اليمن يستغيث لمواجهة آثار «تيج»... والسعودية أول المستجيبين

11 ألف شخص نزحوا في محافظة المهرة

أدت السيول الناجمة عن إعصار «تيج» إلى أضرار فادحة في عدد من المناطق اليمنية (أ.ف.ب)
أدت السيول الناجمة عن إعصار «تيج» إلى أضرار فادحة في عدد من المناطق اليمنية (أ.ف.ب)
TT

اليمن يستغيث لمواجهة آثار «تيج»... والسعودية أول المستجيبين

أدت السيول الناجمة عن إعصار «تيج» إلى أضرار فادحة في عدد من المناطق اليمنية (أ.ف.ب)
أدت السيول الناجمة عن إعصار «تيج» إلى أضرار فادحة في عدد من المناطق اليمنية (أ.ف.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 11 ألف يمني في محافظة المهرة وحدها شُرّدوا جراء إعصار «تيج» بينما قدّم «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» مساعدات إيوائية وغذائية للأسر المتضررة في المحافظة الواقعة شرق اليمن، بعد ساعات من وقوع الكارثة. وأطلقت الحكومة نداء استغاثة للمنظمات الإغاثية كافة؛ لدعم جهودها في مواجهة آثار الكارثة.

وذكرت مصادر يمنية، في السلطة المحلية بمحافظة المهرة، أن فرق الإغاثة التابعة لمركز الملك سلمان (الذراع الإنسانية والإغاثية للسعودية) وزعت على أكثر من 7 آلاف شخص، تضرروا من الإعصار «تيج»، المساعدات الإيوائية والغذائية، بما في ذلك تأمين البطانيات والمستلزمات المنزلية الأخرى، والمواد الغذائية الأساسية التي تلبي احتياجات الأسر المتضررة، وتخفيف معاناتها جراء نزوحهم عن منازلهم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

فرق «مركز الملك سلمان» كانت حاضرة لإغاثة اليمنيين في المهرة (إعلام حكومي يمني )

وطالبت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية المنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية كافة، المعتمدة لدى اليمن، بدعم جهود الحكومة في التصدي لكارثة إعصار «تيج»، التي شهدتها محافظة المهرة، وتسببت في هدم بعض المساكن، ودمار أعداد هائلة من الممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن تشرّد المئات من الأفراد والعائلات إلى العراء.

استغاثة حكومية

الوزارة اليمنية في نداء استغاثة وجّهته للمنظمات الإنسانيّة، قالت: «إن هذا الوضع الكارثي الذي وصلت إليه محافظة المهرة، متأثرة بتداعيات الإعصار، يمثل بيئة خصبة لنمو المخاطر والكوارث الصحية والبيئية التي تنتشر فيها الأوبئة والأمراض الفتاكة، ويهدد بكارثة صحية تهدد حياة ومعيشة مئات الآلاف من الناس».

ودعت الوزارة الشركاء إلى سرعة الاستجابة، وتقديم الدعم العاجل بكل صوره وأشكاله؛ لإنقاذ حياة الناس، والحيلولة دون تفشي الأمراض والأوبئة، خصوصاً في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها اليمن.

أضرار فادحة لحقت بعدد من المنازل في محافظة المهرة اليمنية (إعلام حكومي)

وأكدت الوزارة أن طواقمها كلها على أهبة الاستعداد لتقديم التسهيلات الممكنة كلها، وتذليل الصعوبات في سبيل تسهيل الوصول بالدعم والمساندة إلى المناطق والفئات المتضررة. وقالت إنها شكّلت غرفة عمليات لاستقبال الاتصالات، وتقديم التسهيلات اللازمة بهذا الصدد.

تقديرات أممية للأضرار

مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، أكد أن أكثر من 500 منزل في محافظة أرخبيل سقطرى تعرّضت لأضرار كاملة أو جزئية، مما أدى إلى فقدان الأصول الشخصية لبعض الأسر، كما تم نزوح 192 أسرة، في منطقة نوجد بمديرية حديبو، ومديرية قلنسية وعبد الكوري، حيث يقيم بعض النازحين في المدارس أو مع أقاربهم.

وبحسب تقرير المكتب الأممي عن آثار الإعصار «تيج»، فإن الأضرار الناجمة في الأرخبيل تمثّلت في قطع الطرق في الجزء الجنوبي من الجزيرة، وتضرر الطرق الرئيسية التي تربط الجزيرة بوسطها.

الرئيس اليمني رشاد العليمي يتفقد المتضررين من الإعصار (إعلام حكومي)

ونبه التقرير إلى أن المعلومات بهذا الخصوص لا ترال محدودة في الوقت الحالي، وتشمل الاحتياجات ذات الأولوية بين الأسر المتضررة في سقطرى، وفقاً لآلية الاستجابة السريعة الأممية، والنقود الطارئة، والغذاء، والمواد غير الغذائية والمأوى.

وفي محافظة المهرة، أكد المكتب الأممي أن الفيضانات ضربت مديريات الغيضة وحصوين وقشن وسيحوت والمسيلة وحوف وشحن، مع ارتفاع منسوب مياه البحر، كما انقطعت الكهرباء والاتصالات عن معظم المناطق، حيث لا تزال الكهرباء مقطوعة عن بعض المناطق، في حين عادت الاتصالات إلى مدينة الغيضة عاصمة المحافظة.

وتحدث المكتب عن نقص في توفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، ونقص في سيارات الإسعاف لتغطية مديريات حوف والغيضة وشحن وحصوين، حيث تعرّض مرفقان صحيان لأضرار جزئية، وغمرت المياه مركزاً صحياً وخرج عن الخدمة.

وذكر المكتب أنه أبلغ عن وفاة امرأتين في مديرية حصوين وإصابة 27 آخرين في مديرية الغيضة، كما سجلت جمعية الهلال الأحمر باليمن إصابة أكثر من 150 شخصاً في المديريتين.

تقييم الآثار

نقل المكتب الأممي عن الوحدة الحكومية اليمنية لإدارة مخيمات النازحين القول إن أكثر من 1700 عائلة (11900 فرد) نزحت في المحافظة، ويقيم معظم النازحين في مدارس الغيضة وحصوين، حيث يقوم شركاء العمل الإغاثي بإجراء تقييمات للتحقق من الأثر، بما في ذلك الأضرار المبلغ عنها للممتلكات في جميع أنحاء المحافظة.

الطرق أكثر القطاعات تضرراً من الإعصار الذي ضرب شرق اليمن (إعلام حكومي)

ووفق التقرير ألحق الإعصار «تيج» أضراراً بالطرق الرئيسية، وانقطعت الطريق الدولية المتجهة إلى عمان والسعودية بين محافظتي المهرة وحضرموت داخل مديريتي سيحوت وحصوين، وكذا الطريق الرئيسية في مديرية الغيضة باتجاه مديرية حوف، في حين أفاد شركاء العمل الإنساني بعدم قدرتهم على الوصول إلى بعض المواقع بسبب الفيضانات وانقطاع الطرق وانقطاع الاتصالات.

وحددت الأمم المتحدة الاحتياجات ذات الأولوية بين الأسر المتضررة في محافظة المهرة، بإصلاح الطرق وتوفير المأوى، والمواد غير الغذائية، والمياه والصرف الصحي، بما في ذلك إزالة تجمعات المياه حتى لا تتحول إلى مستنقعات للبعوض لنقل الأمراض.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.