أولوية تتقدم على كل مظاهر العيد.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي انفراجة في الحصول على جواز السفر بعد سنوات من المعاناة (إعلام محلي)

انفراجة كبيرة بأزمة جوازات السفر في اليمن

انفراج واسع في أزمة الجوازات باليمن بعد إنهاء التكدس في معظم المحافظات المحررة، وتقليص مدة الإصدار من أشهر طويلة إلى أيام، باستثناء تعز

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحصار الحوثي على تعز يعقد حركة النقل والتنقل ويضاعف أسعار السلع (أ.ف.ب)

ارتفاع الأسعار يخنق فرحة العيد في مدينة تعز

دفع ارتفاع أسعار الملابس والسلع في تعز، مع استمرار الجبايات وتكاليف النقل، السكان، للبحث عن بدائل خارج المدينة بينما يواصل الغلاء ابتلاع ما تبقى من دخول السكان.

وضاح الجليل (عدن)

الأمم المتحدة ترصد جيوب مجاعة في مناطق شمال اليمن

تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)
تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة ترصد جيوب مجاعة في مناطق شمال اليمن

تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)
تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن (الأمم المتحدة)

كشفت بيانات أممية حديثة عن بدء ظهور جيوب مجاعة في مناطق سيطرة الحوثيين شمال اليمن، في ظل تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتراجع حاد في التمويل الإنساني، ما يهدد بانزلاق ملايين اليمنيين إلى مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن اليمن لا يزال يسجل أعلى معدل عالمي للسكان الواقعين في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (حالة الطوارئ)، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المجاعة إذا استمرت أزمة التمويل وتعثر وصول المساعدات الإنسانية.

وذكرت المنظمة في تقرير حديث أن وضع الأمن الغذائي في اليمن لا يزال «مقلقاً للغاية»، متوقعة أن يواجه نحو 18.7 مليون شخص، أي ما يعادل 53 في المائة من السكان، مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى نهاية العام الجاري، ضمن المرحلة الثالثة وما فوق من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

اضطرابات الملاحة الإقليمية رفعت أسعار الوقود والسلع (إعلام محلي)

وأوضح التقرير الخاص بالتوقعات قصيرة المدى وتداعياتها على الأمن الغذائي، أن اليمن يتحمل حالياً أعلى عبء عالمي للسكان المحاصرين في المرحلة الرابعة من التصنيف؛ إذ تشمل هذه الفئة نحو 17 في المائة من السكان، وهي مرحلة يرتفع فيها خطر الوفيات المرتبطة بالجوع وسوء التغذية بصورة متزايدة.

مؤشرات مجاعة

أشار التقرير الأممي إلى بدء ظهور جيوب معزولة من الظروف الكارثية المصنفة ضمن المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي المرحلة المرتبطة بالمجاعة؛ خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأرجعت الأمم المتحدة هذا التدهور إلى تداخل عوامل عدة، أبرزها استمرار حالة عدم الاستقرار، والنقص الحاد في التمويل الإنساني؛ إذ لم تُغطَّ سوى 13 في المائة من الاحتياجات الإنسانية حتى مايو (أيار) الحالي، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

وأضاف التقرير أن اضطرابات الملاحة والتجارة الإقليمية أسهمت في رفع تكاليف الوقود، الأمر الذي انعكس على أسعار النقل والمواد الغذائية والمدخلات الزراعية، وزاد الضغوط على الأسر اليمنية التي تعاني أصلاً من تراجع القدرة الشرائية.

غرق أكثر من نصف سكان اليمن في دائرة انعدام الغذاء (إعلام محلي)

وحذرت «فاو» من أن استمرار تعثر وصول المساعدات الإنسانية، وعدم توفير تمويل عاجل ومتعدد السنوات، قد يدفع البلاد إلى الانزلاق نحو ظروف كارثية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الخامسة المرتبطة بالمجاعة.

