مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحديث عن اتفاق بـ20 مليار دولار «غير صحيح«

منصة الغاز بحقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي (رويترز)
منصة الغاز بحقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي (رويترز)
TT

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

منصة الغاز بحقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي (رويترز)
منصة الغاز بحقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي (رويترز)

نفى مصدر مصري رسمي إبرام صفقة غاز جديدة مع إسرائيل، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط«» إلى أن الأحاديث التي ترددت أخيراً بشأن اتفاق محتمل تصل قيمته إلى 20 مليار دولار «غير صحيحة».

وكانت نشرة «Mees» المتخصصة في شؤون الطاقة، نشرت تقريراً في 24 يوليو (تموز) الحالي، بشأن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة من جانب شركتي «إسرامكو» الإسرائيلية و«مبادلة للطاقة» الإماراتية مع جهة مستوردة مصرية لتصدير الغاز الطبيعي من حقل «تمار»، في صفقة قد تصل إلى 80 مليار متر مكعب من الغاز، من حقل «تمار» الإسرائيلي بقيمة تقدر بنحو 20 مليار دولار.

وتوقع التقرير انضمام شركة «شيفرون» الأميركية المشغلة للحقل إلى الاتفاقية بجانب شركات إسرائيلية أخرى.

وحسب المصدر المسؤول الذي تحدث مع «الشرق الأوسط»، دون ذكر اسمه، فإن وزارة البترول المصرية سوف تعلن بياناً تفصيلياً بشأن ما تم تداوله عن الصفقة المحتملة في وسائل إعلام عربية ومحلية.

وزعمت النشرة التي وزعتها منصة «Mees» أن مذكرة التفاهم تغطي مبدئياً الفترة من 2031 إلى 2038، مع تمديدها تلقائياً حتى 2043 حال تجديد امتياز إنتاج حقل «تمار»، وهو إجراء وصفته النشرة بأنه شكلي إلى حد كبير.

وأشارت أيضاً إلى أن «مذكرة التفاهم لا تزال غير ملزمة، إذ يتطلب تنفيذها توقيع اتفاقية نهائية، والحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى إصدار تراخيص تصدير الغاز وفقاً للقانون الإسرائيلي».

ووقع البلدان أول اتفاقية لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر في فبراير (شباط) 2018، وهدفت لتوريد 32 مليار متر مكعب بقيمة تقديرية بلغت 7.5 مليارات دولار. ثم عُدلت في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وخُفضت كميتها إلى 25.3 مليار متر مكعب على مدى 14 عاماً ونصف العام، بداية من النصف الثاني من 2020.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبرمت إسرائيل أكبر صفقة غاز مع مصر، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي على مدى 15 عاماً. وبموجب الاتفاق سيتم تصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل «ليفياثان»، الذي تُقدَّر احتياطياته بنحو 600 مليار متر مكعب.

وترتبط مصر وإسرائيل باتفاقات تعاون في مجال الغاز منذ سنوات، منذ أن وقعت مصر اتفاقية لتصدير الغاز إلى إسرائيل عبر خط أنابيب العريش - عسقلان عام 2005، لكن العمليات توقفت في 2012 بعد هجمات متكررة على الخط في سيناء، قبل أن تُستأنف إمدادات الغاز بين الجانبين مرة أخرى في 2020.

ويشكل العامل الجغرافي والحدود المشتركة بين الطرفين ميزة تنافسية لاتفاقات الغاز بين مصر وإسرائيل. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال وزير البترول المصري كريم بدوي في تصريحات صحافية، إن «الغاز الإسرائيلي أرخص من الغاز المستورد من مناطق أخرى».

ورغم التوترات بين البلدين من اندلاع «حرب غزة» في أكتوبر (تشرين الأول) من 2023، فإن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال في تصريحات خلال أغسطس (آب) الماضي إن الاتفاقات التجارية بين مصر وإسرائيل بشأن توريد الغاز «لن تؤثر على موقف مصر من القضية الفلسطينية».

وقفزت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي خلال شهر مايو (أيار) الماضي بنسبة 30.5 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى معدل لها منذ أكثر من عام، بحسب بيانات نشرتها «وحدة أبحاث الطاقة»، التي أشارت إلى أن القاهرة استوردت نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً (ما يعادل إجمالي 933 مليون متر مكعب) خلال مايو 2026، مقارنة بـ843 مليون قدم مكعبة يومياً (740 مليون متر مكعب) خلال الشهر نفسه من 2025.

وعادت مستويات ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر لطبيعتها تدريجياً بدءاً من أبريل (نيسان) الماضي، بعد التراجع الكبير الذي سجّله مارس (آذار) السابق له، نتيجة التوترات الإقليمية الناتجة عن حرب إيران.


مقالات ذات صلة

بعد 15 عاماً على الإطاحة به... جدل مصري حول إرث مبارك الاقتصادي

شمال افريقيا الرئيس الراحل محمد حسني مبارك (رويترز)

بعد 15 عاماً على الإطاحة به... جدل مصري حول إرث مبارك الاقتصادي

سجال جديد يعد الثاني خلال نحو أسبوع، تشعله تعليقات علاء نجل الرئيس الراحل الأسبق حسني مبارك بشأن الوضع الاقتصادي لمصر إبان حكم والده الذي أُطيح به بعد غضب شعبي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال متابعة منظومة التعامل مع «الكلاب الضالة» مساء الاثنين (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

مصر تبحث عن «مقاربة متوازنة» للحد من انتشار «الكلاب الضالة»

لا زالت «الكلاب الشاردة» تمثِّل أزمةً في مصر تبحث عن حلٍّ يرضي جميع الأطراف، خصوصاً مع تصاعد الجدل حول طريقة التعامل معها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد خلال لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

السيسي وسعيّد يتفقان على التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية

اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد على تعزيز التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية خاصة في ظل التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر بيان بالكويت في أبريل 2025 (كونا)

السيسي يشدد على رفض مصر التام المساس بسيادة الكويت

شدَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض مصر التام لأي محاولة للمساس بسيادة الكويت، أو العبث بأمنها واستقرارها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الزراعة المصري خلال محادثات مع نظيره الأوغندي في القاهرة يوم الاثنين (صفحة وزارة الزراعة على «فيسبوك»)

مصر توسع شراكتها مع دول حوض النيل بمشروعات زراعية في أوغندا

أكد وزير الزراعة المصري علاء فاروق حرص بلاده على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع أوغندا بإقامة مشروعات تنموية واستثمارية تحقق الأمن الغذائي والتنمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )