تتحرك تركيا وليبيا باتجاه تعزيز التعاون الأمني وتوحيد الجيش، بعد فترة انقسام طويلة دعمت أنقرة خلالها قوات غرب ليبيا في مواجهة الجيش الوطني في شرق البلاد.
في هذا الإطار، أجرى وفد أمني ليبي، ضم وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، اللواء عماد الطرابلسي، ووكيل وزارة الدفاع الفريق عبد السلام الزوبي، مباحثات في أنقرة تناولت ملفات التعاون في المجالين الأمني والعسكري بين البلدين مع عدد من الوزراء والمسؤولين الأتراك.
والتقى الطرابلسي وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، حيث جرى بحث تعزيز التعاون الأمني بين البلدين. وأفاد بيان لوزارة الداخلية التركية، صدر في ختام المباحثات التي أجريت الثلاثاء، بأنه تم خلال اللقاء التأكيد على العلاقات التاريخية والأخوية بين تركيا وليبيا، ومناقشة سبل تطوير التعاون القائم في المجال الأمني، وتعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون، وتكثيف الأنشطة التدريبية.
وأضاف البيان أنه في هذا السياق، جرت مراجعة التحضيرات الجارية لتوقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال إنفاذ القانون، وتشكيل بعثة دعم إنفاذ القانون بين البلدين. مشيراً إلى أن قيادة الدرك العامة وقيادة خفر السواحل في البلدين تُجريان حالياً تدريبات في مجال إنفاذ القانون في ليبيا، وأن الجهود جارية لجعل هذه التدريبات أكثر منهجية وإجرائها في البلدين.
وحسب البيان، فقد جرى تقييم سبل تطوير التعاون القائم في المجال الأمني والإجراءات المتخذة بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، بشأن مكافحة الهجرة غير النظامية، واتفق الجانبان على تطوير التعاون في هذا المجال والتعاون في مجال أمن الحدود. كما ناقش الجانبان أيضاً سبل تسهيل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الليبيين، والعمل على معالجة الصعوبات المتعلقة بإجراءات الإقامة داخل الأراضي التركية.

وأكد تشيفتشي والطرابلسي في ختام الاجتماع أهمية عقد الاجتماع الثالث للجنة التعاون الأمني المشتركة قبل نهاية العام الحالي؛ لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووضع برامج عمل مشتركة تعزز الشراكة الأمنية بين البلدين، وتحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وفي إطار المباحثات، التقى مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، حيث بحثا مستجدات الأوضاع في ليبيا، وعدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وحسب وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بحث الجانبان تطورات المسار السياسي، وجهود توحيد المؤسسة العسكرية على أسس مهنية ووطنية، بما يعزز وحدة مؤسسات الدولة الليبية، ويدعم مسار التسوية الشاملة.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن الجانبين أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا المشتركة، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف لإنجاح العملية السياسية في ليبيا.

والتقى هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، الزوبي، حيث جرى بحث التطورات في ليبيا وجهود تحقيق الاستقرار؛ سعياً لإنجاح العملية السياسية.
وجاءت زيارة الوفد الليبي إلى أنقرة بعد أيام قليلة من زيارة نائب قائد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، لتركيا والتي التقى خلالها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث جرى بحث آخر التطورات في ليبيا والقضايا الإقليمية والدولية، وتم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين تركيا وليبيا.