وعلى الرغم من تسجيل الحد الأدنى لسعر سلة الغذاء انخفاضاً سنوياً بنسبة 26 في المائة، وبنسبة 9 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية، أكد التقرير أن القدرة الفعلية على الحصول على الغذاء لا تزال محدودة، بسبب عدم انتظام صرف الرواتب العامة، واستمرار آثار التضخم المتراكم خلال السنوات الماضية.

ضغوط اقتصادية

حسب التقرير الأممي، فإن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة دفعت تكاليف الوقود إلى الاقتراب من متوسطها خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتفاع طفيف في أسعار الديزل، ما أعاد الضغوط على الأسر والأنشطة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بواردات الغذاء والوقود خلال أبريل (نيسان) الماضي، أظهرت البيانات الأممية تبايناً بين المناطق اليمنية؛ إذ ارتفعت واردات القمح والدقيق عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في حين تراجعت بصورة حادة في الموانئ التابعة للحكومة.

كما ارتفعت واردات الوقود إلى مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 71 في المائة على أساس شهري، عقب استئناف العمل في ميناء رأس عيسى النفطي، بعد فترة توقف بسبب الغارات الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن الضغوط الاقتصادية المتراكمة، إلى جانب تداعيات الصراع الممتد والصدمات المناخية المتزايدة، ألحقت أضراراً واسعة بمصادر دخل الأسر اليمنية وأصولها الإنتاجية، وأسهمت في غرق أكثر من نصف السكان في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد، ودفع الملايين نحو الفقر المدقع.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة ظلت مستقرة نسبياً، وانخفضت بنسبة تراوح بين 22 و30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بدعم من تحسن قيمة العملة المحلية واستقرار سعر الصرف.

إلا أن المنظمة الأممية حذرت من هشاشة هذا الاستقرار، مؤكدة أن أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود أو تكاليف الشحن والنقل قد يعيد الضغوط التصاعدية على أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة.

وفيما يخص سوق العمل، أوضح التقرير أن الأجور الزراعية بقيت مستقرة عند مستويات أعلى بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، بينما تراجعت أجور العمالة المؤقتة بنسبة 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على استمرار ضعف فرص الدخل خارج القطاع الزراعي.


عيد ثقيل عاشه النازحون في مناطق سيطرة الحوثيين

أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)
أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)
TT

عيد ثقيل عاشه النازحون في مناطق سيطرة الحوثيين

أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)
أسرة يمنية نازحة تفترش أحد الشوارع في صنعاء (الشرق الأوسط)

حلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام على آلاف الأسر اليمنية النازحة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية وسط أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية، جعلت من مظاهر الفرح المرتبطة بالمناسبة حلماً بعيد المنال لكثير من العائلات التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وفي حين استقبل السكان الميسورون في مناطق سيطرة الجماعة العيد بالأضاحي والملابس الجديدة والزيارات العائلية، عاش النازحون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط تفاقم الفقر والجوع وانعدام مصادر الدخل.

وتعيش فئة النازحين داخلياً في مناطق سيطرة الحوثيين مأساة إنسانية معقدة، نتيجة استمرار تداعيات الصراع الدامي والانهيار الاقتصادي الحاد في اليمن لسنوات طويلة.

وتشير التقارير الأممية والدولية إلى أن ملايين اليمنيين يواجهون ظروفاً معيشية وصحية كارثية داخل هذه المناطق، حيث تفتقر مخيمات ومواقع النزوح العشوائية والمكتظة إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب، الكهرباء، والخدمات الطبية.

ملايين اليمنيين فقدوا أعمالهم وسبل العيش نتيجة الصراع (الشرق الأوسط)

وتتضاعف معاناة هؤلاء النازحين في ظل الارتفاع الحاد لمعدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وخطر طرد الأسر العاجزة عن دفع إيجارات المساكن. كما يواجه العمل الإغاثي في هذه المناطق قيوداً وعوائق شديدة يفرضها الحوثيون والتي تشمل التضييق على المنظمات الدولية والمحلية، وفرض شروط مشددة على حركة المساعدات وحرية تنقل العاملين الإنسانيين، بالإضافة إلى حملات الاعتقال التي استهدفت موظفي الأمم المتحدة.

