الحوثيون يعتزمون إسقاط آلاف الموظفين من قوائم الرواتب

هدّدوا المعلمين بالإجراء نفسه لإجبارهم على وقف الإضراب

فرّ عشرات الآلاف من الموظفين من بطش الحوثيين ويخشون الآن معاقبتهم (ملتقى الموظفين)
فرّ عشرات الآلاف من الموظفين من بطش الحوثيين ويخشون الآن معاقبتهم (ملتقى الموظفين)
TT

الحوثيون يعتزمون إسقاط آلاف الموظفين من قوائم الرواتب

فرّ عشرات الآلاف من الموظفين من بطش الحوثيين ويخشون الآن معاقبتهم (ملتقى الموظفين)
فرّ عشرات الآلاف من الموظفين من بطش الحوثيين ويخشون الآن معاقبتهم (ملتقى الموظفين)

يعتزم الحوثيون إسقاط أسماء آلاف الموظفين العموميين من قوائم الخدمة المدنية، في خطوة استباقية لحرمان المنقطعين عن العمل والنازحين من رواتبهم المنقطعة منذ سبعة أعوام، في حال تم الاتفاق على صرفها، يهدّدون المعلمين والمعلمات بالإجراء نفسه لإرغامهم على إنهاء إضرابهم الذي دخل شهره الثاني.

وأكد موظفون في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين وجّهوا خلال الأيام الماضية جميع الجهات الواقعة تحت سيطرتهم بإعداد قوائم بأسماء الموظفين الذين يستحقون الرواتب، وإسقاط كل من رفض العمل بعد أن انقطعت الرواتب نهاية عام 2016، أو من اضطروا إلى النزوح إلى المناطق المحررة خشية الاختطاف.

وطبقاً لمصادر «الشرق الأوسط» في جهات حكومية في صنعاء؛ فإن وزارة الخدمة المدنية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها عمّمت على جميع الوحدات الإدارية بإعداد قوائم الموظفين المستحقين للرواتب ممن ما زالوا يداومون في مقار أعمالهم، واستثناء المنقطعين والنازحين إلى مناطق سيطرة الحكومة، بالإضافة إلى 60 ألفاً تمت إحالتهم إلى التقاعد.

نفّذ الحوثيون عملية إحلال الآلاف من أتباعهم في الخدمة المدنية (إعلام حوثي)

ومنذ سبعة أعوام أوقف الحوثيون مستحقات المتقاعدين في مناطق سيطرتهم، والتي كان يجري صرفها قبل الانقلاب عبر الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، واستولوا على أرصدتها البنكية بحجة مكافحة الربا.

ابتزاز المعلمين المُضربين

تأتي التحركات كما توقعت المصادر؛ تمهيداً لاحتمال حدوث اتفاق قريب بين الحكومة الشرعية والانقلابيين على صرف الرواتب ضمن خطوات إنسانية أخرى للدخول في محادثات السلام.

وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى إرهاب المعلمين والمعلمات المضربين عن العمل للمطالبة برواتبهم، وإجبارهم على إنهاء الإضراب الذي دخل شهره الثاني.

وتقدّر الحكومة اليمنية الموظفين النازحين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي بعشرات الآلاف؛ هرباً من التنكيل والاختطاف ورفضاً لممارسات الجماعة، أو بحثاً عن مصدر جديد للدخل بعد انقطاع رواتبهم.

وتتهم الحكومة الميليشيات الحوثية بالتخطيط للاستيلاء على مستحقات هؤلاء في حال تم الاتفاق على صرف رواتب جميع الموظفين.

وكانت مصادر حكومية ذكرت أنه، وخلال جولات المحادثات التي رعتها أطراف دولية وإقليمية؛ تمسكت الحكومة بحق الموظفين باستلام رواتبهم من دون عوائق أو رقابة، وأنها تصرّ على إرسال مستحقات جميع الموظفين عبر حسابات بنكية أو شركات صرافة وفقاً لقواعد بيانات الخدمة المدنية قبل الانقلاب في عام 2014.