وأدى هذا الوضع المتأزم إلى تقليص حاد في البرامج الإغاثية وشح المساعدات الغذائية والدوائية، الأمر الذي وسّع فجوة الاحتياجات الإنسانية ودفع نحو ربع النازحين، البالغ عددهم قرابة 2.5 مليون شخص، إلى مواجهة خطر الجوع الحاد، وفقاً لمصادر أممية.

أحلام مؤجلة

وتحدث نازحون في صنعاء ومدن أخرى لـ«الشرق الأوسط» عن أن الأولوية هذا العام لم تعد لشراء الملابس الجديدة أو الأضاحي كما كان الحال قبل الانقلاب الحوثي بل لتوفير الحد الأدنى من الغذاء وسداد إيجارات المساكن وتكاليف المواصلات وغيرها من المتطلبات الضرورية. ويؤكدون أن العيد فقد معناه المعتاد داخل كثير من المخيمات، بعدما تحولت أيامه إلى امتداد لمعاناة يومية متواصلة.

تقول أم أحمد، وهي نازحة من محافظة الحديدة وتقيم في أحد المخيمات على أطراف صنعاء، إن العيد لم يعد يشبه ما كان عليه في السابق، موضحة أنها اكتفت هذا العام بشراء ملابس مستعملة لطفلين من أبنائها، بينما تعتمد أسرتها على مساعدات يقدمها أقارب لتأمين احتياجات الطعام.

المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

وأضافت أن الأسرة لم تتذوق اللحوم منذ أشهر بسبب ارتفاع الأسعار وغياب أي مصدر ثابت للدخل، مشيرة إلى أنهم كانوا في السابق يشترون ملابس لجميع الأطفال ويذبحون الأضاحي، أما اليوم فأقصى ما يتمنونه أن تمر أيام العيد بأقل قدر من الأعباء.

وتعكس هذه القصة واقع آلاف الأسر النازحة التي تعيش أوضاعاً متدهورة بفعل تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار وغياب فرص العمل، إضافة إلى استمرار أزمة الرواتب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفي أحد مخيمات النزوح بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) يجلس عبد الله، النازح مع أسرته من محافظة تعز، أمام خيمته المتواضعة بينما يتحدث أطفاله عن ملابس العيد والألعاب التي شاهدوها في الأسواق. ويقول بحسرة: «لم نفكر في شراء ملابس أو أضحية، كل ما نريده هو فرصة عمل تساعدنا على توفير الطعام لأطفالنا».

غلاء وغياب للمساعدات

يؤكد سكان في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين أن أسعار الأضاحي شهدت ارتفاعاً كبيراً هذا العام بالتزامن مع زيادة أسعار المواد الغذائية والملابس، الأمر الذي جعل شراء الأضحية خارج متناول شريحة واسعة من السكان، ولا سيما النازحين الذين يعتمد كثير منهم على المساعدات الإنسانية المحدودة.

كما يشكو تجار ومواطنون من الجبايات والرسوم المفروضة على الأسواق وتجارة المواشي، مؤكدين أنها أسهمت في زيادة أسعار الأضاحي وأثرت سلباً في القدرة الشرائية للأسر.

أناس في سوق شعبية بالعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

ويرى اقتصاديون أن تراجع القدرة الشرائية يعود إلى استمرار الانقلاب الحوثي وندرة فرص العمل وتآكل قيمة الدخول أمام الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، مؤكدين أن الأزمة الاقتصادية والإنسانية حولت كثيراً من المناسبات الدينية إلى عبء إضافي على الأسر الفقيرة بدلاً من أن تكون موسماً للفرح والتكافل.

وتشير منظمات يمنية محلية إلى أن انخفاض التمويل الإنساني خلال السنوات الأخيرة انعكس مباشرة على أوضاع النازحين، خصوصاً مع تقليص برامج المساعدات الغذائية والنقدية، ما دفع كثيراً من الأسر إلى المطالبة بدعم استثنائي يساعدها على مواجهة احتياجات موسم العيد.

ويقول عاملون في المجال الإغاثي إن كثيراً من الأسر باتت تلجأ إلى وسائل تكيف قاسية، مثل تقليص عدد الوجبات اليومية أو بيع بعض الممتلكات البسيطة لتغطية النفقات الأساسية.


انفراجة كبيرة بأزمة جوازات السفر في اليمن

انفراجة في الحصول على جواز السفر بعد سنوات من المعاناة (إعلام محلي)
انفراجة في الحصول على جواز السفر بعد سنوات من المعاناة (إعلام محلي)
TT

انفراجة كبيرة بأزمة جوازات السفر في اليمن

انفراجة في الحصول على جواز السفر بعد سنوات من المعاناة (إعلام محلي)
انفراجة في الحصول على جواز السفر بعد سنوات من المعاناة (إعلام محلي)

شهدت أزمة استخراج جوازات السفر في اليمن انفراجاً ملحوظاً بعد سنوات من التكدس والمعاناة، إثر إعلان مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية إنهاء معظم المعاملات المتراكمة في المحافظات المحرَّرة، بعدما كان المواطنون ينتظرون ما بين سبعة وثمانية أشهر للحصول على جواز السفر، وهو ما تسبب في حرمان آلاف اليمنيين من فرص الدراسة والعمل والعلاج والسفر.

وأكدت المصلحة وصول عدد من فروعها إلى ما يُعرف بـ«مرحلة المعاملة صفر»، في إشارة إلى إنهاء جميع الطلبات المتراكمة، باستثناء فرع محافظة تعز الذي لا يزال يشهد ضغطاً كبيراً وتأخراً في إصدار الجوازات.

ومع تولي اللواء طارق النسي رئاسة المصلحة، جرى توفير نحو ثلاثة ملايين دفتر جواز سفر؛ الأمر الذي ساعد على معالجة الاختناقات المتراكمة وتسريع وتيرة الإنجاز. كما أعلن مكتب المصلحة في العاصمة المؤقتة عدن الانتهاء من طباعة جميع طلبات الجوازات المتأخرة، بما فيها معاملات مضى على بعضها عدة أشهر.

وأفاد فرع مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في مديرية خور مكسر بوصوله إلى «مرحلة المعاملة صفر»، بعد استكمال طباعة جميع معاملات جوازات السفر المتراكمة الخاصة بعام 2025، وحتى الشهر الحالي، في خطوة عكست تحسناً في مستوى الأداء وتسريع إنجاز الخدمات للمواطنين.

تزايد الإقبال وتأخر وصول الجوازات تسبب في تراكم المعاملات لنصف عام (إعلام محلي)

وأكد مدير الفرع، العميد صالح الحكمي، أن تسلم الجوازات أصبح متاحاً للمواطنين الذين استكملوا إجراءاتهم، مشيراً إلى أن المعاملات الجديدة يتم إنجازها خلال أيام معدودة وفق إجراءات قانونية وإدارية منظمة.

وأوضح أن قسم التسليم سيواصل عمله خلال إجازة عيد الأضحى على فترتين، صباحية ومسائية، بما يضمن استمرارية الخدمة وتسهيل حصول المواطنين على جوازاتهم دون تأخير.

إجراءات رقابية

شدد الحكمي على استمرار الإجراءات الصارمة لمكافحة التزوير والابتزاز، وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، مؤكداً تخصيص قنوات رسمية لتلقي شكاوى المواطنين ومقترحاتهم عبر تطبيق «واتساب» والبريد الإلكتروني، في إطار تعزيز التواصل المباشر وتحسين جودة الخدمات.