فشل الحوثيون في كسر إضراب المعلمين الذي دخل شهره الثاني (نادي المعلمين)

من جهة أخرى، أعلنت اللجنة الإعلامية لنادي المعلمين والمعلمات، أنه وبعد فشل وزارة التربية والتعليم في الحكومة غير المعترف بها في كسر إضراب المعلمين عن طريق خفض الحصص الدراسية الأسبوعية إلى الربع؛ لجأت مكاتب هذه الوزارة في المحافظات والمديريات إلى الترويج لحدوث اتفاق لصرف الرواتب والتهديد بإسقاط أسماء المعلمين المضربين.

وبحسب اللجنة؛ فإن الطريقة الجديدة التي اتبعتها سلطات الحوثيين لكسر إضراب المعلمين والمعلمات تتم بإرسال مفتشين إلى المدارس لمراقبة الدوام والرفع بأسماء المضربين الذين يتهمهم الحوثيون بالانقطاع عن العمل.

وامتدت هذه الإجراءات إلى الأرياف، حيث أشاعوا عن اتفاقهم مع الحكومة على صرف الرواتب؛ وتبعاً لذلك سيتحكمون بصرفها، بحسب القوائم التي يعدّونها عن الملتزمين بالعمل؛ حتى يكونوا من المستحقين للرواتب، وسيحرمون من يواصل الإضراب منها، إلى جانب من توقفوا عن العمل نتيجة انقطاع الرواتب، ومن نزحوا إلى مناطق سيطرة الحكومة.

ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات إلى عدم الخوف من هذا الإجراء؛ لأن الأمر لا يحتاج إلى وجود مفتشين، لأن جميع المدارس مغلقة والمعلمون يمارسون الإضراب إلا قلة لا تكاد تذكر يلتزمون بالدوام، مشددة على تمسك النادي بمطالبه من سلطات الحوثيين بصرف رواتب المعلمين والمعلمات وبشكل منتظم أسوة بقادة الحوثيين وعناصرهم ومقاتليهم.

إلغاء الحافز الضئيل

يواصل يحيى الحوثي، منتحل صفة وزير التربية والتعليم، رفض الحضور إلى البرلمان الذي يديره الحوثيون لمساءلته عن أسباب قطع رواتب المعلمين، وأين تذهب عائدات صندوق دعم المعلم. ووفقاً لمصادر محلية في صنعاء، فإن الوزير، وهو شقيق زعيم الجماعة؛ رفض الحضور بحجة المرض.

المدخل الرئيسي للبرلمان اليمني الذي يسيطر عليه الحوثيون (إعلام حوثي)

وأرسل الحوثي نائبه لحضور جلسات المساءلة، والذي لم يقدم بدوره أي مبرر مقبول لاستمرار قطع رواتب المعلمين، واكتفى بترديد ما تقوله قيادة الجماعة بأن ما لديها من أموال لا يكفي لسداد الرواتب، وأنها تفاوض الجانب الحكومي لصرف رواتب جميع الموظفين.

وأوضح نادي المعلمين، أن خالد جحادر، نائب يحيى الحوثي؛ اعتذر في قاعة البرلمان عن الاستمرار في صرف مبلغ الحافز الشهري للمعلمين، حسب ما وعد بذلك الحوثي نفسه قبل شهر، وقدّم مبررات رفضها أعضاء البرلمان.

وأصرّ جحادر، على أن «صندوق دعم المعلم» لن يتمكن من صرف المكافأة مع نهاية الشهر الحالي لعدم وجود ميزانية كافية، رغم أن حكومة الانقلاب أقرّت أخيراً فرض ضريبة جديدة على استهلاك الكهرباء والوقود والمياه لصالح هذا الصندوق الذي يتحصل على موارد مستمرة منذ ثلاثة أعوام من خلال فرض ضريبة على مختلف البضائع والمنتجات.

وصندوق المعلم هو كيان أنشأته الميليشيات لجمع أموال لصالح المعلمين، إلا أنه لم يتقاضَ عبر هذا الصندوق سوى نسبة منهم مبلغا يسمى بالحافز، بما يعادل 50 دولاراً فقط.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.