وفي السياق نفسه، أعلنت جوازات الحديدة استكمال طباعة جميع الجوازات التي كانت بحوزتها قبل إجازة عيد الأضحى، مؤكدة خلو سجلاتها حالياً من أي معاملات متراكمة، ودعت المواطنين إلى الحضور لتسلم جوازاتهم.

كما أكد مكتب جوازات محافظة مأرب الانتهاء من طباعة جميع الجوازات الموجودة لديه قبل بدء إجازة العيد، فيما لم تُسجل أي تأخيرات في مكاتب المصلحة بساحل ووادي حضرموت ومحافظتي شبوة والمهرة، إضافة إلى مكتب جوازات المخا في الساحل الغربي.

استمرار معاناة تعز

في المقابل، أعلن فرع مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في تعز استكمال طباعة جوازات السفر الخاصة بشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بإجمالي 26 ألفاً و685 جوازاً، إضافة إلى تصفية جميع المعاملات العالقة الخاصة بالعام الماضي.

وأرجع الفرع أسباب التأخير إلى الكثافة الكبيرة والاستثنائية في أعداد المتقدمين للحصول على الجوازات، موضحاً أنه يستقبل أعداداً تفوق ما تستقبله بقية الفروع على مستوى البلاد؛ الأمر الذي أدى إلى تضخم حجم المعاملات، وأطال المدة الزمنية اللازمة للطباعة والإنجاز.

كثير من اليمنيين عانوا من استخراج جواز سفر في الوقت المناسب (إعلام حكومي)

وبحسب قيادة الفرع، فإن التأخير لم يكن نتيجة توقف أعمال الطباعة أو قصور في الأداء، بل بسبب الحجم الكبير للطلبات الواردة مقارنة ببقية الفروع، مع استمرار الجهود الرامية إلى تحسين مستوى الخدمة وتسريع الإجراءات.

ورغم ذلك، لا تزال شكاوى المواطنين تتصاعد في تعز بسبب استمرار التكدس وتأخر تسلم الجوازات؛ حيث أكد مواطنون أن التأخير تسبب في ضياع فرص دراسية ومنح تعليمية ووظائف خارج البلاد، فضلاً عن تعثر سفر مرضى ومسافرين اضطر بعضهم إلى الانتظار لأكثر من سبعة أشهر.

دعم حكومي

على وقع هذه التطورات، أشاد رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في الحكومة اليمنية بالإجراءات التي اتخذها فرع عدن لمكافحة التزوير والابتزاز، مشدداً على ضرورة مواصلة تطبيق القانون بحزم وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة.

وخلال زيارته للفرع، أثنى اللواء طارق النسي على جهود الموظفين وروح الانضباط والمسؤولية التي أسهمت في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن الكوادر الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لتطوير العمل المؤسسي.

كما اطّلع على التجهيزات التقنية والإدارية في الفرع، مشيداً بخطط تحديث البنية التحتية التي تهدف إلى تسريع إجراءات إصدار الجوازات وتقليص الوقت والجهد على المواطنين، وضمان أعلى معايير الدقة والموثوقية في المعاملات.

تخصيص مكاتب لذوي الاحتياجات وكبار السن والمرضى (إعلام حكومي)

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، قد دعا إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الأداء المؤسسي وتعزيز مبادئ الشفافية والكفاءة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.

ووجّه الزنداني بضرورة تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والتوسع في الخدمات الإلكترونية، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو تحديث مؤسسات الدولة والارتقاء بالأداء الحكومي.

وخلال لقائه برئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، أكد الزنداني أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به المصلحة، مشدداً على حرص الحكومة على تقديم الدعم اللازم لتذليل الصعوبات، وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.

كما ناقش آلية العمل في قطاعات الهجرة والجوازات والإجراءات المتخذة لتحسين جودة الخدمات وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين، خصوصاً ما يتعلق بإصدار الجوازات والوثائق الرسمية، إلى جانب جهود التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية التقنية.